وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    تجديد حبس 3 عاطلين بتهمة الشروع في قتل شاب بالشرابية    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    استقرار نسبي في سعر الدينار الأردني أمام الجنيه بالبنك المركزي صباح اليوم الخميس    124.63 جنيه سعر الدينار البحريني في البنك المركزي ببداية تعاملات الخميس    تويوتا تحتفظ بالمركز الأول كأكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي مع مخاوف قصف إيران    محافظ البنك المركزى يشارك فى فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية بالأقصر    زياد بهاء الدين: المواطن المفروض ينبسط لما الحكومة تزود الضرائب عشان توجهها نحو الإنفاق الاجتماعي    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي    وزير الخارجية ونظيره الفرنسي يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    محاصرة منذ 3 أيام.. إسرائيل تنفذ اقتحامات واعتقالات في بلدة حزما بالقدس    حصاد مرحلة الدوري، مبابي يتربع على صدارة ترتيب هدافي الشامبيونز ليج    الأهلي يطير إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا (صور)    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    محافظة الغربية تطلق حملة لإزالة الإشغالات بشوارع المحلة    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    مصرع شابين إثر تصادم سيارة نقل بدراجة نارية في كرداسة    ضبط المتهمين بصفع طفل أثناء سيره مع أسرته في إحدي شوارع قنا    حالة الطقس في الإمارات اليوم الخميس 29 يناير 2026    التضامن: تقدم 598 سيدة لمسابقة الأم المثالية 2026    الكشف على 180 مواطنا خلال قافلة طبية بمركز شباب الشيخ زايد بالإسماعيلية    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    أسيوط تعانق "الأخضر": انطلاقة كبرى لمشروعات البيوجاز فى قلب الصعيد    رياح واضطراب في الملاحة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كشف حقيقة السموم داخل «كيس البلاستيك»
نشر في النهار يوم 14 - 04 - 2015

الأكياس السوداء مصنعة من مخلفات القمامة وتسبب أمراض السرطان والعقم وتضر الجهاز العصبي
إخصائي تغذية: أكياس البلاستيك تحوي مواد كيمائية تتفاعل مع الأطعمة وتسبب سرطان الكبد والرئة والزهايمر والعقم
تريليون كيس بلاستيك تستخدم في العالم سنويا ولا يعاد تدوير سوى 1%
مباحث التموين: 27 قضية ضد مصانع غير مرخصة و25 طنا أكياس بلاستيكية مغشوشة ومقلدة
منظمة الصحة العالمية: متوسط استهلاك الفرد 24 كيلو سنويا.. ودراسة تؤكد احتواءه على الرصاص
استشاري أورام: استعمال الأكياس البلاستيكية مسبب رئيسي للسرطان وأمراض الجهاز العصبي
شعبة البلاستيك: 3 آلاف مصنع بير سلم و1500 مصنع معتمد فقط
17 جهة تراقب على مصانع البلاستيك ومع ذلك هناك 3 آلاف مصنع بير سلم
صاحب مصنع: الصبغات الغذائية لابد أن تكون خالية من الأكاسيد ومصانع بير السلم تستخدمها سامة
مصانع البلاستيك الرديء تعتمد على "النبيشة" وتحقق أرباحًا خيالية وأغلبها بمنطقة "مرغم"
صاحب مصنع بير سلم: لا وجود لخامات مضادة للبكتيريا أو صبغات الأطعمة وأسعارنا بنصف الثمن
رئيس هيئة الرقابة الصناعية: نراقب على مصانع البلاستيك المرخصة فقط وهناك مواصفات خاصة لبلاستيك الأطعمة
مباحث التموين: ضبط مصنع بلاستيك ضار بمحافظات القليوبية والدقهلية والسويس
خبير بيئي: الأكياس البلاستكية تحتوي على الديوكسين المحرم دوليا لتسببه في أمراض السرطان
البلاستيك يصنف ضمن أخطر 20 مادة لأنه مصنع من مشتقات البترول ومواد كيمائية
خبير بيئي: لابد من استعمال الأكياس القماش أو الورق حتى لا نضر البيئة
"ثريا محمد".. ربة منزل ولديها ثلاثة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، تسعى جاهدة للحفاظ على صحتهم ومواصلة مهامهم الدراسية، ولعل أبرز وسائلها هي وقاية أبنائها من الأمراض، والحفاظ على الأطعمة بعيدا عن عوامل التلوث والأتربة، ولهذا الخيار الأول لديها هو استعمال الأكياس البلاستيكية لحفظ الأطعمة سواء التى بحوزة أبنائها خلال دراستهم أو بالمنزل.
لا تعلم "ثريا" أن تلك الأكياس البلاستيكية التى تعكف على شرائها من محلات السوبر ماركت، أو تحصل عليها بشكل غير مباشر كوسيلة تغليف للأطعمة والخضراوات، وفقا لما كشفته رحلة "صدى البلد" للبحث عن حقيقتها، أنها السلاح الذي ربما يصيب أبناءها بالسرطان وأمراض الكبد، فرغم تأكيدها للتاجر على ضرورة أن تكون الأكياس شفافة (نايلون) لضمان أنها ليست من بواقي مخلفات التصنيع، إلا أن جميع الأكياس البلاستيكية المتداولة بالسوق المصرية سواء كانت شفافة أو ألوان هي من بلاستيك معاد التدوير ومضاف إليه بعض الصبغات السامة التى لا يجوز أن تختلط بالأطعمة.
ولعل ما يزيد الأمر خطورة أن أغلب المطاعم والمحال التجارية للخضراوات والفاكهة تستخدم الأكياس الملونة والسوداء لحفظ الأطعمة، خصوصا بالأقاليم، وهو ما يزيد الأمر خطورة.
تحلل المواد الكيماوية
وتحذر الدكتورة سحر شلبي، إخصائية التغذية، من استخدام الأكياس البلاستيك سواء البيضاء أو الملونة لحفظ الطعام، وتؤكد أنها تحتوي على مواد كيميائية تدخل في تركيب أكياس النايلون الشفافة أو الملونة وهي تتفاعل مع المادة الغذائية وتتجانس مع الطعام، فتذوب المواد الضارة في الغذاء وتنتج عناصر وراثية، تسبب سرطان الكبد والرئة والدم، كما تؤكد أن هذه الأكياس تترسب في دم الإنسان وتؤدى لأخطر الأمراض، حيث تتحلل المواد الكيماوية الموجودة بالأكياس داخل الطعام وبالتالي تحدث الأورام السرطانية والكثير من الأمراض كالزهايمر والسكري واضطرابات القلب واضطرابات النمو عند الأطفال والعقم.
تريليون كيس
أظهرت الأرقام الصادرة عن إدارة مراقبة البيئة في الدول الغربية، زيادة مخاطر استخدام الأكياس البلاستيكية على البيئة وقاطنيها من بشر وكائنات برية وبحرية أخرى، لأن هناك ما يزيد على تريليون كيس بلاستيك تستخدم في العالم سنويا، وما يعاد تدويره منها لا يزيد على 1%.
وأشار تقرير إدارة مراقبة البيئة إلى أن منظمة الصحة العالمية صرحت بأن متوسط استهلاك الفرد من الأكياس البلاستيكية المستخدمة للأغراض المختلفة يقدر بحوالي 24 كيلو جراما سنويا، أو 21 جراما يوميا.
وحذرت دراسة يابانية حديثة من أضرار الأكياس البلاستيك الملونة، إذ إنها تحتوي على مستويات عالية من الرصاص تتجاوز معيار السلامة الذي حدده الاتحاد الأوروبي، وأن الأصباغ المستخدمة في تلك الأكياس تحتوي على الرصاص، وحذروا من أن الرماد المتبقي من حرق الأكياس بمصانع التخلص من النفايات ومخلفات الأكياس التي لم يتم القضاء عليها نهائيا يمكن أن يلوث البيئة.
وأفادت دراسة أخرى لوكالة أمريكية بيئية بأن البلاستيك يصنف ضمن 20 منتجا، يُعتبر من أخطر الموادّ أثناء عملية التصنيع، لأن جميع أنواع أكياس البلاستيك المستعملة في التسوُّق أو حفظ المواد الغذائية وفي كل الاحتياجات المنزلية مصنّعة من مشتقات البترول إضافة لمواد كيميائية.
وتضيف الدراسة أن الأكياس البلاستيكية ليست قابلة للتحلُّل العضوي، وبالتالي تشكل عائقا كبيرا في تحويل النفايات العضوية إلى سماد جيد ومفيد للتربة.
زئبق وألومنيوم
ويوضح دكتور سيد عبد العال، استشاري الأورام، أن الأكياس البلاستيكية بعضها يحتوي على مواد كيماوية خطيرة مثل الزئبق والألومنيوم، وعند وضع اللحوم أو الفواكه والخضراوات في تلك الأكياس المصنعة من البلاستيك أو النايلون، تتفاعل المادة الكيمائية التى تدخل في تركيب تلك الأكياس الشفافة أو الملونة مع المادة الغذائية بداخلها، فتذوب المواد الضارة في الغذاء، كما أن استخدام هذه الأكياس يؤدى إلى وجود بقايا من مادة البلاستيك فى الدم، والتي تُعتبر مسببا أساسيا فى أخطر الأمراض، كما أنها تتحلل بسبب سخونتها وتنتج مواد مسرطنة، وتسبب السرطان وخللا في تطور الجهاز العصبي.
لكن كيف يتم تصنيع الأكياس البلاستيك الضارة وما هو الفرق بين الأكياس المطابقة للمواصفات والتى تصلح لحفظ الأطعمة والأكياس الرديئة التى تم تصنيعها من مخلفات القمامة والبلاستيك المعاد.
%30 من المصانع فقط
يشرح نادر عبد الهادي، رئيس شعبة البلاستيك، أن مصانع البلاستيك المعتمدة لديها سجل صناعي ومقيدة بهيئة التنمية الصناعية ولديها بطاقة ضريبية وسجل تجاري وتخضع للرقابة من قبل جميع مؤسسات الدولة بوازرة التجارة والصناعة ومباحث التموين والبيئة، وتقوم بمراعاة المعايير والمواصفات الخاصة بمنتجات البلاستيك سواء أكياس للأطعمة أو للمحلات أو منتجات بلاستيكية أخرى، وهو عكس الحال لدى مصانع بير السلم التى تتجاوز أعدادها 3 آلاف مصنع مقارنة ب1500 مصنع معتمد.
وقال عبد الهادي: "يعني ذلك أن ثلت مصانع البلاستيك هي فقط من تراعي المواصفات، أما بقية المصانع فتنتج جميع الأكياس البلاستيكية سواء بيضاء أو ملونة من بلاستيك معاد تدويره، مع اختلاف عدد مرات التدوير، والتى تزيد مع الأكياس السوداء التى ربما تصنع من بلاستيك معاد تدويره قرابة خمس مرات، بينما تصنع الأكياس البيضاء من بلاستيك معاد تدويره مرة أو مرتين".
وأضاف رئيس شعبة البلاستيك: "هناك أكياس بيور "فوت جري"، وهي درجة من درجات البولي إيثيلين الذي يستخدم للتعامل مع الأطعمة وتحوي مضادات للبكتيريا والفيروسات، وتستعمل أيضا مع الأدوية والمطاعم، وهناك درجات من الأكياس الملونة للمحلات التجارية وتكون ذات لون أو لونين، وتقع مسئولية سلامة كيس البلاستيك وجودته على الصانع والتاجر وكل منهما لابد أن يراعي ضميره في صناعة ما يتعلق بصحة الإنسان والحيوان، وألا يتم تصنيع تلك المنتجات من خامات بلاستيكية رديئة ومعاد تدويرها".
وحول آلية التيقن من ذلك، يشرح رئيس شعبة البلاستيك قائلا: "على التاجر عند التعامل مع المصنع أن يتيقن من حصول المصنع على شهادة "هاسن"، وهي شهادة توضح أن منتجات البلاستيك الخاصة بذلك المصنع تصلح للتعامل مع الأطعمة والأدوية والأعلاف، وهي شهادة تشبه شهادة الجودة تفيد بأن البولي إيثيلين المستخدم نقي وليس به شوائب أو مخلفات تدوير، وذلك حتى لا يقع التاجر فريسة لبعض أصحاب المصانع الذين لا يراعوا ضمائرهم ويستخدمون خامات معاد تدويرها تهدد صحة الإنسان".
وأضاف: "لابد أن يكون البلاستيك المستخدم قابلا للتحلل حتى لا يضر البيئة، وأن يتم تشديد الرقابة على المصانع، خاصة أن التلاعب يتم بسبب انخفاض سعر البلاستيك المعاد تدويره ويصل سعره إلى 6 آلاف جنيه للطن مقارنة بحوالي 12 ألف جنيه لطن البلاستيك النقي، ورغم أن هناك 17 جهة تراقب على مصانع البلاستيك، إلا أن هناك تجاوزات جسيمة".
"النبيشة"
ويقول محمد ضيف، صاحب مصنع بلاستيك معتمد، إنه لا مانع من وضع صبغات غذائية على خام البلاستيك النقي عند التصنيع، ولكن لابد أن تكون هناك شهادات موثقة تفيد بأن تلك الخامات جيدة وتصلح للأطعمة وخالية من الأكاسيد، خصوصا أن مصانع بير السلم تستخدم خامات سامة لرخص سعرها.
وشرح "ضيف" أن عمل مصانع بير السلم يعتمد على جامعى القمامة (النبيشة) وهم من يتولون جمع الأكياس والزجاجات والعبوات الفارغة بمختلف أنواعها لبيعها لتلك المصانع، ويتم تحويلها لحبيبات وإضافة مواد كالنشا للتغطية على الشوائب وزيادة الوزن، وللأسف تلك المصانع لا تدفع رسوم ضرائب أو تأمينات ولا تخضع لرقابة الجهات الرسمية وتحقق أرباحا خيالية تفوق المصانع المرخصة، خاصة أنها لا تستخدم صبغات صحية، وتجد الأكياس ذات ألوان باهتة ورائحة كريهة، وأغلب تلك المصانع بمحافظة الإسكندرية بمنطقة "مرغم" بعد كوبري العامرية.
مصنع غير مرخص
وعلى النقيض نجد حمدى موسي، صاحب مصنع بلاستيك بمنطقة شبين القناطر، مصنعه عبارة عن طابق أرضي بأحد العقارات ولا يحتوي على معدات إطفاء أو شفاطات للغبار أو أرضيات مانعة للصوت أو معدات أمان للعمال، وبه ماكينة بلاستيك وماكينة قص وأربعة عمال، ويعرض خدماته عبر الإنترنت بأنه يقوم بتوفير جميع أنواع الأكياس البلاستيكية للمطاعم والأسواق والمحال التجارية.
وعبر التواصل الهاتفي مع حمدى موسى، أفاد بأن الخام المستخدم هو بولي إيثيلين نقي وأنه رغم ذلك سعره رخيص مقارنة بسعر السوق، حيث إن كيلو الأكياس من نوع "النايلون" بحوالي 15 جنيها والأسود بحوالي 10 جنيهات والأكياس ذات 2 لون بحوالي 16 جنيها، وهي لا تتعدى نصف السعر الأصلي لتلك المنتجات.
وحينما سألنا "موسى" حول احتواء الاكياس على مضاد للبكتيريا أو صبغات للأطعمة، أفاد بأن تلك المواد لا تصلح للأطعمة وأنها أقاويل لا أساس لها من الصحة (لزوم البيع).
خامات بيور
وعن الرقابة على مصانع البلاستيك الرسمية، والتى أصبح عددها حوالي 1500 مصنع، يقول الدكتور حسن عبد المجيد، رئيس هيئة الرقابة الصناعية، إن هناك مواصفات للبلاستيك طبقا لأنواعه واستخداماته وبالأخص البلاستيك الذي يتعامل مع الأطعمة، ويتم التأكد من ملاءمة تلك المصانع وسحب عينات والتأكد من أنها خامات بيور وبها صبغات ملائمة للأغذية، وأن المصنع به جميع الإجراءات التى تضمن سلامة وجودة عملية التصنيع وعدم وجود شوائب أو مسببات بكتيريا.
وأضاف عبد المجيد: "أغلب مصانع البلاستيك لديها علامات جودة، وهي علامة صالحة لعامين، ويتم سحب عينات من تلك المصانع حوالي أربع مرات سنويا لضمان سلامة منتجاتها من البلاستيك، وأن هناك تطبيقا لنظام الجودة 9100 لعام 2008، شارحا آلية الرقابة".
مباحث التموين
أما الرقابة على المصانع غير المرخصة والتى تنتشر في المحافظات، خصوصا الإسكندرية، فهي مسئولية مباحث التموين، وهو ما أكده اللواء مدحت عبد الله، رئيس مباحث التموين، أن الإدارة تتولى الرقابة على الأسواق بجميع المحافظات، وخلال هذا العام تم ضبط مصانع بمحافظات القليوبية والدقهلية والغربية والسويس، حيث تم حصر 27 قضية لمصانع بلاستيك مخالفة وغير مرخصة، وبها 37.325 طن بلاستيك و153498 قطعة و25 ألف طن أكياس بلاستكية مغشوشة ومقلدة.
وقال عبد الله: "تقوم تلك المصانع بإنتاج شنط وأكياس بلاستيكية غير مطابقة للمواصفات، والتي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض لعدم وجود رقابة فنية وصحية على المصنع، وعليه تمت مصادرة الأجهزة المستخدمة في التصنيع وكذا جميع المنتجات المصنعة، وتحرير محاضر بها، وذلك في إطار مكافحة ظاهرة الغش التجاري بجميع صوره، وضبط الأسواق لحماية المستهلك من حالات الغش التجاري والتدليس ومكافحة ظاهرة بيع السلع المقلدة والمغشوشة".
حلول بديلة
الخطر لا يتوقف فقط على استعمال الأكياس البلاستيكية مع الأطعمة والأدوية، ولكن يستمر بعد ذلك حسبما يؤكد الدكتور مجدي علام، الخبير البيئي، أن الاستعمال المتزايد للأكياس البلاستيكية العادية والتخلص منها في القمامة ثم حرقها، ينتج عنه تصاعد العديد من المركبات الكيميائية السامة صعبة التحلل، وأخطرها مادة الديوكسين المحرمة دوليا، والتي أثبتت الدراسات وجود علاقة قوية بينها وبين السرطانات المختلفة، وكذلك العديد من أمراض الجهاز التنفسي، كما أنها تصنع من بتروكيماويات تضر بالتربة وبالماء وبالكائنات الحية على حد سواء، وتكون سببا في تسمم ونفوق بعض الحيوانات كالماعز والأبقار، حيث إنها لا تتحلل فتتسبب في سوء الهضم لدى الحيوانات ونحولها، وبذلك تموت سريعا.
وقال علام: "لهذا طالب البيئيون بعدم استعمال الأكياس البلاستكية حفاظا على البيئة، خاصة أنه يتم استعمال ألف مليار من هذه الأكياس البلاستيكية يتم توزيعها يوميا عبر العالم"، وأكد ضرورة منع استخدام الأكياس البلاستيكية.
وطرح حلا لتلك المشلكة كبديل للأكياس البلاستيكية بأن يتم استعمال أكياس صديقة للبيئة كالمنتجة من القماش والورق كحلول بديلة، أو استعمال الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل حتى لا تضر البيئة، خاصة أكياس البلاستيك "بطيئة التحلل"، وتحتاج ما بين 400 وألف عام كي تتحلل تماما وتمتصها التربة، ما يجعلها تولد وسطا ضارا بالبيئة به بكتيريا.
وطالب نادر عبد الهادي، رئيس شعبة البلاستيك، بضرورة سن تشريع من قبل وزارة التجارة والصناعة، يلزم أصحاب مصانع البلاستيك والتجار المتعاملين مع تلك المصانع، بأن تكون هناك معلومات على الكيس البلاستيك تفيد بأنه مصنع من خام البولي إيثيلين النقي وأنه بلا شوائب أو إاضافات سامة، إذا كان من البلاستيك الذي يتعامل مع الأطعمة، من أجل حماية المستهلك من أضرار البلاستيك المعاد تدويره، ويلزم أصحاب المصانع بوضع رقم التسجيلة على الأكياس، واستعمال خامات التصنيع مع مادة البولي إيثيلين، والتى تسمح بتحللها بعد فترة قصيرة حتى لا نضر البيئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.