وزارة البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية بالإسكندرية.. صور    زيلينسكى يقترح تعيين ميخايلو فيدوروف وزيرًا جديدًا للدفاع فى أوكرانيا    سمير فرج: إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من الاعتراف ب أرض الصومال.. وباب المندب رئتها الملاحية نحو الخليج    منتخب مصر يواصل استعدادته لمواجهة بنين في دور ال 16 لأمم إفريقيا.. صور    نجم الزمالك السابق: أتوقع نهائي الكان بين مصر ونيجيريا    ختام فعاليات الدورى الرياضى للاتحاد العام لمراكز شباب مصر بكفر الشيخ    مصرع فتاة صدمتها سيارة فى زفة عروس بقنا    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    العثور على سيدة متوفية داخل منزلها فى المنوفية    السياحة والآثار تكشف تفاصيل أعمال التنظيف والترميم بسور مجرى العيون    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    15 يناير.. تامر حسني يشعل مهرجان "شتاء مدينتي" بحفل ضخم    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    د. أيمن فريد رئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات فى حوار ل «أخبار اليوم»:138 ألف طالب وافد.. شهادة ثقة دولية فى التعليم المصرى    كواليس كامب ديفيد.. كيف قال ياسر عرفات كلمته الأخيرة بشأن القدس؟    تفاصيل قسم زهران ممدانى على المصحف للمرة الثانية لرئاسة بلدية نيويورك.. فيديو    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    تقديرًا لجهودهم .. محافظ المنوفية يلتقي عمال النظافة ويقرر صرف مساعدات عينية    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    مؤتمر فليك: يامال وأولمو جاهزان لمواجهة إسبانيول.. ونحتاج لمدافع    فرانك توماس: توتنهام ممل    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    فى ذكرى ميلاد المسيح    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    أرتيتا: أرسنال جاهز لمواجهة بورنموث.. وكسر الرقم القياسي هدف اللاعبين    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعاة الجدد وإسلام السوق
نشر في التغيير يوم 06 - 08 - 2012

غالبًا ما يوصف «الدعاة الجدد» بأنهم أكثر الدعاة «وعيًا بالواقع»، دعك من حقيقة أن مواقفهم من الثورة المصرية قد أظهرت عدم واقعية هذه المقولة، إلا أنه يمكنك أن تعرف أن المصطلحات لا تطلق في الإعلام المصري نسبة إلى أصولها بل نسبة إلى أضدادها. فهم واقعيون ومعتدلون بالنسبة إلى دعاة السلفيين «المتشددين»، وليس بالنسبة إلى الإقتراب أو الإبتعاد عن الكتاب والسنة. والأزهر هو موطن الوسطية وحامي حمى «الإسلام المصري» بالنسبة إلى «الإسلام الوافد» و«الوهابية» وليس نسبة إلى «الوسطية» التي سمى الله بها أمة الكتاب والسنة. وبنفس الطريقة كان كل من عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي «مرشحا ثوريا» نسبة إلى بقية مرشحي الفلول، وليس نسبة إلى «الثورة» نفسها.
*****
لدي تصور أن الأستاذ سيد قطب وجيل محنة 65 ومجاهدو أفغانستان والشيشان وفلسطين وسورية وليبيا وغيرهم ربما لو وجِدوا في زمن مختلف، أو بالأحرى في «زمن اسلامي» بتعبير العلامة المغربي الدكتور طه عبد الرحمن، لما حظوا بكل هذا المجد، ذلك أن ما فعلوه ويفعلونه سيكون أمرًا طبيعيًا بالنسبة «للمسلمين». لدي تصور أننا نأخذ من الدين في كل مرحلة زمنية وسيلة إصلاح تناسب درجة الفساد التي عمت، حتى إذا تعمقت درجة الفساد إلى مرحلة «فساد التصورات» اضطرت الحاجة دعاة المسلمين إلى إعادة تذكير الناس بمعاني «التوحيد». وحينما يتم هذا ستخفت هذه الدعاوى وستظهر خطابات دعوية أخرى تناسب فساد المرحلة الجديدة.
*****
ما أريد أن أخلص إليه أن «الدعاة الجدد» يُعانون من خلل بالغ في فهم أولويات إصلاح الواقع.
هناك حالة مذهلة من التركيز على «إجراءات» إصلاح الواقع، دون محاولة إصلاح «التصورات العقدية» يلخص صديقي الغائب همام يحيى مشروع عمرو خالد قائلاً: «مشروع عمرو خالد ناتج عن "إسلام السوق"، وما نتج عن السوق فهو عائد إلى السوق، وخلاصة عمله: إذا كان الله موجودًا فلنستعمله بطريقة مفيدة»! يحدثنا عمرو خالد عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بطريقة «التنمية البشرية» المعتادة. لقد كان عمر «ناجحًا» وصانع حضارة لأنه كان «لينًا متسامحًا» يجيد تقسيم وقته والتحكم فيه. أما «صناع الحياة» فلم يتجاوز مقولة التنظيم الليبرالي الجديد للاقتصاد وهو لا يتحدث عنها أبدًا. فالعدالة الإجتماعية تتحقق من خلال «العطف» على الفقراء، وليس إيجاد نظام إجتماعي أكثر عدالة مع استمرار أداء الواجبات الدينية والإجتماعية تجاههم.
أما معز مسعود فيحاول أن يناقش قضايا الإلحاد بعد ملاحظة تزايد الظاهرة على الإنترنت (جيد لكن الدين ليس فلسفة بحتة إلى هذا الحد). مصطفى حسني ما زال يتصور أنه في مركز للتدريب على التنمية البشرية يحدثنا عن قصص النجاح في «الواقع العملي» من خلال قصة مندوب مبيعات نجح، وتوسعت أعماله، ثم نسي الله في خضم أعماله، وعاد إليه في النهاية(!)
وأما الحبيب علي الجفري فما زال غارقًا في تهويماته الصوفية ولغته المحببة. أما الدعاة السلفيون أصحاب الباع الطويل في المجال، فلم تتغير طريقتهم الوعظية ويخسرون أرضًا، وبالطبع يخسرون «إعلانات» أيضا لصالح الطريقة الجديدة «الشيك».
أما طارق السويدان فإنه يُعدك لكي تستطيع أن تقتحم بشركتك الإسلامية كل الضغوط الرأسمالية، وتستطيع أن تنافس وتصبح أعظم شركة في عالم الرأسمالية. (ولا تنس بالطبع أخي البرجوازي المسلم أن تدفع زكاة مالك فهذا حق الله عليك).
خلل الأولويات وعدم إدراك طبيعة الخلل في الواقع ومصدره ينتجان هذه الخطابات الإجرائية التي تسعى قدر الإمكان ليس إلى اختراق نظام الطغيان، بل للتعايش في أكنافه، وتجهيز المستمع/ المشاهد/ المتدرب (حسب قدرتك المادية) على المنافسة من خلال قواعده وآلياته، مع أن بديهية البديهيات أن هذا نظام لا يمكن أن يقوم عمل اسلامي داخله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.