فى ظل السياسات القاتلة لكل ما هو قائم بالأخص فى مجال الزراعة، التى اتبعها ومازال نظام العسكر، خلال السنوات الأخيرة، تجاه الأرض الزراعية والفلاحين، تسبب الدولار فى ارتفاع أسعار مستلزماتهم، وتسبب قرار التعويم بعده مباشرًا، بصعوبة الحصول على الأسمدة التى ارتفع سعرها بنسبة 72%، فى الوقت الذى يشترى فيه النظام المحاصيل الزراعية بمبالغ زهيدة تمامًا. وهو ما تسبب فى جعل المزارع يترك أرضه لتكون مبانى لشخصة أو لغيره، على عكس زراعتها التى تبنى الوطن بأكملة. ففى هذا السياق، رفض حسين عبدالرحمن -رئيس المجلس الأعلى للفلاحين- ، طرح الزيادات الموجودة على أسعار الأسمدة، بالأخص التى أقرها النظام، مضيفًا، أن النظام نفسه يدفع مقابل مادى فى المحاصيل، لا يقترب من التكلفة حتى، فكيف مطلوب أن نتحمل رفع أسعار الأسمدة؟ وأشار إلى أنه من المتوقع حدوث ارتفاع كبير فى أسعار المنتجات الزراعية في حالة حدوث ذلك خاصة بعد زيادة أسعار السولار بنسبة 31% مؤخرًا. وناشد حسين عبدالرحمن الجهات المعنية، بالتدخل لصالح الفلاح وإنقاذه مما يحاك له خاصة وأن ارتفاع أسعار الأسمدة سيقضي على الزراعة وبوار الأرض. وأوضح أن شركات الأسمدة تقوم بطرح 50% فقط من إنتاجها بالسوق المحلى وتقوم بتصدير ال 50 % المتبقية للخارج وبالتالى تستفيد من تحرير سعر صرف الجنيه بما يحقق لها قدرة على تعويض فارق أسعار الغاز، لافتًا إلى أن الفلاح غير قادر على تحمل أي أعباء إضافية فى ظل الخسائر التى يتعرض لها بسبب أسعار المحاصيل المتدنية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.