* قد يكون خبر بث قناة فضائية جديدة تحت اسم "ماريا" خاصة بالمنتقبات فقط يمثل صدمة للبعض علي اعتبار أن كل ما يطرح من هذه الأفكار يتم تحميله مباشرة للتيار السياسي الديني لتشتعل بعده الهواجس بأن مصر مقبلة علي حكم ديني متشدد.. وحول قناة المنتقبات التي ظهر الحديث عنها في وقت غير مناسب سيقال إنها مقدمة لتقييد حرية الإعلام المرئي وفرض نموذج متخلف متشدد لملابس المذيعات وسيتم تفسير الموضوع بصور مختلفة كلها تنافي الحقيقة والواقع والالتزام. * فعلي حد علمي فإن فكرة هذه القناة قناة المنقتبات التي أراها فكرة فاشلة مغالي فيها كانت موجودة في ذهن صاحبها قبل الثورة وحاول تنفيذها ولم ينجح وعاد لطرحها من جديد معتقدا أن الوقت الآن مناسبا بعد صعود التيار الديني السياسي والذي اعتقد أنه ليس ضليعا في هذه الفكرة ولا يدري عنها شيئا فالإخوان المسلمون أو الاخوات المسلمات لا يرتدين النقاب ومعظمهن محجبات نفس الحجاب العادي الذي ترتديه كل نساء وفتيات مصر المسلمات ولا اعتقد أن لهم دخل من قريب أو بعيد بهذه القناة وأعرف جيدا أنهم لا يفكرون بهذه الطريقة وتوجهاتهم في الإعلام والفنون وغيرها توجها معلنا.. كل ما حدث إن إعلامياً متديناً له أفكاره الخاصة وأحلامه المختلفة التي يسعي إلي تحقيقها في تجربة قد تنجح وقد تفشل وله وجهة نظر في أن المنتقبات مستبعدات دائما في المجال الإعلامي وأنه أراد أن يفتح لهن نافذة خاصة بهن بعد أن أقصاهن الجميع.. الفكرة فيها مخاطرة والرجل أراد أن يخاطر وهذا شأنه وإذا تم بث قناته فيمكن القول وقتها إن الإعلام المصري وصل إلي منتهي الحرية ومنتهي التناقض.. فإلي اليمين قناة للمنتقبات من المؤكد أنها ستهتم بشأن المرأة المتدينة علي اعتبار أن النقاب معلم من معالم المتدينات مع أن هناك آلافاً ممن يرتدين النقاب ليست متدينات ولا سلفيات ولا يحزنون.. وعلي اليسار قناة للراقصات هي قناة التت وغيرها وتقدم علي مدي اليوم راقصات علي كل شكل ولون وبأزياء رقص في منتهي السخونة وقد كان ظهور هذه القناة منذ شهور صدمة أيضا وهاجمها البعض لكنها استمرت. * أري أننا في حالة سياسية ومرحلة تحول مختلفة وفي مجتمع يريد مزيدا من الحرية والتجريب والانطلاق والتعبير فلتنطلق القنوات التليفزيونية كما تشاء ولن تستمر إلا القنوات التي يدعمها المشاهد ويساندها ويراها ذات فائدة أما القنوات التي سيري أنها عكس ذلك فإنها ستأكل نفسها وتختفي تلقائيا سواء كانت للمنتقبات أو الراقصات أو غيرهما.