بالصور| "وادي النطرون" من بركة العائلة المقدسة إلى أعظم واحة للرهبنة في التاريخ    استعداداً لمواجهة تقلبات الطقس.. محافظ المنيا: ربط غرف العمليات بالشبكة الوطنية للطوارئ    56 دولارًا للأوقية.. ارتفاع أسعار الذهب في بداية تعاملات الأربعاء بالبورصة العالمية    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    القوات السعودية تتصدى لهجوم جوي وتؤمّن أجواء المنطقة الشرقية    مجلس الشيوخ يرفض مجددا قرارا يلزم ترامب بالحصول على موافقة قبل أي ضربة على إيران    وكالة الطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط قذيفة أخرى بمحيط محطة بوشهر النووية    هيئة الدواء تحذر من عبوات مقلدة لمستحضر Ciprofar 750 mg وتوجه نصائح للمواطنين    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    رسميا.. محمد صلاح يعلن الرحيل عن ليفربول نهاية الموسم الجاري بعد رحلة استمرت ل 9 سنوات    القضاء الأمريكي يُغرم ميتا 375 مليون دولار بتهم الاستغلال الجنسي للأطفال    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    مصدر بالتعليم: اختبار شهر مارس لصفوف النقل في موعده الأسبوع المقبل دون تغيير    تصل إلى 1500 ريال قطري، أسعار تذاكر عمرو دياب في قطر    أسعار الأعلاف في محافظة أسوان، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026    الأرصاد: أمطار رعدية غزيرة تضرب المحافظات الساحلية والدلتا الأربعاء والخميس    اليوم.. اللجنة العليا للانتخابات بحزب العدل تبدأ في عقد مؤتمرات الأمانات الأساسية على مستوى المحافظات    أسامة كمال: إسرائيل تخاف من ال 120 مليون مصري.. وأي عدوان على دولة عربية هو عدوان علينا    تغطية الرأس الأطراف.. الصحة توجه مجموعة نصائح لمواجهة الطقس السيئ وانخفاض درجات الحرارة    جولة تفقدية لوكيل وزارة الصحة بالجيزة لمتابعة الخدمات الصحية بوحدة الزيدية    حبس شقيق شيرين عبدالوهاب وكفالة مالية بتهمة تعديه عليها بالضرب    عضو اتحاد الكرة: محمد صلاح قد يلحق بمباراة إسبانيا    محافظ الشرقية يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية    نقيب الأشراف: القيادة السياسية تمتلك رؤية متكاملة لإدارة التوازنات الإقليمية بحكمة واقتدار    تحذير من مصر للطيران بسبب سوء الأحوال الجوية.. توجيهات هامة للمسافرين    لاعب ليفربول: الأرقام تؤكد إرثك.. شكرا على ما قدمته لنا    أمطار وسحب رعدية.. الأرصاد تعلن بداية حالة عدم الاستقرار    فاجعة أسرية بكفر الشيخ.. الغاز ينهي حياة تاجر وطفلته ويصيب زوجته ونجله    رسميا.. باتريس كارتيرون مديرا فنيا جديدا للوداد    الأهلي يخسر أمام المصرية للاتصالات في أولى مباريات نصف نهائي دوري السلة    محمد ثروت يكشف عن نصيحة سمير غانم التي لا ينساها    محمد ثروت: سمير غانم الأستاذ الذي شكل وجداني الفني    بيطري القاهرة: الموافقة على إنشاء مركز للتدريب المهني PTC    اليوم ال26 من الحرب .. هجوم إيراني يستهدف وسط "الكيان "وواشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة والفجوة واسعة في التفاوض    تعليم القاهرة تفتح باب الترشح لمتابعة أنشطة "توكاتسو" بالمدارس المصرية اليابانية    رامي حجازي: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعكس عودة قوة الاقتصاد المصري    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    خالد دياب يكشف أسرار نجاح هشام ماجد ويشعل كواليس «برشامة»    عمرو سلامة يفكك نجاح «برشامة» ويصدم صناع الكوميديا بحقائق جريئة    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    قرار اللجنة العليا المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بشأن فيلم "سفاح التجمع"    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    ترك 19 مليون إسترليني.. سكاي: صلاح سيصبح لاعبا حرا مع نهاية الموسم بعد تقليص عقده    الكويت: إجراءات الحد من تأثير اضطراب إمدادات الطاقة بسبب حرب إيران لا تذكر    كيف نظم قانون عمليات الدم وتجميع البلازما حالات التبرع؟    وسط التحذيرات من التقلبات الجوية.. تاخدى إيه لو اضطريتى للخروج مع طفلك؟    موعد توديع محمد صلاح لجماهير ليفربول في «آنفيلد»    ضبط سائق ميكروباص بالدقهلية لزيادة الأجرة ومخالفة خط السير.. وغرامة فورية 1200 جنيه    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    هيئة الإسعاف: 2400 سيارة لتأمين البلاد خلال موجة الطقس السيئ    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    مصر في قلب مسابقة "الذرة لتمكين أفريقيا" للشباب بالتعاون بين روساتوم وبريكس النووية    رئيس القومي لحقوق الإنسان ووزير الخارجية يبحثان تعزيز التكامل لتطوير المنظومة الوطنية    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكنيسة بين التدخل السياسي ومحاولات الهيمنة في برلمان العسكر
نشر في الشعب يوم 10 - 01 - 2015

على الرغم من مطالبات فصل الدين عن السياسية والتي نادي بها مفكرون وكتاب ولا سيما مسيحيون، إلا أن هذه المطالبات توقفت عند الكنيسة، حتى أصبح تدخلها في الحياة السياسية بشكل كبير، ليس ذلك فحسب، بل أنه ما لوحظ في الفترة الأخيرة من محاولة فرض سيطرتها على البرلمان كان هو الأكثر غرابة.
الكنيسة والدعايا الانتخابية
وظهرت في الآونة الأخيرة وقبيل الانتخابات البرلمانية، كثرة زيارت المرشحين لمجلس النواب للكنائس واستغلال فترة الأعياد المسيحية، والتقاط الصور وإدارة الحوارات معهم، كنوع من الدعاية الانتخابية.
وامتلأت ساحات كنائس كثيرة في القاهرة والمحافظات بالمرشحين وأنصارهم، لتقديم التهنئة للمسيحين ، وتنافسوا فى التقاط الصور التذكارية مع رموز الكنيسة، فيما انتشرت لافتات التهنئة من المرشحين أمام الكنائس والمطرانيات بالأعياد، على سبيل الدعاية الانتخابية.
جدير بالذكر أن نواب الحزب الوطني المنحل كانوا يذهبون إلى المسيحيين، في أعيادهم قرب الانتخابات؛ طمعا في أصواتهم الانتخابية.
هيمنة على البرلمان

وتزايدت الاتهامات في الفترة الأخيرة، لرجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس، بمحاولة الهيمنة على البرلمان المقبل في مصر عبر حزبه "المصريين الأحرار"، حيث وصفت صحيفة الفجر في عددها الصادر الخميس، ساويرس بأنه "المرشد الجديد".
ورأى الكاتب الصحفي عبد الحفيظ سعد أن ساويرس يجذب مرشحين لحزبه بوعود تعيينات جديدة في مصانع لم تنشأ بعد- حسب قوله، مؤكدا أنه "يستغل حاجة الفقراء في تقديم دعم نقدي لهم، بدلا من الزيت والسكر".
وأضاف أن "أسلوب تعامل ساويرس مع الانتخابات البرلمانية المقبلة يتعدى مجرد رجل أعمال يطمح لتمكين حزبه إلى الطموح للاستحواذ الكامل أو على الأقل يكون الفاعل الرئيس في المشهد المقبل، مشيرا إلى أنه بدأ في العمل على اختراق العصبيات والقبليات في دوائر الصعيد، لاجتذاب مرشحين عن طريق الوعود بالإنفاق على الدعاية الانتخابية للمرشح الذي يمثل حزبه.
فيما كشف عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية، أن الأمن الوطني حذر في تقرير قدمه لرئاسة الجمهورية، من "توظيف نجيب ساويرس علاقته الوطيدة، ببعض القادة العسكريين السابقين والعاملين في المخابرات العامة ممن تركوا الخدمة حديثا وقيادات سابقة بالحزب الوطني، في تنفيذ خطته للانقلاب الناعم، من خلال سيطرته على الأغلبية داخل البرلمان المرتقب، ثم سحب الثقة من الرئيس، وإقصائه من منصبه بطريقة قانونية".

قبل وبعد الثورة
قبل الإطاحة بالرئيس المخلوع، حسني مبارك، كانت الكنيسة قريبة من النظام وكانت بمثابة الصوت السياسي الوحيد للمجتمع القبطي المصري، وهي أكبر أقلية دينية في البلاد، ولكن بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير، أصبح هذا الصوت مُجزًأ، وبدأ الأقباط يشاركون في الحياة السياسية من تلقاء أنفسهم.
وبحسب تقريرلميدل إيست، فإنه "في الفترة المضطربة التي عقِبت انتخاب محمد مرسي كرئيسًا في يونيو 2012، أصبح زعماء الكنيسة أيضًا أكثر نشاطًا في العمل السياسي" فضلا عن بطريرك الكنيسة البابا تواضرس الثاني أيد الانقلاب العسكري في يوليو 2013 .
وأضاف التقرير أنه "في عهد مبارك، حمى النظام أيضًا الاستقلال المالي للكنيسة، وسمح للكنيسة بتجاهل أحكام القضاء فيما يتعلق بشؤون الأقباط الشخصية"، مشيرا إلى أن القاضي السابق طارق البشري، دعا إلى إشراف الدولة على ميزانية الكنيسة لأنها مؤسسة، ومع ذلك، رفضت الكنيسة، وتجاهل نظام مبارك هذه المطالب.
وألمح التقرير إلى أن جماعة الإخوان المسلمون فشلت في التعامل مع مخاوف الأقباط بشأن الحرية الدينية وتهميشهم في مؤسسات الدولة، على الرغم من تعيين مرسي سمير مرقص ، مساعدًا له لشؤون التحول الديمقراطي.
ويرى التقرير أنه "مع انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسًا، حاولت الكنيسة إعادة تأسيس نفسها"، مشيرا إلى أنه "بدلًا من محاولة توحيد المسيحيين في مصر تحت قيادتها، ينبغي للكنيسة أن تنسحب من المجال السياسي وأن تسمح للأقباط أن يدافعوا عن مصالحهم بأنفسهم عن طريق الانضمام إلى الأحزاب والحركات السياسية، وأن تكون مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني التي تدافع عن القيم العالمية كحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وعلى دعم المشروعات التنموية لكل من المسلمين والمسيحيين".
دور الكنيسة في الانقلاب
لعبت الكنيسة دورا مهما في الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، في 30 يونيو، حيث دعا جيش الانقلاب ممثلي السلطة القضائية والحركات الشبابية والمعارضة السياسية والكنيسة القبطية والأزهر، في 3 يوليو لمناقشة حل للأزمة السياسية، واتفق المشاركون ومن بينهم البابا تواضروس الثاني على عزل مرسي وعقد انتخابات رئاسية مبكرة.
كما ألقى البابا تواضرس الثاني كلمة لدعم الانقلاب العسكري والعملية السياسية الجديدة التي أُعلن عنها بواسطة السيسي الذي كان وزيرًا للدفاع في ذلك الوقت.
أيضا شاركت الكنيسة في اللجنة التي كُلفت بصياغة نسخة معدلة من دستور 2012 الذي تم إقراره، كما كتب البابا تواضرس الثاني مقالًا داعيًا خلاله المصريين للموافقة على الاستفتاء المزمع اقامته في يناير2014.

كما شجع البابا تواضروس السيسي على خوض الانتخابات الرئاسية واصفًا ذلك بالواجب الوطني، مطالبا المسيحين بالنزول والمشاركة في الانتخابات، ودعم السيسي، ورصدت كثير من الانتهاكات أثناء الانتخابات أبرزها الحشد الكنسي.
تصريحات مثيرة للجدل
ولم يتوقف التدخل الكنسي في الحياة السياسية عند هذا الحد، بل إن تصريحات الباب تواضروس الثاني، كانت الأكثر إثارة وتداولا بين النشطاء، والتي إحيانا كانت تدعو للثورة على الإسلامين، واتهامهم بما ليس فيهم، وأحيانا لتبرئة العسكر، وأحيانا أخرى للهجوم على ثورات الربيع العربي.
وقد أثارت تصريحات البابا تواضروس الثاني عن المادة 220 من مسودة الدستور التي قال فيها " أن تطبيق الشريعة تعتبر مادة كارثية " ثورة علي الفيس بوك متهمينه بإثارة الفتنة وزعزعة وحدة الصف المصري وإنكار للأغلبية المطلقة التي طالبت باحترام الأديان وعملت علي وحدة الصف المصري.
كذلك كان انتقاده لثورات الربيع العربي واصفًا السنوات الأربع الماضية، منذ انطلاق الثورة التونسية، بأنها كانت خريفًا، عطفًا على توصيفه السابق بأنها كانت شتاءً مدبرًا، ليرد عليه شباب الأقباط: "إذا كنتم ترون الربيع العربي خريفًا، فارفعوا أيديكم عن قطف ثماره".
كذلك كان تصريحه الأخير، خلال حواره لبرنامج على فضائية "سكاي نيوز عربية، والتي قال إن حادث ماسبيرو كانت خدعة من الإخوان للشباب المسيحي، لاستدرجوهم لمواجهة الجيش ثم تركهم، مؤكدا أن الأقباط فوتت الفرصة على من كان يريد استدراجهم لحرب أهلية بعد فض اعتصام رابعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.