إن ديانة "أهل الحق" أو "اليارسانية" تكمن على تقاليد روحية هندو/إيرانية قديمة للغاية، بالرغم من نسبها إلى قرون تعد متأخرة بسبب ظهور الرجل الذي عُدّ مؤسساً لهذا الدين "ساحاق" أو "إسحاق" في جبال شمال العراق، إلا أن هذا التقليد الروحي إنما يحمل بطياته آثار معتقدات راسبة من عبادات وأديان قديمة كاليازدانية والعبادات الثنوية التي كانت منتشرة بين القبائل الكردية قبل إعتناقها الإسلام. لذا، فإن دراسة هذا الدين تستحق العناء والدقة لأنها تلقي الضوء كذلك على عصور قديمة لها صلة بطبائع الأقوام الجبلية التي قطنت كردستان منذ أزمان سحيقة. أما الديانة المندائية، فإنها على أغلب الظن الأكثر قدماً من سواها، نظراً لما تنطوي عليه من آثار متنوعة لمعتقدات وعبادات قديمة جداً تسبق ميلاد السيد المسيح (ع) بكثير. هي تقاليد دينية احتضنها ذلك التخصر الرافديني العظيم بين دجلة والفرات. إنها ديانة قرينة ببلاد الرافدين، خاصة في ترادفها وطقوسها مع المياه "الحية" للرافدين وروافدهما وفروعهما، أي المياه النقية الجارية وغير المحصورة، كالأهوار المتبقية من عصر الطوفان المشار إليه في الآثار الرافدينية وفي الكتب المقدسة ابتداءً من التوراة والإنجيل وانتهاءً بالقرآن الكريم، زيادة على كتب المندائيين النفيسة أو مخطوطاتهم المقدسة، ك"الدواوين" المسطورة على البردي برموز وكتابات آرامية قديمة يصعب فك شفراتها، وهي وثائق قديمة قدم ديانتهم العريقة. يحتفظ بهذه الوثائق المخطوطة النفيسة رجال الدين بكل عناية وحرص. لقراءة المقال كاملا اضغط هنا