الصين تطالب بعودة الملاحة لطبيعتها في مضيق هرمز    "فرقتهم السنين وجمعهم القدر" | إسلام بن عزيزة يعود إلى أسرته بعد 43 عامًا.. (التفاصيل الكاملة)    فدوى عابد: ابني لا يشاهد أعمالي .. وكنت متخوفة من تجربة الزواج للمرة الثانية    رويترز: إيران تقترح السماح للسفن بعبور مضيق هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها    أمطار رعدية ودرجات حرارة تقترب من الأربعين، حالة الطقس اليوم الخميس    أحمد سعد يجدد تعاونه مع مدين في "الألبوم الحزين"    نهاية امبراطور الكيف.. مصرع عنصر إجرامى في مواجهة نارية مع مباحث بنها    حريق هائل يعقبه انفجارات في مصفاة نفط بولاية فيكتوريا الأسترالية    باكستان تدرس شراء الغاز من السوق الفورية وسط اضطرابات الإمدادات نتيجة الحرب مع إيران    البنك المركزي يطرح اليوم أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه    محافظ الوادي الجديد تُصدر قرارًا بتكليف مساعد المحافظ للشئون الهندسية ومديرا لفرع هيئة الأبنية التعليمية    واشنطن تفرض عقوبات تستهدف بنية تحتية لنقل النفط الإيراني    تكريم الدكتور محمد أبو موسى بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026    محافظ كفرالشيخ: اعتماد مركز الأورام ووحدات صحية وفق معايير GAHAR الدولية    اتحاد كرة السلة يعلن حضور 1200 مشجع في نهائيات كأس مصر    هاري كين يسجل رقما قياسيا جديدا في دوري أبطال أوروبا    رئيس الإسماعيلي: ننسحب من الدوري في هذه الحالة.. وهذا موقفنا من قرار الدمج    كومباني: سنخوض معركة في نصف نهائي أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان    تمديد العمل ببروتوكول التعاون بين مجلسي الدولة المصري والفرنسي |صور    دمياط تحصد الوسام الذهبي في «بيت العرب»    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو لأجانب يرقصون بالأسلحة البيضاء    تحرك أمني واسع بالفيوم لضبط بؤر إجرامية وتنفيذ الأحكام.. (صور)    انهيار منزل بحي الجون بالفيوم.. وتحرك عاجل لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة.. (صور)    إصابة 6 أشخاص بينهم طفلان في ثلاثة حوادث انقلاب وتصادم متفرقة    وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة الأمن القومي.. و«أهل الخير» نموذج للتكامل الوطني    رئيس غرفة الحبوب: أسعار القمح الجديدة تنافس العالمية وتدعم الإنتاج المحلي    القيادة المركزية الأمريكية: نجحنا في تغيير مسار سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الالتفاف على حصار مضيق هرمز    أيقونة الجمال في الستينيات، وفاة الممثلة الأمريكية جوي هارمون عن عمر 87 عاما    النجمة الكورية جيني تتصدر قائمة "تايم" لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم لعام 2026    احتفاء بيوم المخطوط العربي.. دار الكتب تنظم ندوة «المخطوط العربي بين الأصالة وتحولات المستقبل»    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    وزير الخارجية يشارك في حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في غزة    6 أسباب لهبوط الطاقة أثناء ممارسة التمارين الرياضية    عبدالحليم علي: الجدل التحكيمي يتكرر.. والحسم ضرورة لتحقيق العدالة    بركات: أخطاء التحكيم تؤثر على الإسماعيلي    كومبانى: نستحق التأهل لنصف النهائى.. ومواجهة الريال الأهم فى مسيرتى    التنكيل الممنهج بأسر المعتقلين ..حبس زوجة معتقل 15 يوما وإيداعها سجن العاشر    مؤشر على تداعيات الفقر والغلاء ..تراجع المواليد إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007.    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار مواعيد غلق المحال العامة    دار الكتب تستعرض «التراث والهوية» ودور المطبخ المصري في تشكيل الثقافة    بين أروقة الوجع    اليوم التالي ل حرب إيران وأمريكا.. محمود مسلم: التوقع بنهايتها أمر صعب لأن كل الأطراف تكذب    الإفتاء: غدًا رؤية هلال ذو القعدة لعام 1447 هجريًا    مصطفى الشهدي: إمام عاشور اطمأن عليّ.. وسأخضع لجراحة الرباط الصليبي خلال أسبوعين    اليوم.. تجديد حبس طفلين متهمين بالاعتداء على صديقهم وتصويره للابتزاز في المرج    مناقشة رسالة دكتوراه بعنوان "الحماية الدولية للحقوق والحريات الفكرية".. الأحد    أرتيتا: حققنا خطوات لم يتم إنجازها في النادي منذ 140 عاما    أحمد عبد الرشيد: الثقافة الأسرية لشباب الجامعات حصانة مجتمعية لأجيال الجمهورية الجديدة    إصابة 7 أشخاص في مشاجرة بالمنيا    إجراء عملية دقيقة لإنقاذ مريضة مهددة بفقد حياتها بمستشفى كفر الشيخ العام    إنقاذ مريضة 63 سنة تعانى من انفجار بجدار البطن وخروج الأمعاء بمركز كبد كفر الشيخ    نجاح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي في استخراج جسم غريب من مريء طفلة    جامعتا عين شمس وبرلين التقنية تبحثان تعزيز التعاون والتبادل الطلابي    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة المصرية.. هل هى «حمل» كاذب؟!
نشر في الوفد يوم 10 - 01 - 2012

أيام معدودات ونحتفل بالذكرى السنوية الأولى لثورة المصريين فى 25 يناير ولكنه يظل احتفالاً منقوصاً فالمصريون الذين ثاروا ضد الفساد لم تصل أيديهم بعد إلى الأموال المنهوبة ولم يتمكنوا من استعادة مليم واحد من مليارات البنوك الضائعة بفعل فاعل والتى تزيد على 50 مليار جنيه حسب تقديرات البلاغ المقدم للنائب العام.
رابطة رقابيون ضد الفساد التى خرجت من رحم الجهاز المركزى للمحاسبات برأت ساحتها وألقت الكرة فى ملعب النائب العام منذ تسعة أشهر وهى مدة كافية كى يتخلى مكتب النائب العام عن صمته ويطمئن الشعب على أمواله المنهوبة.
وفى مقالى السابق تطرقت إلى المليارات المنهوبة من البنك الأهلى فى السنوات الخمس التى سبقت الثورة والموثقة فى بلاغ الرابطة إلى النائب العام ويبدو أن الرابطة أصابها اليأس من طول الانتظار، والحقيقة أننا أمام قضية مركبة متورط فيها مسئولون بالبنك الاهلى وبنك مصر وكذلك رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، حسبما ورد فى البلاغ الذى يتهم رئيس الجهاز السابق بتعمد إخفاء مديونية مجموعة شركات أحد العملاء لدى بنك مصر فى 30/6/2007 بلغت قيمتها نحو 2.625 مليار جنيه بخلاف قروض تم نقلها لبنك القاهرة بنحو 1.188 مليار جنيه منها مبلغ بالعملة الأجنبية يعادل 1.754 مليار جنيه بنسبة 66.8%، بالإضافة إلى اكتتاب بنك مصر فى سندات بعض شركات العميل بلغت تكلفتها نحو 53.3 مليون جنيه وقد تبين لدى فحص القروض الممنوحة لهذا العميل ما يلى:
بلغت توظيفات البنك لدى العميل والأطراف المرتبطة به (تسهيلات، التزامات، مساهمات) نحو 2.920 مليار جنيه بتجاوز نحو 1.036 مليار جنيه وبنسبة 55% عن نسبة التوظيف المقررة من البنك المركزى المصرى بالمخالفة للمادة (71) من قانون البنك المركزى وقرار البنك المركزى الصادر فى 5/3/2006، وذلك رغم قيام البنك بنقل قروض بمبلغ 1. 188 مليار جنيه لبنك القاهرة.
الاتجاه التصاعدى لمديونيات العميل لدى البنك نظراً لاستمراره فى الحصول على قروض جديدة لسداد المديونيات القائمة عليه، (سداد مديونية القرض القديم بقرض آخر جديد) وذلك بالمخالفة للمادة 57 من قانون البنك المركزى رقم 88 لسنة 2003 والتى تقضى بأنه يشترط لمنح الائتمان للعميل أن يكون لديه موارد ذاتية كافية، حيث أظهر البيان المجمع لمجموعة الشركات فى 30/6/2007 وجود مديونيات عليها للبنوك بمبلغ 16.441 مليار جنيه.
بتاريخ 16/7/2007 قام البنك بناءً على طلب العميل بإصدار خطاب مصرفى إلى هيئة سوق المال يفيد توافر مالية لديه لتنفيذ عملية استحواذ على إحدى الشركات فى حدود 700 مليون جنيه مقابل مصاريف إصدار للشهادة قدرها 20 ألف جنيه، على الرغم مما تبين من عدم وجود رصيد متحفظ عليه للعميل بالبنك بقيمة الشهادة سواء من موارده أو ممول من البنك.
ويكشف البلاغ عن مفارقة هامة تستوجب المساءلة وهى قيام بنك مصر بمنح قروض لبعض عملائه لسداد التزاماتهم تجاه البنك والبنوك الأخرى وتبين تعثر معظم هؤلاء العملاء، وذلك على الرغم من عدم كفاية مخصص القروض بكل من البنك الأهلى وبنك مصر.
لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعمد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات طبقا لنص البلاغ المنسى إخفاء عدم كفاية المخصصات اللازمة لمواجهة القروض والالتزامات العرضية بكل من البنكين بالمخالفة لأسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء وتكوين المخصصات الصادرة من البنك المركزى المصرى فى 24/5/2005، حيث اتضح ما يلى:
وجود عجز بتلك المخصصات قدره نحو 12.155 مليار جنيه بخلاف عوائد وعمولات عن ديون متعثرة بمبلغ 369.00 مليون جنيه حتى 30/6/2007 بخلاف ما يستجد عليها بالبنك الأهلى المصرى.
وجود عجز بتلك المخصصات قدره نحو 20.3 مليار جنيه بخلاف المخصص المطلوب لمديونيات عملاء قطاع الأعمال العام البالغة 5.2 مليار جنيه والتى تم الاتفاق على سدادها حتى 30/6/2007.
بلغ إجمالى العجز فى المخصصات اللازمة لمواجهة القروض بكل من البنكين مبلغ 32.5 مليار جنيه.
برغم كل ما سبق من مخالفات بالبنك الأهلى وبنك مصر إلا أن الجهاز المركزى للمحاسبات ولسبب غير معروف لم يحجب الشهادة السلبية عن هذين البنكين طيلة السنوات الخمس الأخيرة، وبناء عليه طالب مقدمو البلاغ بالتحفظ على التقارير الأخرى عن الأعوام 2005/2010 الموجودة بمكتب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، وذلك خوفاً من ضياع أدلة الاتهام فى وقائع تشكل جرائم جنائية يستوجب التحقيق فيها لما يترتب عليها من أضرار بالاقتصاد القومى.
أتصور أنه آن الأوان لحسم هذا الملف الشائك الذى يغنينا التسول من الخارج، فكلنا ندرك مدى سطوة أباطرة النظام السابق على البنوك العامة وشل حركتها وتوجيه ملياراتها إلى جيوبهم الخاصة، الامر الذى ساهم فى تعطل حركة الانتاج وإفقار الشعب، وأعتقد أن الرأى العام لن يقبل باستمرار حالة الصمت حيال هذه القضية التى ينبغى أن تحسم فى 2012 حيث يفترض أننا فى ثورة تنتظر منا تحركات وإجراءات على مستوى الحدث، إلا إذا كان البعض يعتقد أننا أمام «حمل كاذب»!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.