يحاول النظام بشتي الطرق، السيطرة على مواقع التواصل الإجتماعي، فيسبوك وتويتر، بالأخص بعدما أصبح منصة كبيرة لم يستطع إعلامه أو اللجان الإلكترونية مواجهتها، بالإضافة إلي اقتراب هزلية الرئاسة، التي يستعد فيها السيسي لتولي منصب رئيس الجمهورية، الذي حصل عليه بانقلاب عسكري. فالبرلمان يحاول جاهدًا، السيطرة عليها بغلقها، خوفا من ضعف الإقبال على التصويت، والمشاركة أو نشر الأخبار التي تكشف كوارث النظام خلال العملية الانتخابية خاصة خلال الفترة قبل إجراء الانتخابات. وبدأت الحملة على "فيس بوك" في برلمان العسكر من خلال مطالبة عدد من أعضائه، بتوجيه مذكرة إلى حكومة الانقلاب تطالب بوقف الإعلانات السياسية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" بسبب خطورتها وإمكانية تدخلها فى الانتخابات الرئاسية المقبلة فى مصر المزمع عقدها بداية العام المقبل. وقدم عضو برلمان العسكر وأكبر "مطبليه" مصطفى بكرى بيانا عاجلا، أمس الأربعاء، إلى على عبدالعال رئيس البرلمان الحالي، قال فيه إن "فيس بوك" أخطر الحكومة الأمريكية بتطبيق قواعد جديدة على الإعلانات السياسية على الموقع، التى يتم إطلاقها على الشبكة الاجتماعية، خاصة بعدما تردد عن تدخل بعض الجهات الأجنبية فى الانتخابات الأمريكية الأخيرة، مشيرا إلى أن خطورة هذه الإعلانات بالنسبة لنا فى مصر تكمن فى أننا مقبلون على "الانتخابات الرئاسية". وطالب بكرى بمخاطبة موقع "فيس بوك" لاتخاذ نفس الإجراءات مع مصر، بزعم الحرص على شفافية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، خاصة أن فيس بوك نفسه تعهد بمراعاة الشفافية فى خطابه الموجه للحكومة الأمريكية، مؤخرا. مدعيا أن "خطورة شراء الإعلانات السياسية ونشرها على "فيس بوك" و"تويتر" تكمن فى تأثيرها الخطير على اختيارات الناخب، وأن "ذلك أمر يستوجب من الهيئة الوطنية للانتخابات التحرك سريعا بالاشتراك مع الحكومة لتطبيق ذات الإجراءات التى تعهد بها" فيس بوك" للحكومة الأمريكية، قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية فى مصر". فيما قال أحمد بدوى، عضو لجنة الاتصالات ببرلمان العسكر: "يجب أن تسارع الحكومة بإرسال قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى البرلمان، من أجل مناقشته وإقراره قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، لمواجهة أى إعلانات سياسية يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، من شأنها التأثير السلبى على الناخبين، خاصة الإعلانات التى يتم نشرها فى الأسابيع التى تسبق الانتخابات مباشرة". وأعلن بدوى أنه سيقدم مذكرة جديدة لرئيس الحكومة شريف إسماعيل، من أجل سرعة إرسال القانون للبرلمان خلال الفترة المقبلة من أجل مناقشته فى لجنة الاتصالات ووضعه على أولويات الأجندة التشريعية للمجلس قبل البدء فى إجراءات انتخابات رئاسة الجمهورية، مشددا على أن الإعلانات السياسية على «فيس بوك» تحتاج إلى تنظيم، نظرا لإمكانية استغلالها بشكل سيئ فى التأثير على المواطنين، أو استغلالها لنشر الشائعات عن الانتخابات، مشيرا إلى أن هذا القانون أصبح ضرورة قصوى قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، بحد زعمه. كما زعم زميله أحمد زيدان أهمية الإسراع بالانتهاء من قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، مطالبا بأن "يحتوى القانون على نصوص خاصة تنظم آلية الإعلانات السياسية على "فيس بوك"، خاصة الإعلانات التى يمكن أن تحتوى على تحريض للدولة أو مؤسساتها، أو تسعى إلى نشر الأكاذيب وإحداث حالة من البلبلة والفوضى فى المجتمع، والتصدى للشائعات والأخبار الكاذبة التى يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وإصدار تشريع جديد لحماية المجتمع من مثل هذه الإعلانات التى قد تسعى إلى نشر الاضطرابات قبل (الانتخابات الرئاسية)".