السيسي: قبول دفعة جديدة هذا العام في كلية الطب العسكري    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة الشهيد صلاح الجميعي الإعدادية بنات بالمطرية بعد إحلالها وتجديدها بتكلفة 25 مليون جنيه    الكنيسة الأرثوذكسية تستعد للمؤتمر الأول لإيبارشيات الصعيد الأقصى    وزير الاستثمار: الاقتصاد سجل معدل نمو نحو 5.2% ل 5.3% خلال الربع الأخير    هل تدفع الحرب الأمريكية-الإيرانية إلى رفع أسعار البنزين في مصر بعد عيد الفطر؟    بإيرادات 19.8 مليار جنيه، الجونة تحقق نموًا قياسيًا في الإيرادات والمبيعات العقارية خلال 2025    محافظ سوهاج يستجيب لشكوى أهالي فزارة ويعاين مصرفا يهدد طلاب مدرسة ابتدائية    دفاع الخليج عن نفسه حق أصيل، نص بيان اجتماع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي المشترك    تشكيل سيراميكا كليوباترا لمواجهة البنك الأهلي في الدوري الممتاز    أول قرار ضد قائد سيارة بتهمة السير عكس الاتجاه بأكتوبر    تصل لحد الضباب، شبورة كثيفة على هذه الطرق غدا    أزمة بين كريم محمود عبد العزيز وزوجته في الحلقة الأولى من مسلسل "المتر سمير"    "علي كلاي" الحلقة 16، مواجهة نارية بين العوضي ودرة بليلة زفافها    حكاية نور اللبنانية مع زوجها الراحل يوسف أنطاكي.. نظرة حب صنعت بيتا هادئا    مساعد وزير الصحة ورئيس هيئة التأمين الصحى يتفقدان مستشفى أطفال مصر    مستشار الرئيس للصحة: توحيد البروتوكولات العلاجية يرفع كفاءة الخدمات الطبية    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    الحرب الإيرانية تعطل إمدادات منظمة الصحة العالمية    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    الموت يفجع الفنان محمد الشرنوبي    مدبولي: حدائق تلال الفسطاط.. علامة حضارية جديدة في العاصمة    مايا دياب: لا أمانع خوض ابنتي تجربة "المساكنة"    طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc    "الشيوخ": تصريحات رئيس الوزراء تؤكد جاهزية الدولة لمواجهة التحديات وحماية المواطنين    طلاب برنامج تكنولوجيا الأوتوترونكس بجامعة الدلتا فى زيارة لهيئة النقل العام    الصين ترسل مبعوثها للشرق الأوسط للوساطة.. ووزير خارجيتها يتصل بنظرائه في 6 دول    محافظ سوهاج يتابع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمركز المراغة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    شقيق نجم المانيا يمثل منتخب تونس رسميا فى كأس العالم    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    فايننشال تايمز: ارتفاع سعر وقود الطائرات إلى أعلى مستوى بسبب حرب إيران    الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    سبب استقالة اللواء سفير نور من حزب الوفد    إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.. قرآن المغرب بصوت الشيخ عبد الناصر حرك    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"يو إس إيه توداي": السيسي يخلق نظاما أكثر قمعا وأسوأ من حكم مبارك
نشر في الشعب يوم 24 - 11 - 2014

قال تقرير لمجلة "يو. أس. توداي" الأمريكية USA TODAY إن المصريين يواجهون حاليا في عهد المشير عبدالفتاح السيسي نظاما أكثر قسوة وقمعا وأسوأ من حكم مبارك، وبعد نحو أربع سنوات من إسقاط حكم ديكتاتور، باتوا يواجهون نظاما أكثر قمعا وديكتاتورية.
وقالت مراسلة المجلة "سارة لينش" في تقرير نشرته الصحيفة الأحد 23 نوفمبر الجاري تحت عنوان Egypt faces a new, harsher kind of repression أي "مصر تواجه نوع جديد من قسوة القمع": "إن مصر تشهد ممارسات قمعية متزايدة منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، واعتقال عشرات الآلاف من الإسلاميين يقدر ب 41 ألف معتقل، وإصدار أحكام بالسجن ضد آخرين، وإصدار قوانين مقيدة للحريات.
وقالت: إن الرئيس المصري "قائد الانقلاب" عبد الفتاح السيسي، القائد السابق للجيش، يستهدف المعارضة عن طريق تضييق الخناق على وسائل الإعلام، وأنه أصدر مرسومًا قد يؤدي لمزيد من عرقلة العدالة في البلاد، يتمثل في إحالة المتظاهرين إلى المحاكم العسكرية باعتبار أن منشئات الدولة عسكرية، ويحكمها القضاء العسكري، كما يعد قانونًا لسجن من يتحدث عن الجيش وغرامة ثقيلة".
حيث تواجه مصر ما يصفه النقاد ب "عقبات جديدة": فالسلطات تقوم بصياغة قانون لإنزال عقوبات بالصحفيين تصل للسجن 5 سنوات، و غرامة تقدر ب 7000 دولار أمريكي لمن يقوم بتغطية أخبار الجيش دون الحصول على تصريح بذلك، وأصوات المعارضة محجوبة عن الظهور في البرامج الحوارية "التوك شو"؛ للحديث علنا عن الفساد، والسياسات الاستبدادية؛ فضلا عن قانون التظاهر الذي يقيد حرية التجمع.
وقد أصدر السيسي الشهر الماضي، قانونا يُحال بموجبه من يرتكب جرائم ضد المنشآت العامة والحيوية مثل: الطرق، والكباري، وخطوط أنابيب الغاز، للقضاء العسكري، حسبما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش (المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان)، ما يعني أن المدنيين، الذين يتظاهرون في الأماكن العامة، قد يحاكمون أمام محاكم عسكرية، والتي لا يكون متاحا خلالها إجراءات التقاضي السليمة.
وتنقل "يو. أس. توداي" عن "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" – الذي يصدر تقرير "ويكي ثورة" لرصد الأحداث منذ ثورة 25 يناير، أنه "منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي قبل 17 شهرا، ألقي القبض على أكثر من 41 ألف شخص في حملة قمعية جارفة ضد الإسلاميين، والنشطاء العلمانيين، والمحتجين، والطلبة، والصحفيين؛ فضلا عن مقتل المئات في الفترة التي أعقبت تلك الاضطرابات السياسية".
كما ينقل عن "محمد لطفي" - وهو المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات –: "إن ذلك على الأرجح الهجوم الأسوأ على الحريات الأساسية الذي تشهده مصر، وهو أكبر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية".
يأتي ذلك بعد قرابة 30 عاما من حكم الرئيس "المخلوع" حسني مبارك، الذي شهد حكمه استغلال الشرطة، وتم تقييد وسائل الإعلام والتعبير، وتضييق الخناق على المعارضة، وبعد حكم لمدة عام واحد للرئيس الإسلامي محمد مرسي بعد فترة مؤقتة تحت الحكم العسكري، والذي تمت إطاحته عن السلطة من قبل السيسي.
ومثال على تراجع مساحة حرية الرأي، ذكرت الصحيفة، إن مقدم برنامج "البرنامج" باسم يوسف (والمعروف بجون ستيوارت مصر)، أعلن إلغاء برنامجه الأكثر شعبية في يونيو الماضي، بعد أن تعرضت القناة التي تبث البرنامج لضغوط لإيقافه؛ حيث "يرى يوسف أن المناخ لم يعد ملائما للهجاء السياسي."
وعلى الرغم من الانتقادات الدولية، فإن شريحة كبيرة من المصريين تبدو مؤيدة للحملة القمعية الحكومية، التي وصفتها السلطات أنها "ضرورية" لمكافحة العنف المسلح، واستعادة النظام بعد استمرار الاضطرابات السياسية في أعقاب إسقاط حكم مبارك.
وتقول الصحيفة: "إن العديد من الشخصيات الإعلامية المحسوبة على الإعلام الحكومي، تسير على النهج نفسه الذي تنتهجه الحكومة وسط ازدياد الحماس الوطني الذي يتغاضى عن القمع، الذي يعد أحد مكونات "دولة السيسي"، الذي يقول النشطاء: إنه مختلف عن أيام مبارك.
وفي ذلك السياق تقول نائلة حمدي، رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة: "إذا قال أي إعلامي أي شيء لا يدعم ولو بشكل طفيف الحكومة الحالية أو إجراءاتها، وجمهور المتابعين أو المشاهدين لا يتقبل ذلك الأمر".
ومع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لذلك القمع، يحاول المحتجون المنددون بالسلطات، والآخرون ممن لهم مظالم، التعبير عن أنفسهم ولا زالوا يتظاهرون منذ خريف 2013 في الجامعات الحكومية، والاضطرابات زادت بشكل أكبر داخل الجامعات؛ ما دفع السلطات للاستعانة بشركة أمنية خاصة للمساعدة في قمع الاضطرابات داخل الحرم الجامعي.
ويقول ناجي جاب الله، وهو مواطن مصري يعيش في أحد الأحياء غرب القاهرة: "الكثير لم يعد بإمكانهم التعبير عن آراءهم، فلا توجد حرية"، ويتطابق ذلك الرأي مع رأي "جو ستارك"، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الذي يرى أن "تلك الإجراءات أسوأ من سنوات حكم مبارك"؛ حيث يقول: "هل هم أسوأ من مبارك؟ أعتقد أنه يمكن القول بذلك".
وتقول هبة خليل، نائب مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: "ليست المشكلة فقط في أن الدولة تقوم بالقمع، ولكن المشكلة أن الكثير من الناس يعتقدون أنه ينبغي أن تكون الدولة قمعية في هذه المرحلة".
ويقول حمزة ساراوي، متحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية: "من أكثر قمعا الآن أكثر من أي وقت مضى؟"، ويضيف: "نحن نعيش الآن في عصر لا يوجد فيه مجال لحرية الرأي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.