أن تنتقد أداء الرئيس .. أو قراراته .. أو تريد الإصلاح لمصر .. أمر .. وأن تهزأ بالرئيس أو تسخر منه .. أو تجعله مادة للفكاهة بشكل مستمر شيء آخر. نحن هنا في مصر .. لسنا في أمريكا .. نحن تقاليدنا لا تسمح أن نجعل من إنسان بعينه مادة للفكاهة المستمرة والساخرة. طبيعة المصريين تأبى هذا على المدى الطويل. أولا لأنه ليس من ديننا ولا خلقنا ولا عاداتنا .. ثانياً لأن الإسراف في أي شيء يتحول إلى ضده. ثالثاً .. لأن السخرية المستمرة والقادحة من الشخصية السياسية ليست من الأمور التي يرتاح لها المصريون. المصريون طوال التاريخ يسخرون من حكامهم في أوقات الظلم .. ولكنها عادة تكون نكات لها طابع سياسي .. وليس شخصي. من يعملون في الإعلام المصري ويظنون أن الشعب المصري سيرحب باستمرار استهزائهم بشخص الرئيس وليس اعتراضهم على أداء الرئاسة واهمون. طبيعة الشعب المصري تؤكد أنه سينقلب على هذه السخرية والاستهزاء قريبا ... رغم أن الانتقاد السياسي قد يستمر. نصيحة أوجهها إلى من يحترفون الاستهزاء والسخرية بالأشخاص .. انتبهوا إلى مزاج الشعب المصري الذي ينقلب بحدة على الاسراف في الاستهزاء بأي إنسان. أنتم على وشك الوصول إلى هذه النقطة وسيتهاوى سريعا نجم من يحترف الاستهزاء بأي شخص سياسي في مصر سواء كان حاكما أو معارضا أو محبوبا أو مكروها. المزاج الجمعي للشخصية المصرية لا يقبل باستمراء السخرية أو التمادي فيها. نعم .. عن د. باسم يوسف أتحدث .. نعم .. عمن يستهزئون بأشخاص وصفات بعض قادة المعارضة .. أتحدث. أنا مع الانتقاد الحاد للسياسات .. ومع عدم الاستهزاء أو السخرية من الأشخاص أو النيل من أعراضهم أو خصوصياتهم. عن الجميع ممن يفعلون هذا من أي تيار أتحدث