الإحصاء: ارتفاع معدل التضخم الشهري 0.9% خلال يوليو 2022    الحكومة تنفي تعديل قانون تنظيم عمل شركات السياحة والسفر    توي تتوقع تحقيق أرباح تشغيل سنوية مع زيادة الحجوزات خلال موسم العطلات    نائب: ترشيد استهلاك الكهرباء يساعد في زيادة نسبة تصدير الغاز الطبيعي    وزير الإسكان يتابع استعدادت إجراء القرعة وتسليم الوحدات ب«مثلث ماسبيرو»    التخطيط: الصندوق السيادي السعودي يستحوذ على حصص في 4 شركات ب1.3 مليار دولار    أوكرانيا: روسيا تواصل قصف ضواحي زابوريزهيا وتستعد لربط المحطة النووية بالقرم    طوكيو تسجل 34 ألفا و243 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تعرف على التشكيل المتوقع لريال مدريد وفرانكفورت في السوبر الأوروبي    سيد غريب وزياد طارق يقودان تشكيل الأهلي المتوقع أمام المصري    فيديو.. الأرصاد: فرص أمطار خفيفة ورعدية على تلك المناطق اليوم    حريق مستشفى كفر الشيخ.. ماس كهربائي سبب الاشتعال ونقل 11 حالة من العناية المركزة    آمال المثلوثي: فيروز وأسمهان الأقرب لقلبي.. وأعود للغناء في مصر أكتوبر المقبل    يؤلم العضلات وقد يضر الكبد والكلى.. أبرز المعلومات عن فيروس لانجيا الجديد في الصين    الصحة: تقديم الخدمات الطبية والوقائية لنحو مليون مواطن بمستشفيات الصدر خلال العام الجاري    اليوم.. استكمال تقديم طلبات التظلمات لطلاب الثانوية العامة لعام 2022    بعد شكاوى المستخدمين.. تويتر تصلح مشاكل تسببت فى تعطل خدماتها    السيادي السعودي يستحوذ على حصص في 4 شركات حكومية ب 1.3 مليار دولار    مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تار في دورته ال 44    دار الإفتاء توضح حُكم الإنابة في الحج لمن تعذر عليه أداء الفريضة    مصدر أمني: لا صحة لمزاعم إخوانية بوفاة محتجز بقسم شرطة بالإسكندرية جراء التعذيب    مصرع أب ونجليه في تصادم سيارتين على طريق أسيوط الغربي    4 فئات ممنوعة من تطعيم الإنفلونزا الموسمية.. الصحة تكشف التفاصيل    البترول: برتوكول للاستفادة من خدمات الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ    الأمم المتحدة تدعو إلى التهدئة وتعرب عن قلقها لتصاعد العنف بالضفة الغربية    رشوان توفيق يكشف تفاصيل أخر لحظات الراحلة رجاء حسين |فيديو    مصرع 14 شخصا فى هطول أمطار غزيرة باليمن    واشنطن تخصص 89 مليون دولار لكييف لنزع ألغام أرضية زرعتها القوات الروسية    حملات مرورية بشوارع القاهرة والجيزة لرصد المخالفات وتجنب الحوادث    إزالة 12 كشكًا وفاترينة مخالفة بإمبابة والكيت كات    نصائح غذائية.. 6 أغذية للشفاء من جدري القرود ومناعة قوية    جراحة نادرة.. فريق طبي ينجح في إنقاذ رضيعة بالدقهلية من انسداد بالأمعاء    تنسيق الكليات 2022 |برامج دراسية جديدة بجامعة حلوان لتلبية احتياجات سوق العمل    للعام الرابع.. «القاهرة» تتصدر الجامعات المصرية بالتصنيف الإسباني ويبومتريكس    كاظم الساهر يتألق في حفله الأول بالقاهرة منذ 13 عاما ويخطف قلب جمهوره ب زيديني عشقا    العشاء في القاهرة 8.06م.. مواقيت الصلاة في مصر الأربعاء 10 أغسطس 2022 (طالع محافظتك)    هل شراء سيارة أو شقة من البنك حرام شرعًا؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل    صحف الإمارات: ترامب يطلب تبرعات بعد مداهمة منزله .. دبي تسجل أعلى نمو للقطاع الخاص منذ 3 سنوات    حدث ليلا | حقيقة وفاة سجين بقسم ثان الرمل .. أول تعليق لوالد طالبة صفر الثانوية .. إصابة 10 في 3 حوادث سير .. سواريش يطيح ب 5 نجوم في الأهلي    بالأسماء .. سواريش يطيح ب 5 نجوم من القائمة الأفريقية ل الأهلي    رئيس الوزراء الياباني يجري تعديلا وزاريا وتغييرا في قيادة الحزب الحاكم    النزول بسن القبول في الصف الأول الابتدائى بشمال سيناء    الصيف بيجري ولا إيه.. نادر حمدي وزوجته في أحدث ظهور عبر إنستجرام|شاهد    اليوم .. ختام فعاليات مهرجان المسرح الروماني بالإسكندرية    وزارة التضامن الاجتماعي: 35 % من النساء يتعرضن للعنف حول العالم    النشرة الدينية| 8 أسباب للعتق من النار.. وعمرو الورداني يوضح حكم التهرب من مسؤولية الأبناء    منها البركة في الرزق.. 8 ثمار لتحقق التقوى في القلب يكشف عنها علي جمعة    في حكم المهر.. برلماني: توثيق قائمة المنقولات الزوجية يمنع التلاعب    مدرب بيراميدز يكشف حقيقة رحيل إكرامي وفتحي    عقوبات مشددة تنتظر مديري المواقع الإلكترونية حال إخفاء الأدلة الرقمية    كيفية صلاة الوتر وعدد ركعاتها وآخر وقت لها.. اعرف الضوابط وأحكامها كاملة    12 جامعة جديدة هذا العام.. الجلالة الأهلية: برامج دراسية تواكب سوق العمل    هل نص قانون الخدمة المدنية علي إجازة سنوبة بأجر كامل للموظف؟    مواليد 11 أغسطس .. اكتشف ما يخبئه لك اليوم من مفاجآت    الكويت تؤكد ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية لتحقيق الأمن والاستقرار    لأول مرة .. عصام عبدالفتاح يكشف كواليس رحيله عن لجنة الحكام    نجم منتخب الشباب: أمين عرابي سبب خروجي من الأهلي    الجزيرة الإماراتي: بدأنا مفاوضات بنشرقي قبل نهائي كأس مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.. هل تنضم فنلندا والسويد إلى حلف الناتو؟
نشر في النهار يوم 05 - 03 - 2022

رصد المجلس الأطلسي، في تقرير له، تحولا كبيرا في السياسة الخارجية لدول الشمال الأوروبي ومواقف شعوبها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى في السويد وفنلندا ترغب في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال المجلس الأطلسي (مركز بحثي مقره واشنطن)، إن ما يصل إلى 53% من الفنلنديين، يؤيدون الآن الانضمام إلى الناتو، وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجري في الفترة من 23 إلى 25 فبراير الماضي (علما بأن الغزو الروسي بدأ في 24 فبراير الماضي)، مشيرا إلى أن هذه النسبة تعبر عن تغيير جذري. ففي عام 2017، أظهر الاستطلاع نفسه أن 19% فقط من الفنلنديين يريدون الانضمام إلى الناتو، وظل الرقم مستقرا إلى حد ما بمرور الوقت.
وأشار المجلس إلى ارتفاع استطلاعات الرأي المؤيدة للانضمام إلى الناتو في السويد أيضا، حيث أظهر استطلاع نشر في 25 فبراير الماضي، أن 41% من السويدين يؤيديون الانضمام للحلف، مقارنة بنسبة 37% في يناير الماضي.
وتابع: "من الواضح أن الحرب الروسية (غير المبررة) تدفع البلدين إلى الاقتراب من عضوية الناتو أكثر من أي وقت مضى، ويبدو أن تهديدات موسكو العدوانية الأخيرة بأن الانضمام إلى الحلف سيؤدي إلى عواقب عسكرية وسياسية على فنلندا والسويد، كان لها تأثير معاكس على الرأي العام في البلدين، فبدلا من الاختباء في الخنادق، يلجأ الفنلنديون والسويديون إلى الحلف من أجل الأمن".
وأوضح المجلس الأطلسي أن فنلندا والسويد أكدتا مرارا وتكرارا خلال الأزمة الحالية، حقهما السيادي في اختيار استراتيجية الأمن القومي الخاصة بهما، وفي حين أن السياسات الفنلندية والسويدية تجاه عضوية الاتحاد الأوروبي والشراكات الوثيقة مع الناتو، قد تبدو متطابقة، إلا أن هناك خلافات قد تؤثر على التطورات المستقبلية.
واجتمع أعضاء البرلمان الفنلندي يوم الثلاثاء الماضي؛ لمناقشة خيار عضوية الناتو، وهو جزء واضح من استراتيجية الأمن القومي الفنلندية، على الرغم من أن حزبين فقط من أصل 10 في البرلمان أيدا علانية الانضمام إلى الحلف، يبدو أن العديد من الأحزاب تغير موقفها في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأوضح المجلس الأطلسي: "بالنسبة لفنلندا، ظل التاريخ حاضرا دائما، حيث تعني الحدود مع روسيا التي يبلغ طولها 833 ميلا، أن فنلندا تعلم أنه لا يمكنها أبدا اعتبار سيادتها أمرا مفروغا منه".
ولفت إلى أن "الذكريات التاريخية لفنلندا لا تقتصر على مهادنة رئيس الوزراء البريطاني الراحل نيفيل تشامبرلين، واتفاقية ميونيخ التي تركت تشيكوسلوفاكيا في أيدي ألمانيا النازية، فلم ينس الفنلنديون المطالب السوفيتية على أراضيهم وموانئهم في عام 1939، بينما كانوا يستعدون سرا للغزو، الذي أطلقته موسكو في نوفمبر من ذلك العام (حرب الشتاء بين فنلندا والاتحاد السوفيتي).
ونوه بأن رئيسة الوزراء الفنلندية، سانا مارين، كررت هذه الدروس هذا الأسبوع. وردا على التهديدات الروسية ب"العواقب العسكرية" إذا انضمت فنلندا والسويد إلى الناتو، قالت: "لقد تعلمنا من الماضي ولن نستستلم".
أما عن السويد، أشار المجلس الأطلسي إلى أن الوضع مختلف، حيث تفضل الحكومة الديمقراطية الاشتراكية التأكيد على أن عدم الانحياز قد خدم ستوكهولم جيدا لأكثر من 200 عام، وأنه لا ينبغي تغيير السياسة الأمنية بشكل جذري، لا سيما في بيئة متقلبة.
ومن الناحية السياسية، يعد الانضمام للناتو موضوعا مثيرا للانقسام، فلا تريد الحكومة السويدية الإشارة إلى خيار الانضمام إلى حلف الناتو باعتبارها مسألة أمن القومي للبلاد، على الرغم من مطالبة غالبية أعضاء البرلمان بذلك منذ ديسمبر 2020.
كما أن البرلمان منقسم بشأن العضوية الفعلية أيضا، حيث تعارض 4 أحزاب، عضوية الناتو، وعلى الرغم من أن 4 أخرى يؤيدونها، إلا أنها لا تشغل أغلبية المقاعد.
ويرجح المجلس الأطلسي أن تأتي مبادرة الانضمام للحلف من فنلندا أولا، مستشهدا بعدد من المؤشرات خلال الأسابيع الأخيرة، مثل مناقشة كبار المسؤولين الفنلنديين خيار الانضمام إلى الناتو، فضلا عن تأييد 66% من الفنلنديين للانضمام للناتو.
واعتبر المجلس الأطلسي أنه بالنظر إلى التعاون الدفاعي الوثيق بين البلدين (السويد وفنلندا) ومواقفهما بشأن الناتو، فإن التقدم بطلب للحصول على العضوية في وقت واحد سيكون الخيار الأفضل. ومع ذلك، حتى لو لم يكن الأمر الأمثل لفنلندا أن تقوم بمثل هذه الخطوة بدون السويد، فلا ينبغي أن تتوهم ستوكهولم أن أي تردد من جانبها سيمنع هلسنكي من اختيار مسار خاص بها.
ورأى المركز البحثي الأمريكي، أن حلف الناتو يجب أن يوافق على قبول السويد وفنلندا، وهو أمر يتطلب الموافقة بالأغلبية المطلقة بين الأعضاء ال30 الحاليين، منوها بأن السويد وفنلندا هما 2 من 6 دول -من بينهم أوكرانيا- ضمن برنامج الفرص المعززة لشركاء حلف شمال الأطلسي، التي تجسد شكل من أشكال الشراكة مع الحلف.
لكن ينظر إلى السويد وفنلندا على نطاق واسع على أنهما في فئة منفردة من بين مجموعات الفرص المعززة؛ بسبب تطور جيوشهما واستقرار أنظمتهما السياسية الديمقراطية وجغرافيتهما الحرجة على بحر البلطيق، التي تربط أعضاء الناتو في دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق.
ويعتقد معظم المراقبين، أن أي طلب من السويد وفنلندا للانضمام إلى الحلف سيجد قبولا كبيرا.
وتناول الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرج، هذه المسألة خلال اجتماع حديث، قائلا: "إذا قرروا التقدم، وكان هذا قرارا فنلنديا وسويديا بنسبة 100%، فأعتقد أنه من الممكن اتخاذ قرار سريع".
ورجح المجلس الأطلسي، في ختام التقرير، أن "تحدد الأحداث على الأرض في أوكرانيا ما إذا كانت السويد وفنلندا ستتقدمان للحصول على عضوية الناتو، ومتى سيتم ذلك، ومدى استعداد الحلف قبولهما"، مشيرا إلى أنه مع تغير ملامح الأمن الأوروبي بشكل لا رجعة فيه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن اتجاه التفكير في كلا البلدين -وخاصة فنلندا- يصبح أكثر وضوحا يوما بعد يوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.