بعد واقعة الاعتداء، وزير الزراعة يكلّف وكيل وزارة جديدًا لإدارة "زراعة الغربية"    محافظ الإسكندرية يتابع مشروعات الطرق والمواقف والصرف الصحي بحي العجمي    حملة مكبرة لرفع 123 إشغالًا بالشارع الجديد فى أسوان    بوليتيكو: دول عربية أبلغت واشنطن أنه لا ينبغي الاستهانة بسيادتها    حكام مباريات غد الأربعاء في الدوري المصري الممتاز    لبحث سبل التعاون، وزير المجالس النيابية يستقبل رئيس المحكمة الدستورية    ياسر جلال يتقبل اعتذار أحمد ماهر: ولا يهمك أنت في مقام أبونا    ياسر جلال يقبل اعتذار أحمد ماهر: "هتفضل أب وأخ كبير"    أثر وصلاة.. رحلة في وجدان المحروسة «6»    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    رئيسة القومي للمرأة: دعم السيدة انتصار السيسي يعزز مسار تمكين سيدات مصر    أوربان يؤكد معارضته لتقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بسبب النزاع حول خط أنابيب النفط    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة    رئيس الوزراء: مخصصات مالية إضافية لتسريع تنفيذ المرحلة الأولى من حياة كريمة    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد ندوة «معًا بالوعي نحميها» بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    نوة الشمس الصغرى فى الإسكندرية.. هطول أمطار وشبورة مائية على الطرق غدا    وزير الصحة يوجه بتعميم وحدات السكتة الدماغية بالمستشفيات لإنقاذ حياة المواطنين    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    تأكد غياب ديمبيلي وفابيان رويز أمام موناكو    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    بلدية غزة تطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لفتح كافة المعابر    «حماس» تطالب بعقوبات دولية رادعة ضد إسرائيل رداً على مخططات ضم الضفة    نقابة فيردي تدعو إلى إضرابات تحذيرية في النقل العام على مستوى ألمانيا    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    حازم إيهاب يشوق الجمهور ل"الست موناليزا": انتظروا المفاجآت    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره..الأزهر يقدم "الطالب محمد قابيل "لإمامة المصلين بالجامع الأزهر    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«إعلان الخلافة» أم قيام «دولة إسرائيل الثانية»؟!.. «كردستان الكبرى»!
نشر في الشعب يوم 01 - 07 - 2014

لم يكُن غرض الصهاينة الأول من زراعة دولتهم اللقيطة في فلسطين هو التنعم بأرض الميعاد! فإن أرض الميعاد ابتداء لا تعريف دقيق لها في التوراة.. حتى أن «هرتزل» ذاته أوشك أن ينشيء وطن اليهود في أمريكا الجنوبية! بل كان الغرض الأساسي من زراعة هذا الكيان اللقيط ورعايته هو دق إسفين بين دول الإسلام يمنع قيام وحدتها وإشهار دولتها الموحَّدة.. دولة الخلافة من جديد! وتزامن التسارع المحموم لإنشاء هذه الدولة الإسفين مع التفكيك الفاجر لدولة الخلافة الأخيرة في «تركيا»..
و اليوم يخرج علينا «مسعود بارزاني» رئيس إقليم الحكم الذاتي المسمى ب «كردستان العراق» ليعلن على ال BBC أنه سيُجري استفتاء في غضون شهر واحد لاستقلال إقليمة السرطاني عن «العراق»! وقال «بارزاني»: «أن العراق قد تم تقسيمه بالفعل»! وعلل إسراعه بإجراءات الاستقلال بما يجري على الساحة العراقية من تفجير للأوضاع سببته ميليشيات العشائر والميليشيات الجهادية –على حد قوله-. وعلى صعيد آخر يجري انعقاد البرلمان العراقي الجديد لأول مرة في محاولة لصياغة «حكومة وَحْدَة»! بينما يطالب حلفاء «نوري المالكي» من السنة والشيعة على سواء بإسقاطه لفشله في التعامل مع الأزمة الحالية!
اللافت للنظر حقا أن الجميع يسير وفق خطة مدروسة بعناية سبق نشرها منذ سنوات وأعيد نشرها مع تعديلات بسيطة منذ أسابيع على أنها «خريطة الشرق الأوسط الجديد»! ظهرت فيها دولة جديدة هي «كردستان الكبرى» لتحتل مساحات شاسعة مستولية على أراضي تنتمي الآن إلى شمال العراق وسوريا وجنوب تركيا وغرب إيران.. بمعنى أنها إسفين جديد يُدق ليمنع وحدة هذه الأقاليم سياسيا أو حتى اقتصاديا ويعزل بعضها عن بعض! والأكثر لفتا للانتباه في هذه الخرائط أن «دولة العراق والشام الإسلامية» ومعها «العشائر العراقية السنية» تسيران في خطى محددة حذو القذة بالقذة على حدود ما ظهر في تلك الخرائط القديمة أنه «دولة سنية حبيسة» تحتل شرق سوريا وغرب العراق بينما تحدها من الشرق «دولة شيعية» تمتد لتحتل سواحل الخليج العربي جنوبا حتى «القطيف» و«الدمام» ومن الشرق تحدها «دولة نصيرية» تحتل سواحل الشام لتحافظ على الموانيء الروسية الاستراتيجية فيه! وستكون هذه «الدولة السنية الحبيسة» بطبيعة الحال غرضا لأطماع قديمة تسكن صدور «الأسرة الهاشمية» -زعموا- في الأردن منذ أن تقاسم فيصل وعبد الله حكم «العراق» و«الأدرن» ثم ضاعت العراق من أيديهما ليحكمها «البعث»! وستظهر الأردن على الساحة العراقية قريبا! بل إنها قد ظهرت بالفعل بقصفها بعض مواقع «داعش» وإخراجها الشيخ «أبو محمد المقدسي» من السجن فجأة وهو المعروف باعتراضاته على كيان «الدولة الإسلامية في العراق والشام»! وسيساعد الأردن في إدارة هذا الإقليم السني الحبيس أن أكثر العشائر العربية العراقية تمتد في «الأردن» والعكس وأيضا لها أذرع في شرق «سوريا».. وكذلك فإن المخابرات الأردنية حليفٌ كبير لل CIA منذ بداية غزو العراق وكذلك منذ اشتعال الثورة السورية وقد أفسدت في كل شبر فيهما حذو القذة بالقذة مع الأمريكيين!
و كنت قد تكلمت باستفاضة عن «كردستان الكبرى» وتاريخها وأثرها وتغيرات الشرق الأوسط الجديد منذ عام كامل! في كتابي «سوريا متجر المسك الأحمر» فبرجاء مطالعته للفائدة واستكمال التصور؛ وتوجد منه نسخة مصورة على هذا الرابط مزودة بالخرائط والأشكال التوضيحية: http://bit.ly/1rbfHUj.
إن التغيرات الجارية على قدم وساق كلها تتشابه تماما مع إعادة توزيع الحدود الذي رسمه «سايكس وبيكو» قبل مئة سنة! وكلها تغيرات تمثل إعادة ترسيم غربية أيضا هذه المرة وإن رأى البعض أنها عفوية! أو أنها تتم بأذرع الجهاد الفتية! فكيف تكون عفوية وهي معلنة منذ سنوات! وكيف تكون نتاج أذرع المجاهدين وهي تخدم الغرب وتصير على خطاه بوعي أو بغير وعي؟!.
الآن نحن نواجه إسفينا جديدا لتفتيت الأمة الإسلامية ونحن لم ننزع الإسفين القديم بعد! نواجه إسفين «كردستان الكبرى» التي ستكون «كردستان العراق» هي نواتها الفعّالة الجاذبة ثم تلحقها الأقاليم الكردية من «سوريا» و«تركيا» و«إيران»! وتتفتت وتتناثر بقايا الأراضي العربية في دويلات بلا قوة ولا اتحاد! كل هذا بينما نحن لا نزال نتألم ونتوجع من إسفين «دولة إسرائيل»..
فماذا يفعل المسلمون؟! هل يستمرون في التصفيق دون وعي لكل من يدعي الجهاد وإن سار على رسم الغرب واستهلك الوقود الفعلي للجهاد في أراضي الغرب والعرب على سواء بجذبهم وحرقهم في محرقة معدة لذلك سلفا؟! هل نستمر في التصفيق لمسمى الخلافة الذي يُعلنه مجهولون في إطار مخطط غربي لإعادة تقسيم بلاد المسلمين تم إعلانه منذ سنوات! هل سنشهد قريبا نهايةً تراجيدية لفصائل جهادية تمتليء بالأولياء الصالحين والمجاهدين المخلصين لأن هناك من يتلاعب بهم تماما كما تلاعب «عبد العزيز آل سعود» ب «إخوان من طاع الله» ليصعد كرسي الحكم ثم يبيدهم بالطائرات البريطانية؟!. هل نستمر في غفلتنا ونستقبل ذات الصفعات على أقفيتنا بعد مئة عام؟! أم نفيق لنرى ما نحن فيه من طاحونة يدريها الغرب في غفلة تامة منا وانسياق مريب!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.