أستراليا تشكل لجنة لمراقبة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 12 مايو    رئيس اليمن الأسبق: نحيي مصر حكومة وشعبًا لدعم القضايا العربية | حوار    مفيش فايدة في اللي بتعمله، قادة جيش الاحتلال ينقلبون على نتنياهو بسبب حرب غزة    جلسة تحفيزية من رئيس الزمالك للاعبين قبل موقعة نهضة بركان    وزير الرياضة يفتتح أعمال تطوير المدينة الشبابية الدولية بالأقصر    محمد رمضان يشعل حفل زفاف ابنة مصطفى كامل    عيار 21 يسجل الآن رقمًا جديدًا.. أسعار الذهب والسبائك اليوم الأحد 12 مايو بالصاغة    بعد انخفاضها.. أسعار الدواجن والبيض اليوم الأحد 12 مايو بالبورصة والأسواق    الهدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية قد تبدأ خلال ساعات بشرط وحيد    نشاط مكثف وحضور جماهيرى كبير فى الأوبرا    تثاءبت فظل فمها مفتوحًا.. شابة أمريكية تعرضت لحالة غريبة (فيديو)    مفاجأة صادمة.. سيخ الشاورما في الصيف قد يؤدي إلى إصابات بالتسمم    روما يواجه أتلانتا.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 12-5- 2024 في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلة    بطولة العالم للإسكواش 2024| تأهل 4 لاعبين مصريين للجولة الثالثة    طلاب الصف الثاني الثانوي بالجيزة يؤدون اليوم الامتحانات في 3 مواد    الحكومة: تعميق توطين الصناعة ورفع نسبة المكون المحلى    «آمنة»: خطة لرفع قدرات الصف الثانى من الموظفين الشباب    البحرية المغربية تنقذ 59 شخصا حاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية    خبير تحكيمي يكشف مفاجأة بشأن قرار خطأ في مباراة الأهلي وبلدية المحلة    ما التحديات والخطورة من زيادة الوزن والسمنة؟    عمرو أديب ل إسلام بحيري: الناس تثق في كلام إبراهيم عيسى أم محمد حسان؟    عاجل.. غليان في تل أبيب.. اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين واعتقالات بالجملة    الآلاف يتظاهرون في مدريد دعما للفلسطينيين ورفضا للحرب في غزة    إسلام بحيري عن "زجاجة البيرة" في مؤتمر "تكوين": لا نلتفت للتفاهات    الصحة تعلق على قرار أسترازينيكا بسحب لقاحاتها من مصر    أبو مسلم: العلاقة بين كولر وبيرسي تاو وصلت لطريق مسدود    تفاصيل صادمة.. يكتشف أن عروسته رجلاً بعد 12 يوماً من الزواج    "حشيش وترامادول".. النيابة تأمر بضبط عصام صاصا بعد ظهور نتائج التحليل    "الأوقاف" تكشف أسباب قرار منع تصوير الجنازات    يسرا: عادل إمام أسطورة فنية.. وأشعر وأنا معه كأنني احتضن العالم    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بمدينة 6 أكتوبر    رئيس بلدية رفح الفلسطينية يوجه رسالة للعالم    وزير الخارجية التونسي يُشيد بتوفر فرص حقيقية لإرساء شراكات جديدة مع العراق    أحمد عبد المنعم شعبان صاحب اللقطة الذهبية في مباراة الأهلي وبلدية المحلة    ملف رياضة مصراوي.. مذكرة احتجاج الأهلي.. تصريحات مدرب الزمالك.. وفوز الأحمر المثير    جهاز مدينة 6 أكتوبر ينفذ حملة إشغالات مكبرة بالحي السادس    يا مرحب بالعيد.. كم يوم باقي على عيد الاضحى 2024    أستاذ لغات وترجمة: إسرائيل تستخدم أفكارا مثلية خلال الرسوم المتحركة للأطفال    اعرف سعره في السوق السوداء والبنوك الرسمية.. بكم الدولار اليوم؟    خطأ هالة وهند.. إسلام بحيري: تصيد لا يؤثر فينا.. هل الحل نمشي وراء الغوغاء!    أرخص السيارات العائلية في مصر 2024    أطول عطلة رسمية.. عدد أيام إجازة عيد الاضحى 2024 ووقفة عرفات للموظفين في مصر    حبس سائق السيارة النقل المتسبب في حادث الطريق الدائري 4 أيام على ذمة التحقيقات    "أشرب سوائل بكثرة" هيئة الأرصاد الجوية تحذر بشأن حالة الطقس غدا الأحد 12 مايو 2024    بعيداً عن شربها.. تعرف على استخدامات القهوة المختلفة    حظك اليوم برج العذراء الأحد 12-5-2024 مهنيا وعاطفيا    «التعليم» تعلن حاجتها لتعيين أكثر من 18 ألف معلم بجميع المحافظات (الشروط والمستندات المطلوبة)    4 قضايا تلاحق "مجدي شطة".. ومحاميه: جاري التصالح (فيديو)    علي الدين هلال: الحرب من أصعب القرارات وهي فكرة متأخرة نلجأ لها حال التهديد المباشر للأمن المصري    خلال تدشين كنيسة الرحاب.. البابا تواضروس يكرم هشام طلعت مصطفى    وزارة الأوقاف تقرر منع تصوير الجنازات داخل وخارج المساجد    تيسيرًا على الوافدين.. «الإسكندرية الأزهرية» تستحدث نظام الاستمارة الإلكترونية للطلاب    رمضان عبد المعز: لن يهلك مع الدعاء أحد والله لا يتخلى عن عباده    الرقابة الإدارية تستقبل وفد مفتشية الحكومة الفيتنامية    رئيس"المهندسين" بالإسكندرية يشارك في افتتاح الملتقى الهندسي للأعمال والوظائف لعام 2024    نقيب الأطباء يشكر السيسي لرعايته حفل يوم الطبيب: وجه بتحسين أحوال الأطباء عدة مرات    ما حكمُ من مات غنيًّا ولم يؤدِّ فريضةَ الحج؟ الإفتاء تُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة الى الخليفة ..!!
نشر في الشعب يوم 04 - 03 - 2011


بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

تقديم :
دور الثورة المصرية على المستوى الثقافي :

سيدي الخليفة :
قال تعالى : (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص 4: 5 )
اجل ان الفضل كله لله ، فهو سبحانه من يؤتي الملك وينزع الملك ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيه الخير سبحانه وتعالى علوا كبيرا له المجد الذي لا يرام والعز الذي لا يضام..
قال احد الكتاب القدامى :" أن الأمة لم تفقد عزتها ولم تدفن أمجادها في قبور تاريخها ثم تسير بلا عزة وبلا مجد ، بل ان لها من حاضرها أيام غر محجلات لا يضر من رآها ان يموت، إلا ان يكون فقط قد رأى تلك الأيام "
ربما كان الكلام اعلاه لرجل عاش في واقع من الفتوحات الإسلامية ، وأيام مجد ، إلا أن واقعنا قبل الثورة بالفعل كان موبوءاً ..ما كنا نتصور أن يقول الماغوط في رثاء السياب : تشبث بموتك أيها المغفل ما الذي تريد ان تراه ، كتبك التي تباع على الأرصفة أم عكازك الذي صار بيد الوطن ، والسياب لا يستحق ذلك وهو القائل في آلية الكلمة والمجد ..
ارفع العبء عن البشر
اغرق في دمي إلى القرار
إن موتي انتصار
وكنا نهتف : سيدي الخليفة هيا تقدم واقتحم ساحاتنا الموبوءة .. اعتبرناه زمن الحيض العربي ، في "زمن يحيض فيه الرجال وتباع فيه الأوطان " وكتبنا "ايها الواقع العربي ارحل ثكلتك أمك " نحاول أن نرد الثقة في الشعوب بوجهات نظر من فروسية الإسلام السابقة بأن جغرافية الكون حاليا تستلزم الجديد من الفتوحات الإسلامية ،، كانت معالجات فكرية كالغريق يبحث عن طوق النجاة ، نجد في القرآن الكريم فخامة النص الإلهي وحلولا مستفيضة من معالجة الأنبياء للواقع الكوني ، وكتبنا في الآصرة التي تربط بين الإسلام والثورة وان الأنبياء هم ثوار الله في الأرض ..ونجد في التراث روعة الورع . والأدب الجاهلي فروسية والأدب الإسلامي محض دموع وأدب السجون ..ابتداء من البوابة السوداء لأحمد رائف ، إلى نزق الثوار والاكتئاب لمحمد الماغوط في الأرجوحة..
وكنا نتساءل ، من اين لنا بيوم واحد من أيام المجد ،لكي تكتحل عيوننا بأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا ،في حاضر بائس لا نرى إزاءه معالجة ،فقد استهلكت كل المعالجات ، او حوصرت كل الحلول ، وأصبحت الأمة في مأزق ذهني ، فريق من أحزاب المعارضة تم تدجينه و اوبق دينه لحطام ينتهزه ، في أولئك الكتاب الذين من مطبخ السلطان يأكلون وبسيفه الطويل يضربون ، أما من كان أبيا ثائرا قاموا بسجنه وتجميد نشاط حزبه كحزب العمل ، وليس هناك من صيحفة إسلامية واحدة على الساحة ، كلها قد سحبت تراخيصها ، كنا ننسلخ من الحاضر الأليم ونمضي الى موسى بن نصير نحاول اللحاق بركبه ، او ركب عمرو بن العاص او محمد بن ابي بكر نحاول ان يكون لنا راحلة او فرس في ركبهم عبر الأدب ..
بل نذهب الى خالد بن الوليد لنستأجر منه سيفا، يا ابن الوليد ألا سيفا تؤجره ، ان سيوفنا قد أصبحت خشبا، اجل وقد جاءت ثورة مصر على قدر ، الثورة عمل جبار ولكل عمل جبار ثمة محفز وخلفيات فكرية اغلبها ناضجة ومستعدة للتضحية، وبهذا العمل الجبار في 25 يناير وأيام المجد تلك لا يضرنا ان يذهب بنا الموت اليوم او غدا بعدما رأينا ايام المجد ، أيام غر محجلات كما قال الكاتب القديم أعلاه ، ،بأن قلبت ثورة مصر قلبت شاحنة التاريخ ، ذات يوم وفي أيام اليأس كان السياق منا نحاول ان نحث الهمم : ان الله لا يستجدي من عباده نصرة دينه ولن يجبرهم على ان يكونوا رجالا وعندما لا يستحقون شرف التضحية يسقطهم الله من التاريخ ثم يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه .اجل اتضح لي ان الله يحب هذا الجيل من الشباب ..فكانت الثورة على أيديهم . صدقوا الله فصدقهم ..
كنا نتألم حينما يقول جيمس زغبي العالم العربي هو مجرد شيء يقوم الغرب بضربه وتحريكه فمتى يملك العالم العربي مصيره ؟!
في وقت تنظر الشعوب الإسلامية إلى حكامها نظرة المدراء الى الموظف المهمل وتبتسم ابتسامة حزينة تخرج من عمق الوجع ، وهي ترى المجازر في غزة او البوسنة او العراق .في وقت حاول فيه الكتاب الخونة ان يقولوا لنا ان القواسم المشتركة بين الأمة وأخوة الدم و الدين والرحم هي في سحنة الوجه فقط وليس ال DNA ولا مانع ان يكون الدم ماء ..
وهناك من يصرخ كما قال الشاعر :
الى متى فرعون يقهر عزتي وهامان ينهب زادي
والى متى يقلق راحتى كسرى وقيصر يسترق بلادي
وهناك من انتحر ، وهناك من حرق نفسه ،حاولنا ان نبحث عن مخرج في "خيارات الموت في زمن الاستبداد "
ولكن اليوم هاهم اليوم في تونس ومن ثم مصر جيل جديد قد اثبتوا إنهم يستحقون شرف التضحية .. وكانوا رجالا بملء الكلمة ولا باس كما قال محمود درويش يوم كانت كلماتي غضبا كنت صديق للسلاسل ..
ليجيب عليه محمود الزبيري
لا سيوف تذلنا ولا سجون*** تصنع الرق في دمائنا الأبية
او كما قال الشاعر العربي القديم :
لا نرهب الموت ان الموت*** مكرمة ولا نضن على راح بأصفاد
اجل وعندما تهب الريح على الطغيان لا تبق على شيء .. اجل وقد هبت الريح ..فاستقرت الريح بزين العابدين في جده ، واستقرت بمبارك في شرم الشيخ .. حيث القى عصاه واستقر به النوى!!
قبل 25 يناير كان ابسط توصيف له ما قاله الشيخ مهدى شمس الدين حينما قال :الشعوب دجنت إلى أن أصبحت خراف ،الحكام فسدوا إلى أن أصبحوا في مستوى الخيانة ، وعلماء الدين يديرون شئون الملائكة في السماء السابعة ، والسياسيين يحفرون القبور ويجوعون البطون ويذلون النفوس .. قبل انتحار البوعزيزي في تونس بسنوات كان عندنا حالات انتحار كثيرة كان أشهرها من شنق نفسه على كوبري فيصل ،ولم يك رد الفعل المصري كما هو الحال في تونس يومها كتبت "ارحل أيها الديكتاتور فالشعب ينتحر" وانتهينا الى وضعية امتهان كرامة المصري في تصدير عمالة مصرية من الصبايا المصريات إلى بلاد الخليج البترولي كتبت يومها" فلتخرج من حياتنا سيادة الرئيس" لم يكن هناك بصيص نور في نهاية النفق ..في تلك الأثناء.. فجاءت دماء خالد سعيد وسيد بلال ..لتضخ الدماء في العروق ..
جاءت الثورة في مصر أخيرا ، فقلبت الأوضاع رأسا على عقب بما نعقد عليها من آمال. الا انه لم يرق لي ما قاله جهاد الخازن ان الأحزاب الإسلامية ما هي إلا أحزابا شيوعية بإسم آخر ..لماذا يا سيد جهاد ، فالمعروف انك نصراني الدين باسم آخر أي اسم إسلامي ..فلماذا ترمي الإسلاميين بداءك وتنسل ..؟!
****
سيدي الخليفة :
هنيئا لك سيدي فتيانك الصغار ، هنيئا لك، أولئك الأبناء الذين أتوا من رحم الزمان ، ليعود بنا إلى جيل الثورات والعظماء الذين غيروا مجرى التاريخ ، لقد راهن الخونة منذ زمن بعيد على موت مصر، وكم هيئوا للعروبة والإسلام الكفن وحاولوا ان يستخرجوا لها شهادة وفاة بالرغم ما يدب فيها من الروح ،إلا أنها اليوم تنتفض وقلبت كل المعادلات كما قال المتنبي
كم قد قتلت وكم قد مت عندكم ثم*** انتفضت فزال القبر والكفن
اجل تنتفض كالعنقاء من تحت الركام ،وايم الله ما جف رحم نساء مصر ، أولئك الذين حملوا إلى المتخلف عن ركب عمرو بن العاص حين سجن في الترانزيت ، كعكات العيد المزركشة ونثروا عليها دقيق السكر، إنها عبقرية المجد والثورة في ميدان التحرير حالما تحول الى محيط هادر وبحر متلاطم من البشر ، فهاهم أبناءك كما لو كانوا قد هبطوا من الأرحام الى صهوات الجياد ، لله در بني تغلب واهل مصر في تلك النخوة العرباء ..!!
عربية الإحساس في نخواتها*** لله تلك النخوة العرباء
جيل جديد ، أبناء تعلموا فقه المجد والفروسية ، وكيف تنقل شاشات التلفزة ، وهم يركعون ويسجدون امام ضخ المياه على كوبري 6 اكتوبر ولم يعبئوا بالماء الحاشد ولا حتى بالموت , ان الثورة تولد من رحم الاحزان ، كيف خرج هذا الجيل الرائع الباهر ،من عمق المأساة؟! ، آن لمصر اليوم ان تتيه فخرا بابناءها ، ويوم ان مضى مبارك تنقل شاشات التلفزة من خروا سجدا لله ، ما أروع هذا الجيل ، ولله درهم من فرسان ، مهما كتبنا ومهما بحثنا عن مفردات ، لن نستطيع ان نوفي هذا الجيل من الشباب قدرة ، دخلت المسجد فوجت شابا متوضئا يأتي مسرعا ، فقدمته للإمامة ، قلت له انتم للإمامة أهل يا بني ، تقدم فدربك مجد ،يا هذا الجيل ، شباب اقسم ووفي بالقسم، هنيئا لك سيدي الخلفية أبناءك الصغار، أولئك الذين وقفوا على نواصي شوارع مصر بأسرها وهم دون العاشرة والسابعة من العمر ،في الهزيع الأخير من الليل كي يحمونها من أوباش جنود فرعون وهامان . ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) (القصص : 8 )
اجل أولئك الشباب الذين خرجوا من رحم المحنة والتجويع والإذلال والاضطهاد ، لكي يصنعوا لنا المجد والثورة ، فكان رائعا وفوق كل التوقعات ، شباب اقسم بالله خير القسم وما صانه من كريم الشيم وما اكتسحت عزمته من قمم ، وما انتفضوا به من إباء ودم ، هاهو يرمي قلبه في المزدحم ويمحو عن الشعب عار الصنم ويجعله عبرة للأمم .
سيشهد التاريخ ان يوما ما سجدت جباهاً طاهرة متوضئة على ارض ميدان التحرير ، سيسجل التاريخ كيف كان ميدان التحرير هادراً بمئات الألوف سجدوا لله ،ورفعوا الأذان بكلمة الله اكبر في سماء الميدان فردوا لمصر هويتها خمس مرات في اليوم والليلة، سيسجل التاريخ ان كان هنا رجال أوفياء ضحوا بدمائهم، كيف ضرب هذا الإعصار قواعد الطغيان ، كنت اسمع على شاشات الجزيرة نوارة نجم وعلى المستقلة أسامة رشدي ودكتور حامد الهاشمي فكان لهم القدح المعلى في التوجيه ،بشكل سلمي آتت ثمارها ،كنت أتوقف عن أقوال جيفارا ، وهو شي منه وما وتسي تونج من قبل، كنت أتوجس البعد الدموي من قضية صناعة الثورات في بيئتنا الشرقية عندما كتبت "فقه المجد والثورة " والتجربة الإسلامية في الثورة طويلة منذ الإمام الحسين إلى الإمام الخميني ناهيك عن الشيوخ المجاهدين سواء حسن البنا وحرب فلسطين اوعمر المختار في ليبيا إلى عز الدين القسام في سوريا وفلسطين إلى ابن باديس في الجزائر انتهاء إلى الشيخ عبد الله عزام فمعظمهم من كبار الثوار الذين غيروا مسار التاريخ ..وكنت اتساءل عن قول سابستيان دي لاروش : هل تتوقع ان الثورة صنعت من ماء الورد ،Do you think then that revolutions are made with rose water? او ان الثورة برميل من البارود كما قال ما تسي تونج ، لذلك كتبت الثورة والأخلاق في المشروع الحضاري الإسلامي ، بغية تجنيب أي ثورة هذا المنزلق الخطير في إرهاصات ما قبل الثورة.
هاهي مصر اليوم وهاهو نيل مصر الذي كان دوما شرابا للصابرين وحسرة على ال فرعون والكافرين هاهو يمضي ببقايا الطغيان(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) (الدخان : 29 ) ، في معالجة الطغيان ، بحثنا عن ثورة الحسين كمنطلق ، و"خيارات الموت في زمن الاستبداد" وقلنا انه "فقط بالثورات يرحل الطغيان" وهاهي ارض مصر اليوم تنشق عن ثمانين مليون ثائر ، حاولنا ان نبحث عن الحالة المصرية ومعالجتها منذ يوسف عليه السلام ، منذ ان قال يا صاحبي السجن (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (يوسف : 39 )، وتساءلنا هل قدر للدعوة إلى الله في مصر ان تنطلق من السجون والزنازين ،وتوقفنا عند تشخيص الحالة المصرية عند أبي الأعلى المودودي وتخوفنا من تحليله حين قال ان الحالة المصرية حالة خاصة ، لان الله تعالى ارسل موسى الى فرعون خاصة فالتغيير كان موجها الى الرمز اي فرعون نفسه (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) (طه : 24 ولم يضطلع الشعب بدور في المعالجة ،لانه لا تعويل عليه، (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) (الزخرف : 54 ) حاولنا ان نسوق توضيحا انه لابد من رفض صفقة الاستخفاف من قبل الطغيان كيلا نكون قوما فاسقين اجل ان الرفض ايمان والانصياع فسق، والتوضيحات في هكذا سياق مهم وجدير بأن يؤتي أُكُله،..كان المتطلب ان ترفض الشعوب الاستخفاف ويعلنوا العصيان كي لا نندرج تحت قائمة الفاسقين. وتجاوزت الثورة مرحلة التنظير إلى مرحلة التفعيل على ارض الواقع بهذا الجيل الجديد ..
اجل ،الجيل الجديد من الثوار استوعب الدرس فرفضوا الاستخفاف واخذوا الشرارة من تونس وأعلنوها مظاهرات وعصيانا وثورة تحت كل حجر وعلى ناصية كل شارع وزحفاً جنود الله تخرج من مسجدي ، وكتب عامر عبد المنعم الثورة تخرج من المساجد ، في مرحلة التأرجح ومشارف النصر خرج عبد الحليم قنديل بتحليل رائع مصر و نيرون خرجت الملايين لتصنع التاريخ ، كتب مجدي حسين وأدلى بدلوه فيمن أرادوا التفاوض مع الطغيان . روعة الامر ان الشباب كانوا وقود هذه الثورة وتحملوا تكاليفها الباهظة ..من مواجهة وتضحيات وسجن ودم ..
سيدي الخليفة: هنيئا لك ابناءك الصغار الذين رفعوا اسم مصر، أولئك الذين اهرقوا دمائهم قربانا في سبيل الله .. كان الشعب على بعد لحظات من النصر ،كان ثمة عناد ألا يترك الساحة ،ركعنا وسجدنا لله تعالى ان ينزع الله من مبارك الملك ، في صلاة الجمعة في شارع الصعيدي مهند ابني مع زملاءه اخبرني ان خطيب الجمعة كان يجأر بالدعاء واظهر مدى الافتقار وكرر حسبنا الله ونعم الوكيل عدة مرات مخلصا في الدعاء ..
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران : 26 )
سيدي الخليفة :
في فقه الثورة ، قال المحللون ان المعارك التي تمنى بها الشعوب بأسوأ الهزائم هي المعارك التي لم تخضها ، وها قد خاض الشعب المصري معركته مع الطغيان ، وكسب الجولة ،وذكرنا ان الحسين كان ذو إصرار مستميت على ان يخوض الملحمة حتى آخر شوط ، وقلنا أكثر من مرة ان لو كان هناك حلولا أخرى لأقدم عليها الحسين هكذا خاضها سيد شباب اهل الجنة لكي يثبت للشعوب ان الخوف شعور زائف ، فلابد ان تخوض تلك الشعوب الملحمة ، كان معالجة الحسين ثرية لأنها ثورة خرجت من تحت عباءة رسول الله وكساءه الشريف وان "ما الحياة الا انتفاضة ثائر" ذكرنا ان "الحسين ما زال مغضوبا عليه".. لأنه فتح على الطغيان باب من أبواب جهنم وتعامل الاستبداد مع الحسين بكل دهاء وما عليك إلا أن تنزل مضارب بني أمية وتنزل إلى أي مكتبة عامة وتسأل عن كتاب او بحث عن الحسين او ال بيت محمد الا واعتبروك زنديقا او نظروا إليك شذرا.. قال غاندي تعلمت من الحسين ان انتصر مظلوما ، وقال الخميني ليس عندنا سوى عاشوراء .. وقال برس سايكس ، لقد عزم الحسين والفئة المؤمنة معه على الكفاح بصورة تتحدى إعجابنا وإكبارنا على مر التاريخ إلى يومنا هذا.
كانت معالجة الثورة الفرنسية رائعة إلا أن لنا عليها بعض التحفظات والخطوط الحمراء في مسألة استثناء الدين من المعالجة لثأر مبيت بينهم وبين رجال الدين المسيحيين ، وأعجبني دور المقصلة في الثورة الفرنسية ذكرناها في "مصر والساحة الحمراء"ولكن للبيئة الأوربية ظروفها .لا يمكن أن نسحبها على مصر .. بالرغم انه قد ظهر عندنا من باء بها .. ممن افتوا بقتل القرضاوي والبرادعي .. معضلة حينما يفسد رجال الدين ..!!
حاليا تلقت الثورة طعنات نافذة :
ان الثورة ُتخرج انبل ما في الإنسان ، والطغيان يُخرج أسوأ ما في الإنسان ما قال الدكتور علاء الأسواني.. لهذا رأينا جيش أبو لهب من الجمال وعربات الكارو والعربجية والبلطجية يقتحم ميدان التحرير في القرن الواحد والعشرين ..انها وصمة العار التي تلاحق الطغيان.
من مفارقة عجيبة ،شباب تقي يبحث في ميدان التحرير عن مكان للماء يتوضأ منه ويسجد ويركع بالميدان ويعلي الاذان .. وعلى الجانب الأسوأ بلطجية وسنج وكرات من النار وزجاجات الملوتوف ..بالله عليكم هل تلتقي هذه بتلك .
ها نحن اليوم سيدي الخليفة على بعد فرسخين من قصر الخلافة ، وما أن رأي الإخوان المسلمون الهجمة قالوا نخشى ان تصيبنا دائرة .. ولقد قالها المهدى عاكف منذ سنوات في جريدة الشرق الأوسط .. بمانشيت عريض "لسنا أهل ثورة".. الا انه قد خرج العريان بتصريحات من بي بي سي بعضها رائع والآخر مؤلم، والرائع هو ما أفاد به أن المادة الثانية من الدستور أي ان الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي في الدستور ان هذا البند فوق المناقشة وخط احمر لا نسمح بالمساس به ، كان رد رائع بالفعل منه واسأل الله ان يسجله في ميزان حسناته، الا انه لم يرق لي وما صرح به ان معاهدة السلام وقعت بما يضمن حقوق الفلسطينيين ، ويضيف لا داعي ان يطلع الشعب على الاتفاقيات المبرمة وانها لا تناقش على صفحات الجرائد.. تصريحات عارية من الشفافية والنزاهة تبتغي وجه إسرائيل وأميركا ولا تبتغي وجه الله.. أي انه لا مانع لدى العريان ان تطبخ المعاهدات سرا .. نعلم يا سيد عريان ان الكل يتنمر للإسلام ولكن ليس هكذا تورد الإبل .. ولا يقبل الله تعالى أساليب البيضة والحجر ،او ما يسميه الفرنجة hocus pocus قالوا ان الإمام علي فشل في ميدان السياسة لان مثالية هذه الشخصية أبت أن تنزل به الى حمأتها .. قضيتكم توصيل الإسلام وكذا وبملء الفم "أن يحكم الإسلام" ، فإذا تقاعستم عنها سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة : 54 ) أرجوك ان تقل الحق وتطالب بحكم الإسلام لمصر ولا تخش في الله لومة لائم ..
ا .. فلتكن المقدمات نزيهة كي نوصل الى النتائج نزيهة .. وليس بالمطبخ السري للسياسة تكسب الصفقات ..ليس هكذا نوصل الإسلام للآخرين. وليس هكذا سيحكم الإسلام ، لماذا تخجلون من أن يحكم الإسلام ؟..انا أعلنها مدوية فليحكم الاسلام مصر ، فلماذا تتقاعسوا ان ترشحوا انفسكم .
لكم تمنينا لك العودة سيدي الخليفة كي تمسح على رؤوس اليتامى وتصلي بنا جماعة . وتعود مصر إسلامية ولكن كيف؟! وهناك لقيصر ألف بروتس كي يطعنه ..ولكل ال ياسر الف ابا لهب كي يقهره ، ولكل حمزة الف وحشي كي يطعنه والف بنت عتبة كي تمضغ كبده ..
ولكن هو سياق الإسلام دوما كما قال الشاعر :
وما أبالي وان أريقت دمائي**** فدماء الكرام دوما مباحة
وهاهم القوم أرادوها ديمقراطية ، ونتساءل ألم يكن الحزب الحاكم بالأمس ديمقراطيا .. ما العيب أن يحكم الإسلام .. ما هي الجريمة في ان يحكم الأرض شريعة الله .. ما العيب وما هي الجريمة ؟ ان يهيمن القرآن على مصر شريعة ودستورا !! ..بدلا من ان يتقافز بني امية من العلمانيين على منبر رسول الله .. ليقول جهاد الخازن ان الحكومة السعودية أكثر ليبرالية من الشعب ،الكل يريد ان يحكم بغير ما انزل الله .. وكلما تنادي بشرع الله تخرج عليك ألف بندقية ..كل من هب ودب يريد ان يحكم بغير ما انزل الله حتى بنو سوزان ..ألا بعدا لعاد كما بعدت ثمود.. كما قال ابو فراس :
ادعاها بنو سوزان ارثهم **** وليس لهم فيها قَدم ولا قِدم
واسمع مايكل منير على (قناة الحياة) خضراء الدمن ومسجد الضرار مع عمرو أديب، يريد الأول نزع المادة الثانية من الدستور ان العقيدة الإسلامية مصدر التشريع، ويعلنها بلا حياء، "لكيلا تأتي لنا دولة دينية"، كيف يجتريء هذا الوقح.. كيف يريد طمس هويتنا علانية وبلا حياء من على قناة سيد البدوي هذا الاخير الذي حاول ركب الموجة مرارا وتكرارا أثناء الثورة، ذلك الذي باع جريدته لنصراني، ولا مانع لديه ان يبيع كل شيء بما فيها قصر الخلافة ومستقبل مصر وماضيه ..
وتتوالى الطعنات على الثورة طعنة تلو أخرى بما يفيد وأعلنوه : التزام مصر بالمعاهدات التي أبرمتها سابقا!!
،إذن فلتطمئن إسرائيل ، ولأمريكا من عرضنا ما استحلت ، كما قال بن أبي ربيعة ..ولم يختلف شيء عن الأمس ، لقد مضي مبارك وسيأتي مبارك آخر .. أي ان مصر لن تخرج عن محور الاعتدال ، وما زلت مغلة بالقيود ، يوم أن جهرت بها الثورة في الميدان أنها ضد إيران ، أي أن مصر لم تخرج عن محور الاعتدال ، بما يعني انه سيظل يلعب الفعل المضارع اليهودي في مصر الاختراق وأعماله الجهنمية أخشى بالفعل انه.. لم يجد جديد ، اللهم الا في غضبة شعب وآلاف الجرحى ومئات الشهداء ، ويمضي فرعون ومن ثم يأتي فرعون آخر ولم تكسر بعد سلسلة الطغيان .. الواقع السياسي في شرم الشيخ كان يأتيه شارون ويزوره رابين ..
هذا قبل 25 يناير وكذلك في ظل الالتزام بالاتفاقيات لن يتغير شيء، .. هل سيظل براوح الواقع السياسي المصري مكانه في العمالة لإسرائيل.. حتى بعد هذه الثورة وتلك التضحيات. ؟! ..فضوها سيرة ..!! كنت أتمنى ان يعلنوا ان اتفاقية السلام تحت نعال واقدام الشعب المصري .. ان عدم الالتزام باتفاقية السلام هو بمثابة انسلاخ من ربقة الذل والاستبداد الاميركي الإسرائيلي وهو انعتاق نحو الريادة في المنطقة وحرية القرار السياسي وعكس ذلك ،هو ان مصر ستظل تلعب دور العميل وتقزيم لدور مصر ..وتتحول إلى مجرد بواب على معبر رفح .. وهذا ما يرفضه تاريخ مجيد ونخوة عرباء وسياق الريادة .. وكل حر وثائر على ارض مصر .. اجل فلتنته مرحلة التصهين ولتبدأ مرحلة جديدة وهي ان تعود مصر الى حضنها القومي والإسلامي ..
اجل فلتنته دولة الصهاينة في مصر ..!!
ومن خلال قراءتي للأحداث ..ما أرى إلا أن الشعب قد سرقت منه الثورة جراء التدخل الأمريكي الإسرائيلي .. واللهو الخفي الذي تم خلف الكواليس،، فإذا لم تخرج مصر من محور الاعتدال ومعاهدة العار ، هذا يعني قطعا انه لم يجد جديد.. وأننا مازلنا نراوح مكاننا فيما قبل 25 يناير .. ولم يتغير إلا الوجوه وحسبنا نفس السياسات ..ليس هذا ما ضحى من اجله الشعب ..
أما البعد الغالب الاهمية ، انه قد أعلن نتانياهو "ان عدم الاستقرار في مصر سيستمر لسنوات بعد رحيل مبارك" ، واكد ايهود بارك "ان هناك فترة مثالية للثورة بعدها هناك من هم مستعدون لان يَقتلوا وُيقتلوا" ، ولقد وضع مبارك مصر في مازق ما بين خيارين "الاستقرار اوالفوضى" ، يبدو ان تباشير عدم الاستقرار التي نوه عنها الثلاثة قد اتضحت اليوم ليقول احد الصحفيين في اتصال هاتفي مع قناة الاقصى من محافظة الشرقية بمصر انه قد تم قتل احد المعارضين بثمانية عشرة طعنة نافذة أفضت به الى الموت قبل وصوله إلى المستشفى ، بمعنى ان هناك من يريدون العبث بأمن مصر ومن هنا نناشد القائمين على الدولة حاليا ان يكون هناك قصاص رادع من القتلة حتى لا تكون مصر مسرحا لعملاء الموساد ومافيا الاجرام ، و ننوه ان الثورة الفرنسية قد تغلبت عليها بتفعيل دور المقصلة للمجرمين والخارجين على القانون ولا مانع ولا حرج إسلاميا من القصاص فان الرحمة بالمجرم خيانة للضحية، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة : 178 ) وقال تعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 179 )

.سيدي الخليفة : كلما اقتربت المسافة إليك ،تتلقى في الظهر ألف طعنة ,, فمتى تعود ومتى نعقد البيعة .. ومتى تعود مصر دولة إسلامية كي ينعم فيها أطفالنا بالأمان.. قال تعالى : (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) (التين : 8 ) وقال تعالى في علاه :
(أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (النور : 50 )
سيدي الخليفة :
عندما يزداد الظلم والطغيان يغضب الله الملك القهار وعندما يعلو رأس فرعون يولد موسى لخفض رأس فرعون في كل زمان ..

واسلم لامتك يا خليفة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.