كشف عضو في لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عن توجه الأجهزة الأمنية إلى اعتماد خطط وأساليب حديثة لإدارة الملف الأمني بعد الانسحاب الأمريكي المقرر نهاية العام الجاري. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في تصريحات خاصة لراديو "سوا" اليوم "الثلاثاء" إن أجهزة الأمن بصدد اعتماد خطط وأساليب حديثة تتضمن تعزيز الجهد الاستخباراتي وتنصب كاميرات مراقبة وأساليب أخرى حديثة في جمع المعلومات. وأشار البياتي إلى أن أجهزة الأمن قادرة على الانتشار في جميع المناطق التي ستنسحب منها القوات الأمريكية، لافتا إلى إمكانية الاستعانة بالجانب الأمريكي في مجال تبادل المعلومات بعد إنهاء عملية انسحاب القوات الأمريكية. وكان العراق قد شهد تصعيدا ملحوظا في معدل الهجمات والتفجيرات وسط قلق شعبي من تراجع الملف الأمني في الآونة الأخيرة. كما اتهمت عضو مجلس النواب العراقى عن كتلة الفضيلة سوزان السعد قوات الاحتلال الأمريكى بأنها تبارك وتستحسن أية هجمات إرهابية تستهدف العراقيين الأبرياء طيلة الفترة التى تسبق نهاية العام الحالى. وقالت السعد إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة فى البيت الأبيض لايمكن أن تنكر أن أمريكا هى من ساهم بشكل مباشر فى تأسيس تنظيم القاعدة من خلال دعم حركة طالبان فى أفغانستان لخوض الحرب بدلا عنها ضد الاتحاد السوفيتى سابقا ثم انقلب عليها هذا الوحش مما جعلها تنقل حربها ضده إلى العراق بعد أحداث 11 سبتمبر". وأوضحت أن أمريكا رغم تضررها ظاهريا من هجمات تنظيم القاعدة إلا أنها تسعى للاستفادة من هجماته الإرهابية اليوم ضد المدنيين العراقيين لإطالة أمد احتلالها للعراق فى سياسة مفضوحة ومكشوفة. ودعت الأجهزة الأمنية إلى أخذ الحيطة والحذر طيلة الفترة التى تسبق نهاية عام 2011 تحسبا لهجمات تحمل طابع الفتنة الطائفية قد تستهدف دور العبادة والعتبات المقدسة لكافة مكونات الشعب العراقى، مبينة أن القوات الأمنية ستتحمل المسئولية عن أى إهمال أو تقصير فى حماية المناطق التى من المتوقع أن تطالها الهجمات الإرهابية.