أوضح الكاتب سلامة أحمد سلامة أن اهتزاز الأوضاع فى مصر والمرحلة العصيبة التي تمر بها، بدأ يغري قوى أجنبية وعربية لمحاولة النيل والتطاول على مظاهر السيادة المصرية، مشددا على أننا سوف نرى ونسمع ردود الفعل فى الخارج حين يتم نقل الرئيس المخلوع من منتجعه الحالى إلى مستشفى سجن طرة. وأشار سلامة إلى أن مصر تمر الآن بمنعطف خطير، يجعلها عرضة لتدخلات خارجية ومؤامرات دولية. مؤكدا أن ما يحدث هو لعبة لعض الأصابع بين مصر وأمريكا، لكى تضطر مصر إلى فتح أبوابها أمام التدخلات الأمريكية بدون رقيب أو حسيب. وأوضح سلامة - في مقالته بجريدة الشروق اليوم الأربعاء تحت عنوان "عض الأصابع" - أن الإدارة الأمريكية احتجت على إحالة 19 مواطنا أمريكيا إلى المحاكمة من الذين كانوا يعملون في المنظمات المدنية؛ والتي تم اتهامها بتلقي تمويل أجنبي من الخارح، ومنع سفر نحو 40 شخصا؛ مؤكدا أن هذه الهيئات تعمل وتتعامل مع المنظمات الحقوقية المصرية منذ سنوات عديدة، ولم تكن مسألة حصولها على ترخيص من الأمور التى اهتمت السلطات المصرية بها فى عهد النظام السابق، وأنها كانت تعمل وتوزع الأموال وتقام المشروعات تحت ستار العمل على نشر الديمقراطية والدفاع عن الحريات. وأرجع سلامة المشكلة إلى أسلوب تعامل النظام السابق مع المنظمات الأمريكية التى عملت فى ميدان حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية، والتي ترك لها حرية العمل دون ترخيص، لافتا إلى انه من خلال الثغرات القانونية والمواءمات السياسية حصلت هذه المنظمات على تسهيلات كبيرة فى تحويل الأموال وإنفاقها. ولفت إلى الهجوم الذي شنته هيلارى كلينتون هجوما حادا على الحملة الأمنية التى يشنها الحكام العسكريون فى مصر على المنظمات الأمريكية والمحلية لنشر الديمقراطية، وتهديدها لوزير الخارجية بوقف المساعدات السنوية. مشددا أن واشنطن تعترض على المداهمات التى تعرضت لها المنظمات الأمريكية؛ ولكنها في الوقت نفسه لا ترى مانعا من اسثنائها وإعطائها وضعا خاصا يعفيها من المساءلة القانونية والقضائية التى تخضع لها سائر المنظمات، مشيرا إلى أن الديمقراطية تعني في أمريكا سيادة القانون وهو ما تطبقه فى بلادها، ولكنها تعترض حين تطبقها مصر.