في استغلال واضح للدين يكشف المأزق الذي يعاني منه الإنقلاب العسكري، صعدت مؤسسات العسكر الدينية (وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، ومشيخة الأزهر) من خطابها المهاجم لمقاطعي الانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم الإثنين، إلى درجة اتهامهم بالخيانة لله ولرسوله، في سابقة ليس لها مثيل، وهي تخوين مقاطعي الانتخابات، وتعدادهم غالبية المصريين. فقد وصف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف الإنقلابي، دعوات المقاطعة، وعدم المشاركة في الانتخابات بأنها "خيانة لله ورسوله" –بحسب زعمه-. وقالت مشيخة الأزهر إنَّ الذي يَتقاعَسُ عن النزولِ للإدلاءِ بصوتِه في هذا الاستحقاقِ الانتخابيِّ يكون عاقًّا لوطنه، ومفرطًا في وطنيَّتِه –على حد زعمها-. ووصف مفتي مصر الداعين إلى مقاطعة الانتخابات بأنهم "مغرضون لا يريدون خيراً للبلاد". وكان الإنقلابي معتز بالله عبدالفتاح، قال -في برنامج "استديو المحور" مساء الأحد- إن هناك 8 ملايين مصري من الممكن أن يقاطعوا الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن هؤلاء هم ممن انتخبوا مرسي، و"عبدالمنعم أبو الفتوح". وذكرت تقارير صحفية أن "محمد أبو تريكة"، نجم النادي الأهلي والكرة المصرية السابق، الملقب ب"أمير القلوب"، آثر الصمت، وقرر عدم الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية. وكان أبوتريكة أعلن تأييده للدكتور محمد مرسي في انتخابات الرئاسة عام 2012، وظهر في فيلم دعائي لصالح حملته، لكنه أعلن رفضه لأحداث 30 يونيو، وعزل الدكتور مرسي من منصبه، ودخل في صدام مع الحكومة التي تولت مقاليد الأمور بعد 30 يونيو، إذ رفض تسلم ميداليته في نهائي دوري أبطال أفريقيا من طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق.