كشفت ذكرى فض رابعة عن ادعاءات الارهابية بسلمية تظاهراتهم، ليسقط القناع ويظهر الوجه الحقيقي لهم والتى حاولت اخفائه منذ سقوط نظامهم، فلم يكن ظهور عناصر مسلحة تحمل اسم "كتائب حلوان" سوى مجرد اشارة تؤكد عنف الجماعة وارهابها، وبذلك ينتقل الترويج للعنف من شعارات وهتافات يتم ترديدها اثناء التظاهرات، الى امتلاك الاخوان للسلاح ولكن بشكل غير مباشر . تحولت الهتافات خلال تظاهرات الارهابية الى تهديد مباشر باستخدام السلاح، منها "دم بدم سلاح بسلاح" و"السلمية بح خلاص" و"مشينا فى مسيرة مجنياش جنبك.. لو جيت جنبينا هنولع فيك". من جانبه، قال سامح عيد، الباحث فى شئون الحركات الاسلامية، ان ذكرى فض رابعة شهدت تحرك منهجى لشباب الجماعة، الرافضين الاستجابة لاوامر قياداتهم، وما حدث ينذر ببداية موجة جديدة من العنف العشوائى لمجموعات تم شحنهم بكراهية الدولة والمواطنين وتم ايهامهم بعودة الشرعية، ومع الاحباط وخيبة الامل اصبحوا مؤهلين للعنف العشوائى والانتقام، كما انهم اصبحوا هدف سهل الاصطياد لاى تنظيم ارهابى. واضاف قائلا، "تحول نغمة الشعارات وظهور كتائب مسلحة يعكس خطورة قادمة لان المجموعات العشوائية اكثر خطرا من المجموعات المنظمة، ففى الوقت الذى تحاول فيه درجات التنظيم العليا اعادة ترتيب التنظيم والصفوف، يتجه الشباب الى اثارة العنف، او الانتماء الى جماعات جهادية. واشار الى ان هؤلاء الشباب هم حواف التنظيم وتحول الامر عندهم من ثورة الى مسألة ثأر، خاصة مع وجود نماذج لجماعات ارهابية كداعش تحقق تقدم واصبحت نموذج ملهم بالنسبة لهم. وقال هشام النجار، الباحث الاسلامى، ان تطور شعارات الارهابية يصاحبه تطور فى المنهج الذى تتبعه، فبعد رفضهم الحل سياسى وفشلهم فى تحقيق اهدافهم والاستمرار فى ارهابهم، الامر الذى ترتب عليه نوع من الاحتقان والاحباط للشباب نتيجة عدم وجود مكاسب على الارض، مشيرا الى ان طول امد الصراع ساعد على شحن الشباب واتجاههم للعنف والتدمير. واوضح ان الشعارات منذ بداية تحركهم تحمل التحريض على العنف وتطورت مع الشحن والتصعيد والصراع وعدم وجود افق سياسى، حتى وصلت الامور لهذه المرحلة، وتصدرالشباب للمشهد وسط اكتفاء القيادات الهاربة بالتحريض، وبالتالى لا يجيد الشباب الخطاب السياسى ويعلنون تحركاتهم بصراحة، ليكشفوا ادعاءات محمد بديع بقوله"سلميتنا اقوى من الرصاص" ولفت الى ان الساحة السياسية تشهد اخطاء ومناورات عدم الوصول الى حل سياسى، موضحا ان العنف موجود وسيزيد من خلال ظهور الجماعات المسلحة الفترة القادمة، ومن الممكن ان تتجه كل مجموعة الى تكوين تنظيم بمفردها، خاصة ان الوضع السياسى يشجع على ظهور مثل هذه المجموعات، نتيجة انفلات الزمام من الاخوان، ورفضهم الاندماج فى المشهد وايجاد حلول توقف عملية الشحن وتدهورالعملية السياسية. وأكد ان عدم سعى الاخوان الوصول الى حل سياسى متوازن مع السلطة ساعد على تهيأة المناخ لظهور العنف، والاخوان وحدهم يتحملون مسئولية تصاعد العنف فى الشارع. كما أشار احمد دراج، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير، ان الارهابية تدعو الى العنف منذ اعتصام رابعة واستمر الامر حتى الان، وانهم اول من راعى الجماعات الارهابية رغم محاولاتهم اخفاء الامر عن الشعب المصرى، لكن هذه الجماعات اتضح امرها وانها جماعات سياسية تريد ان تحكم بالحديد والنار وتحاول استقطاب الشعب بادعائها السلمية، لتسقط الاقنعة ويثبت بالفعل انها جماعة بالفعل ارهابية، ورؤوس اصيبت بداء القتل من اجل السلطة. وقال حسين عبد الرازق، نائب رئيس حزب التجمع، إن الاخوان منذ أن فقدوا السلطة وبشكل متصاعد تحولت من منظمة سياسية الى جماعة ارهابية تمارس العنف باشكال مختلفة، وما شهدته مصر حتى الان من اعمال ارهابية يؤكد ذلك، مشيرا الى انه كلما تزداد عزلتهم عن الراى العام وتتراجع قدرتهم على الحشد يزداد اندفاعهم لممارسة الاعمال الارهابية، وما حدث فى ذكرى فض رابعة اضافة لما حدث طوال الفترة الماضية خير دليل على ذلك. واضاف ان الاخوان كتنظيم سياسى فقدوا اى سند شعبى، وكشفوا عن انتهاجهم للارهاب كوسيلة وحيدة لنشاطهم فى الفترة السابقة وكل يوم يقدموا دليل على هذا الامر وبالتالى تزداد عزلتهم عن المجتمع المصري.