الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد أهمية التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة وتجنب التصعيد    نقيب البيطريين ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    تعرف على تفاصيل فيلم جيسون ستاثام الجديد Mutiny    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الشيوخ يقر ثورة تصحيحية فى التأمينات.. زيادة تدريجية بالقسط السنوى تصل 7% 2029    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ادعو ل هانى شاكر بالشفاء العاجل: آخر تطورات الحالة الصحية    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    27 أبريل 2026.. تباين في سعر صرف الدولار أمام الجنيه ببداية التعاملات    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    المتحدث باسم وزارة الرياضة: ملف المراهنات في غاية الخطورة.. ورصدنا تفاصيل شديدة التعقيد    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو الفتوح: مصر لم تعرف انتخابات حرة منذ 1953
نشر في التغيير يوم 04 - 08 - 2011

قال د. عبدالمنعم أبو الفتوح القيادي الإخواني السابق والمرشح المحتمل للرئاسة أن قيم الإسلام العظيمة تُظلنا جميعا اليساري والليبرالي والقومي، والذين صرحوا بأن برنامجي ليس إسلامياً بنوا رؤيتهم على أن برنامجي الخاص بالترشح لانتخابات الرئاسة يتبنى الحرية والديمقراطية وهي رؤية ليبرالية والعدالة الاجتماعية وهي أيدولوجية يسارية والتوجه العروبي وهو منهج قوميي فكلامهم صحيح ولكن عندما يقال بهذه الطريقة قد يحدث سوء فهم، فمنذ متى وهناك في مصر مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية إسلامي أو حتى غير إسلامي فمصر منذ إعلان الجمهورية في 1953 لم تعرف حرية الاختيار فيما يتعلق برئيس الجمهورية وحتى الانتخابات البرلمانية فكانت مزورة وغير حقيقية ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن إرادة الشعب.
وقال أبو الفتوح إن اسباب رفض الإخوان ترشيحه للرئاسة ليست "موضوعية" كما قيل من إنها لا تصب في مصلحة الدعوة ومشروع الحركة الإسلامية، إنما هي أسباب "شخصية" وأسباب أخرى قديمة "يعف اللسان عن ذكرها"، مؤكدا أن استقالته من الإخوان لم تسبب له اي مشكلة مع أبناء الإخوان وأنه يرتبط بعلاقات جيدة بهم، أما عن التصرفات التي تصدر عن البعض فليس لها وزن بعلاقاتي بجمهور الإخوان المسلمين" .
وحول ما يقال عن أن برنامجه "غير إسلامي"، قال إنه ضد هذه التصنيفات وأن قيم الإسلام العظيمة تُظلنا جميعا اليساري والليبرالي والقومي .
وقال ابو الفتوح إنه إذا استمر رئيس الوزراء عصام شرف على نفس أدائه فعليه أن يستقيل أفضل له، فرئيس الوزراء والوزراء لابد أن يكونوا مسئولين حقيقيين فنحن بعد الثورة بمعنى أن يكون الوزير أو المسئول سكيرتيرا لرئيس الجمهورية أو لرأس السلطة التنفيذية ولّى وانتهى .
وقال إن هناك مؤامرة يقوم بها فلول النظام السابق وأطراف خارجية لتفريغ ثورة "25 يناير"، من مضمونها، وأن نزول القوى السياسية المختلفة الى ميدان التحرير في الجمعة "8 يوليو"، جاء نتيجة لشعور الجميع بالخوف على الثورة من تفريغها من مضمونها.
وفيما يلي تفاصيل الحوار :
س- أجمع المفكرون على أن رئيس جمهورية مصر المقبل سيتحمل ويلات نظام فاسد اقتصاديا على مدى 40 عاما وسياسيا على مدى 60 عاما فلماذا أعلنت استعدادك لتحمل هذه المسئولية الجَسيمة؟
ج- في البداية دعني أؤكد لك شيء مهم جدا وهو أن الوطن مسئولية وكل شخص قادر على تحمل مسئولية في وقت يحتاجه الوطن ويهرب منها ويتنصل من واجبه فهو شخص مطعون في وطنيته وولائه، ورغم علمي بهذه الحقيقة ونُصح الكثيرين لي بعدم خوض تجربة الترشح لانتخابات المرحلة الأولى لكونها تعد حرق أوراق، كان ردي عليهم بأن من سيترشح لانتخابات الفترة الأولى يحمل مشروع وطن وهذا المشروع يستحق منا أن نضحّي من أجله بكل غال ونفيس حتى حياتنا ومستقبلنا فنحن لسنا أقل تضحيةً من الشباب الذين استشهدوا في سبيل نقل مصر من نظام فاسد الى حياة جديرة بشعبها، ومن أجل استعادت مصر حريتها.
س- إذن لماذا ترددت كثيرا قبل حسم قرار ترشيحك لانتخابات رئاسة الجمهورية حتى إنك التقيت بمعارضي القرار أكثر من مرة؟
ج- قرار ترشيحي لانتخابات رئاسة الجمهورية ليس مسألة شخصية وأنا لم أكن أُفكر في الترشيح لانتخابات الرئاسة فعندما اتخذت القرار بالتفكير في المسألة كان بدعوة من شباب مصر الذين شاركوا في ثورة "25 يناير"، ومسئولية الترشح لانتخابات الرئاسة هي واجب وإذا لم يعنك الآخرين على هذا الواجب يكون الأمر مجهود شخصي يُشك في نجاحه.
- وقرار الترشح جاء بعد مشاورة أهل الخبرة والاختصاص وكان السؤال الذي أطرحه عليهم هل ترشيحي لانتخابات الرئاسة لصالح مصر وهل أبو الفتوح قادر على القيام بهذا الواجب، ولا أخفي عليك سرا أنني كنت أتمنى أن أجد من بين أهل الاختصاص مَن يقول إنني لا أصلح للقيام بهذا الواجب وأن ترشحي ليس لصالح مصر، لكن حينما كان الرأي بأن أتوكل على الله وأتخذ القرار بالترشح حسمتُ قراري وأنا أعرض نفسي على الشعب المصري والشعب هو الحكم والفيصل بين مختلف المرشحين من خلال انتخابات حرة ونزيهة وسوف أظل خادم للشعب المصري أيا كان قراره مُقدرا هذا القرار.
س- بعض الذين اطلعوا على برنامج ترشح الدكتور أبو الفتوح اعتبروه مرشحا غير إسلامي؟
ج- أنا ضد هذا التصنيف أن يقال على هذا مرشح إسلامي وهذا غير إسلامي، فقيم الإسلام العظيمة تُظلنا جميعا اليساري واللبرالي والقومي، والذين صرحوا بهذا بنوا رؤيتهم على أن برنامجي الخاص بالترشح لانتخابات الرئاسة يتبنى الحرية والديمقراطية وهي رؤية ليبرالية والعدالة الاجتماعية وهي أيدولوجية يسارية والتوجه العروبي وهو منهج قوميي فكلامهم صحيح ولكن عندما يقال بهذه الطريقة قد يحدث سوء فهم، فمنذ متى وهناك في مصر مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية إسلامي أو حتى غير إسلامي فمصر منذ إعلان الجمهورية في 1953 لم تعرف حرية الاختيار فيما يتعلق برئيس الجمهورية وحتى الانتخابات البرلمانية فكانت مزورة وغير حقيقية ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن إرادة الشعب.
وعلى العموم فهذه الأسس لا تتعارض مع الإسلام بل إن الإسلام هو أول مَن نادى بها فرابع الخلفاء الراشدين سيدنا علي بن أبي طالب يقول: لو أن الفقر رجلا لقتلته، وهذا يدل على انحياز واضح للفقراء، ومبدأ الشورى الذي أمر به القرآن الكريم هو في جوهره الديمقراطية وتغليب رأي الأكثرية مع الأخذ في الاعتبار وجهة نظر الأقلية، هذا فضلا عن أنه لا أحد يستطيع أن يعزل العالم العربي عن الإسلام لأنه ليس هناك عالم إسلامي بدون العالم العربي، وما يسعَهُ الإسلام يسعونا ولا داعي للبحث عن عناوين عريضة لا تتفق مع تفاصيلها.
س- إذن ما هي أولويات برنامج الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح؟
ج- برنامجي يقوم على ركيزة أساسية هي أنّ الإنسان هدف التنمية ووسيلتها، ولكي نحقق الرفاهية للإنسان وبالإنسان فنحن نحتاج لتحقيق أمرين اثنين لا يمكن بناء الإنسان بدونهما وهما الحرية والعدالة، والحرية تعني تعميق الديمقراطية واحترام الإرادة الشعبية في الدستور والقانون والممارسة، والعدالة تقوم على مبدأ سيادة دولة القانون التي لن تتحقق إلا بقضاء نزيه مستقل لا سلطان عليه إلا القانون.
وبهذين الأمرين يمكننا أن نواجه كافة مشاكلنا وأهم مشكلتين يسعى برنامجي الرئاسي الى التعامل معهما هما التعليم والبحث العلمي والصحة، فبدون التعليم والبحث العلمي فلن نستطيع أن نحقق محاور التنمية التي نسعى الى تحقيقها وبدون الصحة التي تكفل للمواطن الرعاية الصحية المناسبة فلن يستطيع الإنسان الذي هو وسيلة لتحقيق الرفاهية لنفسه أن يقوم بدوره ويظل المجتمع دون تحقيق أي تقدم.
إذا نجحنا في تحقيق هَاتين الأولويتين فيمكن لنا أن نضع خطط لمعالجة مشاكل العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والبطالة من خلال مشروعات كبرى وفتح سوق عمل للمصريين في الخارج بعد تأهيلهم، وهذا المواطن بالمناسبة يمكن استغلاله لصالح الوطن من خلال تكوين جماعات مصالح تضغط في تجاه بناء علاقات قوية بين مصر ومحيطها العربي والإقليمي والإفريقي والدولي.
س- عندما عادَ الدكتور أبو الفتوح من الخارج وعلم بقرار زوال عضويته من جماعة "الإخوان المسلمين"، قال: الله يعلمني، والله يعلمهم، والله يُجزيني، والله يُجزيهم، فماذا قصدت بهذه العبارة؟
ج- هذه العبارة قالها أحد الحكماء وفي الحديث الشريف يقول الرسول الكريم: إنما الأعمال بالنيات، وأنا عندما رشحتُ نفسي دعوت الله أن أكون مخلصاً في عملي ونيتي، وقرار ترشيحي كان لمصلحة مصر .. المقدمة عندي على مصلحتي الشخصية وعلي مصلحة الحركة الإسلامية التي قدر بعض أفرادها بأن ليس من مصلحة مشروعهم أن يكون هناك مرشح إسلامي لانتخابات رئاسة الجمهورية ولكن الأداء الذي يتابعه الجميع يثبت أن معارضة ترشيحي ليس لهذا السبب إنما لأسباب أخرى، وقلت هذه العبارة بمعنى إن الله يعلم نيتي ويعلم نيتهم ويجزيني بما في ضميري ويجزيهم بما في قلوبهم.
س- إذن هل لك أن تُطلِعنا على السبب الحقيقي لمواقف الإخوان تجاهك في الفترة الأخيرة ومعارضتهم لترشيحك؟
ج- هذه المواقف يُسأل عنها أصحابها ولكن أداء الذين عارضوا ترشيحي وجميع المؤشرات بإجماع العديد من المتابعين تؤكد أن مواقف هذه الأطراف لا تصب في مصلحة الدعوة ومشروع الحركة الإسلامية إنما معارضة ترشيحي ليس للسبب الذي أعلنوا عنه إنما لأسباب أخرى قديمة يعف اللسان عن ذكرها، وما حدث مع شباب الإخوان الذين دعوني للترشح وساندوني في حملة الترشيح يثبت أن رفض ترشيحي يعود لأسباب شخصية وليس موضوعية من أجل مصلحة مشروع الحركة الإسلامية كما زعم أصحاب هذه المواقف.
س- هل ترى أن الإخوان دفعوا بالدكتور العوا للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية لإجهاض مشروع ترشحك خاصة أن قرار إلغاء عضويتك وإعلان الدكتور العوا عن ترشيح نفسه لم يفصل بينهما سوى ساعة واحدة؟
ج- أنا لا أعيش ولا أحب جو المؤامرات وأنا أنأي بنفسي عن أن أضطلع على هذه التصرفات حتى لو كانت ضدي وكم من المؤامرات أحاكها ضدي الآخرون من القريبين والغرباء وأنا أكتفي بدعاء الله أن يكفيني شرهم بما شاء وكيف شاء، وفي جميع الأحوال فأنا أحمل كل تقدير واحترام للدكتور محمد سليم العوا وأتمنى له كما أتمنى لكافة المرشحين التوفيق في الانتخابات والحكم بين الجميع الإرادة الشعبية وأدعوا الله أن يوفق شعبنا لاختيار الأصلح بأدائه الحضاري الذي ظهر خلال ثورة "25 يناير".
س- هل يخشى الدكتور أبو الفتوح أن يؤثر الصدام مع قيادات الإخوان على علاقاته بالقواعد الجماهيرية للجماعة؟
ج- أعلنت وأؤكد من جديد أنني ليس لي أي مشكلة مع أبناء الإخوان وتاريخ الجماعة فأنا أرتبط بعلاقات جيدة بأبناء الإخوان فهم إخوة وتلاميذ وأبناء وأساتذة وسأظل على علاقة ودية بأبناء الإخوان أما عن التصرفات التي تصدر عن البعض فليس لها وزن بعلاقاتي بجمهور الإخوان المسلمين.
س- بعد الزيارة التي قمت بها للشيخ يوسف القرضاوي نشرت الصحف تصريحات للشيخ القرضاوي يعلن دعمه لترشيحك لانتخابات رئاسة الجمهورية وهو ما نفاه بعد ذلك، فما هو تعليقك؟
ج- الشيخ يوسف القرضاوي عالم جليل نَجلّه ونقدره ولكن زيارتي إليه كانت بهدف الاطمئنان عليه بعد علمي بمرضه وكانت الزيارة لوجه الله سبحانه وتعالى من منطلق احترامنا للرجل ولم يكن لها أي هدف آخر لا بحث عن تأييده لترشيحي لانتخابات رئاسة الجمهورية ولا حتى لعرض برنامجي عليه كان الهدف زيارة مريض لوجه الله تعالى، هذا الى جانب أنه ليس من خُلقي أن استغل زيارة مثل هذه للترويج لنفس فأنا أعتمد على تاريخي وبرنامجي وقبول الناس لأفكاري التي أسعى لإقناع الناس بها فإن قبِلوها فنعمة وإن رفضوها فهذا حقهم، وعن ما نشرته الصحف فأنا لم أطلب من الرجل دعمي ولم أتحدث معه لذلك فأنا لم أهتم بالموضوع كثيرا.
س- كيف ينظر الدكتور أبو الفتوح للاعتصامات والمظاهرات التي يشهدها ميدان التحرير وعدد من ميادين مصر الأخرى؟
ج- أنا أعتقد أن هناك مؤامرة يقوم بها فلول النظام السابق وأطراف خارجية لتفريغ ثورة "25 يناير"، من مضمونها، فنزول القوى السياسية المختلفة الى ميدان التحرير في الجمعة "8 يوليو"، جاء نتيجة لشعور الجميع بالخوف على الثورة من تفريغها من مضمونها فالثورة لم تقم لإزاحة نظام مبارك وعصابته فقط إنما قامت من أجل بناء نظام ديمقراطي قوي وبناء هذا النظام يتطلب أسلوب ثوري في إدارة شؤون البلاد بمعنى أن تصدر قرارات سريعة وفورية في الأمور الملحة التي تتطلب هذه القرارات وأن تأخذ القرارات حقها من الدراسة في الأمور التي تحتاج الى التأني.
- و أرى أن بطء قرارات الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي نجل له كل تقدير واحترام وراء حالة الخوف التي انتابت الجميع على مستقبل الثورة، فعندما يمر 5 أشهر على حكومة مكبلة الأيدي لم تتخذ أي قرار فوري وعاجل بشأن مطالب الثورة وعندما نظل نعيش في غموض حتى الآن فلا نعرف على وجه الدقة موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية وحينما يقتصر دور القضاء العسكري الذي هو قضاء استثنائي على محاكمة المدنيين ومن بينهم بعض شباب الثورة ولا يطول عصابة النظام البائد ورأس النظام حسني مبارك يظل في شرم الشيخ بحجة الحاجة الى العلاج فلابد أن يسيطر القلق والخوف على الجميع بشأن مستقبل الثورة.
س- الدكتورعصام شرف تعهد بالاستجابة لجميع المطالب وشرع في إقصاء رموز النظام السابق من حكومته فكيف تقيم هذه الخطوات؟
ج- أنا أرى أنه إذا استمر شرف على نفس أدائه فعليه أن يستقيل أفضل له فرئيس الوزراء والوزراء لابد أن يكونوا مسئولين حقيقيين فنحن بعد الثورة بمعنى أن عصر أن يكون الوزير أو المسئول سكيرتيرا لرئيس الجمهورية أو لرأس السلطة التنفيذية ولّى وانتهى، والدكتور شرف أوعز ضعف أداؤه الى تدخلات المجلس العسكري وأتمنى أن تنتهي هذه المرحلة وأن تكون حكومة شرف قوية قادرة على اتخاذ قرارات ثورية بمعنى قرارات سريعة ومدروسة وأرى ضرورة أن نعطي بعد حركة الاحتجاجات التي شهدها الشارع خلال الفترة الماضية فرصة لحكومة شرف والمجلس العسكري لتحقيق التعهدات والالتزامات التي قطعوها على أنفسهم.
س- هل يخشى الدكتور أبو الفتوح من تكرار سيناريو مارس 1954 من صدور قرارات بحل الأحزاب واحتقار المؤسسة العسكرية للحكم في مصر؟
ج- لن يحدث هذا في مصر فما حدث في مارس 1954 يرجع الى أن ثورة 1952 قام بها الجيش أما ثورة "25 يناير"، فهي ثورة الشعب ولا أعتقد أن هناك مؤسسة قادرة على الانقلاب على إرادة الشعب، هذا الى جانب أنني على قناعة بأن الجيش المصري لا يريد أن يكون جزءا من اللعبة السياسية في مصر فالجيش المصري نحن نجله ونحترمه وانخراطه في السياسة يقلل من قدره.
س- كيف ينظر الدكتور أبو الفتوح للحوار الدائر حول أيهما أولا الانتخابات أم الدستور؟
ج- هذا الحوار ليس له أساس لأن الاستفتاء حسم هذا الموضوع بأن تجرَى الانتخابات أولا، أم الحوار حول كيف تشكل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وتقديم الأفكار حول شكل هذا الدستور فهذا أمر وارد ومقبول على أن تظل هذه الأفكار والأطروحات وجهة نظر تُقدم للبرلمان القادم وللجمعية التأسيسية احتراما للإرادة الشعبية التي اختارت تشكيل برلمان يُكلف بوضع دستور دائم وجديد لمصر.
س- في حالة فوزك بمنصب رئيس الجمهورية فما هي أولويات علاقات مصر الخارجية من وجهة نظرك؟
ج- أينما تكون مصلحة مصر فثمة شرع الله، وفي حالة فوزي فسوف أسعى لتكوين علاقات طيبة بكافة دول العالم فأي علاقات سنبنيها ستكون على أساس استقلال القرار الوطني لمصر فالضابط الوحيد لعلاقات مصر الخارجية هي مصلحة مصر لأنني أرشح نفسي رئيسا لمصر وليس رئيسا للولايات المتحدة، وسنعطي الأولوية للدائرة العربية التي نحن جزء منها ثم الدائرة الإسلامية والدائرة الإفريقية ومختلف دول العالم يجب أن تكون علاقاتنا بها طيبة.
س- في حالة فوزك هل ستسعى لإلغاء أو تعديل معاهدة "كامب ديفيد"؟.
ج- أي معاهدة سنلغيها أو نبرمها ستُعرَض على البرلمان ولابد أن تحصل على موافقة نواب الشعب فيها وأي معاهدة تحمل في طياتها سبل إلغائها وتعديلها وفقا للقانون الدولي والمصري والضابط في كل ذلك هو مصلحة مصر، فزمن أن يَنام الرئيس ويستيقظ ويحلم بتمديد معاهدة أو إلغاء اتفاقية ولّى ولم يعد مقبولاً مصر ليست عزبة لأحد مصر يحكمها شعب مصر من خلال رئيس يختاره الشعب وبرلمان يأتي بإرادة شعبية يشكل حكومة حقيقية.
س- ولكن بشكل شخصي ما تَقييمُك لمعاهدة "كامب ديفيد"؟
ج- تحمل نصوص هذه المعاهدة افتائات على حقوق مصر وانتقاص من قدر مصر وهذه المعاهدة للأسف بعض جوانبها خفية ولم تعرض على البرلمان ولا حتى على الشعب للتعرف على مضمونها، أضف الى ذلك أنها معاهدة لم تكتمل فكان هدف المعاهدة إعادة حقوق الشعب الفلسطيني المسلوب حقوقه حتى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.