كتبت/هالة شيحة:أدانت جامعة الدول العربية بشدة التهديدات الإسرائيلية باستهداف سفينة الأمل الليبية المتوجهة الى قطاع غزة المحاصر ، وكذلك إعلان الحكومة الإسرائيلية عن عزمها بناء 34 وحدة استيطانية في القدس .جاء ذلك في تصريحات للسفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة اليوم ،معرباً عن دهشته لهذا الإعلان في الوقت الذي تطالب فيه اسرائيل بالانتقال للمفاوضات المباشرة.واشار السفير محمد صبيح : إن تصريحات إسرائيل منذ عام 1948 حتى اليوم تشكل تهديداً بالعدوان لايقتصر على البيانات فقط ، انما جاءت مقترنة بالأعمال ، وكان آخر هذه الانتهاكات العدوان على قافلة أسطول الحرية حيث اعتدت قوات الاحتلال على السفينة مرمرة التي ترفع علم دولة صديقة لهم وهي تركيا ، مؤكدا أن هذه سياسة ثابتة وليس مجرد خطأ ، وهم يواصلون تنفيذ هذه السياسة إلى الآن.وأضاف : أن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين يحاكم اليوم في إسرائيل ، وتم أيضا أيضا ابعاد الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس السابق عن القدس، لمجرد إنهما أبديا رأيهما ضد الاستيطان والعدوان الخارق لقواعد القانون الدولي وتابع صبيح : ان اسرائيل منذ عام 1948 وحتي اليوم ، دولة معتدية شاذة وفوق القانونوقال السفير محمد صبيح إنه كلما تمادت إسرائيل في اعتداءاتها ، كلما طال الحبل الذي يتلف حول رقبتها ورقبة حكومتها ، موضحاً أن السمعة الدولية لإسرائيل كدولة ديمقراطية تتهاوي ، وقد اكتشف العالم أن هذا الأمر مجرد زيف وقع فيه كثيرون من الاوروربيين والأمريكيين ، ويعلمون الآن أنها دولة عنصرية من الدرجة الأولى.وفيما يتعلق باعلان اسرائيل اقامة 32 وحدة استيطانية جديدة في القدس .. قال صبيح إن الجانب الفلسطيني لديه محددات ، منها قضية الاستيطان وضرورة وقفها ، وأعرب عن دهشته لإعلان إسرائيل عزمها بناء 34 وحدة في القدس ، بينما تريد أن تذهب للمفاوضات المباشرة .وأضاف : إننا نرى أموالا تتدفق من الولاياتالمتحدةالأمريكية ومن مواطنين أمريكيين إلى مؤسسات الاستيطان العنصرية في القدس ، وغير القدس من أموال دافعي الضرائب الأمريكية ،وأنا اعتقد أننا بحاجة لوقفة جادة بشأن طريقة تعامل الولاياتالمتحدةالأمريكية مع قضية الاستيطان .وأعرب السفير صبيح عن عدم تفاؤل الجامعة العربية في ظل سياسات هذه الحكومة الإسرائيلية .وقال إن كان هناك توجه عربي بدعم الموقف الفلسطيني بالذهاب للمفاوضات غير المباشرة رغم الشكوك الكبيرة لديهم إزاء سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية ، ورئيسها لأنهم لايريدون السلام وانما يريدون التلاعب بالوقت وعقد اجتماعات علاقات عامة ، ولذلك كان التوجه بإعطاء الولاياتالمتحدةالأمريكية فرصة لتجرب هذا الأسلوب لمدة أربعة أشهر ثم يعود العرب لدراسة ماحققته المفاوضات غير المباشرة من نتائج .وأشار صبيح الى أن المعلومات لدى الجامعة العربية أن هذه المفاوضات لم تحقق أي شئ ، وسوف تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام اجتماعا لها على المستوى الوزاري نهاية الشهر الجاري بناء على طلب فلسطين ، وقد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأن الموضوع خطير للغاية وفي ضوء هذا الاجتماع سيتم تحديد التحركات المطلوبة خلال الفترة المقبلة.