بحثت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، مع الدكتور جيم يونج كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي، على هامش ترأسها وفد مصر فى الاجتماعات السنوية للبنك فى العاصمة الأمريكية "واشنطن"، زيادة حجم التعاون بين مصر والبنك خلال الفترة المقبلة، حيث تبلغ محفظة مصر فى البنك حاليًا 8 مليارات دولار على مدار 4 سنوات. جاء ذلك بحضور كل حافظ غانم، نائب رئيس البنك، والدكتور ميرزا حسن، المدير التنفيذي بمجلس إدارة البنك، وأسعد عالم، المدير الأقليمي للبنك فى مصر. وفى هذا الإطار، أكد رئيس البنك دعمه للمشروعات التنموية التى تنفذها الحكومة، مشيرًا إلى أهمية البعد الاجتماعي فى برنامج الحكومة المصرية خاصة لدعم الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل. وأوضح أن برامج تكافل وكرامة والاسكان الاجتماعى ودعم التنمية فى محافظات صعيد مصر ومشروع المليون ونصف المليون فدان والتى يمولها البنك الدولي تأتي فى إطار دعم البنك لمشروعات البنية الأساسية التى تعمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين الأقل دخلا من خلال إتاحة المزيد من فرص العمل. وأشارت الوزيرة، إلى أهمية العمل على زيادة رأس مال البنك، مما يسهم فى دعم عدد من الدول النامية فى المنطقة مثل مصر، ويؤدى إلى زيادة عدد المشروعات التنموية. وتحدثت وزيرة التعاون الدولي عن برنامج تنمية الصعيد والمنتظر تمويله من البنك الدولى بقيمة 500 مليون دولار، والذى يساهم فى إقامة عدد من المشروعات التي بعمل بها مواطني الصعيد في كافة المجالات لتلبية احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا في مصر من خلال التنمية الاقتصادية المستدامة لزيادة فرص الحصول على الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل للشباب والمرأة. وأشارت إلى أهمية البرنامج الشامل للتنمية الزراعية وهو مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان، والذى يعد مشروع تنموى متكامل، يهدف إلى إحداث تنمية شاملة بالمناطق الصحراوية المقترحة خارج نطاق الوادي والدلتا وتوسيع الحيز العمراني، وإقامة مجتمعات عمرانية زراعية وصناعية متكاملة ومستدامة، فضلا عن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية، مؤكدة أهمية التحرك سريعًا من أجل توفير التمويل المنتظر من البنك لدعم المشروع بقيمة 500 مليون دولار. وعقب ذلك، التقت الوزيرة، مع جان ويلسر، نائب رئيس البنك لشئون النمو المتكافئ والمالية والمؤسسات، وبحث الجانبان، الترتيبات لزيارة بعثة من البنك، للقاهرة في الفترة من 9 إلى 13 أكتوبر الجارى، للتعاون بين الفريق المختص بكل من البنك الدولي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لإعداد تقييم معدل الفقر والعدالة الاجتماعية في مصر، ومتابعة العمل الجاري بشأن تقييم الأثر الاجتماعي للفقر. وناقشت الوزيرة، مع نائب رئيس البنك، إجراءات حصول مصر على الشريحة الثانية لدعم برنامج الحكومة الاقتصادى، والبالغ قيمتها مليار دولار، وفى هذا الإطار، أشاد "ويلسر" ببرنامج الحكومة، مؤكدا دعم البنك للبرنامج حتى يسهم فى تقدم مصر اقتصاديًا. والتقت نصر مع ديبورا ويتزل، مديرة مجموعة الممارسات العالمية لقطاع الحوكمة بالبنك، ورينود سيلجمان، مدير مجموعة الممارسات العالمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحوكمة، وهشام والي، المدير السابق للمجموعة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ناقش الجانبان، مجالات التعاون مع البنك الدولي في قطاع الحوكمة وبناء قدرات الحكومة فيما يتعلق بالمساءلة والشفافية وذلك لضمان الاستدامة لبرنامج الحكومة التنموي وتحقيق الكفاءة والفعالية في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.