طهران "وكالات الانباء": حذرت مصادر المعارضة الإيرانية من أن النظام الإيراني عمد في الآونة الأخيرة إلي إقالة مسئولين كبار. من بينهم وزراء. في محاولة للإيحاء بمكافحة الفساد. في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تضرب البلاد. لكن خبراء يرون أن هذه الخطوات غير مجدية. وفي أحدث الإقالات. عزل البرلمان الإيراني . وزير الشئون الاقتصادي والمالية. مسعود كرباسيان. في خطوة قال النواب انها جاءت ردا علي "انعدام الفعالية وفشل التخطيط". وفي 8 أغسطس. عزل البرلمان وزير العمل. علي ربيعي. بسبب ما قال النواب إنه الإخفاق في معالجة الأزمة الاقتصادية مما أدي إلي تفشي البطالة. وفي يوليو. أقال الرئيس الإيراني. حسن روحاني. محافظ البنك المركزي. ولي الله سيف. ومسئولا آخر. بعد تعرض البنك إلي انتقادات شديدة مع انهيار الريال. وشهدت في ديسمبر مظاهرات بسبب تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد. شملت أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن سقوط 25 قتيلا. وتجددت المواجهات في الأشهر الأخيرة. صب خلالها المتظاهرون جام غضبهم علي رأس النظام. المرشد. متهمين إياه بالفساد. وفقد الريال الإيراني أكثر من نصفه قيمته خلال الأشهر الأربعة الأخيرة. وسط توقعات بمزيد من الخسائر مع تشديد العقوبات الأمريكية. وقال الباحث في الشئون الإيرانية. حسن راضي ل"سكاي نيوز عربية". إن الوزراء لم يكونوا سبب الأزمة الحادة في إيران. ذلك أن الفساد متجذر وممنهج في النظام. أضاف راضي أن الفساد المتجذر في النظام. وسيطرة الحرس الثوري علي موارد البلاد أدي إلي فشل وأزمات في الداخل والخارج. حتي باتت الحكومة عاجزة مواجهات الأزمات الاقتصادية والمالية والبيئية وغيرها. ورأي أن الإقالات علاوة علي أنها وسيلة لامتصاص غضب الشارع. فهي وسيلة لتصفية الحسابات السياسية بين روحاني ومعارضيه. مضيفا أنهم أي الوزراء المقالين "كبش فداء" يقدمهم روحاني لحماية نفسه. خصوصا مع اقتراب موعد مساءلته أمام البرلمان. وتوقع أن يستمر مسلسل إقصاء كبار المسئولين في إيران. مع سعي البرلمان الذي يسيطر عليه المتشددون لمساءلة وزيري الزراعة والداخلية قريبا. متوقعا إقالة وزير الزراعة. مع ارتفاع منسوب احتجاجات المزارعين في مناطق شتي بإيران. ويملك خامئني. الذي يتمتع بصلاحيات مطلقة في المجالات السياسية والعسكرية. مفاتيح الاقتصاد إذ يسيطر علي امبراطورية تحمل "هيئة تنفيذ أوامر الإمام" أو اختصارا "ستاد". تضع تحت تصرفه الشخصي نحو 100 مليار دولار. في الوقت الذي يزرح فيه ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر. واعتبر أن الأزمة المالية التي تعصف بالنظام هي انعكاس حقيقي للأزمة الداخلية وغير مرتبطة بالعقوبات. التي فاقمت منها أيضا. وقال إن الاقتصاديين توقعوا أن يحدث الانهيار في العملة لأسباب داخلية. منذ أشهر طويلة.