بالأسماء.. "الأطباء" تعلن التشكيل الجديد لهيئة المكتب واللجان النوعية    مصر تنفذ أكبر مشروع لمعالجة "مياه الصرف" في العالم لزراعة سيناء بطاقة 5 ملايين متر مكعب    احتراق مجلس الدولة ودار الأوبرا وسط العاصمة بيروت    ارتفاع أعداد ضحايا انفجار داخل مسجد بأفغانستان إلى 28 قتيلا    مقتل 20 حوثيًا في انفجار مخزن أسلحة بالحديدة    وزير الدفاع التونسى يشيد بدعم الولايات المتحدة لبلاده فى مجال الدفاع    طاقم تحكيم كاميروني لإدارة مباراة الزمالك وجينيراسيون    سحب 3562 رخصة متنوعة مخالفة    ضبط 14 من ممارسي البلطجة وإعادة 6 دراجات نارية مبلغ بسرقتها خلال 24 ساعة    إصابة 4 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بملوي    رئيس لبنان: أتفهم مطالب المتظاهرين وبدأنا إجراءات لإصلاح الوضع بالبلاد    محمد البشاري: تجديد الخطاب الديني لا يكون إلا بهذا الأمر    حكم من فاتته الخطبة وأدرك صلاة الجمعة .. فيديو    لإبقاء القيادة فى أيدى البشر... أول جامعة فى العالم للذكاء الآلى    استشهاد شاب برصاص الاحتلال على حاجز جبارة جنوب طولكرم    اتفاق حكومة السودان وجماعات مسلحة على خارطة طريق لمحادثات سلام    « النجارى» يطالب الحكومة بالإسراع فى شراء الأرز من الفلاحين قبل انتهاء موسم الحصاد    5 مصريات يتأهلن للدورال16 ببطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة    إيكاردي يقود هجوم باريس سان جيرمان أمام نيس    طائرة سموحة للسيدات تفوز خارج ملعبها على المقاولون 0/3    «المالية» تفتح الباب لتلقى مقترحات مجتمع الأعمال فى التشريعات الجديدة    حركة السفن بميناء دمياط اليوم    15 مليون جنيه لتنفيذ عداية خط مياه قنا سفاجا    تحرير 684 مخالفة مرورية على الطرق الرئيسية والسريعة بسوهاج    تلهو في الشُرفة.. مصرع طفلة سقطت من منزلها بالمعصرة    فيديو| عاشق السيد البدوي يتحدث عن أسباب توافد الملايين لزيارته    دور الجامعات ورسالتها    بعد دعوتها للنزول.. ماجي بوغصون مع المتظاهرين بالشارع    ب فستان مشجر قصير.. مي عمر تستعرض أناقتها في أحدث ظهور    صفات فتاة برج القوس| تفضل الحرية أكثر من الزواج.. وتكره التقاليد    حنان أبوالضياء تكتب: «أرطغرل» يروج للأكاذيب التركية واختصر الإسلام فى الأتراك فقط    البابا تواضروس: مصر وفرنسا تجمعهما علاقات قوية من التفاهم والمحبة|صور    هل يحق لجميع الخريجين التقديم في بوابة توظيف المدارس؟.. نائب وزير التعليم يجيب    سلطان بن سلمان: المملكة تفخر بتأسيسها هيئة وطنية للفضاء    بعد استضافتها بالمنزل.. رجاء الجداوي توجه رسالة لعمرو دياب ودينا الشربيني    شاهد.. أول ظهور لمولودة حنان مطاوع    شاهد.. جماهير الهلال السعودي تنعي الطفل الزملكاوي أدهم الكيكي    أشرف صبحي والغرابلي يضعان حجر الأساس لمعسكر الشباب الصيفي بشاطئ كليوباترا    "التعليم" تكشف إجراءات مهمة بشأن البوابة الإلكترونية للوظائف    فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالمياً في نشر الوعي بريادة الأعمال    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    بالصور- وزيرة الصحة تتفقد المراكز الصحية في طور سيناء    تعرف على حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في المدارس المصرية|شاهد    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    ضبط راكبين قادمين من دولة أجنبية حال محاولتهما تهريب أقراص مخدرة عبر مطار القاهرة    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ندوة كلية الدراسات العربية بالقليوبية تؤكد : المرأة العربية مبدعة وحرة..رغم ادعاءات الغرب تفوقت علي الرجل في الشعر والنثر وقادت الجيوش .. قبل الإسلام وبعده
نشر في المساء يوم 13 - 12 - 2010

الصورة التي رسمها الغرب لنا كعرب ومسلمين علي مدي القرون الماضية. هي نموذج للجهل والتخلف البشري الذي يحتاج إلي علم الغرب وحكمته وتحضره!! فنحن طبقاً لادعاءاتهم التاريخية الموروثة مجموعة من البدو الصحراويين رعاة الإبل والغنم. ونعيش في مصر مثلاً حول الأهرامات وأبوالهول ومعابد الفراعنة عالة عليها. نقتات من الغربيين الذين يزورون هذه المعالم لذلك الشعب "الفرعوني" المنقرض!!
انها أوهام المستعمرين تجاهنا. وقد صدروها لشعوبهم حتي ينالوا تأييدها في غزونا واستعمارنا و"نشر حضارتهم" بيننا!! وهي المقولات التي سبقت ومهدت لاستيلاء الصهاينة علي فلسطين العربية.. فهي من وجهة نظرهم أرض بدون بشر. وفي أفضل الأحوال بها بعض البشر المتوحشين. فلا ضير من أن ينقذها الصهاينة "المستنيرون" من هذه الوحشية!!
لكن العقود الأخيرة شهدت تطورا خطيرا لهذه النظرية علي مستوي النظر إلي العالم العربي والإسلامي. يتمثل في إقناع العرب والمسلمين بأنهم فعلاً همج ومنعدمو الحضارة. ولذا فلابد من تطويرهم علي مستوي التعليم والأسرة والتعامل مع المرأة.. وهم يظنون المرأة العربية كائنا مقهورا مستعبدا مباحا ينتظر العناية الغربية لكي تنقذه من براثن الرجل العدو الشرقي!!
للأسف بعض مواطنينا غير المسلمين بتاريخنا وحضارتنا ظنوا الأمر كذلك. وتطوعوا بحسن نية أو سوء نية للحديث عن حقوق المرأة. وعن اضطهادها من أهلها الرجال.. وتناسوا أن أكبر سوق للعبيد واللحم الأبيض في تاريخ البشرية يقام هناك في بلاد الغرب.. ملايين النساء.. تبيع أجسادها بمقابل مادي. ولكل امرأة ثمن وسعر حسب لونها وقوامها وصحتها. كالبقرة تماماً!! وفي مقابل عدة نسوة في عدة دول غربية يتولين مناصب قيادية. هناك ملايين النسوة المستعبدات والجائعات والمقهورات والمشردات في الشوارع والمنضويات تحت عباءة عصابات إجرامية.
حال المرأة الغربية المزري. والذي يريد الغرب بقوته العسكرية والمادية أن يصدره إلينا. ليس جديدا عليهم.. فهم أصحاب اختراع "حزام العفة" في العصور الوسطي. الذي كانت تسجن فيه المرأة كالماشية. ولا تستطيع قضاء حاجتها البيولوجية إلا بمعرفة الرجل: مالكها!! وهم من كانوا يرون المرأة هي الشيطان بذاته. ويقارنون بينها وبين إبليس. ومن له الأولوية منهما في الإلقاء بالجحيم!!
حال المرأة العربية والمسلمة في تاريخنا علي مدي أكثر من ألفي عام. عكس هذا تماماً.. وهذا ما تعرضت له ندوة مهمة أقامتها كلية الدراسات العربية والإسلامية بالقليوبية. بحضور عميدة الكلية د. آمال ياسين. ووكيلها د. لطفي عبد ربه. وأدارت الندوة د. عزيزة الصيفي. في حضور عدد كبير من الأساتذة وطالبات الكلية من مختلف السنوات الدراسية.. فهجمة الغرب علينا والتي وصفها جورج بوش الابن بأنها حملة صليبية جديدة لا تكتفي هذه المرة بسلب الأرض وحريات الأوطان. وتدمير الثروات ونهبها. وقتل العلماء. ونشر الجواسيس. وبث الخونة في كل مرافق الدول العربية. بل تريد أن تدخل إلي العقول نفسها لإفسادها. وأن تفقد ثقتنا في ذاتنا. وأن تجعل من نفسها كقوة غاشمة غالبة نموذجا علينا أن نقتدي به ونقلده.. ومن هنا كان لابد من التحاور مع بناتنا طالبات الجامعة. ومنها كلية الدراسات العربية والإسلامية لتبصيرهن بتاريخ الأجداد الناصع. وتوضيح مكانة المرأة في صفحات هذا التاريخ.
قال المتحدثون إن المرأة العربية ظلت نداً للرجل. وربما متقدمة عليه طوال التاريخ العربي.. ففي زمن ما قبل الإسلام كانت المرأة مؤشراً لتحركات المجتمع في الحروب. والرعي. والرحلة. والتجارة وغيرها. لأنها احتلت موقع "الكاهنة" بما تملك من تأثير علي هؤلاء العرب.. وكان من اللافت للنظر أن الغالبية العظمي من الكهان كنَّ من النساء مثل: الشعثاء. والزبراء. وسلمي الهمدانية. والعفيراء. والعجفاء بنت علقمة. وطريفة الخير التي تنبأت بسيل العرم في اليمن وانهيار سد مأرب. وليلي بنت النضر الشهيرة بزرقاء اليمامة. والتي نبهت أهلها إلي غزو قادم فكذبوها حتي فاجأهم الأعداء ودمروهم!!
وظاهرة الكهانة هذه كانت ترتبط بالقدرة العالية للمرأة علي التعبير اللغوي. وتنميق العبارة. وامتلاك ناصية البلاغة. مما يعني تفوق المرأة في مجال النثر بشكل لا يضاهيه رجل.
ومع الكاهنات هؤلاء امتلكت هذه القدرات البلاغية قبل الإسلام بعض كليمات العرب مثل: عثمة بنت مطرود البجلية والحمراء بنت ضمرة وجبي بنت مالك العدوانية وعصام الكندية وقذور بنت قيس بن خالد الشيباني.
ولم تتفوق المرأة العربية في مجال النثر فقط. بل استمر هذا التفوق في الشعر كذلك بعد الإسلام وتحريم الكهانة. فنبغت الخنساء. التي قذفها النابغة الزبياني علي حسان بن ثابت. ثم شهد التاريخ العربي الإسلامي شاعرات مجيدات منهن فضل الشاعرة وعريب وولادة بنت المستكفي.. ولم يحرم العصر الحديث من نابغات كذلك في الشعر والنثر. منهن: ملك حفني ناصف "باحثة البادية" ومي زيادة وعائشة عبدالرحمن "بنت الشاطئ" وسهير القلماوي ونعمات أحمد فؤاد وأمينة السعيد وملك عبدالعزيز وجليلة رضا وإحسان كمال وهدي جاد وفتحية العسال ولوسي يعقوب ووفية خيري.. وعشرات غيرهن يملأن حياتنا إبداعاً.
والجو الاجتماعي العربي الذي دفع المرأة للازدهار في الأدب مقارنة بالأوروبيات المقهورات قدم لنا محاربات عظيمات بالقلم. بل وبالسلاح كذلك.. فهناك درامية المجونية التي أيدت علياً ضد معاوية. وبعد وفاة علي تصدت لمعاوية حين سألها عن أسباب تأييدها لعلي ضده. فقالت ضمن ما قالت: أحببته علي عدله في الرعية. وقسمه بالسوية. وأبغضتك علي قتالك من هم أولي منك بالأمر. وعلي سفك الدماء. وجورك في القضاء. وحكمك بالهوي.
ومن جداتنا كذلك من قادت الجيوش بنفسها. وانهزم الرجال أمامها.. ولا نذكِّر هنا بشجرة الدر وهزيمة الصليبيين علي يديها. بل نذكر بعض من لا يذكرهن الناس. مثل الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية الأوسية بنت عم معاذ بن جبل. التي شهدت واقعة اليرموك. وقتلت بنفسها تسعة جنود من الروم.. وكذلك غزالة زوجة شبيب بن يزيد التي خرجت مع زوجها علي عبدالملك بن مروان. وحين تصدي لها الحجاج بن يوسف الثقفي كادت تقتله. فهرب منها. ونجا بحياته!!
الندوة التي قالت د. امال ياسين ود. عزيزة الصيفي انها بداية لنشاط ثقافي مكثف في الفترة القادمة. ألقت فيها بعض الطالبات خواطرهن النثرية والشعرية. وكان من هؤلاء الطالبات الموهوبات: مني محمد سليمان ومريم فتحي وهبة صلاح وشيماء أبوزيد وفاطمة محمد علي ومروة محمد قاسم وهاجر محمد السيد وسارة السيد محمد وهدي أحمد علي ومنة الله محمد خليل وشيماء علي إبراهيم وميادة عبدالغني ووسام السيد شحاتة ومريم محمود أحمد.
حزين عمر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.