بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 10 إبريل 2026    "بحوث الصحراء" يتابع المحاصيل الاستراتيجية بسيناء قبل الحصاد    عاجل رئيس الوزراء يستعرض حصاد أسبوع حافل بالاستثمارات والمشروعات القومية وتعزيز الشراكات الدولية    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    موعد غلق المحلات اليوم في "الجمعة العظيمة" بعد قرار مجلس الوزراء    1953 شهيدا و6303 مصابين في لبنان إثر العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي    الاحتلال يزعم استهداف 100 موقع لحزب الله في هجمات متزامنة على 3 مناطق بلبنان    الدفاع الكويتية: التعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية واستهداف منشآت حيوية    سفير العراق الأسبق بالقاهرة: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات الإقليمية    التشكيل الرسمي لفريق شباب بلوزداد لمواجهة الزمالك في نصف نهائي الكونفدرالية    مبابي يقود تشكيل ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الدوري الإسباني    أول تعليق من الهلال السوداني بعد رفض كاف شكواه بشأن مباراته أمام نهضة بركان    وزير الرياضة يهنئ منتخب تنس الطاولة بعد التتويج بذهبيات شمال أفريقيا    جنازة مهيبة لشاب لقي مصرعه غرقا ببحر يوسف في الفيوم    الأمن يضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية في العمرانية    البحيرة تتجمل استعدادًا لاستقبال أعياد الربيع    المرور تنتهي من رفع آثار حادث طريق "قنا – سوهاج" الصحراوي    «السكك الحديدية» تنظم ندوة لطلبة المدارس بالإسماعيلية    مفاجأة مدوية.. عمرو سعد يعيد إحياء «اللص والكلاب» في نسخة سينمائية جديدة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    شم النسيم    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    إجراء 133 عملية جراحية داخل 3 مستشفيات في شمال سيناء خلال أسبوع    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    تقوية العظام ..السردين غذاء خارق لصحة القلب والعظام    البرنامج الأسبوعي الجديد "كرسي الإمام الليث".. كل جمعة على شاشة التليفزيون المصري    دموع وتراتيل.. أقباط الكشح بدار السلام بسوهاج يشاركون في صلوات الجمعة العظيمة بكنيسة مارمينا والبابا كيرلس    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس السبت    أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد المصلين اليوم ضعف أي جمعة عادية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    كرة يد – الزمالك يتعادل مع البنك ويقرب الأهلي خطوة من التتويج بلقب الدوري    أوقاف الشرقية: افتتاح مسجدين ومجمع الإمام الحسين بقرية السلطان حسن وعزبة العيدروس    إغلاق باب الاقتراع لانتخابات اتحاد کتاب مصر    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    مصر للطيران تستئناف التشغيل التدريجي للعض دول الخليج    وزير الشباب ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان موقع إنشاء القرية الأولمبية    السيطرة على حريق بجوار شريط السكة الحديد بشبين الكوم في المنوفية    في ذكرى رحيل جبران خليل جبران.. «النبي» رحلة روحية إلى الفلسفة الجبرانية    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    محافظ البحيرة تتابع رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص وتوجه بمنع المخالفات وتحقيق الانضباط    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"نادر فرجانى" يكشف للثوار سر العداء الدفين بين حكم العسكر والثورة الشعبية
نشر في الشعب يوم 22 - 07 - 2015

كشف أستاذ العلوم السياسية "نادر فرجاني"قائلاً أن العداء الدفين بين "الحكم العسكري" والثورة الشعبية يتجلى في اضطهاد شبابها.
وقال في تدوينة مطولة نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "كلما أفرج الحكم العسكري عن بعض مساجين في مناسبة أو أخرى، ويتبين أن لا أحدا من شباب الثورة الشعبية النشط أو من زهرات الحرية المظاليم أفرج عنه، يتأكد لي أن الحكم العسكري المتسلط والفاسد يضمر أشد العداء للثورة الشعبية ويحاول، عبثا، إجهاض الإمكان الثوري للشعب المصري بملاحقة قلب الانتفاض الثوري النابض من الشباب النشط، ومن منطلق ذكوري متخلف وبغيض يشتد أكثر في ظلم زهرات الحرية من بنات الثورة الشعبية، زهرات الحرية الرائعات، ولسان حالهم المتخلف يستنكر: كيف يجرؤن"!
وأضاف: "ليس من غرابة فمثل هذا العداء يستقيم مع منطق ما، وإن كان سقيما. فالثورة الشعبية العظيمة التي اندلعت في 25 يناير 2011 ضد نظام الحكم التسلطي الفاسد للطاغية اللامبارك، والذي كان عموده الفقري المؤسسة العسكرية. وفي ظل قاون الطوارئ الذي حكم به الطاغية طوال حكمه اللعين تقريبا، كان منصب رئيس الجمهورية يحمل قانونا سلطات "الحاكم العسكري" الباطشة والمُعطّلة لأصول سيادة القانون الحامي للحرية والمُنصف، وكان منصب رئيس مجلس الوزراء يحمل سلطات "نائب الحاكم العسكري"، كما ابتدعت آلة الحكم التسلطي الفاسد وبطانته من علماء السوء ضلالة تسمية الجهة" السيادية" التي أسبغتها على الأجهزة العسكرية لتوحي للناس، زورا، بأنها فوق المساءلة ولتتهرب من رقابة الشعب عليها تحت تعلّة "الأمن القومي" الفضفاضة.
ولهذا، فإن انتصار الثورة الشعبية العظيمة ببناء الحكم الديمقراطي السليم في دولة مدنية عصرية، لا دينية ولا عسكرية، كان سيعني حتما القضاء على تسلط المؤسسة العسكرية وإخضاعها لرقابة الشعب من خلال ممثليه الشرعيين، ما يعني بالتبعية القضاء على مميزات تلك المؤسسة الهائلة التي تجنيها من الانغماس في حكم البلد والسيطرة على اقتصادها.
تفاصيل الصورة منذ 25 يناير 2011مركبة ومعقدة، وليس هنا موقع التفصيل فيها.فقط أشير هنا إلى أنه على الرغم من أن المؤسسة العسكرية شاركت في خلع اللامبارك، عندما اجتمع المجلس الأعلى للقوات المسلحة من دون رئيسه لأول مرة منذ ثلاثة عقود وخرجت دبابات الجيس إلى شوارع القاهرة وسط الجماهير المنتفضة مكتوبا عليها: "يسقط حسني مبارك"، بينما هو كان مازال نظريا القائد الأعلى القوات المسلحة. إلا أنها تلقت منه، في آخر فراراته، المخالفة للدستور الذي لم يحترمه يوما، ما أعتبره كان تكليفا مشفرا بإجهاض الثورة وعقاب الشعب عليها.
ووافق هذا التكليف هوى لدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة للحفاظ على موقعه المتميز في الدولة والبلد. لذلك أظن أن تنحية، وليس تنحي، اللامبارك كانت تخلصا من واجهة اتسخت وتهرأت ووجب التخلص منها للحفاظ على المؤسسة العسكرية ومميزاتها، وحتى لحماية رئيسها السابق من غضب الشعب، فعندما أرغمت على تقديمه للمحاكمة تحت ضغط شعبي هائل، حرصت على إتلاف جميع أدلة إدانته وشهدت قياداته بما يفيد تبرئته من أي جرم، فحرمت الشعب من حقه في القصاص العادل مما ارتكب الطاغية، ومن ورائه المؤسسة العسكرية، في حقه.
ومن ثم، تفرغت المؤسسة العسكريةلإجهاض الثورة الشعبية ولتجهيز واجهة جديدة لنظام اللحكم العسكري ذاته.، وكان عليها، وعلى الواجهة الجديدة، أن تثبت جدارة في مهمة إجهاض الثورة الشعبية ليستتب الأمر للمؤسسة العسكرية، ويقوى استبدادها بالبلد والشعب. وعليه، انهمكت المؤسسة العسكرية في العمل على إجهاض الثورة الشعبية مباشرة، ومن خلال وسطاء، تحت ستار كثيف، زائف ومخادع، من إعلانات الحماية والرعاية ، سرعان ما انقلبت على لسان من أعلنوا وعود الحماية والرعاية انفسهم، إلى نقيضها من التهديد والوعيد والعنف الباطش.
ما يدهشني حقا هو أن المؤسسة العسكرية يستعصي على فهمها، على الرغم من إدعاء المعرفة الكاملة والقدرة الشاملة، وفي عهد الرئيس الحاكم حاليا، القربى الكذوبة من الذات الإلهية، أن ما يحاولون تحقيقه هو بالضبط ما انتهجه رئيسهم الأعلى السابق وانتهي بخروج الشعب على نظامة في الاتنفاضة الشعبية العظيمة في 25 يناير وإلقائه في مزبلة التاريخ رغم تبرئته من القضاء الذلول الخانع حسب تعليماتهم.
وآختتم تدوينته قائلًا: "كما أنهم، لبالغ لدهشة، لا يفقهون من خبرتهم السابقة أنفسهم أن جميع محاولاتهم منذ 25 يناير بالأصالة عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أو بالوكالة من خلال دوائر سوء مختلفة، لإجهاض الثورة الشعبية عبر اضطهاد أجيال الشبيبة من نشطاء الثورة إلى حد القتل، لم تفلح، ولكن الأهم أنها لن تفلح. فهم يعملون ضد حركة التاريخ الجارفة. ولن يقدِرون مهما غالوا في البطش العنيف والخسيس أن يوقفوا شلال الأجيال المتدفقة والمتجددة من شباب هذا الشعب المفعم بالطاقة الثورية المتجددة والذي انتزع حقه في الاتنفاض الشعبي وفي الحرية منذ 25 يناير 2011 وصار عصيا على التدجين ولكن، مرة أخرى، لا غرابة. فكما يقال: "الغرض مرض".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.