أكدت مصادر صحفية أن القاهرة تبذل جهودًا لترتيب لقاء يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، اللذين يزوران مصر حاليًا. وذكرت المصادر أنه في حال نجاح هذه الجهود سيجتمع الطرفان في القاهرة خلال زيارتيهما؛ للوقوف على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية، في إطار اتفاق المصالحة الذي أبرم بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، في الرابع من مايو 2011. وشددت المصادر على أن أجهزة الدولة في مصر تقوم بجهد كبير للتوفيق بين أبو مازن ومشعل، مستبعدة تدخل جماعة الإخوان المسلمين في جهود المصالحة، إلا إذا تدخلت بالضغط على رئيس المكتب السياسي لحماس، لإبداء مرونة في التفاوض. وأضاف المصادر أن هناك العديد من الملفات سيتم تناولها، ومعظمها عقبات تعترض تنفيذ المصالحة، منها ما يتعلق بإنهاء ملف المعتقلين السياسيين في الجانبين، وتشكيل الحكومة. ومن جانبه، قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنه لا توجد أي مشاكل مع حركة حماس، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المصالحة بين الفصائل تعنى إجراء انتخابات تشريعية، وقال عباس عقب لقائه الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية اليوم: السلطة الفلسطينية لا تعرف لماذا أقدمت حماس على تأجيل تسجيل الناخبين فى قطاع غزة والذين يصل عددهم إلى 300 ألف ناخب. وأضاف أنه لا مانع من اللقاء مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مشيرا إلى أنه كان هناك بالأمس لقاء في المغرب بين عزام الأحمد مفوض العلاقات الخارجية بحركة فتح وخالد مشعل، ولكن هذا وضع داخلي في حماس ونتركه لهم، فقد كان من المفترض أن يبدأ يوم 3 يوليو الحالي تسجيل الناخبين ولكنهم أعلنوا يوم 2 يوليو قرار وقف تسجيل الناخبين. وقال أبو مازن إنه قدم خلال اللقاء التهنئة للرئيس محمد مرسى بمناسبة فوزه فى الانتخابات وتمنى له التوفيق والنجاح . وأضاف أن مباحثاته مع الرئيس مرسى تركزت على مجموعة من القضايا التى تهم الفلسطينيين ومصر ومنها العملية السياسية ومراحلها منذ عام 2007 حتى الآن بشكل موجز . وأوضح أنه تم اطلاع الرئيس محمد مرسى على مراحل عملية السلام مشيرا إلى أنه أكد للرئيس مرسى أن الأبواب موصدة أمام العملية السياسية مع إسرائيل، وليس هناك أية اتصالات ثنائية ولكنها مجرد علاقات بين الجانبين ولا نريد أن نقطعها . وأكد عباس أن المباحثات تركزت أيضا على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها السلطة الفلسطينية والمساعدات التي تقدمها بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية والتي أرسلت لنا ما يمكن وصفه بأنه عملية إسعاف سريع للفلسطينيين . و حول الدور المصري المتوقع بشأن القضية الفلسطينية بعد ثورة يناير ،قال الرئيس الفلسطيني أننا لا نطالب الرئيس مرسى بالضغط على أي طرف ضد الأخر لان مصر لديها رؤيتها كما أنها تنظر إلى القضية الفلسطينية كقضية أمن قومي لها ومصر لها مصلحة حيوية وقومية ووطنية فى القضية الفلسطينية .وقال أنه يعتقد بان الجهد المصري الذي كان يبذل في الماضي سوف يستمر مع النظام الجديد . ورداً على سؤال حول دور قريب لمصر ستلعبه في المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل قال أبو مازن أن مصر لها دور مهم من زمان و بينها وبين إسرائيل اتفاقية سلام ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك بالإضافة إلى أن ما يجرى فى الأرض الفلسطينية يعكس نفسه على مصالح مصر القومية والإقليمية ولذلك تجد مصر نفسها دائما مطلوبا منها هذا الدور وهذا ما سمعناه من الرئيس المصرى وأن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية وعملية السلام . وحول احتمالات فتح معبر رفح قال أبو مازن أنه بحث مع الرئيس محمد مرسى فتح المعبر مؤكد اًى أهمية رفع الحصار عن قطاع غزه كمطلب وطنى لتوفير الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني ويجب أن نعمل جميعا على تحقيق ذلك فلا يقبل احد أن يحاصر شعب بكامله بهذا الشكل . ورداً على سؤال حول احتمالات التوجه إلى الأممالمتحدة لطلب عضوية فلسطين فى ظل وجود فيتو أمريكى تجاه ذلك وتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح .. قال أبو مازن أريد أن أبتعد قليلا عن كلمة فيتو لأنه عندما وقعنا اتفاقية الدوحة بعد بساعتين قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون بالاتصال بى واعتبرت أن ذلك شأن فلسطينى داخلى بعد أن شرحت لها ما حدث تفصيليا. وقال أن أمريكا تعتبر أنه ليس من الضرورى أن يتوجه الفلسطينى فى الوقت الحالى لطلب العضوية ولكننا نعتبر ذلك ضروريا وسوف نتخذ القرار بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية التى ستعقد إجتماعها الاحد القادم . وحول ما أثير من إجراء تحقيقات بشان أسباب وفاة الرئيس ياسر عرفات، أكد الرئيس محمود عباس أن السلطة الوطنية الفلسطينية مستعدة لأى تحقيق من اجل كشف هذه الحقيقة علما بان لجان التحقيق التى تم تشكيلها منذ استشهاد الرئيس عرفات مازالت تعمل ولم يغلق الملف ورحب أبو مازن باى معلومات جديدة تأتى من أى جهة . وقال أن أى طلب من اللجنة سيتم تلبيته على الفور .