5 معلومات عن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، أحدث الافتتاحات الرئاسية (صور)    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    أسعار الذهب اليوم الاثنين 23 فبراير 2026    تراجع كبير يضرب بيتكوين بنسبة 5% مع تصاعد المخاوف العالمية بسبب الرسوم الأمريكية    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب عالميا.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    رمضان الخير.. محافظة البحيرة تنظم أكبر حفل إفطار لعمال النظافة بمشاركة أكثر من 1000 شخص.. المحافظ: العمال شركاء أساسيون فى التنمية.. وانطلاق "مطبخ المصرية..بإيد بناتها" لتوزيع الوجبات الساخنة.. صور    "خطة للتخلص من خامنئي ونجله".."أكسيوس": كيف يمكن للإيرانيين منع الهجوم الأمريكي؟    مواعيد مباريات الإثنين 23 فبراير 2026.. سموحة ضد الأهلي ضمن 3 مواجهات في الدوري    الأهلي ضيفًا على سموحة بحثًا عن الاقتراب من صدارة الدوري    هشام يكن: معتمد جمال اكتسب الخبرات..وناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    محافظ المنوفية يوجه برفع درجة الاستعداد القصوي لمواجهة التقلبات الجوية    شاشات ذكية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز التوعية الشرعية لزوار رمضان    خلال 3 سنوات.. الصحة: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة فحص المقبلين على الزواج    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    الجمارك الأمريكية توقف تحصيل رسوم الطوارئ بعد حكم المحكمة العليا    مركز المناخ يحذر: طقس شتوي عنيف يهدد المحاصيل وتوصيات عاجلة للمزارعين    أحمد العوضى: الجمهور شريكى وأقدم ما يحبه.. ومسابقاتى لزيادة شعبيتى    منال عوض: نعمل على تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والبشرية في صعيد مصر    بالأسماء، 199 متهما في قضية "خلية الهيكل الإداري" بالتجمع    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    تصاعد التحذيرات من عواصف ثلجية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة    تواصل فعاليات حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمركز طب أسرة المنشية بطور سيناء    محافظ الدقهلية يكلف رؤساء المراكز والمدن برفع درجة الإستعداد لمواجهة الأمطار والتقلبات الجوية المحتملة    جمال العدل: علاقتي ب يسرا نموذج نادر في الإنتاج.. وصعب تتكرر    30 دقيقة تأخيرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الاثنين    رئيس جامعة دمياط يفاجئ طالبات المدينة ويشاركهن مائدة الإفطار    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    بوتين يعتبر تطوير القوى النووية الروسية "أولوية مطلقة"    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    جولة ثالثة من المحادثات الإيرانية الأمريكية الخميس في جنيف    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    إعلامية تطالب بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    فرح الزاهد تخطف الأنظار بشخصية "حبيبة" في الحلقة الخامسة من "روج أسود"    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    مديرية تموين الفيوم تضبط 42 ألف صاروخ وألعاب نارية محظورة في حملة مكبرة بدائرة المركز    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    مصرع 4 أشخاص إثر وقوع تصادم دراجات نارية على طريق طناح المنصورة بالدقهلية    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    «وننسى اللي كان» الحلقة 4 | مواجهة صادمة بين ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    "التعاون الإسلامي"تعقد اجتماعًا طارئًا الخميس لبحث قرارات الاحتلال غير القانونية    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    إصابة عامل بإصابات خطيرة إثر سقوطه من الدور الثالث بمبنى فى الدقهلية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    الموريتانى أصغر حاصل على الدكتوراة فى تاريخ الأزهر: مصر دار علم وأحب بلاد الله إلّى بعد وطنى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهادة - اعطوها الفرصة.. بلا وصاية
نشر في المساء يوم 26 - 11 - 2011

انقسمت شاشة التليفزيون أمامي بالأمس إلي شاشتين: واحدة لميدان التحرير والثانية لميدان العباسية.. واحدة ضد المشير والمجلس العسكري والثانية ضد الفوضي وتفكيك الدولة.. والواقع ان هذا الانقسام عكس انقساما حقيقيا في المجتمع المصري.. فلم تعد مصر واحدة كما كانت في ثورة 25 يناير وإنما صار فيها اليوم فريقان أو أكثر.. وصارت فيها خطوط سياسية كثيرة متقاطعة لا تلتقي.. وليس لديها النية أو الرغبة في التفاهم والتقارب.. والاتفاق علي حل وسط.
ميدان التحرير يرفض استمرار المجلس العسكري ويطالبه بتسليم الحكم فورا إلي سلطة مدنية منتخبة.. ولأنه لا سبيل الآن لانتخاب هذه السلطة المدنية فالبديل تسليم السلطة إلي مجلس رئاسي مدني دون تسمية رئيس وأعضاء هذا المجلس الذي سيكون الحديث بشأنه محل خلافات هائلة.
ويرفض ميدان التحرير المرشح الجديد لرئاسة حكومة الانقاذ الوطني الدكتور كمال الجنزوري.. ويطالب بشخصية أخري أكثر التصاقا بالثورة وأهدافها مثل د. محمد البرادعي أو د. عبدالمنعم أبو الفتوح أو حمدين صباحي.. والثلاثة من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية ولم نسمع رأيهم في قبول أو رفض تولي رئاسة حكومة الإنقاذ الانتقالية.
سمعنا ان الدكتور البرادعي رفض الاجتماع مع المجلس العسكري.. وطالب بأن يظل همزة الوصل مع المتظاهرين في ميدان التحرير.
ولاشك ان اختيار د. البرادعي لرئاسة حكومة الانقاذ في هذه المرحلة كان يمثل اختيارا آمنا للخروج من المأزق الراهن والمآزق الكثيرة القادمة.. لكن الواضح ان هناك تفاعلات تدور تحت الأرض لا نعرف عنها شيئا.. فهل عرض المجلس العسكري الأمر علي البرادعي ورفض لأنه لن يحصل علي صلاحيات كاملة أم رفض خوفا من أن يحترق قبل الانتخابات الرئاسية.. أم ان المجلس العسكري استبعده من الأساس؟!
أيا كان الأمر فإن الانقسام الحادث في مصر الآن يجعل من اقتحام العقبة في هذه المرحلة الانتقالية بشكل قانوني ودستوري آمن هدفا بعيد المنال.. إذ يبدو ان كل الطرق مسدودة.. وكل الخيارات قابلة للطعن.
فالمجلس الرئاسي المقترح سوف يعين علي غير أسس أو معايير.. وبالتالي لا يمكن أن يكون معبرا عن الإرادة الشعبية.. وسيكون من الصعب بل من المستحيل التوافق علي أعضائه بعيدا عن الانتخابات.. وأية محاولة لفرض هذا المجلس علي الشعب ستتعارض مع التقاليد الديمقراطية.
وسوف يكون الطعن أكبر في هذا المجلس إذا نقلت إليه سلطات رئيس الجمهورية التي يمارسها الآن المجلس العسكري.. لأن ذلك سيصطدم مباشرة مع سلطات وصلاحيات مجلس الشعب الجديد الذي سوف يمارس دوره الرقابي علي الحكومة في مارس القادم.. فإذا كانت الحكومة في يد المجلس الرئاسي فلابد أن يخضع هذا المجلس لرئاسة البرلمان ويتقدم إليه طالبا منحه الثقة وإلا أسقطه البرلمان.. ومن ثم تدخل البلاد في دوامة جديدة وصراعات لا تنتهي.
من هنا فإن الخيار الوحيد الآمن الآن هو السير قدما في اتجاه السيناريو الذي اتفق عليه الشعب في استفتاء 19 مارس الماضي.. والذي يتضمن إجراء الانتخابات البرلمانية ثم تشكيل لجنة صياغة الدستور الجديد ثم اجراء الانتخابات الرئاسية.. وتستكمل إجراءات بناء مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة بتولي الرئيس الجديد مهام منصبه في أول يوليو .2012
لقد شهدت الفترة الماضية عجزا وفشلا وتباطؤا وأخطاء في أداء حكومة د. عصام شرف وأيضا في أداء المجلس العسكري الذي يتولي إدارة شئون البلاد.. ولهذه الأسباب عادت المظاهرات إلي ميدان التحرير.. وعاد التأكيد علي ان الشعب موجود دائما لتصحيح المسار عندما يعوج أو يميل.. وعاد التذكير علي رفض الشعب لأي طموح سياسي خارج إطار الشرعية الدستورية التي أرادها الشعب ورسم خطتها.
والترجمة الواقعية لذلك كله لابد أن تأخذنا مباشرة إلي الانتخابات.. فما قامت الثورة إلا من أجل اسقاط نظام الاستبداد وإقامة نظام ديمقراطي حديث قائم علي الانتخابات الحرة النزيهة التي تكشف عن إرادة الشعب وتوجهاته.
والحل الوحيد الذي يخرجنا من دائرة الانقسام والفوضي والخوف من المجهول هو إنجاز الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ مرحلتها الأولي بعد غد.. فإذا ما تمت هذه الانتخابات في جو ديمقراطي آمن وحر ونزيه فسوف تبعث برسالة اطمئنان إلي مختلف فئات الشعب وتخلق مناخا جديدا مؤثرا ربما تكون في أمس الحاجة إليه.
الانتخابات وحدها هي التي ستحولنا جميعا إلي ناشطين سياسيين.. وهي وحدها التي ستجعل أصواتنا متساوية أمام الصناديق.. فلا فضل لمن هو أعلي صوتا وأكثر حضورا في الفضائيات.. ولا فضل لمن يجيد الثرثرة علي من يجيد التفكير ويحسن التعبير.
ثم ان الانتخابات هي التي ستضع كل فصيل وكل ائتلاف وكل حزب عند حده ووزنه في الشارع.. وربما تكون سببا في اشاعة بعض التواضع لدي من دأبوا علي الحديث باسم الشعب مع ان الشعب لم يفوض أحدا حتي الآن للحديث باسمه.
والأهم من ذلك ان الانتخابات تظل هي الآلية الحضارية المعترف بها دوليا لنقل السلطة بشكل منظم وآمن وسلمي إلي من يختاره الشعب بإرادته الحرة.
وعلينا جميعا كشعب متحضر أن نضرب المثل والقدوة في التمسك بالانتخابات والحرص عليها.. والعمل بكل الطرق من أجل تأمينها حتي تأتي علي قدر مصر الجديدة ومكانتها التي ترنو إليها.. وعلينا أن نجعل من مظاهرات التحرير دافعا لسرعة إنجاز هذه الانتخابات علي الوجه الأفضل الذي يليق بمصر وشعبها.. ثم علينا أن نحترم إرادة الشعب واختياره.. ونقبل بنتيجة الانتخابات أيا كانت.. ونفعل لأول مرة في حياتنا مثلما تفعل أوروبا والدول المتقدمة.
تعالوا معا نعطي الفرصة لمصر لكي تعبر عن نفسها بدون وصاية.
إشارات:
* الدرس الأهم الذي يجب أن نخرج به من تجربة د. عصام شرف ان "الرئيس الضعيف فتنة" وان محاولة استرضاء الناس جميعا غاية لم يبلغها الأنبياء ونتيجتها الطبيعية الفشل والعجز الكلي.
* لم يقدم د. علي السلمي إنجازا واحدا في مجال الاستثمار الذي كان مسئولا عنه لأنه شغل نفسه أكثر بالمرجيحة السياسية حتي وقع علي الأرض.
* أين حملة "المشير رئيسا"؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.