إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    مهمة إنقاذ تاريخية.. مستشفيات سيناء تتحول إلى غرف عمليات دولية لاستقبال جرحى غزة    زيلينسكي: توقف الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في أوكرانيا خلال 24 ساعة    الإغلاق الحكومي يدخل يومه الثالث.. ترامب يحث الكونجرس على التحرك    العراق ينفي رسميًا استقبال 350 ألف لاجئ سوري ويؤكد تأمين حدوده بالكامل    المدير التنفيذي للهلال الأحمر: مطبخ إنساني متنقل لتجهيز وجبات للأشقاء الفلسطينيين القادمين من غزة    المقررة الأممية لحقوق الإنسان: كفى تطبيعاً مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هاني مهنا    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    بعد أزمته مع القادسية وعودته لمصر، موقف كهربا من الرجوع إلى الأهلي    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    أصغر أطفالها لحق بها.. وفاة نجل مستشار بعد والدته في حادث انقلاب سيارة بأسيوط    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العليا بموريتانيا.. صور    من إفراج إلى المداح 6.. MBC مصر تكشف قائمة مسلسلات رمضان    بنزيما يواجه الاتحاد بعد 16 يوما من انتقاله إلى الهلال    سندرلاند يكتسح بيرنلي بثلاثية نظيفة ويتقدم للمركز الثامن بالدوري الإنجليزي    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    روما يسقط في فخ الخسارة أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي    شعبة الاتصالات تقترح 3 حلول لتخفيض أسعار أجهزة المحمول ومنع التهريب    حابس الشروف: الدعم الإقليمي لمصر والأردن ساهم في تثبيت الفلسطينيين    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هاني مهنا..غدا    رمضان 2026| الأحداث تتصاعد بين محمود حميدة وطارق لطفي في «فرصة أخيرة»    راجعين من عزاء.. وفاة 6 من عائلة واحدة في حادث سير بأسوان    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    البيئة: عمل تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن المختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أساتذة الخدمه الإجتماعيه والإقتصاد والإجتماع يكشفون خريطة الفقر في مصريين مزاعم التعاطف الرسمي والواقع المرير!
نشر في الشعب يوم 11 - 01 - 2008

· 40% من سكان مصر يحصلون على 2.3 فقط من الناتج المحلي
· 19 مليون تحت خط الفقر أكثر من نصفهم في الصعيد
· مصر تحتل المرتبه 111 بين 177 دوله شملها تقرير التنميه البشريه للأمم المتحده
· 11% بطالة شباب المتعلمين بينهم 65% مؤهلات متوسط و35 % مؤهلات عليا
· مشكلة الفقر كوميديا عجيبه تنتهي بإستفادة الأثرياء من الفقراء
· الفقراء المطحونين والأجورين وراء فوز النخب بالمناطق والوجاهه والأموال!
· رئيس جامعة القاهره طلب تغيير مؤتمر بعنوان الفقر إلى إسم أكثر دبلوماسيه!
· الفشل الإداري أكبر مشاكل مصر والوقف الإسلامي في حالة عدم نهبه
· كفيل بحل المشاكل
· عندما علم أهالي إمبابه وبولاق بحقوقهم أقالوا أربع رؤساء أحياء
· العنصر البشري الثروه الحقيقيه لمستقبل مصر ويجب الحفاظ عليه
· ممثل الحكومه أجرى بحث للفقراء على حى المعادي !!!
علي القماش
" لو كان الفقر رجلاً لقتلته" .. قول للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فالفقر هو المشكله الكبرى التي تقهر معظم سكان العالم ورغم ذلك هناك تفاوت رهيب بين الأحاديث السياسيه عن مكافحة المشكله وهى أحاديث للإستفادة من الفقراء أكثر من أفادتهم ونفعهم ! وبين ما يحدث على أرض الواقع من مواجهه حقيقيه .. هذا الموضوع الهام والذي حمل عنوان :"الفقر وحقوق الأسره.. أفاقه جديده للخدمه الإجتماعيه " عقده المعهد العالي للخدمه الإجتماعيه بالقاهره تحت رئاسة د.اقبال السمالوطي عميد المعهد وشارك فيه نخبه من العلماء والمتخصصين وتم توجيه الدعوه لعدد كبير من الوزراء والمحافظين فالهوه بين الأغنياء والفقراء وفقاً للدراسات التي أشارت إليها د. اقبال السمالوطي تشير إلى أن مبلغ 23 تربليون بالرغم أن بها 80 % من عدد السكان وفي نفس الوقت إرتفع نصيب الشريحه الأغنى في العالم إلى 85 % من الدخل العالمي وإنخفض نصيب الشريحه الأكثر فقراً من 2.3 % ألى 1.4 % من ذات الدخل العالمي (نشير الإحصائيات إلى أن ما يقرب من 1.2 إلى 1.3 مليار من البشر مازالوا فقراء وأن أكثر من 70 ملين نسمه بالوطن العربي يندرجون تحت خط الفقر).
أما في مصر فإن نصيب الفرد أقل من 3 دولارات في اليوم ويخفى هذا المتوسط تباينات وتناقصات فنجد ان 40% من السكان الأدنى دخلاً يحصلون على
2.3% فقط من الناتج المحلي (2004) .. وأوضحت أحدث الإحصاءات أن نسبة السكان فمن يعيشون تحت خط الفقر قدرت بنحو 35 % أى ما يعادل 19 مليوناً .. ويقع الصعيد على قمة الفقر فيبلغ عدد السكان تحت خط الفقر 56.1%.
( إحتلت مصر المرتبه رقم 111 من بين 177 دوله شملها تقرير التنميه البشريه 2006 الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحده ) .. ومن الطريق أن مندوب الوزير فخر بإجراء بحث للفقر على أحد أحياء القاهره وهو حى المعادي (!!!) أما عن الإهتمام بحقوق الأسره (في مصر) والمنطلقه من الشرائع السماويه والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والطفل فغنى عن البيان الإنعكاسات السلبيه للفقر على جميع أفرادها خاصة فئة الشباب فالطفوله المحرومه تتكيف عن غير وعى وبتلقائيه عن إشباع الحاجات الأساسيه والمرأه المهمشه تتكيف لذات الظروف وتحت وطأة القهر الذي تفرضه الثقافه والتقاليد أما الشباب الذين نتحمل أمانتهم فعلى خلاف ذلك إذ لم تشبع إحتياجاتهم فهم تحت وطأة الحاجات غير المشبعه يشكلوا طاقة التمرد على طاقة المجتمع وشرعيته .. ولعل مؤشر بطالة الشباب يعكس هذه الخطوره فقد تراوحت نسبة البطاله (بين أعوام972003) بين 8 إلى 11% من فئة الشباب ويقع 65.9% منهم من خريجى التعليم المتوسط 35.3% في التعليم العالي طبقاً لتقرير التنميه البشريه
ومن هذا كله فإن مواجهة مشكلة الفقر تحدي حقيقي لا يكفي معه الدراسات التحليليه لأسبابه إثاره ولكن لمواجهته ميدانياً وواقعياً وبمشاركه كامله مع الفقراء وليس من أجلهم وهذه الرؤيه تلخص فلسفة مهنة الخدمه الإجتماعيه التي تقوم على تمكين ومشاركة الفقراء والتكامل والتساند مع كافة تنظيمات المجتمع .. ومن هنا أيضاً جاءت أهمية المؤتمر ومشاركة ودعوة المسئولين والمتخصصين .. ومن هنا جاءت أهداف المؤتمر وعلى رأسها:
تشخيص حالة الفقر في المجتمع المصري (خريطة الفقر)
تقييم الفجهود الحكوميه والأهليه لتفحيلها في مواجهة الفقر
تحليل الخبرات والتجارب المحليه والأقليميه والعالميه في مواجهة الفقر
تفحيل برامج تعليم الخدمه الإجتماعيه وتقريب الفجوه بين الأدبيات النظريه والواقع لمواجهة مشكلة الفقر
تشجيع الباحثين في مصر والوطن العربي على وضع تصورات ورؤى علميه قابله للتطبيق لمواجهة مشكلة الفقر في المنطقه العربيه .
نشر البحوث وأوراق العمل المميزه المرتبطه بالفقر لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصريه والعربيه..
أن العنصر البشري هو الثروه الحقيقيه لستقل مصر ويجب الحفاظ عليه..
هذا وقد تناول المؤتمر محاور عديده من الناصيل التاريخي لمواجهة الفقر ودور الخدمه الإجتماعيه والتجارب والخبرات وكذلك دور الهيئات الدوليه في مواجهة المشكله ودور الدوله وأزمة إتاحة وتحديث المعلومات والتكامل بين العلوم المختلفه في مواجهة الفقر والأسس النظريه والنمازج التطبيقيه .. وكان من أجمل البحوث ما ذكره د. محمود عوده وما صوره من كوميديا إجتماعيه تنتهي بإستفادة الأثرياء من إستمرار فقر الفقراء !!
فالتفسير اليبرالي والذي رفع شعار الصراع من أجل البقاء أو البقاء للأصلح وبالأدق للأقوى وهو ما أخذت به مارجريت تانشر في إنجلترا .. وتفسير أخر تحصر الفقر في الكسولين والمعوقين ولكى عليهم التخلص من ثقافتهم الفقريه وهو تفسير شائع بين الذنب التي تدعوا إلى الليراليه والتي ترجع الفقر إلى التواكل والإنجاب والعادات الضاره .. أما التفسير الإجتماعي والإقتصادي فيرجع الفقر لأسباب ترجع إلى سوء التنظيم الإجتماعي .. والمعالجه تستدعي تغييراً جرزياً يحقق العداله وإعادة توزيع الدخل القومي .
أما عن الوظائف الإقتصاديه للفقر وإفادة الأثرياء فهو يوفر العمل الرخيص وتوجه الإستثمارات للعالم الثالث للعمل الرخيص والشروط المتدينه.. كما أن هناك وظائف صحيه للفقراء تفيد الأثرياء وقد نشرت منظمة الصحه العالميه تقريراً أشارت فيه إلى أنه تم بيع 60 ألف كليه و10 ألاف كبد و10 ألاف قلب من إحدى القرى الفقيره بدوله أسيويه وجاء البيع تحت ستار السياحه وتم بيع الكليه ب 2500 دولار يحصل البائع على نصفها فقط والنصف الباقي للسمسار!!
أما عن الوظيفه الإجتماعيه للفقراء وإفادة الأثرياء .. فالنخبه الثريه تحصل على شهادات نتيجة دراستها على الشرائح الفقيره وتستفيد جمعيات ومنظمات المجتمع المدني من دعم وقروض بحجة تمويل تلك الدراسات على الفقراء !!.. كما أن هناك جانب إجتماعي آخر يتعلق بالوجاهه الإجتماعيه والرموز والمكانه للأثرياء من خلال إستخدامهم للفقراء للعمل سائقين أو حراس "بودي جارد" أو منافقين يوصلوا بهم إلى عضوية مجلس الشعب وغيره سواء نتيجة عزوف الفقراء عن المشاركه في الإنتخابات أوإستغلال الأثرياء لبعضهم وتأجيرهم وهو ما يسمى بالوظيفه السياسيه!!
ويصل الإستغلال إلى الوظيفه الدينيه (!!) فنجد بعض الأعلام المأجور يعيش على الخطاب الذي يطالب الفقراء بالقناعه والصبر وان الثروه موطن المشكلات!
وهناك وظائف فنيه فنجد إستغلال الفنادق لبعض الفنانين الفقراء مثل حالة سعد الصغير أو شعبان عبد الرحيم .. ورغم أن ثقافة الفقراء تتحايل على الحياه فيصنعون من الفول 53 نوعاً من الغذاء فقد إستفاد الاغنياء من إستثمار بعض تلك المأكولات في الفنادق ومنها الفول والكشري
انها كوميديا عجيبه فثمه مصالح عديده لفئات من الأثرياء يستفيدوا من الفقراء وليس لها مصلحه في محاربة الفقر بل لديهم مصلحه في إستمرار الفقار حتى صار الواقع يفرض مثل شائع جديد وهو " اللي ملهوش فقير يشتري له فقير"!!
وأوضح د. عبد الله التطاوي نائب رئيس جامعة القاهره أمثله لمفارقات عديده من بينهما حضوره مع د. يسري الجمل مناقشه لكادر المعلمين فوجد أن بالعالم 75 درجه للمدرسين وان ترتيب مصر رقم 73 .. وأن أستاذ جامعي تخرج له ثلاث أبناء ولم يجد له فرصة عمل وكأنه مطلوب منه أن يدرس لهم تعلم الصبر.. وأن الدروس الخصوصيه تلتهم دخل المواطن دون مواجهه حقيقيه .. كما أن الوقف الإسلامي كفيل بحل مشكلة الفقر وأن في التاريخ الإسلامي ما يدلل على إنتهاء الفقر ففي القرن الثاني الهجري وفي عهد عمر بن عبد العزيز وزعوا الزكاه فلم يجدوا فقراء وتكرر هذا الأمر في الخامس الهجري .. وأنه في العصر الرأسمالي قبل الثوره تحدث شوقي عن الإشتراكيه .. وأن مشكلة الفقر موروثه في القصائد منذ الجاهليه وأخيراً فإنه سبق أن عقدت جامعة القاهره مؤتمراً عن الفقر عام 1999 وطلب رئيس الجامعه تغيير الإسم ليكون أكثر دبلوماسيه !!
أما عن تشخيص الحاله في مصر فقد عرض د. حسن عبد السلام بيانات عن التنظيم والإداره منها أن في مصر نحو 5.3 مليون موظف يعملون في 533 وحده إداريه بزياده كبيره عن الإحتياجات ومحدودية الموارد لزيادة الدخل .. ورغم زيادة المرتبات فإن معدلات التضخم عاليه وقد تم زيادة بصوره أكبر وصلت إلى 65% لبدلات عمال النظافه والمياه والصرف الصحي ... والدخل الحقيقي ليس يمنح إعانات وقتيه بل بالنهوض بالمواقع الإنتاجيه وأكد د. عبد الرحمن توفيق على أن الإداره سر الأسرار .. وتساءل .. لماذا نجحت بعض الدول الأقل منا مكاناً وتاريخاً أن تحقق مراتب عاليه في التكنولوجيا والمعلومات والتنميه البشريه علماً بأن بمصر كفاءات أن الإجابه في الإداره الجيده أو كما عبرت د. اقبال الأمير بفكر في المهمه ..
وعلينا إعادة النظر في قيم العقليه الإداريه وإذا كانت المشكله لا نحل بالحل الذي نقدمه فلماذا نقرر نفس الأسلوب
إنه من الضروري العمل الجماعي والدول المتقدمه بها الدائره بينها نتمسك بفكرة الهرم ..
وما فعله اللواء عادل لبيب في قنا قبل نقله البحيره والإسكندريه قدم نموزج ناجح فأخذ أعمدة الأثاره لأماكن أكثر حاجه .. فالتبرع يمكن أن يكون خدمه لخدمه وليس شرطاً أن يكون مال بمال ويمكن التبرع بالكتب والمكتبات والملابس ويجب إعلاء صورة المتبرع والتبسيط..
أما عن الدراسه العمليه والتطبيقيه والتي نشكوا منها وزارة التضامن الإجتماعي فقد قدمت د.اقبال السمالوطي نيابه عن المعهد دراسه عمليه ونموذج وأقص على عزبة النخل لعل الوزراه تستفيد منها .. وتم بحث الأسر المستهدفه والأولى بالرعايه وخصائصها وإحتياجاتها وكيفية تمكينها وخريطه للموارد الإجتماعيه..
وجاءت الإجابه العبقريه بأن الناس مظلومين لأن لديهم فكره دون أن يقترب أحد منهم .. فبغض النظر عن المعلومات الوارده بالكتب وهى مجرد مفاهيم ومعلومات إلاأن الإقتراب من الناس والتعامل بشكل مباشر وجد أن أسر لديها معوقين ولا تعرف أين تذهب بهم وأسر لديها قدرات ولا يعرفوا من أين يحصلوا على قروض وينفذوا ما لديهم من فكر.. فكل أسره لها خصوصيتها .. أسره تريد مال وأخرى مجرد تسهيل إجراءات ... إلخ وهو ما يتطلب تعظيم رأس المال البشري ليعرفوا حقوقهم .. وتكفي الإشاره إلى أنه مع مشاركة وعلم أهالي إمبابه وبولاق الدكرور بحقوقهم تمكنوا من إستبعاد أربعة رؤساء أحياء !.. قالوا بسبب التدخل لتنمية موارد الأسر وتمكينهم والتنسيق مع المجتمع المحلي
فالواقع العملي طبقاً للدراسه التطبيقيه إنه مجتمع عشوائي فقير به مدرسه حكوميه واحده وتسعة مدارس خاصه (!!) وتلاميذ المدارس الحكوميه 67 تلميذ في الفصل و14جمعيه أهليه كل ما تقدمه 20 أو 30 جنيهاً في الشهر و33.6% من دخل الأسر للأطفال بالورش المتسربين من التعليم و25% موافقين أن يعلموا أطفالهم بعد الظهر ..أن خدمات المجتمع غير معلومه للمستهدفين .. وأسربها إعاقه وتسرب تحصل على أقل من أسر أحسن ظروفاً ثم من أين تأكل الأسر التي لديها أطفال يضطرون للعمل إذا كنا نريد عدم التسرب؟! والأعجب من هذا عدم وجود قاعدة بيانات وتبادلها في الجمعيات والمحليات إلى درجه أننا فوجئنا سيدات رفضن العمل ب300 جنيه لأنهم يحصلون على 1200 جنيه من المساجد المختلفه.. وقد قمنا بعمل مذبحه في إمبابه لعدم الأزدواجيه .. فالقضيه ليست موارد ماديه أو مال ولكن قضيه همه وحماس ومناخ وإحساس بالمسؤليه وهدف الإنتماء
هذا وقد حفل المؤتمر بأبحاث وأراء تستحق صفحات وصفحات ولكن يجب أن نتوقف عندما بدأ به المؤتمر من قراءة أيات القرآن الكريم " الشيطان يعدكم بالفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم يؤتي الحكمه لمن يشاء ومن يؤت الحكمه فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولو الألباب"
فهل أتوينا الحكمة .. وإبتعدنا عن الشيطان ووثقنا في الله وعملنا بمنهجه وما به من خلق وفكر وعلم وعمل جاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.