دفعت الظروف الجيوسياسية العالمية، إسرائيل إلى التخطيط لطرح عطاء جديد للتنقيب عن الغاز في البحر تمهيدا لإرساله لأوروبا. قال مسؤولون في وزارة الطاقة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، إن إسرائيل تعتزم طرح عطاء جديد لإصدار تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياهها الاقتصادية، وأرجعوا ذلك لإقبال الأوروبيين على الوقود ضمن مساعيهم لتقليل الاعتماد على روسيا. ويأتي قرار طرح العطاء الجديد رغم ما سبق أن أعلنته الوزارة بشأن عزمها إرجاء منح تراخيص جديدة هذا العام، والتركيز في المقابل على جهود التوسع في الطاقة المتجددة. ونقلت وكالة "بلومبرج"للأنباء عن المسؤولين القول إن التطورات الجيوسياسية حول العالم، وما تسببت فيه من أزمة عالمية في مجال الطاقة، قد غيرت حالة السوق بشكل كامل. وقالت وزيرة الطاقة كارين الهرار، في مؤتمر صحفي، إن "إسرائيل تدرس مجددا التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر وتأمل في التوصل إلى اتفاق قريبا لتصديره إلى أوروبا.. دولة إسرائيل تحشد لمساعدة أوروبا لتنويع مصادرها من الطاقة". وأضافت أن "أزمة الطاقة العالمية هي فرصة لدولة إسرائيل لتصدير الغاز الطبيعي، إلى جانب قلقنا الحقيقي بشأن ما يحدث في أوروبا". كانت الهرار قد قالت إنه سيتم تأجيل التنقيب عن حقول غاز جديدة من أجل التركيز على تحقيق أهداف الطاقة المتجددة، لكن بسبب الحرب في أوكرانيا تبحث أوروبا الآن عن بديل سريع للإمدادات من روسيا. وأضافت أنها، لهذا السبب، أصدرت تعليماتها للوزارة بالاستعداد لجولة جديدة من العطاءات للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل إسرائيل على البحر المتوسط، والتي من المتوقع أن تبدأ في الربع الثالث من العام. وقالت "شكلنا مجموعة عمل ثلاثية مع إسرائيل وأوروبا ومصر. وسنوقع، وأرجو أن يكون هذا في المستقبل القريب، على مذكرة تفاهم من شأنها وضع اتفاق إطاري للتصدير". وأوضحت أن الفكرة حاليا تتمثل في إرسال الغاز إلى مصر عبر شبكة خطوط أنابيب موسعة لتسييل الغاز ومن ثم شحنها إلى أوروبا. وقالت إن الخيارات الأخرى مثل خط أنابيب إيست ميد الذي تم التباحث حوله طويلا ويربط حقول الغاز الإسرائيلية مباشرة بأوروبا، مطروحة أيضا للدراسة. يأتي الطرح الجديد، الذي من المتوقع أن يبدأ في الربع الثالث، بينما يعمل الاتحاد الأوروبي على صفقة لاستيراد الغاز الإسرائيلي عبر مصر، حيث سيتم تحويل الغاز الإسرائيلي إلى غاز طبيعي مسال في مصنعي الإسالة في مصر، قبل أن يتم شحنه إلى الاتحاد الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن الغاز الإسرائيلي يخدم حاليا السوق المحلية، فضلا عن الجارتين مصر والأردن. وقال مسؤولون إن الأمر سيستغرق عامين على الأقل قبل أن تصل كميات كبيرة من الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا. تركيا على الطريق أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، عن محادثات مرتقبة بين بلاده وإسرائيل للتعاون في مجال الغاز الطبيعي، جاء ذلك في تصريحات صحفية نقلها الموقع الإخباري الرسمي "تي آر تي خبر"، تابعتها "العين الإخبارية". وتطرق أردوغان في تصريحاته إلى الحديث عن فرص نقل الغاز من إسرائيل أو شرقي البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.