«هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    محمد علي السيد يكتب: السادات    اللواء علي الدمرداش: «بداية جديدة» لكل أهالينا من شرق مصر لغربها    عفروتو يشيد بانتشار مبادرة «هدية رمضان» في محافظات الجمهورية    طرح فرصة لإقامة فندق بوتيك بالمدينة التراثية في العلمين الجديدة    الشرطة الأمريكية: القبض على شاب ركض نحو مبنى الكونجرس حاملا بندقية    قتلى وعشرات المصابين في تصادم مروع لأكثر من 30 سيارة بولاية كولورادو الأمريكية (فيديو)    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    انقلاب "ميكروباص" بركابه داخل حفرة صرف صحي عمقها 12 مترا بالزاوية الحمراء (فيديو)    بجوارهما السكين، لحظة العثور على طفلين مذبوحين وملقيين بالزراعات في أسيوط (فيديو)    أبرزها "كلهم بيحبوا مودي وكان ياما كان"، مسلسلات النصف الأول من رمضان 2026    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير مجلة روز اليوسف: القافلة الرمضانية اصطفاف الخير بين الدولة والحزب والمؤسسات الأهلية.. فيديو    ويتكوف وكوشنر بين إيران وأوكرانيا.. دبلوماسية متسلسلة تثير التحذيرات    سقوط مفاجئ.. انقلاب ميكروباص داخل حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    درع حتحور والماتريوشكا الروسية في يوبيل إبراهيم عبد المجيد    مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    مدينة العلمين الجديدة تعلن انطلاق الدورة الرمضانية لكرة القدم لعام 2026    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    أولى حلقات المداح 6 تكتسح المنصات الرقمية والجمهور يتفاعل مع أغنيات حمادة هلال في مدح الرسول    ترامب يرفض تغطية الحكومة لتكاليف إضافية فى مشروع نفق نيويورك نيوجيرسى    رئيس تحرير أخبار اليوم مشيدا بمبادرة حزب الجبهة: عربيات الكراتين تجوب مصر لتوصيل فرحة رمضان للأهالي    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    فانس: إيران لا تعترف ب«الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب    موناكو ضد بي اس جي.. باريس يفوز 3-2 فى ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا    محافظ الوادي الجديد تعلن منح مهلة شهرين لتوفيق أوضاع المزارعين والمستثمرين    خشوع وجموع غفيرة في المسجد الحرام والنبوي مع انطلاق أول تراويح رمضان 1447ه    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    بعد انتهاء بناء سد النهضة، شراقي يكشف سر صراع آبي أحمد الجديد في المنطقة    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تل أبيب تحذر من نجاح ضياء رشوان في الفوز بمقعد نقيب الصحفيين ورحيل رجل التطبيع والعلاقات الدافئة مع العدو الصهيوني..!
نشر في الشعب يوم 07 - 12 - 2009

أبرزت وسائل الإعلام الصهيونية تعاطفها مع نقيب التطبيع المصري مكرم محمد احمد، واهتمت بنتائج كراهة الصحفيين له وصراعه ضد ضياء رشوان في انتخابات نقابة الصحفيين المصرية.
وأكدت إذاعة العدو الصهيوني أن التعادل بين كل من المتنافسين على مقعد النقيب مكرم محمد أحمد وضياء رشوان يعنى قوة المعارضين للتطبيع مع كيان العدو.
وأشارت إذاعة العدو إلى زيارة مكرم مرشح الحكومة - على حسب قول الإذاعة- إلى كيان الاحتلال أكثر من مرة بل وشكره لسفير العدو الصهيوني من قبل فى واحدة من مقابلاته مع الرئيس عرفات.
وحذرت الإذاعة فى نهاية تقريرها من قوة المعارضة وانتصارها فى انتخابات الإعادة الأحد المقبل، خاصة وأن هذا يعنى قوة المعارضة للتطبيع والتعاون الصحفي المصرى أو العربي مع كيان العدو.
رجل كل عصر
وللأستاذ مكرم سجل طويل من التطبيع مع العدو الصهيوني، يسبق حتى زيارة السادات للقدس فى نوفمبر 1977، ويمتد حتى اللحظة الراهنة، متجليا فى موقفه من قضية التطبيع والمطبعين داخل النقابة، وكمعظم من انزلقوا لمستنقع التطبيع وغاصوا فيه، لم تكن البداية تنذر بذلك..
ورغم أن بداياته لم تكن تشي بذلك، فهو كما يقول بدأ حياته المهنية ناصريا متحمسا، وكان شاهدا على دور مصر فى دعم حركات التحرر العربية، ولكن يبدو أنه رجل يجيد قراءة توجهات كل عصر والتكيف معها حتى قبل أن تتضح ملامحها كاملة، ففي عام 1974 أدرك مكرم أن السادات يتجه للصلح والصداقة مع إسرائيل. وبحجة دراسة العقلية الإسرائيلية وفهم المجتمع الإسرائيلي، كان لقاء مكرم مع مجموعة من الإسرائيليين فى لندن سنة 1974، أى قبل ثلاث سنوات من زيارة السادات للقدس، ومع تلك الزيارة كان مكرم من أوائل من أيدوا السادات فى سعيه للتصالح مع الصهاينة.
وكان أول من نشر نص المسودة قبل الأخيرة لمعاهدة السلام التى عقدها السادات معهم فى صحيفته "الأهرام"، وبالحجة نفسها حجة دراسة وفهم المجتمع الإسرائيلي ذهب مكرم إلى كيان العدو الصهيوني زائرا، وكتب اثني عشر مقالا عن رحلته تلك نشرها فى الأهرام، ولا يزال "يفخر" بها لليوم!
ومن الأهرام لدار الهلال، لم يتوقف مكرم عن التطبيع، وعن استقبال الصحفيين الإسرائيليين فى مكتبه، وحين قرر تزويد الدار بأجهزة كمبيوتر اختار كيان العدو الصهيوني لاستيراد تلك الأجهزة، كما ذكر الزميل عبده مغربى بجريدة "صوت الأمة".
وحين صار مكرم نقيبا للصحفيين فى المرة الأولى، فتح أبواب النقابة أمام مجموعة حاخامات تابعين لجمعية يهودية أمريكية تهدف لتحسين صورة كيان العدو الصهيوني فى العالم.
و لكي يقلل من مسئوليته عن ذلك العمل المخالف لقرارات الجمعية العمومية للنقابة، قال مكرم إنه استقبل هؤلاء الحاخامات بناء على تكليف من الرئيس مبارك، لتوضيح حقيقة الموقف المصرى من إسرائيل واليهود عموما!
التطبيع واجبات مهنة..!
تضم قائمة التطبيع والمطبعين أسماء عديدة، ربما كان بعضها أشد تطرفا وإيغالا فى التطبيع من مكرم محمد أحمد، ولكن يبقى تطبيع مكرم هو الأخطر، فالرجل يُنظر إليه كممثل للصحفيين فى مصر، وواجهة لهم، وقدوة لبعضهم، وسيجد فيه ضعاف النفوس والمتسلقون فى الوسط الصحفي وما أكثرهم مشجعا للغوص فى وحل التطبيع، بحجة دراسة المجتمع الصهيوني، وفهم العقلية الإسرائيلية، وغيرها من مبررات!
ومن خلال موقعه كنقيب للصحفيين، يمثل مكرم خطرا على قرارات الجمعية العمومية للنقابة بحظر التطبيع بكافة أشكاله مع الصهاينة، حين يدعو للفصل بين التطبيع المهني والشخصي.
ويقول إن :"زيارة الصحفيين المصريين للدولة الصهيونية، واللقاءات الصحفية بالإسرائيليين بغرض نقل الأخبار وتقديم صورة صحيحة للمجتمع الصهيوني، هى واجبات مهنية ليست من التطبيع فى شيء، وإن على النقابة أن تعدل قراراتها فى هذا الشأن، وأن تفتح الباب لأعضائها لإقامة علاقات مهنية مع الإسرائيليين".
وانطلاقا من هذه الرؤية نجد مكرم يعلن تعاطفه مع الصحفيين الذين يخرقون قرارات النقابة ويلتقون بالصهاينة، بل يمارسون التطبيع الشخصي، ويحاول حمايتهم من العقوبات التى قررتها النقابة فى هذا الشأن!
وهناك مثل شهير لذلك وقع سنة 1997، حين كان مكرم نقيبا للمرة الأولى، فقد أصدر مجلس النقابة قرارا بإحالة: لطفي الخولى، ود. عبد المنعم سعيد للتحقيق لانخراطهما فى تحالف كوبنهاجن وسفرهما لكيان العدو الصهيوني، وتكرار لقاءاتهما بالصهاينة فى القاهرة وتل أبيب.
يومها كان مكرم خارج مصر، لذا اجتمع المجلس برياسة المرحوم جلال عيسى واتخذ القرار بناء على قرارات الجمعية العمومية للنقابة، وحين عاد مكرم حاول تغيير القرار، لكن المجلس رفض، فعمل على تعطيل تنفيذه، رغم أن الخولى وعبد المنعم سعيد مارسا التطبيع بكل صوره، وليس التطبيع المهني وحده، الذي يستثنيه مكرم من صور التطبيع المحظورة!
تطبيع ناعم
تطبيع مكرم هو تطبيع ناعم مغلف بالحرص على المصالح المصرية، تطبيع يجيد صاحبه التمويه والتورية عليه، والتنظير له، بدهاء وخبث، فمع تحمسه لمعاهدة "السلام " المصرية الصهيونية، واعتبارها نموذجا لاتفاقات السلام فى العالم، يدعو مكرم للتعديل فى تلك الاتفاقية لتحقيق التوازن فى الترتيبات الأمنية بين مصر كيان وكيان العدو الصهيوني ، ويدعو للسلام ذي الأظافر المبنى على التوازن العسكري بين مصر والعدو الصهيوني ، أى يدعو باختصار للاعتراف ب"إسرائيل" وشرعية بقائها، واعتبار السلام معها من الثوابت الإستراتيجية، على أن نبقى أندادا أقوياء ل"إسرائيل"، وقادرين على ردعها عن العدوان فى أي وقت، أي أن يبقى كيان العدو الصهيوني للأبد، وتضيع فلسطين للأبد!
إنه يدعو لقبول كيان العدو "المسالم" الصديق، واحتوائه فى نسيج المنطقة، وعفا الله عما سلف من اغتصاب لفلسطين وتشريد أهلها وقتلهم وهتك العرض والكرامة العربية، ولا عزاء للفلسطينيين، لهذا لم يكن غريبا أن ينطلق الهتاف فى الصحف الصهيونية :" لا نقيب إلا مكرم..ولا مكرم إلا النقيب "!
جولة إعادة
وقررت اللجنة القضائية المشرفة على العملية الانتخابية إقامة جولة إعادة الأحد المقبل علها تحسم المعركة الساخنة بين مكرم محمد احمد المحسوب على التيار الحكومي وجيل العجائز وضياء رشوان الذي يعد مرشحاً للمعارضة وجيل الشباب.
وفيما انسحب نقيب الصحفيين الحالي مكرم محمد احمد سريعاً من مقر النقابة عقب فرز الأصوات بصحبة كبار قيادات المؤسسات الصحفية الحكومية، استحوذ ضياء رشوان احد قيادات حركة كفاية المعارضة على المشهد اذ خرج في بهو النقابة مزهواً وسط أنصاره الذين حملوه على الأعناق وهو يلوح بعلامة النصر وتبعوه الى مقر محكمة جنوب القاهرة للاستماع إلى قرار اللجنة القضائية الحاسم.
وبمجرد ان تلا القاضي نتيجة الانتخابات تكرر المشهد الاحتفالي نفسه في حضور رموز معارضة من بينهم حمدين الصباحي وكيل مؤسسي "حركة الكرامة تحت التأسيس" ذي الاتجاه الناصري ورئيس تحرير جريدة الدستور ابراهيم عيسى ورئيس تحرير جريدة العربي الناصرية عبد الله السناوي ولفيف من شباب الصحفيين الذين رددوا هتافات مؤيدة لرشوان ومناهضة لمكرم محمد احمد من قبيل "لا نقيب الا ضياء..لا لنقيب التطبيع" في اشارة الى رفض تيار واسع من الصحفيين المصرييين لتوريط نقابتهم في التطبيع واتساع رقعة المطبعين في عهد مكرم محمد احمد الذي يعد هو نفسه واحداً منهم.
الى جانب اعلان الاستياء من النقيب الحالي لعدم وفائه بتعهداته السابقة وتعامله باستعلاء وعصبية مع الزملاء حين يتم اللجوء اليه، وتفضيل وجه جديدا قريب اليهم وينتمي الى جيل الشباب وبعيداً عن توجهات وإملاءات السلطة مثل رشوان.
وكان رشوان صرح بأن ما حدث في الجولة الاولى من الانتخابات يعد نصراً بكل المقاييس لتيار التغيير وانتصاراً لإرادة الصحفيين رغم كل الضغوط والاغراءات التي مورست بشكل كبير لاستدامة الاوضاع.
ودعا رشوان انصاره الى التمسك بالنتيجة التى تم التوصل عليها والبناء عليها وصولاً إلى حسم المعركة الاسبوع المقبل.
واعتبر مراقبون فشل النقيب الحالي مكرم محمد احمد في حسم الانتخابات من الجولة الاولى ضربة قوية للحكومة المصرية التي تسعى للتدخل في شئون النقابات المهنية عبر دعم مرشحيها لقيادة هذه النقابات وفرض نوع من الوصاية على انشطتها ومحاصرة التيار المعارض لسياستها.
جدير بالذكر انه رغم كثافة التواجد الامني حول نقابة الصحفيين ومحكمة جنوب القاهرة مقر اعلان النتيجة إلا أنه لم تحدث مصادمات بين انصار المرشحين وجرت الامور في جو هادئ، مع تواصل الاحتفاء الصاخب برشوان بالشارع المقابل للمحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.