شهدت المحكمة الادارية العليا برئاسة المستشار مجدي العجاتى نائب رئيس مجلس الدولة اليوم زحاما شديدا من قبل المواطنين وبعض اعضاء الحزب الوطني والجماعات الاسلامية وذلك اثناء نظر الطعون المقامة امام المحكمة لإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالمنصورة والقاضي باستبعاد اعضاء الحزب الوطني من خوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها 28 نوفمبر الجاري . بدأت الجلسة في تمام الساعة 12 ظهرا في وسط تواجد أمني مكثف لتأمين قاعات المجلس ولتأمين القضاة حيث حاصرت قوات الامن التابعة لمجلس الدولة قاعة المحكمة بالكامل تجنبا لحدوث اي اشتباكات . بدأت الجلسة بمرافعة كل من خالد سليمان وعمر هريدي محاميي الحزب الوطني مؤكدين ان حكم محكمة القضاء الاداري صدر طبقا لهوا المحكمة ويحتوي علي جمل إنشائية غير قانونية، وان حكم الادارية العليا الصادر بحل الحزب الوطني لم ينص علي العزل السياسي لاعضاء الوطني وان المستشار حاتم داوود رئيس محكمة القضاء الاداري اعلن عن الحكم قبل صدوره بيوم في احدي الجرائد المستقلة وهي صوت الامة الامر الذي يبطل هذا الحكم كما انه قام بتنفيذ الحكم مؤكدا انه لا يجوز الطعن عليه وهذا لا يجوز قانونا . اكد احمد ابو بركة محامي الاخوان بأن حكم القضاء الاداري هو تنفيذ لحكم المحكمة الادارية العليا الصادر بحل الحزب الوطني، واعضاء هذا الحزب أفسدوا الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وكل عضو في هذا الحزب ساهم ودعم في إفساد الحياة في مصر وانتشار الظلم بين المواطنين وهو الامر الذي أشعل فتيل الثورة . بينما قال عصام الاسلامبولي إنه اذا كان حكم القضاء الاداري بالمنصورة بمنع اعضاء الوطني من ممارسة حقوقهم السياسية فهذا الحزب أهدر حقوق 80 مليون مصري من ممارسة حقوقهم طوال ثلاثين عاما. وقال المستشار احمد لطفي نائب رئيس هيئة قضايا الدولة امام المحكمة الادارية العليا إن الهيئة وهي تؤدي رسالتها وتتابع سير الطعون فإنها بادرت باتخاذ كافة الاجراءات القانونية بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري . شهدت القاعة طرد احد فلاحي المنصورة الحاضر لسماع المحكمة بعد ان اتهم عمر هريدي المحامي واحد اعضاء الحزب الوطني بأنه قام بسرقة أرضه وبيعها بمبالغ طائلة . شهدت الجلسة مشادات كلامية بين احمد بركة محامي الاخوان وبعض اعضاء الحزب الوطني والذي تطور إلى تشابك بالايدي ولكن تدخل الامن . أمر القاضي برفع الجلسة احتجاجا على الاشتباكات إلا أن الحضور قام بالتصفيق لرجوع القاضي واستكمال الجلسة لكنه أصر على أن الحكم آخر الجلسة وبعد المداولة .