\r\n شارون نفسه فاقد الحيلة. هو يبحث عن مذنبين وينجر الى مواجهات، وهذا أيضا يبدو كمسار التفافي. بنيامين نتانياهو يعتبر خائنا، رغم أنه ليس الرجل الذي بسببه فشل شارون. بعد فشل الاستفتاء، اراد شارون اقالته، وان يضع مكانه شريكا سياسيا أكثر راحة، ربما شمعون بيرس. أحد مستشاريه اخذه الى غرفة جانبية، كي يهدئه. وأمس كان الرجلان سيلتقيان لتبادل الحديث بغرض الاستيضاح. نتانياهو قال لاحد ما في وقت غير بعيد، ان شارون لا يمكنه ان يمسه، لانه يدرك العواقب. وحذر قائلا: «لست آخر نواب الليكود». \r\n \r\n امس صعدت الى الفضاء أحبولة جديدة، مصدرها مواجهة من نوع آخر. شارون يخلي مواقع استيطانية قانونية. المفدال والاتحاد الوطني يثوران ويغادران الحكومة، حزب العمل يدخل، ليساعد في حث خطة فك الارتباط. أحقاً، على شارون ان يناكف كل العالم كي يطرد حزبين يمينيين من الحكومة؟ يمكنه ببساطة ان يقدم رسائل اقالة للوزير ليبرمان وايتام. ولكن هل توجد لديه بالفعل القوة اللازمة لاتخاذ خطوة من هذا النوع؟ هل في وضعه المستضعف يمكنه أن يفكك مستوطنة مثل ميجرون (وهي الخطوة التي بالمناسبة يعارضها النائب عُمري شارون). \r\n \r\n مؤخرا ظهر في الصورة الوزير ايهود اولمرت، ووصف باستخفاف استفتاء المنتسبين في الليكود «ببيان رأي داخلي». رفيقه، الوزير يوسف لبيد من شينوي، كرر لازمة ان منتسبي الليكود لا يمكنهم ان يقرروا مستقبل الشعب. وها هي احبولة مزدوجة اخرى في العلاقات العامة. واحدة تقزم والثانية تلغي. لو ان الخطوة نجحت لكان من المعقول الافتراض أن أولمرت سيثني على منتسبي الليكود لقرارهم باغلبية ساحقة تبني الخطة السليمة، ولكان لبيد كرر أقواله قبل الاستفتاء، في أن الحديث يدور عن روعة الديمقراطية. \r\n \r\n في السطر الاخير، ليس لدى شارون ما يفعله. فالليكود قيد ساقيه، وهو لن يتمكن من النجاة من اعماق الصندوق المغلق الذي حشر فيه. لا يمكن لشارون أن يتخذ خطوة، وبالتأكيد ليس خطوة من طرف واحد، دون مصادقة الرفاق من فرع سيدروت. في نهاية الاسبوع الغى زيارته المخطط لها الى الولاياتالمتحدة، إذ يعرف ان ليس لديه ما يبيعه في واشنطن اليوم. هذا هو معنى الخسارة في الميدان، واذا كان شارون يبحث عن أحابيل، فان الليكوديين سيعاقبونه أكثر. \r\n \r\n \r\n