برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    سعر الذهب الأن.. عيارة 21 يصل ل 7 آلاف جنيه خلال التعاملات المسائية    عبد الرحيم علي: ترامب تعمد الظهور بصورة "رجل السلام" لتبرير مواقفه أمام الأمريكيين    الجيش المالي: مقتل مئات المسلحين في هجمات باماكو وعمليات تمشيط واسعة لتطهير العاصمة    الأهلي يكتب اسمه بأحرف من ذهب بفوزه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة    بسبب وفاة مريضة.. ضبط 6 أشخاص بتهمة التشاجر أمام مستشفى خاصة بسيدي بشر في الإسكندرية    إصابة شخصين في مشاجرة بكرداسة ل خلاف على ملكية منزل    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    مباراة التصويبات الثلاث.. مانشستر سيتي يهزم ساوثهامبتون ويتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    وزير الشباب يبحث مع اتحاد الشراع خطة المرحلة المقبلة    منتخب مصر يواصل حصد الميداليات في بطولة أفريقيا للجودو نيروبي 2026    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية: انتخابات دير البلح رسالة تمسك فلسطيني بالحياة والوحدة    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    انفراد.. أقطاي عبد الله مرشح الأهلي الأول في ميركاتو الصيف    ريمونتادا نارية.. بايرن ميونخ يحول تأخره بثلاثية إلى فوز مثير على ماينز    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    هجوم روسي واسع على أوكرانيا يوقع قتلى وجرحى ويستهدف مدنا عدة بينها دنيبرو وكييف    مصرع طالب صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى كرداسة    مصرع شخصان وإصابة طفل فى حادث انقلاب توك توك داخل مصرف ببنى سويف    من هدم الحائط إلى البلاغ الكاذب.. الأمن يفك لغز واقعة المقابر في الإسكندرية ويضبط المتورطين    الإفراج بالعفو عن 602 من النزلاء بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء 2026    «نقطة ومن أول السطر»، مدير أعمال شيرين يكشف كواليس ألبومها الجديد    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    مؤتمر دولي بجامعة مدينة السادات يناقش الطب الدقيق والعلاج المناعي لمواجهة تحديات الأورام    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    «الفرنساوي» الحلقة 2.. سامي الشيخ يكتشف خيانة زوجته ويرتكب جريمة قتل    عقوبات الجولة الثالثة لمجموعة التتويج| إيقاف نجم الزمالك وثنائي بيراميدز    الموانئ البرية والجافة: ميناء أكتوبر الجاف يمثل طفرة لوجستية عالمية    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    «التعليم» تكشف حقيقة إجازة الأحد بالمدارس    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. الإثنين المقبل    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفوضى الدولة: تطالب بعرض إسقاط الجنسية المصرية عن أبناء المعزول على مجلس الوزراء
نشر في النهار يوم 28 - 10 - 2013

أصدرت هيئة مفوضى الدولة تقريرا هاما أوصت فيه محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بإصدار حكما قضائيا بإلغاء القرار الصادر من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم رقم 1003 لسنة 2013 والذى أصدره أبان حكم الرئيس السابق محمد مرسى فيما تضمنه من السماح لأبناء مرسى " أحمد والشيماء" من التجنس بالجنسية الأمريكية مع احتفاظهما بالجنسية المصرية، كما طالبت المفوضين بعرض إسقاط الجنسية المصرية عنهما على مجلس الوزراء لأتخاذ قرار بشأنهما وللنظر فى إسقاط جنسيتهم من عدمه بما يتفق وأحكام القانون.
أعد التقرير المستشار وائل فرحات عبد العظيم بإشراف المستشار أحمد سعد البرعى نائب رئيس مجلس الدولة، وذلك فى الدعوى التى أقامها محمد حامد سالم المحامى قبل إجراء الانتخابات الرئاسية وحملت رقم 44080 لسنة 66 قضائية وطالب فيها بإسقاط الجنسية المصرية عن أبناء الرئيس السابق وسحب وإلغاء جواز سفرهما المصرى وتقديم شهادة رسمية بإسقاط الجنسية المصرية عنهما للجنة العليا للانتخابات الرئاسية لاتخاذ ما تراه حيال محمد مرسى واستبعاده من خوض الانتخابات وبطلان ترشحه.
وأكد سالم أن أبناء مرسى يحملون الجنسية الأمريكية منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضى دون إذن من السلطات المصرية المختصة، وهو ما يتعين إسقاط الجنسية المصرية عنهما، وأثناء نظر الدعوى فوجىء بإصدار قرارا من قبل وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم وذلك أبان حكم الرئيس السابق للسماح لهما بالتجنس بالجنسية الأمريكية.
ذكرت هيئة مفوضى الدولة أن الثابت من الأوراق أن نجلى الرئيس السابق "أحمد والشيماء "ولدا بالولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 24/5/1981 و20/12/1982 على الترتيب لوالدين مصريين الجنسية، وحصلا على الجنسية الأمريكية بالميلاد طبقا للقانون الأمريكى -، وبتاريخ 25/5/2013 صدر قرار وزير الداخلية رقم 1003 لسنة 2013 بالإذن لهما بالتجنس بالجنسية الأمريكية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وقالت المفوضين أن القاصر الذى يكتسب جنسية دولة أجنبية بالميلاد على إقليم هذه الدولة يظل محتفظاً بجنسيته المصرية حتى يبلغ سن الرشد وعليه حينئذٍ وفى خلال سنة من تاريخ بلوغه لسن الرشد أن يتقدم للدولة المصرية ممثلة فى وزير الداخلية بطلب يحدد فيه رغبته فى الاحتفاظ بالجنسية المصرية إلى جانب جنسيته الإجنبية أو بالتخلى عنها، فإذا ما انقضت تلك المدة دون أن يحدد موقفه على النحو المذكور فإنه يعامل معاملة من يتجنس بجنسية دولة أجنبية، دون الحصول على إذن مسبق ويكون على وزير الداخلية فى هذه الحالة أن يرفع الأمر لمجلس الوزراء ليقرر ما يراه بشأن الموافقة على احتفاظه بجنسيته المصرية إلى جانب الجنسية الأجنبية أو عدم الموافقة ومن ثم إسقاط الجنسية وفقاً للاعتبارات التى يقدرها وبما له من سلطة تقديرية طالما لم يتعسف فى إستعمال السلطة أو ينحرف بها.
واستندت هيئة مفوضى الدولة إلى أن الأوراق قد خلت مما يفيد تقدم " أحمد والشيماء بطلب احتفاظ بالجنسية المصرية خلال سنة من تاريخ بلوغ سن الرشد ولم يتقدما بالطلب المذكور إلا بعد مرور ما يتجاوز العشر سنوات على بلوغهما لسن الرشد وبعد إقامة الدعوى الماثلة صدر قرار وزير الداخلية ومن ثم فإنهما يعاملا وفقاً لنصى المادتين 10 و16 من قانون الجنسية.
وأوضحت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها الذى حصلت اليوم السابع على نسخة منه أنه كان يتعين على وزير الداخلية أن يبادر بعرض هذا الطلب على مجلس الوزراء لإعمال سلطته بشأنه، إلا أنه أصدر قرارا رقم 1003 لسنة 2013 متضمناً السماح لهما بالتجنس بالجنسية الأمريكية مع الإحتفاظ بالجنسية المصرية.
وقالت هيئة مفوضى الدولة أن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قد افتئت على سلطة مجلس الوزراء على النحو المتقدم، ويكون القرار المطعون فيه صادراً من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً وغير مفوضه فى إصداره مما يصمه بعيب عدم الاختصاص، ويتعين إلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إحالة الطلب المقدم من المدعى عليهما الأول والثانية إلى مجلس الوزراء ليقرر ما يراه بشأن السماح لهما بالإحتفاظ بالجنسية المصرية إلى جانب الأمريكية أو يقرر إسقاط الجنسية المصرية عنهما لإحتفاظهما بالجنسية الأمريكية.
وأكدت هيئة مفوضى الدولة أن المادة 10 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 ألزمت أن يكون طلب الأذن سابقاً على إكتساب الجنسية الأجنبية، وليس لاحقاً عليها، لأن هذا هو مقتضى الإذن أى إستئذان الدولة المصرية قبل السعى للحصول على جنسية دولة أجنبية.
كما أن المادة 16 من ذات القانون أعطت لمجلس الوزراء الاختصاص فى نظر شأن من تجنس بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن صريح من وزير الداخلية، باعتباره يشمل جميع الوزراء فى السلطة التنفيذية وبالتالى يكون هو الأقدر على حفظ مفهوم الأمن القومى من كافه مناحيه، بحيث يقرر هو فقط مدى خطورة تجنس هذا الوطنى بجنسية أجنبية؛ بحيث إذا قدّر أنه لا غضاضة فى تجنسه بالجنسية الإجنبية أجاز له ذلك وهنا يصبح التصريح اللاحق كالإذن السابق ويحتفظ هذا الشخص بجنسيته المصرية جنباً إلى جنب مع جنسيته الأجنبية، أما إذا قدر خطورة تجنس هذا الوطنى بجنسية أجنبية على الأمن القومى والوحدة الوطنية أو إضراره بالمصالح السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية للبلاد فإنه يقوم بإسقاط الجنسية المصرية عنه.
وقالت هيئة المفوضين أن من تجنس بجنسية دولة أخرى دون الحصول على إذن من السلطات المصرية قد أقترف ذنبين الأول عدم إحترامه لأنظمة وقوانين الدولة التى أوجبت عليه الحصول على إذن مسبق، أما الذنب الثانى عدم رغبته فى الإستمرار فى الجماعة الوطنية وزهده فى الجنسية المصرية مما يجعله غير جدير بها.
ورفضت هيئة المفوضين الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة ممثلة عن الرئيس السابق، ومحامى أبناءه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة، حيث أكدت أن الحفاظ على الأمن القومى، والدفاع عن الوطن وحماية أرضه، شرف وواجب مقدس طبقاً لما قرره الدستور، وكانت جنسية الدولة تتعلق بسيادتها على أرضها وتتصل مباشرة بأمن البلاد القومى، الأمر الذى يجعل لكل مواطن من أفراد هذا الشعب حقاً - بل عليه واجب وإلتزام – فى الدفاع عنها وفق ما يقرره القانون بإتباع الإجراءات والوسائل التى قررها القانون لكفالة هذه الحماية ومنها اللجوء إلى القضاء مطالباً بالحفاظ على الأمن القومى ضد من يحاول العبث به أو انتهاك حرمته وحتى لا يظل مزدوجى الجنسية الذين يعيشون فى المجتمع وولائهم مجزأ بينه وبين دولة أخرى خطراً يهدد أمنه وإستقراره.
وتقديرا من هيئة مفوضى الدولة لصحيح العدالة والصالح العام فقد ناشدت فى تقريرها المشرع بأن يحيط مسألة اكتساب وفقد الجنسية المصرية، الأصلية والطارئة، بمزيد من العناية وأن ينظم أحكامهما على نحو دقيق وشامل متلافياً مشكلة ازدواج الجنسية ومحاولاً حصرها فى أضيق نطاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.