تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية وسط آمال انتهاء حرب إيران    مصر تشارك في الحوار القيادي لتكنولوجيا المعلومات بالويبو    لليوم ال17.. «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر أبريل 2026    عذرًا عزيزي الصندوق    أسعار الخضروات اليوم الجمعة 17 أبريل في سوق العبور للجملة    وزير الصناعة يبحث مع شركة "جي بي أوتو" مشروعاتها الحالية وخططها المستقبلية    وزير الخارجية يتوجه إلى تركيا    أزمة عالمية فى الأسمدة.. ارتفاع الأسعار بنسبة 80% بسبب إغلاق مضيق هرمز    أبو الغيط: تعيين سفير إسرائيلي في «أرض الصومال» انتهاك صارخ للسيادة    الحرس الثوري الإيراني يتوعد: أي هجوم بري سيقابل برد صاعق    بريطانيا وفرنسا يتحديان ترامب بقمة دولية لفتح مضيق هرمز.. ماذا يحدث؟    سلوت عن رحيل محمد صلاح المنتظر: ندرس كيفية تعويضه    ليلة الحسم.. مواجهة نارية للزمالك أمام شباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية    خالد فتحي يطالب أبطال 2008 بالفوز على إسبانيا واعتلاء القمة    بحضور وزير الشباب وسفير الإمارات.. انطلاق سباق "FACE" الخيري لدعم الأطفال بالقاهرة    انطلاق منافسات السيدات ببطولة كأس العالم لسلاح الشيش في القاهرة    بالأسماء، ارتفاع عدد المصابين في واقعة التسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا ل 19 شخصا    ضبط 20 طن دقيق مهرب في حملات تموينية خلال 24 ساعة    كنت فاكرها بتساعدني.. والدة رضيعة مستشفى الحسين تروى تفاصيل الواقعة في أول ظهور لها "خاص"    درع الاقتصاد.. الأمن يحرر 4300 قضية سرقة كهرباء ويلاحق متهربى الضرائب فى 24 ساعة    إصابة 7 أشخاص في انقلاب ميكروباص على الصحراوي الغربي بالفيوم    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    في ذكرى رحيله ال 56.. جوانب خفية في حياة «الضيف أحمد»    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    وزير الزراعة يوجه بتقديم الدعم الفني العاجل لمتضرري السيول بتجمع "وادي سعال" بسانت كاترين    وزير الزراعة يبحث تعزيز التعاون مع المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري ووزير التجارة    بالصور.. نجوم الوسط الفني في حفل زفاف ابنة محمد السعدي    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    جولة ملكية في الإسكندرية.. أحمد فؤاد الثاني يزور المنشية وقهوة فاروق في بحري    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    توروب يبدأ دراسة بيراميدز بالفيديو مع لاعبي الأهلي    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    السيطرة على حريق داخل مصنع مشغولات ذهبية فى مدينة بدر.. صور    ترامب يلمح إلى انفتاحه على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤى
حصانة الإخوان للعسكري
نشر في الوفد يوم 04 - 01 - 2012

الكلام عن منح المجلس العسكرى حصانة من المساءلة القانونية مقابل تسليمهم السلطة، فى ظنى كلام خطير جدا ويحتاج أن نتوقف أمامه ونناقشه ، خاصة إذا كان هذا الكلام يصدر عن جماعة الإخوان المسلمين.
منذ يومين قال د.محمود غزلان، المتحدث الرسمي باسم الجماعة، فى مداخلة مع قناة دريم بالحرف: إن الجماعة قد توافق على منح أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة حصانة من المساءلة القانونية والجنائية إذا كان لديه الرغبة في ذلك لتسهيل نقل السلطة، وخشية حدوث فتنة ومشكلات تضر بالبلاد من أجل توفير خروج آمن لهم وتسليم إدارة البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة في حالة موافقة القوى الوطنية الأخرى على ذلك.
وأكد غزلان أن حديث البعض حول رغبة أعضاء المجلس في طلب خروج آمن أمر يمس كرامتهم ولا يصح التحدث عنه، وأنه من الأفضل الحديث حول منح أعضاء المجلس العسكري حصانة بحيث يأمنون علي أنفسهم، وبالتالي يتم نقل السلطة بشكل أسرع، تجنبا لحدوث أى مواجهات نتيجة التشبث بالسلطة.
وأشار غزلان إلى أنه حتى إن كان في هذا الأمر قدر من الضرر فإنه يعتقد أنه أقل من الضرر الذي سيترتب علي التشبث بالسلطة وحدوث نزاعات حولها، وردا على سؤال للمذيع من أن دعوته هذه تدخل في إطار الصفقة السياسية علي جثة العدالة وأن العدالة لا يجب أن تستثنى أحدا، أجاب غزلان «ارتكاب أخف الضررين أمر مشروع».
وفى رأى غزلان أنه من الممكن استرضاء أهالي الشهداء والمصابين عن طريق دفع الدية لهم وتعويضهم تعويضا مجزيا، وتقديم الاعتذار لهم ومحاولة التخفيف عنهم بقدر الاستطاعة».
هذا الكلام في رأيي في غاية الخطورة، لأنه أولا يقترح فكرة تعطيل العدالة، وثانياً يقدم إمكانية استثناء البعض، وثالثا أنه يشكك فى ذمة بعض أو كل قيادات المجلس، ورابعا يطرح مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وهذا المبدأ الماكيافيلى(نسبة للمفكر الايطالي نيكولا دي برناردو دي ماكيافيلّي ) من المبادئ غير الأخلاقية، ويتنافى تماما مع الأعراف والقيم المستمدة من الديانات، وخروج هذه الفكرة من جماعة الإخوان يجعلنا نتوقع خلال الأيام القادمة أكثر من من الأفكار الماكيافيلية، لأنه كما ستمنح الإخوان أعضاء المجلس العسكرى، بغض النظر عن صحة التشكيك من عدمها، صك حصانة من المساءلة، من الممكن أن يصكوه لغيرهم مستقبلا، وهو ما كان يقوم به النظام السابق، حيث كان يحمى رجاله من المساءلات القانونية، لدرجة توحشت فيها هذه الشخصيات وأصبحت فوق القانون، وهو ما أضاع هيبة القضاء والدولة، وجعل هذه الشخصيات تستهين بكل شيء في البلاد.
والحقيقة لست بصدد الحديث عن المجلس العسكري ولا حول فكرة الذمة المالية لهم، فهذا الموضوع تفصل فيه المستندات والقضاء إن كان صحيحا، وعلى د.غزلان وجماعة الإخوان تأكيده من عدمه، لكن ما يعنيني التكريس مرة أخرى للفساد، فنحن لم نقم بثورة لكي نعمل ثانية بالاستثناءات ومنح بعض المسئولين صكوكا تحصنهم من العدالة.
وللأسف فقد سبق وطرح فكرة الخروج الآمن هذه الإعلامي عماد أديب خلال حكم الرئيس مبارك، وقد اقترح قبل الثورة بفترة تنحى الرئيس عن السلطة مقابل منحه صك حصانة ضد المساءلة القانونية، وأذكر أنني أيامها اعترضت على مبدأ تعطيل المساءلة.
صحيح هناك فرق بين الرئيس مبارك وبين المجلس العسكري، لكن أن نعطل ونهدر العدالة، ونعطى صكوكاً تحصن البعض من المساءلة، فهو من حيث المبدأ نرفضه تماما، كانت هذه الصكوك ستمنح للرئيس مبارك أو لأعضاء المجلس العسكر أو لوزراء أو إعلاميين أو صحفيين، فالعدالة فوق الجميع، ونحن عندما قمنا بالثورة كان على رأس مطالبنا العدالة، وليس لكي يحقق البعض مصلحة سياسية علينا كشعب أن نفرط فى قيمنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.