قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    انخفاض أسعار النفط بنسبة تتجاوز 10% بعد فتح مضيق هرمز    وزير التخطيط يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي خلال اجتماعات الربيع بواشنطن    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    سنابل الخير.. توريد 409 أطنان قمح لشون وصوامع البحيرة    بنك مصر يمنح «ماك لتصنيع وسائل النقل» تسهيلاً ائتمانيًا ب2.7 مليار جنيه    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    "أكسيوس" يكشف عن اخر تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران    إسرائيل تعلن انتهاء حالة الطوارىء بداية من مساء غد السبت    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    إيران تعلن فتح مضيق هرمز.. وترامب: شكرا لكم    عمر مرموش: مواجهة أرسنال مهمة للغاية بالنسبة لنا    صبحي يدعم زملائه في استاد القاهرة أمام شباب بلوزداد    طاقم تحكيم أجنبي لقمة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    مؤتمر أرتيتا: ساكا يغيب أمام مانشستر سيتي.. ولن نضيع ثانية واحدة في التفكير بالتعادل    إقالة هيرفي رينارد من تدريب منتخب السعودية    استمرار تكون الكتل الترابية المثارة بنشاط الرياح وتدهور الرؤية فى بورسعيد.. فيديو    حريق يلتهم جرار كتان بالغربية (صور)    محافظ أسيوط: تشميع 34 محلًا مخالفًا خلال حملات مفاجئة لضبط الالتزام بمواعيد الغلق    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم سيارتين بالبحيرة    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    لغز بنها المأساوي.. سيدة تقفز في النيل والعثور على جثة زوجها داخل شقته    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    في إنجاز معرفي غير مسبوق، الخشت يحصد جائزة الشيخ زايد للكتاب عن موسوعته العالمية للأديان    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    فحص 10.5 ملايين طالب في المدارس الابتدائية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    أتلتيكو مدريد – ريال سوسيداد. من سيفوز بكأس الملك الاسباني؟    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    الصحة: نجاح زراعة الكبد بتقنيات الطب عن بُعد كنموذج عملي لتوظيف التكنولوجيا في التخصصات الطبية الدقيقة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    خبير اقتصادي غربى: حصار مضيق هرمز يكشف عن ضعف الهيمنة البحرية الأمريكية.. ويعبر عن "تسييس" البحار    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    العمل: تكثيف رقابة السلامة المهنية على 1027 منشأة خلال 5 أيام    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    الملك "الأخير" في ضيافة "عروس المتوسط".. أحمد فؤاد الثاني يستعيد ذكريات والده بقلب الإسكندرية    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحكومة بغير سلطة؟!
ثورة بغير قيادة.. وقيادة بغير خبرة (1-2)
نشر في الوفد يوم 25 - 10 - 2011

إنها الحالة التى يمكن أن تُوَصّف بها مصر فى وقتنا الراهن، وهى تُسَمى الأضلاع الثلاثة لمثلث جهنمى، تكاد مصر أن تنحبس فيه حاليا، والاعتراف به،
والسعى إلى تغييره، هو الملاذ الأهم لإنقاذ الثورة، وبالتالى إنقاذ مصر من مستقبل أصبح الضباب يحيط به، على الرغم من بدء خطوات أساسية نحو تكوين برلمان شعبى، يكون هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار السياسى، والفاعلية المجتمعية.
فأما الضلع الأول، الخاص بالثورة، فقد كان واضحا منذ بدايتها، أنها بغير قيادة، لكن هذا لم يقلقنا، كما لم يزعجنا فى البداية، بل العكس هو الصحيح، حتى لا تُنسب الثورة لفريق معين، يفرض رؤيته، وينفرد بالمسيرة إلى حيث يرى، وأصبحنا نلمس بأعيننا، كيف أن وصف «الثورة الشعبية» ينطبق تمام الانطباق على مجريات وقائع الأيام الثمانية عشر التى بدأت فى الخامس والعشرين من يناير، إلى الحادى عشر من فبراير 2011.
لكن هنا يبرز مغزى قول شاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة لقوم إذا جهالهم سادوا!
و«السراة»: هم الفئة المتميزة التى تشكل الرأس للجماعة أو الأمة..
أى أنه كان من المفروض، عقب سقوط رأس النظام، أن ينتخب الثوار من بينهم «قيادة»، يتوافق أعضاؤها على جملة من الخطوط العامة العريضة التى تمثل أبرز مطالب الثورة، ولتتحدث هذه القيادة باسمهم، وتحاور، وتطالب، وتراقب، إلى أن يظهر البرلمان إلى الوجود.
لكن المشكلة التى حدثت، أن تسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد السلطة فى البلاد، أوهم الثوار، وكأن المجلس هو الذى سوف يقود الثورة، بينما الحقيقة أنه هو الذى تولى «السلطة» الكلية للدولة. بل ووقر فى ذهن المجلس أنه المسئول عن «الثورة»، وأن دوره لم يقف عند حد «حماية» الثورة، بل شارك فى القيام بها، وهو ما لم نخمنه، بل صرح به علانية اثنان من أعضاء المجلس فى حوار مع إبراهيم عيسى، ومنى الشاذلى فى برنامج العاشرة مساء، أواسط أكتوبر الحالى.
وأدى عدم مسارعة الثوار لتكوين قيادة لهم، إلى عملية انشطار متتال لقواهم، انتهت إلى تشرذم، واضح ومشهور» كل حزب بما لديهم فرحون» ، وسعدوا بظهورهم من وقت لأخر على شاشات التليفزيون، وتهافت الصحف على نشر أخبارهم.
والأخطر من ذلك، أن برز كثيرون يزعمون لأنفسهم التحدث باسم الثورة، بل وعمت سلوكيات مفزعة من الانقلاب على أبسط القواعد والأصول الاجتماعية والأخلاقية، بزعم أن هذا «ثورة»، وكأن الثورة قد تحولت على يد كثيرين، مع الأسف الشديد إلى عنوان للفوضى، والإضرار الحقيقى بالمصالح القومية، ومجرد الاستهزاء بكل الكبار، فى كثير من المجالات.
وفضلا عن ذلك، اختلفت الرؤى، وتباينت وجهات النظر، وأصبح ذلك مدعاة للمجلس العسكرى، لأن يقول إنه لا يعرف يحاور من؟ ويترك من؟ فإذا جلس إلى بعض الفرق، وأخذ ينفذ ما طلبوا، برزت لنا فرق أخرى يشكون أصحابها من أنهم لم يُدعَوا، وأن لهم مطالب مغايرة لما تم الاتفاق عليه من الأولين.. وهكذا.
والأخطر من ذلك، وهو اجتهادنا فى تفسير ما حدث فيما عرف بموقعة ماسبيرو: تظاهر فريق من الأقباط يعلنون مطالب لهم، وهذا حقهم الذى لا جدال فيه، ولأن هذا يكون معلوما مسبقا، تتحرك القوى المضادة فورا، وفى غمرة التظاهر والازدحام تقوم هذه القوى باعتداء على أفراد القوات المسلحة المكلفين بحراسة مبنى الإذاعة والتليفزيون، ولأن هؤلاء يعرفون سلفا أن المسيرة المتظاهرة هى لأقباط، تصوروا أن الأقباط هم الذين اعتدوا عليهم، فيقومون بالدفاع عن أنفسهم ضدهم، وينتهزها المندسون فرصة للاعتداء على القوات المسلحة، فيفزع الأقباط أن يبدو أفراد القوات المسلحة معتدين عليهم، وهكذا تبدو الصورة وكأنها عراك بين الأقباط والقوات المسلحة!
سيناريو أصبح متكررا : فى أحداث مسرح البالون..وفى ِأحداث امبابة..وفى العباسية.. وأمام سفارة العدو الإسرائيلى، وأحيانا فى تظاهرات ميدان التحرير «المليونية»!
ولأن المجلس العسكرى الذى تولى القيادة لم يكن له سابق خبرة « سياسية»، أوقع نفسه وأوقعنا فى عدد من المواقف التى ساعدت فى تعطيل مسيرة الثورة، بل أخشى أن أقول فيما يشبه أن يكون بعض الانتكاسات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.