ذُكر الصليب الاحمر فى بيان له اليوم فى جنيف أن إنعدام الامن الغذائى فى دولة جنوب السودان ينذر بالخطر . وذكر البيان على لسان اريك ماركلى رئيس بعثة اللجنة الدولية للعمليات فى شرق افريقيا انه مع ارتفاع مستويات سوء التغذية والنزوح المطول الضغط الهائل على المرافق والخدمات الصحية فان الوضع الانسانى فى جنوب السودان اصبح قاتما. وطالب ماركلى مجتمع المانحين بتوفير مبلغ 18 مليون دولار على وجه السرعة لتتمكن المنظمة الدولية من تعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات فى البلاد . فى ذات الاطار قالت اللجنة الدولية ان نزوح مئات الالاف فى جنوب السودان والذين مازالوا يعيشون فى المخيمات أو العكسرات المؤقتة. وانتشار البعض فى اماكن نائية بعيدة عن الوصول الى اية خدمات فان النزوح عطل قدرة الناس على البقاء على قيد الحياة حيث لم يتمكنوا من زراعة المحاصيل وفقدوا ماشيتهم واصبحوا يفتقرون الى كافة مقومات المساعدة. واكدت اللجنة الدولية على ان سوء التغذية ينتشر على نطاق واسع فى عدة مناطق من البلاد وخاصة بين الاطفال. وفى الوقت الذى سيستمر موسم الامطار حتى نهاية العام ومع الوضع الامنى الهش فانه سيكون من الهام جدا الاستمرار فى مساعدة منكوبى جنوب السودان والحصول على استجابة فورية وثابتة من الجهات المانحة . مسئول الصليب الاحمر دعا الى جلب تمويل اضافى للميزانية السنوية المخصصة لجنوب السودان. وطالب بعدم نسيان المأساة الصامتة فى البلد الافريقى خاصة وان جنوب السودان تعتبر ثانى اكبر عمليات الصليب الاحمر فى العالم بعد سوريا. وقال ان المال سيوفر الغذاء لحوالى 150 الفا فى جنوب السودان حتى نهاية العام كما لفت الى انه منذ منتصف ديسمبر الماضى تم توزيع المواد الغذائية على اكثر من نصف مليون شخص فى عدة ولايات بدولة جنوب السودان .