رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الرئيس المنتخب محمد مرسي يسعى لكسب تأييد ومحبة الشعب المصري عن طريق إظهار نفسه على طبيعتها بأنه رجل بسيط لا يهتم لزخارف الحياة، وأنه واحد من الناس وجاء من عائلة بسيطة، لأن هذا يبعث الاطمئنان للشعب الذي عاني من حكم وسطوة الرئيس المخلوع حسني مبارك واسرته . وقالت الصحيفة إن وقوف الرئيس محمد مرسي أمام عشرات الآلاف في ميدان التحرير وقيامه بفتح سترته لإثبات أنه لم يكن يرتدي سترة واقية من الرصاص، يهدف من ورائها لإرسال رسالة مفادها أنه ليس لديه ما يخشاه، لأنه يرى نفسه الممثل الشرعي للثورة في مصر فمنذ توليه السلطة يظهر مرسي على أنه رجل بسيط غير مهتم بزخارف القوة ويرفض الإقامة في القصر الرئاسي. وأضافت إن خطاباته مليئة بالوعود السخية على الرغم من ان الكثيرين يشكون في أنه قد يتمكن من تحقيقها، فمرسي يسعى لإعادة اختراع شخصيته العامة غير الكارزمية. ونقلت الصحيفة عن "كريمة كمال" وهى من ناشطة مسيحية قولها :إن" مرسي يحاول التعويض عن طريقة وصوله إلى السلطة، وهزيمته بفارق ضئيل لوزير مبارك.. إنه يعرف انه لم يأت إلى السلطة لأن الناخبين أحبوه.. ولكن الانطباع العام في الشارع الآن أنه رجل بسيط جاء من عائلة بسيطة.. وهذا يبعث على الاطمئنان لكثير من الناس". وأوضحت إن اسلاف مرسي كان لديهم بعض المميزات، فمبارك كان بطل حرب وبقي في السلطة لفترة كافية ليصبح اسمه مألوفا في العالم، وكان أنور السادات محبوبا من قبل الغرب، فقد فك الارتباط بين مصر والاتحاد السوفيتي، وصنع السلام مع تل ابيب، وجمال عبدالناصر كان قوميا عربيا وبطل المناهض للاستعمار الذي يحظى باحترام وإعجاب في أنحاء العالم العربي. أما مرسي، على النقيض من ذلك، فقد كان قبل عدة اشهر فقط سياسي إسلامي غير معروف مع عدم وجود المهارات الخطابية، لا تاريخ عسكري، وقال الكاتب الصحفي "سلامة أحمد سلامة" عن مرسي إنه خلال وقت قصير نسبيا أصبح في دائرة الضوء.. ما نراه الآن هو أكثر من ذلك بكثير من الجراءة، شخصية منفتحة .. يبذل قصارى جهده لملء المقعد". الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة