حزب العدل يفتتح أمانة شبرا في إطار خطة التوسع التنظيمي    استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد بمسيرة    وزير الصحة: المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية مستقر وآمن    وكالة الطاقة الدولية: ناقشنا ⁠الخيارات المتاحة ومخزونات ⁠النفط العامة للطوارئ    الاحتياطي الأجنبي لمصر يتجاوز 52.7 مليار دولار.. تفاصيل    فصل الشواحن بعد الانتهاء وضبط درجة حرارة المكيف.. نصائح لخفض فاتورة الكهرباء    مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    الإمارات ترحب بإعلان إدارة ترامب تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية    تشكيل بيراميدز – مروان حمدي يقود الهجوم أمام البنك الأهلي    مؤتمر ماك أليستر: صلاح يعرف ما عليه فعله لتحسين أرقامه    تأجيل مباراة الترجي في كأس تونس من أجل مواجهة الأهلي    بسبب تصريحاته.. الاتحاد الإنجليزي يغرم رودري 80 ألف يورو    بسبب الفلوس.. خناقة ولاد عم تنتهي بمحاولة تكسير باب مخبز في البحيرة    شاب يدفع حياته ثمنا بسبب تصديه للصوص الهواتف المحمولة بالهرم    إفراج.. عمرو سعد يكشف خيانة شداد ويخطط للانتقام    حكاية نرجس الحلقة 5.. نرجس ترفض إنقاذ حماتها وتتركها تموت قبل فضح أمرها    مسلسل بيبو الحلقة 5.. خليفة يتنصل من اسمه في الأقصر    أكرم القصاص: تكريم الرئيس السيسى لأسر الأبطال رسالة وفاء    قبل افتتاحه رسميا.. ننشر الصور الأولى لمعرض «رمضان كما نعيشه» بقصر الأمير طاز    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين    مشروبات عشبية لتنقية الجسم من السموم قبل العيد    أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل    مركز هندسة البرمجيات ينظم ندوة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي القابل للتفسير    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا    تكليف الدكتور أحمد صبري مديرًا لفرع الهيئة بمحافظة الأقصر ضمن الحركة الجديدة    طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    تاجر مخدرات وعليه أحكام.. وفاة مسجل خطر بجزيرة المحروسة بقنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    صحفية الشروق سمر إبراهيم تفوز بجائزة مصطفى وعلى أمين في فرع الصحافة الانسانية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف يسترجع بوش هالته الرئاسية؟
نشر في التغيير يوم 24 - 09 - 2005


\r\n
فالرئيس بوش على ما يبدو يخطط للاعتماد على \"إجراء خفض في الإنفاق\"، بدلاً من رفع الضرائب لتوفير الأموال التي سيحتاجها لإعادة بناء مدينة نيوأورليانز التي دمرها الإعصار. نعم، هذا ما ينويه الرئيس، وإذا ما صدقتم ذلك، فإنه يسرني أن أخبركم أن لديّ بعض الممتلكات على شاطئ خليج المكسيك وتحديدا في منطقة \"بيولوكسي\" التي أرغب في بيعها، فهل منكم من لديه استعداد للشراء؟ قد يفهم البعض أن الرسالة الكامنة وراء كل تلك القصص هي أن فريق بوش لا يرى أي سبب يدعوه لتغيير مساره المعتاد من أجل التعامل مع كارثة إعصار \"كاترينا\".\r\n
واسمحوا لي أن أختلف معكم في هذا الاستنتاج. فأنا أرى أن \"كاترينا\" قد حرمت إدارة بوش من الطاقة التي شكلت القوة الدافعة لها خلال السنوات الأربع المنصرمة وهي: أحداث 11 سبتمبر والهالة الرئاسية التي ترافقت مع تلك الأحداث. وقصدي من ذلك القول إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الشعب ووسائل الإعلام في أميركا يوجهان اهتمامهما للإدارة، التي استغلت ذلك الاهتمام لأقصى درجة، كي تقوم بدفع أجندة محافظة غير متعاطفة مع سياسة تخفيض الضرائب والإنفاق غير المقيد، وهي أجندة ما كان يمكن أن يتم انتخاب تلك الإدارة على أساسها، لو كان رئيس هذه الإدارة قد طرحها في برنامجه الانتخابي عام 2000.
\r\n
وإذا كان بوش يريد أن يصنع شيئاً من فترة ولايته الثانية، فإنه لابد أن يقوم بإجراء تحول تام في مساره على غرار ذلك الذي أجراه نيكسون عندما اتجه للصين في سبعينيات القرن الماضي. أقصد من ذلك القول إنه يتعين على بوش أن يقوم بإعادة صياغة السجال الدائر في الولايات المتحدة حالياً، وإعادة تحديد أولويات رئاسته.
\r\n
وعلى ما يبدو أن بوش يعتقد أنه بإنفاق مليارات الدولارات على نيوأورليانز، سيكون قادراً على استرجاع هالته الرئاسية مجدداً. سيكون الرئيس مخطئا لو اعتقد ذلك. فالاكتفاء بإنفاق المزيد من الأموال المقترضة في نيوأورليانز، لا يمثل قيادة على الإطلاق. ولذلك، فإن بوش في حاجة إلى صياغة أجندة جديدة لبناء جميع مدننا، وتقوية بنية الأمة بشكل عام. والشيء الذي يجب أن يمثل صلب سياسة التجديد الأميركية واضح وضوح الشمس وهو: جعل السعي إلى تحقيق الاستقلال في الطاقة مشروع جيلنا الحالي تماماً مثلما كان الصعود للقمر مشروع جيل ستينيات القرن الماضي.
\r\n
والحقيقة أن الإدارة كان يجب أن تقوم بذلك صبيحة الثاني عشر من سبتمبر، لأن الأمة الأميركية كانت وقتها متأهبة لذلك، ولكن الرئيس استثقل المهمة وتردد. ثم جاء إعصار كاترينا- \"11 سبتمبر الطبيعي\"- كي يمنحه فرصة نادرة لإعادة المحاولة مجددا. تخيلوا معي- وأنا هنا أعرف أن ذلك من قبيل المبالغة- أن الرئيس قد أعلن غدا أنه يريد فرض زيادة ضريبية قدرها 50 سنتا على الجالون الواحد من الجازولين، وأنه سيطلق على هذه الزيادة الضريبية مسمى\"ضريبة تجديد أميركا\"، وأن هذه الضريبة سيتم استخدامها لإعادة بناء نيوأورليانز، وتسديد قيمة العجز، وتمويل الخفض الضريبي للأميركيين الذين سيقومون بتحويل سيارتهم إلى استخدام تقنية الوقود المُهجن، أو إلى استخدام أنواع الوقود البيولوجي Biofuels، وتمويل مشروع مانهاتن لتطوير بدائل للوقود من أجل تحقيق الاستقلال في الطاقة، وتوفير الدعم المالي لمنظومات الانتقال الجماعي في مدننا الرئيسية، كي نتجنب ما حدث في نيوأورليانز ولويزيانا عندما أدى عدم توافر مثل هذه الوسائل إلى مصرع الكثيرين الذين عجزوا عن الانتقال من أماكنهم عندما ضرب الطوفان الولايتين.
\r\n
تخيلوا أيضا أن بوش قد قام إلى جانب ذلك، بدعوة الشباب الأميركي للالتحاق بأقسام العلوم والرياضيات والهندسة، من أجل تحقيق هدفنا القومي الكبير بأن نكون أكثر دول كوكب الأرض اخضراراً، ومن أجل مساعدتنا على تحقيق الاستقلال عن بعض من أسوأ الأنظمة في العالم، التي نجد أنفسنا مضطرين للتعامل معها من أجل تأمين احتياجاتنا من النفط، وللمساعدة على التخفيف من حدة ظاهرة الإحماء الحراري التي تتسبب في تسخين مياه المحيطات وتجعل الأعاصير التي تهاجمنا أكثر قوة وشراسة، والذي يجعل أراضينا المنخفضة أكثر تعرضا للمخاطر. إن الشباب الأميركيين يتحرقون شوقا لاختبار قدراتهم على التحدي من أجل تحقيق أهداف أعظم، كانت غائبة تماما خلال عهد الرئاسة الحالية.
\r\n
إن الأميركيين سيغيرون عاداتهم طويلة الأمد في استهلاك الطاقة، والشركات الأميركية ستقوم بتطوير منتجات خضراء، إذا ما تيقنت جميعا أن أسعار الجازولين لن تعود إلى الانخفاض مرة ثانية. إن فرض ضريبة على الجازولين (أظهر الأميركيون بالفعل أنهم سيتحملون الزيادة في الأسعار)، والتنظيم الأكثر صرامة في مجال الطاقة، سوف يجبران الشركات الأميركية على الابتكار والتجديد فيما ستصبح واحدة من أهم الصناعات العالمية في القرن الحادي والعشرين وهي:التقنيات الخضراء.
\r\n
إن قيام فريق بوش بتدليل شركات السيارات والشركات الصناعية لدينا، خصوصاً ما يتعلق بالمعايير البيئية ومعايير استهلاك الوقود في السيارات، فإن كل ما سيحققه هذا الفريق هو أنه سيضمن أن تلك الشركات ستتحول إلى ديناصورات، وأن الشركات الصينية واليابانية والهندية سوف تتبوأ مركز الصدارة في التقنيات الخضراء، لأنها مضطرة لذلك بينما شركاتنا غير مضطرة.
\r\n
تأملوا في مغزى ما قاله \"جيف إيملت\" المدير العام لشركة \"جنرال إليكتريك\" مؤخرا: \"يجب علينا أن نسعى جاهدين إلى تحسين كفاءة ممارساتنا البيئية وأساليبنا في استخدام الطاقة على المستوى الوطني. إن أميركا هي أكبر مستهلك للطاقة في العالم، بيد أنها ليست الدولة الأولى في هذا العالم في التقدم التقني. فأوروبا هي القوة الرئيسية اليوم في مجال الابتكار البيئي، والحكومات الأوروبية قامت بتشجيع شركاتها على الاستثمار في - وإنتاج- التقنيات المعتمدة على الطاقة النظيفة. والسياسات الحكومية الأوروبية التي تشجع ذلك من خلال الإعانات والدعم وغيرها من أنواع الحوافز، تمنح الشركات الأوروبية ميزة إضافية تتفوق بها علينا. وفي حين أن أوروبا كانت هي القوة الدافعة وراء الابتكار والتجديد في مجال تلك التقنيات، فإن الصين تعد بأن تكون هي السوق الرئيسي لها\".
\r\n
لو قمنا بوضع هدف تحقيق الاستقلال في الطاقة نصب أعيننا، بالإضافة طبعا إلى فرض ضريبة على الجازولين، فإن ذلك كفيل بحل الكثير من المشكلات التي تواجهنا في الوقت الراهن، بدءا من العجز المالي إلى التغير المناخي إلى الأمن القومي. والأميركيون لن يترددوا في الدفع لو عرفوا أن تلك الأموال ستستخدم في تجديد أميركا، وليس تجديد إيران، أو إعادة بناء نيوأورليانز وحدها. وإذا ما تحول بوش من نمط رجل النفط التكساسي إلى نمط رجل الاستقلال في مجال الطاقة الآن، فإن ذلك سوف يثير النشوة في الرؤوس، ويجعل من فترة رئاسته فترة ذات أهمية حقا.
\r\n
ماذا تقولون؟ هل تقولون إن ذلك مستحيل. قد تكونون على حق، ولكن ما لم يقم بوش بعمل تغيير كامل في الاتجاه مشابه لذلك الذي فعله نيكسون عندما اتجه للصين، فإنه لن يكون أمامه في تلك الحالة سوى الاتجاه نحو المجهول.
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"نيويورك تايمز\"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.