نفت واشنطن الأربعاء الاتهامات بالتدخل فى شئون مصر، إثر إدانة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون الاثنين ضرب نساء بأيدى الشرطة والذى وصفته بأنه "وصمة عار" على جبين الدولة التى يقودها المجلس العسكري. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "نحن نعبر عن تأييدنا لحقوق الإنسان فى العالم أجمع، لا نعتبر هذا تدخلا فى شئون أى بلد. كان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قد صرح اليوم الأربعاء، أن "مصر لا تقبل أى تدخل فى شئونها الداخلية، وتقوم بإجراء الاتصالات والتوضيحات التى تتعلق بأى تصريحات من أى مسئول أجنبي تخص الشأن الداخلي المصري". وردا على سؤال بشأن تصريحات كلينتون حول أعمال العنف فى وسط القاهرة التى أوقعت 14 قتيلا منذ الجمعة الماضي، قال عمرو إن "مصر تفعل ذلك مع أية دولة وليس مع الولاياتالمتحدة فقط، ومثل هذه الأمور لا تؤخذ ببساطة من جانب وزارة الخارجية". وفى انتقادات قوية على نحو غير معتاد، اتهمت كلينتون السلطات المصرية بإساءة معاملة النساء منذ الثورة التى أطاحت بالرئيس المصري السابق حسنى مبارك، وإذلالهن فى الشوارع. وقالت إن "الإذلال المنهجى للنساء المصريات يشوه صورة الثورة، وهو وصمة عار على جبين الدولة وجنودها ولا يشكل الطريقة المناسبة لمعاملة شعب عظيم". وقالت نولاند "غنى عن القول إننا نعبر عن موقفنا دفاعا عن قيمنا ومصالحنا، كما فعلنا دائما، وسواء بالنسبة لمصر أو تونس أو أى مكان فى العالم"، داعية قوات الأمن المصرية إلى التزام "أقصى درجات ضبط النفس". وسعت نولاند إلى التقليل من أهمية الجدال الذى أثارته تصريحات كلينتون، مشيرة إلى أن الوزيرة اتصلت الثلاثاء برئيس الوزراء المصرى كمال الجنزورى لتهنئته بتنصيبه ووصفت ذلك الاتصال بأنه "بناء".