قالت خلية الإعلام الأمني بالعراق إن معسكرا للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين تعرض فجر اليوم الجمعة لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة. ووفقا لبيان صادر عن الخلية فقد "تعرض معسكر الشهداء في منطقة آمرلي التابع إلى لواء 16 حشد شعبي فجر اليوم في تمام الساعة الواحدة وخمسين دقيقة والساعة الثانية وعشرين دقيقة إلى قصف برمانة (قنبلة) ألقتها طائرة مسيرة مجهولة، وأدى القصف إلى جرح اثنين". وقالت مصادر محلية إن المعسكر يخضع لإجراءات أمنية مشددة للغاية من قبل الحشد، وإنه يضم مستشارين إيرانيين ولبنانيين يعملون مع الحشد بالمنطقة. ونفت القيادة الأمريكية الوسطى للجزيرة أي دور للقوات الأمريكية في قصف المعسكر، في حين قالت قيادة العمليات المشتركة بالعراق إن القصف أسفر عن سقوط قتيل وجرح اثنين. وأفاد مسؤول في قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل مقربة من إيران، بمقتل "عنصر من الحشد الشعبي وإصابة اثنين آخرين بجروح". من جهته، أكد ضابط في شرطة صلاح الدين لوكالة الصحافة الفرنسية بعدما تفقد مكان القصف أن القتيل من الحشد العشائري، وأن الجريحين هما "مهندسان عسكريان إيرانيان" كانا في المعسكر. وكان العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين أفاد في وقت سابق بأن اثنين من المصابين، هما من المستشارين أو المدربين الإيرانيين الذين يشرفون على قوات الحشد الشعبي. وأوضح أن "المعسكر يعود إلى اللواء 52 للحشد الشعبي التابع لقوات بدر التي يقودها هادي العامري المقرب جدا من القيادة الإيرانية"، معتبرا أن الهجوم كان جزءا من هجوم أوسع شنه مسلحون انطلاقا من جبال حمرين ومنطقة مطيبيجة إلى الشرق من تكريت، وشهد قصفا لمواقع القوات الأمنية العراقية بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة لكنه لم يحقق شيئا بسبب الرد الفوري للقوات العراقية على مصدر النيران". ولم يُكشف من قبل عن وجود مدربين أو مستشارين إيرانيين في صفوف الحشد الشعبي بهذه المنطقة، ولم تعلن أية جهة المسؤولية عن الهجوم. وتؤكد إيران رسميا أن لا وجود عسكريا لها في العراق، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى وجود مستشارين عسكريين يدربون مقاتلين عراقيين، خصوصا من فصائل الحشد الشعبي التي كانت مشاركتها حاسمة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.