وداعًا مفيد شهاب.. رجل المعارك القانونية الكبرى وصوت مصر في القضايا السيادية    ضبط 12 مقطورة قصب السكر مخالفة خلال حملة ليلية بقنا    التضامن: نستهدف توزيع 60 مليون وجبة عبر نقاط الإطعام خلال شهر رمضان    وزير الصحة يشهد تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    بنك مصر يخفض العائد على حساب المعاشات إلى 13.75%    برنامج الأغذية العالمي: معظم الأسر في غزة تكافح لتأمين الطعام    مسئول إيراني: طهران منفتحة على إبرام اتفاق نووي مع أمريكا    بإرادة توروب.. الأهلي يستعد لاصطدام جديد بالترجي أو صن داونز    مواعيد مباريات اليوم في كأس الكونفدرالية والقنوات الناقلة    العثور على طفل حديث الولادة بجوار مقلب قمامة بمنطقة العامرية في الإسكندرية    العظمى بالقاهرة 29 درجة.. الأرصاد تحذر من تغيرات مفاجئة فى درجات الحرارة    مصرع طالبة بطلق ناري طائش على يد والدها في قنا    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    خيانة وكتاب أثري يشعلان «فن الحرب».. يوسف الشريف يعود لدراما رمضان بعد 4 سنوات    مكتبة الإسكندرية تحتفل بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا    طب الإسكندرية تطلق قافلة متكاملة لخدمة أهالي العامرية    نص كلمة الرئيس السيسي خلال تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات "النيباد"    السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    اسعار السمك في اسواق المنيا اليوم الأحد 15فبراير 2026    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    ارتفاع طفيف بسعر الدولار مقابل الجنيه فى بداية تعاملات اليوم    الأوقاف: وحدة تكافؤ الفرص تنظم معرضًا للسلع الأساسية بالتعاون مع «التضامن»    الزراعة: صرف 297 مليون جنيه تمويلاً جديداً للمشروع القومي للبتلو    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى مليون و253 ألفا و270 فردا منذ بداية الحرب    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    وزيرة الثقافة تشهد حفل ختام سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت وتؤكد: أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو لتعزيز العلاقات مع كندا    وصية تحت الجلد لترميم ما دمره الألم    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية 2026 لتعزيز حماية الإبداع    رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يندد بقتل المتظاهرين السوريين.. ويطالب الأسد بإصلاحات شاملة
نشر في الشعب يوم 27 - 03 - 2011

أكد الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعماء المسلمين، في خطبة الجمعة التي ألقاها في قطر، دعمه للاحتجاجات التي تشهدها سوريا، واصفًا الرئيس بشار الأسد بأنه "أسير حاشيته وطائفته".
وقال الدكتور القرضاوي "لا يمكن أن تنفصل سوريا عن تاريخ الأمة العربية، قال بعضهم إن سوريا بمنأى عن هذه الثورات، كيف ذلك، أليست جزءً من الأمة؟ ألا تجري عليها قوانين الله في الأمم والمجتمعات؟ سوريا مثل غيرها، بل هي أولى من غيرها بهذه الثورات."
وذكر القرضاوي كيف أن التاريخ كان يشهد على الدوام حالة من الاتحاد من مصر وسوريا لمواجهة الحملات التي تستهدف المنطقة، منذ فترة الاحتلال الصليبي، علماً أن مصر كانت قد شهدت قبل أسابيع تنحي الرئيس حسني مبارك تحت ضغط المظاهرات المعارضة.
وفي حديثه حول هجوم الجيش السوري على درعا والمسجد العمري الذي كان مركزاً للاحتجاجات فيها، قال القرضاي: "لم يبالِ هؤلاء بحرمة بيوت الله، قتلوا الناس في المسجد، هذه ثورات سلمية لا تحمل بندقية ولا عصا ولا حجر، ولكن هؤلاء القساة أعملوا فيهم رشاشاتهم ومدافعهم وبنادقهم وقتلوا منهم من قتلوا علناً ومن قتل في البيوت، وسحب الناس قتلاهم إلى البيوت خشية أن يمثلوا بهم".

وندد القرضاوي بالخطوات التي تتخذها السلطات السورية حالياً، والتي قال إنها "محاولة للتقليل من الجريمة" عبر إقالة محافظ درعا وقال: "هل هذا يكفي؟"

وتحدث القرضاوي عن الموضوع المذهبي بشكل غير مباشر في سوريا، فقال "الرئيس الأسد يعامله الشعب على أنه سني، وهو مثقف وشاب ويمكنه أن يعمل الكثير، ولكن مشكلته أنه أسير حاشيته وطائفته" في إشارة إلى الطائفة العلوية التي تسيطر بشكل واسع على مفاصل السلطة والقوى الأمنية في البلاد.

وكان شاهد عيان من مدينة درعا جنوب سوريا قد ذكر أن الأمن المركزي السوري في المدينة أتى بسيارات مليئة برجال إيرانيين وعناصر من حزب الله لقمع المتظاهرين.

وقال الشاهد ويدعى عباس أحمد لقناة "بي بي سي": "الكل في درعا يصرخ "إيران برّا"، إذ هناك كتابات إيرانية على جدران المسجد العمري وعلى الجدارن، بالإضافة إلى أنّ هناك من مزّق القرآن الكريم".

علماء المسلمين ينددون بقتل المتظاهرين
فى سياق متصل، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بيانا ندد فيه بالقمع الدموي للمتظاهرين من أبناء الشعب السوري على يد قوات الأمن السورية وانتهاك حرمة المساجد وقتل المعتصمين بها.

وقال الاتحاد في بيانه:
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق شديد ما يقع في سوريا من اعتداءات متتالية على المتظاهرين سلميا في العديد من المدن والمحافظات، والاعتداءات على المصلين المعتصمين في المسجد العمري في درعا، والمسجد الأموي في دمشق وحلب، وما نتج عنه من انتهاك لحرمة المسجد ومن قتلى وجرحى واعتقالات في صفوف المطالبين سلميا بحقهم في الحرية.

وفي ظل تزايد تعسف الأمن السوري في تعامله مع المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة، ومع تزايد القتلى والجرحى والمعتقلين، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وانطلاقا من واجبه الشرعي تجاه قضايا الأمة، يعلن مايلي:
1- يستنكر الاتحاد بشدة انتهاك حرمة المساجد وحرمة المصلين، ويدين قتل الأبرياء واعتقال المتظاهرين سلميا، محذرا من خطورة إراقة الدماء وآثارها في الدنيا والآخرة " {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء:93]، ومذكرا بعاقبة الطغاة: {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَاد * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر:9-12]، كما يقدم التعازي، ويواسي الشعب السوري وذوي الشهداء والجرحى والمعتقلين في جميع مدن ومحافظات وقرى سوريه.

2- يدعو الاتحاد الحكومة السورية إلى التوقف عن القتل وإراقة الدماء، وسحب الجيش من المدن التي يحاصرها، والبدء الفوري والفعلي في تحقيق مطالب الشعب السوري المشروعة، من حريات عامة، وحقوق الإنسان، وتوفير العدالة والكرامة وغيرها والتي يكفلها لهم الإسلام وجميع القوانين الإنسانية الدولية، داعيا إلى الاستفادة والاتعاظ من الغير، "فالعاقل من يتعظ بغيره".

3- يطالب الحكومة السورية أن تكفل للشعب السوري الحق في التظاهر والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي بكل حرية، وذلك احتراما لتعهداتها الدولية في هذا المجال، وأن تحمي المتظاهرين من أي اعتداء.

4- يدعو الاتحاد السلطات السورية إلى إنهاء حالة الطوارئ المعلنة منذ عشرات السنين، وما يرتبط بها من أحكام عُرفية ومحاكم استثنائية، وإنهاء ملف المهجرين بعودتهم إلى بلادهم وكفالة جميع حقوقهم، وإعادة الحقوق المدنية والسياسية التي سلبت منهم، أو حرموا منها طول العهود السابقة.

5- يؤكد الاتحاد على الطابع الشعبي والسلميّ للتظاهرات والتجمعات، وعلى مشروعية الحقوق المدنية للشعب السوري التي تكفلها له جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، داعيا المتظاهرين إلى الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة وعدم الاعتداء عليها.

6- يدعو الاتحاد علماء المسلمين للوقوف مع الحق وعدم الانجرار وراء الدفاع عن الظلم مهما كان الثمن، لأنهم ورثة الأنبياء، وقد فرض الله عليهم أن يبينوا الحق ولا يكتموه، قال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزتب:39]، كما يدعو علماء وشعوب الدول الإسلامية والعربية عموما للوقوف مع إخوانهم بالدعاء والتأييد.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}[يوسف:21] صدق الله العظيم

الرئيس الاتحاد الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي
الأمين العام الأستاذ الدكتور علي القره داغي

سوريا مستهدفة!
وفى المقابل، حذرت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان من المساس بأمن البلاد، وقالت إن ما تشهده سوريا هو مشروع فتنة، مشيرة إلى خطبة الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة التي وصفتها بأنها مثيرة للفتن.

وقالت شعبان خلال لقاء مع إعلاميين السبت "الآن الصورة واضحة أمامنا، ما هو موجود في سوريا هو مشروع فتنة للنيل من عزة سوريا ومكانتها ووحدتها وقوتها ومواقفها".

وأعربت عن أسفها لان "الإعلام يلعب دورا تجييشيا ضد سوريا ويحاول أن لا يظهر التظاهرات الضخمة التي تؤيد وتحيي الرئيس بشار الأسد".

وقالت شعبان إن ما قاله الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة في قطر "دعوة للفتنة وأن هناك انزعاجا كبيرا من أقواله"، مضيفة "ليس لرجل دين أن يثير فتنة بأي منطق قرآني أو إيماني وهذا ليس من مهمات رجل الدين على الإطلاق".

وقالت إن القرارات التي أعلنت عنها القيادة السورية الخميس الماضي هي "مشروع إصلاحي سوف يشهد هذا الأسبوع بعض الخطوات التنفيذية، وكل الأمور على الطاولة وقيد البحث ولا يوجد أي شيء محرم".

وحول ما حدث الجمعة في منطقة الصنمين بمحافظة درعا جنوب دمشق، قالت شعبان "قدمت مجموعة لا تزيد عن عشرين شخصا إلى قسم شرطة وأخذت الأسلحة ثم تقدمت إلى فرع مخابرات وأخذت الأسلحة ومن ثم توجهت إلى مركز للجيش وبدأت إطلاق النار، ومن الطبيعي في هذه الحالة أنه عندما تأتي مجموعة مسلحة مهاجمة ،أن يدافع الجيش عن نفسه".

وكان شهود أفادوا بان اشتباكات اندلعت بين متظاهرين وقوات الأمن في بلدة الصنمين، التي تبعد 40 كيلومتراً جنوب دمشق، أدت إلى مقتل 15 شخصاً وجرح 40 آخرين.

وتطرقت شعبان إلى الأحداث التي جرت في اللاذقية الجمعة، موضحة أن "مجموعة من مخيم الرمل ويؤسفني أن أقول من الأخوة الفلسطينيين هاجموا وكسروا المحال التجارية في مدينة اللاذقية وبدأوا بمشروع فتنة".

وأشارت إلى أن رجال الأمن تصرفوا "بشكل ممتاز" ولم يقبلوا "باستخدام أي عنف، خرج أحد المتظاهرين يحمل سلاحا فقتل رجل أمن واثنين من المتظاهرين وقد بثها التلفزيون السوري".

ونقلت قناة (الإخبارية السورية) الفضائية في وقت سابق السبت عن عناصر من قوات الأمن ان حوالي 70 عنصرا منهم تعرضوا للضرب على أيدي المتظاهرين، بينما لم يتسن معرفة ان كان هناك قتلى أو جرحى في صفوف المتظاهرين.

وقالت شعبان إن ضابطا تعرض "لمحاولة اغتيال" في الزبداني حيث "جرح سبعة من قوى الأمن، وهناك شهيدان من قوى الأمن في اللاذقية، وبالتالي ما نحن بصدده ليست تظاهرات سلمية مطلبية تريد ان تسرع من وتيرة الإصلاح في سوريا".

وأضافت شعبان "تأكد لنا أن هناك مشروع فتنة في سوريا وذلك لأسباب سياسية ففي العام 2005 لم يتمكنوا من أن يجعلوا سوريا تركع أو تغير هويتها ومواقفها، وأرى في هذا المشروع اليوم مشروعا بديلا لاستهداف مواقف سوريا ووجودها وكضلع مقاوم وكبلد إقليمي مهم في الشرق الأوسط الجديد".

وتابعت "أحداث العام 1979 بدأت باغتيال شيخ سني وشيخ علوي في اللاذقية كانا ذاهبان إلى صلاة الفجر وقيل للسنة أن العلوية قتلوا الشيخ السني وقيل للعلوية أن السنة قتلوا الشيخ العلوي".

وحذرت شعبان ان بلادها تمر "بمرحلة دقيقة وحساسة، وهذا هو الشكل الجديد من أشكال الاستهداف" ضد سوريا، و شددت الشعب السوري "ضد المذهبية والعرقية... وسيتجاوز هذه المحنة وسينكشف من هو وراءها".

وقالت إن "الوحيد الفرح بما يحدث في سوريا هي إسرائيل وأعضاء الكونغرس الذين يجيشون ضدها".

ونفت المستشارة السياسية والإعلامية ما أشيع عن إطلاق سراح معتقلين سياسيين اليوم لأنه "لا يوجد معتقلين سياسيين في سوريا".

وكانت منظمة حقوقية ذكرت اليوم انه تم إطلاق سراح أكثر من مئتي سجين سياسي.

ويشار إلى أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون بإصلاحات سياسية ،بدأت في مدينة درعا في 18 مارس الحالي وامتدت الى مدن وبلدات سورية أخرى.

وفاة 12 شخص فى الللاذقية خلال يومين
هذا، وقتل 12 شخص في الاشتباكات التى وقعت بين المتظاهرين بمدينة اللاذقية السورية وقوات الشرطة السورية. ومقتل شخص وإصابة أخرين بمدينة درعا السورية اليوم.

وأفادت جريدة "زمان" التركية أن 12 شخص قد لقوا مصرعهم من قبل قوات الأمن السورية إثر إصابتهم بالذخيرة الحية في الاشتباكات التى دارت بين قوات الشرطة والمتظاهرين في محاولة منهم لقمع التظاهرين.

وذكرشاهد عيان أن متظاهراً قُتل وجرح 60 آخرون اليوم الأحد إثر اشتباكات مع قوات الأمن في مدينة درعا جنوبي سوريا. وأوضح أن قوات الأمن تطلق الذخيرة الحية مباشرة على المتظاهرين، مضيفا أن بعض الأشخاص تلقوا أعيرة نارية في الرأس.

وعلى الصفحة التي تمت من خلالها الدعوة إلى المظاهرات في سوريا تحت اسم "ثورة سوريا 2011" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كتب أحد الأشخاص تعليقا قال فيه: " درعا تنزف".

وتزامنت مظاهرات اليوم مع زيارة من جانب مسئولون بالحكومة السورية الذين توجهوا إلى درعا لتقديم التعازي إلى أسر المتظاهرين الخمسة الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن أمس الأول الجمعة.


الجيش السوري ينتشر في اللاذقية
كما دخلت تعزيزات عسكرية مدينة اللاذقية الساحلية السورية في شمال غرب البلاد لوقف إطلاق نيران قناصة تمركزوا على أسطح المنازل وأوقعوا أربعة قتلى بينهم ضابطان و150 جريحا منذ الجمعة.

ودخلت قوات من الجيش السوري مساء أمس السبت الى مدينة اللاذقية (350 كم شمال غرب دمشق) وانتشرت في كل المناطق ، بحسب صحيفة "الوطن" القريبة من النظام.

وأضافت الصحيفة أن "من قام بعمليات التخريب ليسوا متظاهرين لهم مطالب بل (أشرار) معروفون بتاريخهم الاجرامي في المدينة، يضاف إليهم عدد من الذين أتوا من مدن أخرى ومن خارج سوريا وبدأوا يتجولون بمجموعات مسلحة ويكسرون محال وسيارات ويحرقون عددا من الممتلكات العامة والخاصة"، وفق الصحيفة.

وأعلن مسئول سوري السبت، طالبا عدم كشف هويته ، أن "قناصة أطلقوا النار على مارة فقتلوا شخصين وجرحوا اثنين آخرين".

من جانبها أفادت صحيفة "تشرين" عن سقوط 150 جريحا الجمعة والسبت دون التمييز بين المدنيين والعسكريين.

من جانبه نفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة "أي تورط فلسطيني من مخيم رامل في أحداث السبت". وتعيش في اللاذقية التي تعتبر من أكثر مدن سوريا ازدهارا، أغلبية من السنة والمسيحيين والعلويين. وتشهد سوريا منذ 13 يوما حركة احتجاج غير مسبوقة ضد النظام.

الجيش لمتظاهرين: سنحميكم
يأتى هذا، فى االوقت الذى كشفت فيه مدونة "شباب سوريا من أجل الحرية" على موقع "فيس بوك" أن بعض ضباط الجيش ومعظمهم من درعا استقالوا احتجاجا على العنف الذي ترتكب بحق المحتجين.

وذكرت المدونة أن محتجين أضرموا النيران في مكاتب حزب البعث الحاكم في درعا.

ورغم جهود الرئيس بشار الأسد للتهدئة، فإن الدعوات للإطاحة به آخذة في التزايد، فالاحتجاجات تتواصل في كل أنحاء البلاد مع رفض المعارضة لكل الخطوات التي يقوم بها الأسد. وكتب نشطاء على صفحة "ثورة سورية 2011 "على موقع "فيس بوك" :"وأين الستة عشر ألف سجين المعتقلين منذ ما يزيد على ثلاثين عاما؟ إن وعودكم الفارغة لن تخدع الشعب.. سنواصل (احتجاجاتنا)حتى تتحقق مطالبنا".

وذكرت "رويترز" نقلا عن شهود في درعا أن ثلاثة من الشبان المحتجين صعدوا إلى ما تبقى من تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حطمه المحتجون أمس الاول ورفعوا لافتة ورقية كتب عليها شعار "الشعب يريد إسقاط النظام". وتحولت الهتافات من المطالبة بالحرية إلى الدعوة ل"إسقاط النظام،" أما الشعارات المكتوبة، فمنها "ظلمتني وظلمت أبي وجدي.. لا لن تظلم ابني"، و"إسلام ومسيحية.. سنية وعلوية.. بدنا نعيش بحرية".

ولفت شاهد عيان إلى أن مسيرات أمس كانت أصغر حجماً من مسيرات الجمعة لأن سكان المدينة يشعرون بالخوف من التعرض لهجوم قائلاً "قوات الأمن انسحبت خارج المدينة، وهذا ولدّ لدينا الخوف من تعرضنا للقصف المدفعي، لذلك لم تكن المسيرات حاشدة مثل أمس الاول، الجيش المنتشر في المنطقة يحاول طمأنتنا بأنه سيحمي الشعب من أجهزة الأمن والحرس الجمهوري، لكن تطميناته خجولة".

حزمة قرارات
وفى الغضون، قالت مصادر رسمية سورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القيادة السورية تستعد لإصدار حزمة قرارات بينها تعديل وزاري يطال عددا من الوزراء وربما رئيس الحكومة حسب تلك المصادر.

وأضافت المصادر إن من بين الأسماء التي جرى التداول في إقالتها وزير الإعلام محسن بلال، كما إن القيادة ستصدر قريبا قرارات تخص دور حزب "البعث" الحاكم في حياة السوريين.

ويحكم حزب البعث سورية منذ حوالي نصف قرن متفردا بموجب المادة الثامنة من الدستور التي تخوله قيادة الدولة والمجتمع.

اتهام مصري بالتجسس
وأورد التليفزيون السورى اعترافات أولية لأحد المواطنين المصريين من حاملى الجنسية الأمريكية يعمل فى سوريا، وقال إنه زار الدولة الصهيونية سرا وأقر بتلقى أموال لقاء إرسال صور ومقاطع فيديو عن سوريا، وفق المزاعم السورية.

وذكر المواطن، الذى لم يتم ذكر اسمه، أنه كان يتلقى "إيميلات" من جهات خارجية تسأله عن إمكانية إرسال صور ومقاطع فيديو عن سوريا حيث وصله "إيميل" يسأله إن كان مستعدا لمساعدة شخص يتكلم الأسبانية من كولومبيا طلب منه التواصل معه عبر "الإيميل" تمهيدا لمقابلته وإرسال مقاطع الفيديو والصور.

وأضاف المواطن أن اختياره تم على أساس أنه موجود فى سوريا ويحمل "جوالا" مزودا بكاميرا ويمكنه أن يستفيد من هذه الفرصة، مشيرا إلى أنه يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب الجنسية المصرية، وأنه زار الدولة الصهيونية عن طريق الأردن، وذهب للقدس وعاد ثانية إلى سوريا، لافتا إلى أنه ذهب إلى هناك على أساس مقابلة صديق فى الضفة، لكنه تركه وزار القدس، ومكث فى المنطقة الشرقية ثم دخل غربا ورجع ثانية.

وأوضح المواطن أنه كان عليه أن يرسل الصور إلى الخارج لقاء مقابل مادى أو ما شابه، موضحا أن الاتفاق كان عن طريق الكولومبى، وكانت الصورة بسعر مائة جنيه مصرى، فيما لم يتم الاتفاق على سعر الفيديو الذى من المرجح أنه بسعر أكبر، وأضاف أن تواصله مع الكولومبى كان عن طريق شخص آخر تعرف عليه فى القاهرة.

سوريون يتظاهرون أمام سفارتهم بالقاهرة
وفى مصر، نظم عشرات السوريين، مظاهرة اليوم، أمام مقر السفارة السورية بالقاهرة رددوا خلالها عددا من الشعارات مثل "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله"، "أول مطلب سوريا.. ثانى مطلب حرية.. سلمية سلمية"، "حرية.. حرية"، "الله.. سوريا.. حرية وبس"، "بالروح.. بالدم.. نفديكى يا سوريا".

وأدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح الشهداء، ودعوا عددا من الدبلوماسيين بالسفارة إلى الصلاة معهم لكنهم رفضوا لرفع أحد المتظاهرين لافتة يقول فيها "أيها البعثيون.. خذوا حصتكم من دمائنا وانصرفوا"، حيث أثارت هذه الكلمات غضب العاملين بالسفارة واعتبروها أداة للعنف.

وأكد المتظاهرون أنهم لا يمثلوا أى تيار أو حزب سياسى وأنهم مجرد طلاب يطالبوا بالإفراج الفورى عن المعتقلين وإطلاق حرية التعبير وتكوين الأحزاب وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة فى الأحداث الأخيرة ورفع حالة الطوارئ وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل فى الشأن العام، وحاول رجال الأمن بالسفارة جذب أحد المتظاهرين للحديث معه ولكنه رفض.

يذكر أن رجال الأمن بالسفارة كانوا قد اعتدوا على المتظاهرين خلال الوقفة التى نظموها 17 مارس الجارى.

لا تدخل أمريكى في سوريا
خارجيا، أكدت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، اليوم الأحد، في مقابلة مع قناة (سي.بي.إس) أن الولايات المتحدة لن تتدخل الآن في سوريا بنفس الطريقة التي تدخلت بها في ليبيا، مضيفة أن كل حالة لها خصوصيتها.

وقال وزير الحرب الأمريكي، روبرت جيتس، في مقابلة مع نفس القناة سجلت أمس السبت "إن الولايات المتحدة ترى بوادر على تقهقر قوات الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الغرب بسبب الغارات الجوية الأمريكية على المدرعات وخطوط الإمداد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.