بعد عام على اندلاع ثورة الغضب المصرية، أكد عدد كبير من المراقبين على أن الثورة المصرية لم تنجح بعد ويجب أن تستكمل نفسها، وقال المراقبون أن الطاغية حسنى مبارك هو فقط من أزالته الثورة. وأضاف المراقبون أن مبارك كان بمثابة غطاء "الحلة"، أما "الحلة بقذارتها وعفنها"، لا تزال موجودة كما هى، متمثلة فى سياسات المجلس العسكري الذى يقف حاجزاً أمام استحقاقات الثورة، ودعا المراقبون المجلس إلى ضرورة تسليم السلطة في وقت غايته إبريل المقبل، والتعجيل بالانتخابات الرئاسية بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب ، وعدم التلاعب في اللجنة المخولة بوضع الدستور، وقال المراقبون : "لا نريد حكم العسكر.. بل نريد أن يحكم الشعب، وعلى العسكر أن يعجلوا بتسليم السلطة ويرحلوا سالمين". وحذر المراقبون من مغبة التطويل في الفترة الإنتقالية وعرقلة استحقاقات الثورة، وأكدوا أن المجلس بات "يلعب بالنار" وأنها سوف تحرقه كما أحرقت رئيسه المخلوع مبارك، وقال المراقبون إن :" 25 يناير القادم إما أن يكون احتفالا بمنجزات الثورة.. أو جمعة غضب ثانية". جمعة الغضب الأولي: وقد شهد يوم 28 يناير العام الماضي 2011 جمعة الغضب الأولي فى مصر ، عقب قيام السلطات المصرية قطع خدمات الإنترنت وشبكات الهاتف المحمول بنشر مكثف لقوات العمليات الخاصة والأمن المركزي، سبقتها حملة اعتقالات واسعة. وشهد ايضا 28 يناير جمعة الغضب مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في السويس أسفرت عن مئات الجرحي وعشرات الشهداء. كما حدث فى يوم 28 يناير إحراق جميع مراكز الشرطة في الإسكندرية وانسحاب الأمن من المدينة بعد الفشل في قمع المتظاهرين، وفي السويس سَيطَرَ المتظاهرون على أسلحة قسم شرطة الأربعين، واستخدموا القنابل المُسيلة للدموع ضد رجال الأمن. الفساد يحترق: تم حرق مقر الحزب الوطني الحزب الرئيسيّ في القاهرة، كما دمرت مقرات الحزب في عدة مدن، وتم إتلاف جميع صور مبارك في مسقط رأسه بشبين الكوم. في حدود الخامسة من مساء يوم 28 يناير بدأت قوات الجيش بالظهور في ميادين القاهرة، ثم أعلن الحاكم العكسري عن حظر التجول في القاهرةوالإسكندريةوالسويس، لكن جموع المتظاهرين تحدت الحظر وبدأ اعتصام مفتوح في ميدان التحرير. كما شهد 28 يناير جمعة الغضب حالات من النهب والسلب وتهديد الأمنين في منازلهم من البلطجية والمساجين الذين حررتهم وزارة الداخلية من اقسام الشرطة والسجون العامة لترويع المواطنين وحث المتظاهرين على التراجع. درع بشري : كما شكل الشباب في التحرير درع بشري يقف بالمرصاد لمحاولة سرقة المتحف المصري، وشهدت البورصة المصرية انهياراً مع خسائر بلغت 72 مليار جنيه. كما حدث فى 28 يناير جمعة الغضب حوادث دهس للمحتجين من سيارة تحمل لوحات معدنية لهيئة دبلوماسية وآخرى تابعة لوزارة الداخلية خلفت ما يزيد عن 20 شهيد وعشرات الجرحي في شارع القصر العيني بجوار السفارات الأمريكية والبريطانية، وفي ميدان التحرير. وفي جمعة الغضب الأولي دعا الرئيس أوباما ، الرئيس المخلوع لإتخاذ خطوات فعلية لتجسيد الإصلاح السياسي، والتوقف عن استخدام العنف. وفي نهاية اليوم تحرك الرئيس السلحفاة مبارك ، ومن تحت ضرسه أعلن في خطاب متأخر إستقالة الحكومة ، موضحا أنه سيكلف حكومة جديدة بتكليفات جديدة، ولكن الثوار كان لهم رأياً آخر.