تحولت مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل الي حملات ساخرة من حكومة نتنياهو والجيش الصهيوني والقبة الحديدية "المخرومة" التي تمر منها صواريخ القسام والجهاد وتضرب تل ابيب والقدس ومطارات وسكك حديدية ، وقضي غالبية الاسرائيليين أوقات الانتظار في الملاجئ تحت الارض عقب إطلاق صفارات الانذار إيذانا بضرب صاروخ للمقاومة للاراضي الصهيونية وهم يكتبون عشرات التعليقات الساخرة من حكومتهم وجيشهم . الشباب والفتيات الاسرائيليين علقوا في الفيس بوك قائلين الكثير من النكات منها : اقترح أحد سكّان تل أبيب علي بلدية تل أبيب فتحت الملاجئ : الساعة الأولى بسعر 20 شاقل وكل ساعة إضافية في الملجأ 8 شواقل " . وكتب آخرون كانوا يشاهدون مباراة البرازيلوألمانيا ثم هربوا لملاجئ الطوارئ : "البرازيل ضدّ ألمانيا أم إسرائيل ضدّ غزة"، وكتب آخر يشجّع منتخب البرازيل قائلا : "ليست خمسة صواريخ من حماس على تل أبيب هي التي ستكسرنا وبالتأكيد ليست الأهداف السبعة لألمانيا في البرازيل" !. أما أكثر التعليقات الساخرة إضحاكًا فكانت علي صورة تم رفعها أمس (الثلاثاء). في ظلّ القتال بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في غزة، لمؤتمر سلام عقد في إسرائيل في مدينة تل أبيب بحضور الرئيس عباس ، ثم انطلقت صفارات الانذار بضرب صاروخ فلسطيني لتل ابيب فهرب جميع الذين حضروا للحديث عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، ولم يتبق في القاعة الخاوية سوي رئيس جهاز الشاباك يوفال ديسكين . وقال أغلب المعلقين علي فيس بوك : "هذه صورة واحدة تساوي آلاف الكلمات"، "هل في العالم الموازي أيضًا هناك صافرة إنذار"، "لماذا تهربون من القاعة ؟ "إنّهم يطلقون عليكم صواريخ السلام " . كما تداولوا النكات على الجيش الإسرائيلي واستعداده للهجوم البري على غزة بشكل قوي ، وكتبت احدي الإسرائيليات تقول : "سُمح بالنشر: الجيش الإسرائيلي يجتاح قطاع غزة برّيّا. قوّات خاصّة تحيط بالمنازل، الجنود يقرعون جرس الباب ويفرّون فورًا" . وبالنسبة للاعتراض الناجح للصاروخ الذي حلّق فوق سماء تل أبيب وأزمة مواقف السيارات في تل أبيب، كتبت إحدى الفتيات الأخريات تقول : "مسكين هو الصاروخ... سافر 70 كيلومترًا حتى تل أبيب ولم يجد موقفًا، يمكن عشان كده أنفجر في أجوائنا " . ورسم صحف صورا لوزراء حكومة نتنياهو وجنرالاته عاريين مع لافتة تظهر عجزهم عن صد صواريخ المقاومة أو توفير الأمان للإسرائيليين ، وقالت أن تدهور الوضع الأمني في هذه الأيام يجعل الكثير من الإسرائيليين يتّجهون إلى الشبكات الاجتماعية للتعبير عن مشاعرهم: الغضب، الإحباط، وأيضًا الدعابة والطمأنينة . تحذير من غزو غزة وقال المحلل السياسي المقرب من المنظومة الامنية الصهيونية "ران أدلست": أنه "لا يمكن لحكومة مفككة ومشتتة (حكومة نتنياهو) اتخاذ قرار بالدخول في عملية عسكرية برية الى قطاع غزة حتى ولو كان هناك إجماع على القرار". وأضاف المحلل في صحيفة معاريف اليوم الاربعاء، إن "قرار كهذا نابع من تفكير غير عقلاني، وإن قرار الزج بقوات الجيش الصهيوني الى قطاع غزة سيكون قرار عديم الفائدة". وقال أيضاً: "بشكل عام توجيه ضربة لحركة حماس في غزة على غرار عملية السور الواقي، فكرة مبالغ فيها وكاذبة، فالهدوء بالضفة ليس بسبب تلك العملية، وإنما بسبب التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية وشجاعة محمود عباس في احباط الهجمات الفلسطينية ضد الكيان". ومن جهته قال المحلل العسكري الصهيوني المعروف "عمير ربباروت": "نأمل بأن لا يدخل الجيش الإسرائيلي في عملية عسكرية برية الى قطاع غزة لان احتمالات التورط كبيرة ولان الجيش لم يجهز نفسه لفترة طويلة مثل عملية الرصاص المصبوب عام 2008-2009". واتفق المحلل "عاموس هرئيل" في صحيفة هآرتس من نظرائه المحللين قائلاً: "أن الكيان لا تريد مواجهة عسكرية واسعة مع حماس رغم أن الحركة تعيش في ضائقة استراتيجية ولكنها تمسك بزمام الامور في هذه الجولة، وإسرائيل تنجر رويداً رويداً الى صدام عسكري لا ترغب به، ولا نريد الاستمرار في التجربة المريرة لنزوح 3 مليون صهيونية نحو الاحتماء في الملاجئ خشية الاصابة بالصواريخ المنطلقة من غزة". كما نقلت إذاعة الجيش الصهيوني عن مصدر وصفته بالمسئولة توقعه أن لا تستمر العملية العسكرية على قطاع غزة أكثر من أسبوع، وفي ذات الشأن قال الكاتب "أمير أورن" في صحيفة هآرتس: إن "كل ما يبدوا حالياً من عمليات عسكرية في غزة تمثيلية، وكل من يقول أنه يمكن القضاء على البنية التحتية لحركة حماس في غزة كاذب".