واشار المصوتون ضد الوثيقة إلى تدني نسبة المشاركين في التصويت حيث لم تتجاوز ال 42% ولكن يمكن القول ان الاستفتاء كان مفاجئا بالنسبة للكثيرين من الاسبان كما ان الناخبين كانوا واثقين من ان النتيجة ستكون لصالح اقرار الوثيقة‚ \r\n \r\n بالنسبة لغاليري جيسكار دستان الرئيس الفرنسي الاسبق الذي ترأس لجنة صياغة الوثيقة الدستورية كانت مصادقة الاسبان عليها خبرا سعيدا‚ وقال: لقد اثبت الاسبان الطريق لبقية شعوب اوروبا‚ ويبدي الرئيس الفرنسي جاك شيراك مؤشرات تحذيرية مع اقتراب موعد الاستفتاء فمنذ شهر سبتمبر اظهرت استطلاعات الرأي ان 69% يؤيدون المصادقة على الدستور و31% ضد المصادقة عليه وقد تقلصت الفجوة الى 60% مع و40% ضد‚ \r\n \r\n ويتذكر الجميع تقلصا مماثلا قبل التصويت على معاهدة ماستر يخت في عام 1992 والتي تمت المصادقة عليها في نهاية المطاف 51% مع الى 49% ضد‚وقد تحدثت الحكومة في بادئ الامر عن اجراء الاستفتاء في الخريف وبعد ذلك غيرت الموعد الى ما قبل الصيف والآن تبدو مصممة على عقدها في شهر مايو‚ ويرى معظم المحللين في هذا الاستعجال في جدول مواعيد الاستفتاءات كمحاولة لوقف تأثير الحملات المضادة للمصادقة على الوثيقة الدستورية والتي تستغل تشكيلة من المشاعر القومية بدءا من عدم شعبية الحكومة وانتهاء بالمعارضة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي‚ \r\n \r\n هناك اعتقاد واسع بأن رفض الفرنسيين المصادقة على الوثيقة الدستورية سوف يؤدي الى قتلها مباشرة ولكن حتى لو صوت الفرنسيون لصالح المصادقة عليها فان المنحازين للدستور لن يتمكنوا من الاسترخاء‚ فقد اعلن الهولنديون بأنهم سوف يصوتون في الاول من شهر يونيو ومثل فرنسا كان الهولنديون يعتبرون من المؤيدين الموثوقين للوحدة الاوروبية‚ \r\n \r\n فكلا البلدين كانا من الدول المؤسسة للمشروع الاوروبي ولكن الهولنديين يبدون حاليا مؤشرات على التخوف من الوحدة الاوروبية ليس فقط لانهم يساهمون في موازنة الاتحاد اكثر من اي من شعوب اوروبا الاخرى بمعدل الفرد وانما بسبب تعمد الحكومة الهولندية تحديد موعد التصويت قبيل القمة الاوروبية المفترض ان تناقش المستقبل المالي للاتحاد الاوروبي‚حتى لو اجتازت الوثيقة الدستورية العقبة الفرنسية والعقبة الهولندية فان العقبات الاكبر والاعقد ما زالت تنتظر الى الامام ومن بينها بولندا حيث يعتبر اي استفتاء غير شرعي اذا كانت نسبة المشاركين في التصويت اقل من 50% من اجمالي الناخبين وعقبة التشيك تتمثل في كون رئيسها معارضا 100% للوثيقة الدستورية‚ \r\n \r\n وأما الدنماركيون والايرلنديون فقد سبق لكل من الشعبين رفض معاهدة اوروبية وبالتالي سوف يكونان آخر من يصوتون على الوثيقة الدستورية‚ واما اكثر الدول الاوروبية عداء للوحدة الاوروبية فهي بريطانيا والتي قد لا تصوت على الوثيقة الدستورية قبل ربيع او صيف عام 2006‚ \r\n