رئيس محكمة النقض والنائب العام في زيارة رسمية للكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير الزراعة من الفيوم: سنضرب بيد من حديد المتلاعبين ب الأسمدة المدعمة    استقرار سعر الين الياباني أمام الجنيه في البنك المركزي    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه فى نهاية التعاملات.. تفاصيل    نيويورك تايمز: ترامب يورط أمريكا فى حرب أبدية فوق أراضى فنزويلا    محافظ حضرموت: قوات درع الوطن على مشارف مدينة المكلا    تشكيل منتخب تنزانيا ضد المغرب في دور ال 16 بكأس أمم إفريقيا 2025    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    قتله بدافع الغيرة، تشييع جثمان الطالب ضحية صديقه بالقليوبية    النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى يزوران البابا تواضروس للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    مدبولي يتابع الجهود الحكومية لتيسير الإجراءات وتسهيل دخول السائحين    الشامي: مصر احتضنتني منذ بداياتي.. ومحبتي للمصريين لا توصف    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    مؤتمر المركز الإفريقي يسلط الضوء على تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة    لاعب الزمالك السابق يرحل عن أبها السعودي بسبب مستواه    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    أسعار الدواجن تقفز 17% بالأسواق.. وتوقعات بارتفاعات إضافية خلال الشهور المقبلة    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    المفتي يفتتح الدورة التدريبية المتخصصة في علم المواريث للباحثين الشرعيين    هبة عبد الغنى: «رأس الأفعى» سيعيد اكتشافى فى منطقة تمثيلية جديدة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    «السبكي» يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    إطلاق مسابقة أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية 2026 (تفاصيل)    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    برعاية رئاسية.. «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» تنطلق نحو العالمية    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    وزير الخارجية ونظيره التركي يبحثان سبل دفع العلاقات الثنائية    انطلاق أعمال الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    رئيس جامعة المنيا يتفقد سير الامتحانات.. ويشيد بالجهود المبذولة    عمليات نسف إسرائيلية لمربعات سكنية في المناطق الشرقية لقطاع غزة    قتل عمه رميًا بالرصاص.. إحالة أوراق طالب إلى المفتي في قنا    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    الصحة: تنفيذ برنامج تدريبي مكثف لاعتماد مستشفيات الصحة النفسية    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    الصين تطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن مادورو وحل القضية بالحوار    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    أتالانتا ينتصر على روما بهدف سكالفيني ويحقق رقما لم يحدث من قبل    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخريطة الصناعية.. بداية النهضة الحقيقية
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2017

اطلاق المهندس طارق قابيل وزير الصناعة للخريطة الصناعية التي تمثل أول خريطة متكاملة للقطاع الصناعي في 8 قطاعات أساسية هي الهندسية والغذائية والدوائية والتعدينية والجلدية والمعدنية والنسيجية هل تعود بمردود إيجابي علي الصناعة المصرية وماذا يمكن أن تحقق من فوائد لها.
"المساء الأسبوعية" ناقشت رجال الصناعة والمستثمرين في هذه القضية فأكدوا أن تحديد الاحتياجات الحقيقية في مختلف المحافظات بناء علي المميزات التنافسية والمقومات الاستثمارية شيء جيد ولكن بشرط أن يكون التنفيذ علي الأرض علي نفس مستوي الافكار.
قالوا إنها تلعب دوراً كبيراً في تعظيم الفرص الاستثمارية بشرط تسهيل الإجراءات وفرصة لعدم التكرار في مجال أو مجالين محددين وكذلك تساهم في سد العجز في بعض الصناعات.
أضافوا أن وجود مجمعات صناعية متكاملة يضمن تصدير المنتج النهائي بعد إجراء التصنيع للمواد الخام بدلا من استنزاف مواردنا في تصديرها بشكلها الأولي ثم استيرادها مرة أخري بعد تصنيعها في الخارج.
أوضحوا أن الاستراتيجية تضمن الاستفادة من ثرواتنا المحدودة بإعادة تصنيعها وتتغلب علي المشكلة الأكبر أمام المستثمرين وهي نقص الأراضي الصناعية والتي زادت في أوقات سابقة إلي هروب جزء لا يستهان به من الاستثمارات الأجنبية.
أشاروا إلي ضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة وإقامة مراكز للتدريب وسط المصانع لتوفير احتياجاتها من العمالة الفنية المدربة والمؤهلة وكذلك الاهتمام بإقامة الصناعات كثيفة العمالة حتي تساهم الخريطة في الحد من أزمة البطالة التي نعاني منها.
* م. خالد أبوالمكارم - رئيس المجلس التصديري للمواد الكيماوية يقول إن إطلاق الخريطة الصناعية ضمن استراتيجية مصر 30/20 للتنمية خطوة انتظرها المجتمع الصناعي منذ فترة طويلة لأنها سوف تساهم في تعظيم الفرص الاستثمارية ذات الجدوي الاقتصادية كما أنها طبقا لما أوضحه وزير الصناعة سوف توفر للمستثمرين قاعدة بيانات واضحة ودقيقة عن الاراضي الصالحة للاستثمار الصناعي بما يساهم في ضخ استثمارات متعددة في تلك الأراضي بما ينعكس علي مردود الاستثمار الصناعي ورفع مستوي الاداء الصناعي.
أضاف أن الخريطة سوف تحدد الاحتياجات المطلوبة لكل محافظة وهو ما كان غائبا في الماضي حيث عاني الكثير من المحافظات من عدم استغلالها الفرص والمواد الخام والايدي العاملة مما أدي إلي فقرها صناعياً وانتشار البطالة بين مواطنيها وخاصة من الشباب.
أوضح أن إطلاق الخريطة الصناعية بعد أيام قليلة من صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار يمثل بارقة أمل وأن المجتمع الصناعي سوف يتخلص من مشاكل كثيرة في الماضي أبرزها عدم وجود أراض صناعية كاملة المرافق إلي جانب ارتفاع الاسعار التي يطرحها المطور الصناعي والتي وصل سعر المتر فيها إلي حوالي 800 جنيه بالاضافة إلي أن قانون منع التوسع الافقي للمصانع لأكثر من 15 مترا داخل المناطق الصناعية كان عائقاً أمام التوسع في الاستثمارات الصناعية وهو ما تم القضاء عليه بصدور الخريطة الصناعية.
طالب بضرورة الاهتمام من جانب هيئة التنمية الصناعية بتسهيل إصدار الرخصة الصناعية والقضاء علي الممارسات غير المسئولة في إصدارها وهو ما كان يجعل المستثمر يستغرق أكثر من عام ونصف للحصول علي الرخصة ناهيك عما يتكبده من نفقات وتأخر الإنتاج وهو ما يحمله خسائر كبيرة تتمثل في عدم القدرة علي الإنتاج وبالتالي التصدير بجانب أن المستثمر كان يتعامل مع أكثر من 8 جنهات حتي يستطيع الحصول علي الرخصة وهو ما أدي في الماضي لقيام بعض المستثمرين الأجانب بسحب جزء من استثماراتهم بسبب التعقيدات.
قاعدة صناعية
* محمد المرشدي عضو مجلس النواب ونائب رئيس الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين يري أن القطاع الوحيد القادر علي تحقيق طفرات في التنمية هو القطاع الصناعي ولن يتحقق هذا إلا ببناء قاعدة صناعية كبري إنتاجها يكفي احتياجات المواطن في الداخل ويخصص جزءاً كبيراً منه للتصدير وهذا ما فعلته دول عديدة حققت طفرات اقتصادية مثل الهند وكوريا والصين واليابان ففي كوريا مثلا التي يبلغ عدد سكانها نصف سكان مصر استطاعت أن تحقق 8 أضعاف ما حققته مصر صناعياً.
أضاف أن إطلاق الخريطة الصناعية بعد سنوات من الاعداد سيؤدي إلي إعادة دوران عجلة الاستثمارات الصناعية المحلية والاجنبية وتصنيف ميزة هامة وهي عدم تكرار نمط صناعي واحد وهذه نقلة نوعية تراعي التغلب علي العجز الذي حدث في صناعات معينة.
أوضح أن الخريطة تتميز بأنها لم تقتصر علي الكيانات الكبيرة والصناعات العملاقة ولكنها أعطت اهتماماً أيضاً إلي الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتي كثيراً ما أكد الرئيس السيسي أنها خيار استراتيجي لمصر بالاضافة إلي أن دستور 2014 نص علي الاهتمام بهذه النوعية من الصناعات باعتبارها أحد مكونات الاقتصاد المصري.
أشار إلي أن أي مشروع سيقام وفقا للخريطة الصناعية سيكون علي أسس سليمة وهي تحديداً 3 أسس هامة هي فرص العمل والايرادات والصادرات وهذا ما سيؤدي إلي نجاح المناطق الصناعية في تحقيق أهدافها ولن تتكرر السلبيات السابقة المتمثلة في إغلاق بعض المصانع لعدم إجراء الدراسات المطلوبة قبل انطلاق العمل.
فرص عمل
* محمد علي - رئيس لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب يري أن الصناعة هي السبيل لرفع مستوي الدول لما تدره من عوائد مالية وما توفره من فرص عمل باعتبارها وسيلة هامة لامتصاص الأيدي العاملة الزائدة عن حاجة الزراعة والخدمات الأخري وكذلك مساهماتها الفعالة في تطوير الانشطة الاقتصادية الأخري مثل التجارة والنقل والزراعة بالاضافة إلي أن الصناعة تحتل المركز الاهم في هيكل الاقتصاد القومي علي اعتبار أنها تساهم بأكثر من ربع الناتج المحلي.
أضاف: ورغم الاهمية القصوي للصناعة إلا أن مشروعات صغار المستثمرين "تاهت" وسط الروتين الحكومي ولم تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله وتحول معظمها إلي بيوت أشباح بعد أن هجرها أصحابها ومع صدور الخريطة الصناعية سيكون لأول مرة لدينا استراتيجية متكاملة للتنمية يتفرع منها خطط للتصنيع بحيث يتم حشد الموارد لها وتؤدي إلي إقامة صناعات علي أسس هامة تراعي خريطة الموارد المتوفرة والاسواق القريبة للتوزيع.
أشار إلي أنه لأول مرة يتم إعداد دراسات جدوي تراعي الجوانب الفنية والتمويلية التي تمتلكها مصر وتؤهلها لأن تكون دولة صناعية مهمة لا تعتمد فقط علي الصناعات الكبري كما كان حادثا في الخسيمنيات والستينيات ولكن أيضاً هناك الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حيث تم تخصيص مساحة أخري للصناعات الصغيرة بجانب الصناعات الكبري حتي نحقق المنظومة المتكاملة.
أضاف أننا كلجنة قمنا بإجراء مسح شامل لكل محافظات مصر تم من خلاله تحديد الصناعات المطلوبة والفرص الاستثمارية المتاحة وتم الاستعانة بهذا المسح في إعداد الخريطة فلأول مرة يكون هناك تكامل بين مختلف الجهات وهذا بدوره يؤدي إلي استغلال أمثل للموارد والثروات بحيث يتم تصنيعها وتصديرها في صورة منتج بدلا من تصديرها كمادة خام لأن هذا يؤدي إلي تحقيق قيمة مضافة أكبر.
أشار إلي أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلي الخروج بالافكار والبرامج من حيز الورق والمؤتمرات إلي حيز الواقع حيث يوجد دراسات متكاملة وأراض جاهزة وملامح استثمارية واضحة.
أوضح أنه من الضروري أن يواكب هذه الخطوات وجود بيئة تشريعية تقضي علي العقبات والروتين وتؤدي إلي سهولة الإجراءات وكذلك تحسين السياسات المالية.
ركيزة صناعية
* د. عادل جزارين رئيس مجلس إدارة شركة النصر للسيارات سابقا يقول إن الصناعة تمثل عصب الاقتصاد في أي دولة متقدمة وكانت مصر من الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في تنمية الصناعة بدرجة اصبحت معها القاعدة الصناعية المصرية إحدي ركائز الاقتصاد ولعبت دوراً كبيراً في التنمية.
أضاف أن مصر لها تجربة جيدة في توطين الصناعات الثقيلة مثلما حدث في الحديد والصلب بحلوان والالمومنيوم بنجع حمادي واستمرت لسنوات طويلة ولكن بمرور الوقت تراجع الاهتمام بالصناعة وتعرضت بعض القطاعات منها للإنهيار مثل صناعة السيارات والغزل والنسيج رغم أنها من الصناعات كثيفة العمالة التي تساهم في امتصاص جزء كبير من الايدي العاملة وللحقيقة فهذا التراجع ليس راجعاً إلي التشريعات ولكن لعدة عوامل أخري منها إدارية وتمويلية وتدريبية.
أوضح أن إصلاح المنظومة الصناعية يتطلب وضع خطط مستقبلية تركز علي الإنتاج الكثيف والتكنولوجيا الحديثة مما يؤدي إلي زيادة الدخل القومي والخريطة التي اطلقت مؤخراً تتيح بيانات وافية عن الاستخدامات لجميع الاراضي من خلال تحليل معلوماتي يشمل أين توجد الموارد الطبية والاراضي الصالحة للصناعة بمعني أنه يحدد مقومات الأرض جغرافيا وقطاعياً.
أشار إلي أن اهتمام الخريطة بالبنية الاساسية واللوجستية من طرق وموانئ يؤدي إلي التوسع في المشروعات الهادفة لزيادة القيمة المضافة للمنتجات الصناعية وأيضا من الخطوات الجيدة تحديد اجمالي الاستثمارات المطلوبة لكل قطاع صناعي وكذلك الاعداد من الايدي العاملة بجانب التنوع في المجالات الصناعية من كيماويات وصناعات خشبية وغزل ونسيج وصناعات تحويلية ومواد بناء وإنتاج نباتي وحيواني وإذا تمت المنظومة طبقا لما تم الاعلان عنه فستكون النتائج بمثابة طفرة هائلة للقطاع الصناعي الذي نعول عليه كثيراً.
أشار إلي أنه رغم أن الخريطة جيدة بنسبة كبيرة لكنها في نفس الوقت اغفلت آلاف الامتار الخاصة بشركة النصر للسيارات التي تضم معدات صالحة وجيدة ولكن الأرض للأسف تحولت إلي مخازن رغم أن صناعة السيارات تتميز بميزة هامة وهي أن المصنع الواحد يحتاج إلي 60 مصنعا آخر ما بين متوسط وصغير لتلبية احتياجاته ولا ننسي أننا في فترة من الفترات كنا نصدر الجرارات الزراعية وسيارات النقل ويجب أن نستعيد هذا الأمر خاصة وأن لدينا عنابر جاهزة بملايين الدولارات لكي يبدأ الإنتاج ولكن هذا يتطلب أن تكون في مقدمة الخريطة الصناعية.
التنفيذ الدقيق
* د. هاني منيب - مستشار التدريب المهني بوزارة القوي العاملة - يؤكد أن إصدار خريطة صناعية كانت يجب أن يتواكب مع إنشاء المناطق الصناعية لأن هذه النوعية من الخرائط تحدد اهداف الدولة بالنسبة للصناعة والامكانيات المتاحة في كل محافظة علي حده حتي يتم بدقة تحديد الصناعات المطلوبة والمستهدف منها فعندما تتم مثلا تحديد صناعة معينة لمكان ما فهذا يمثل نوعا من الترشيد في النقل علي سبيل المثال.
يضيف أن التنفيذ الدقيق لبنود الخريطة سوف يساهم في رفع نسبة التنمية الصناعية مما ينعكس بشكل إيجابي علي فرص التشغيل مساعدة المستثمر علي حسن اتخاذ القرار وضخ رءوس الأموال لأن لديه قاعدة بيانات حديثة متكاملة وهذه من أهم المعايير التي يحتاجها المستثمر عندما يبدأ في إقامة مشروع جديد.
أكد علي ضرورة أن يتبع هذه الخطوة الهامة تحقيق مراكز للبحوث والتطوير داخل المناطق الصناعية نفسها بحيث تشترك كل المصانع في الإنفاق علي الابحاث والتصوير لأنه بدون ذلك لن يتم تحديث الصناعة حيث يجب توافر باقة مكتملة من الانظمة والحلول المبتكرة ونقل التكنولوجيا.
كذلك لابد من تنمية اللوجستيات المرتبطة بالصناعات المختلفة مثل التوسع في شبكات الطرق وإنشاء الموانئ الجافة وإنشاء مراكز تدريب وفحص وجوده واختبارات مركزية في كل تجمع صناعي بحيث تقدم في نفس المكان خدمات التدريب وشهادات الفحص والاختبار لأن العالم الآن يعيش مرحلة ما بعد التصنيع.
أشار إلي أن أهمية توفير مراكز متقدمة للصيانة في أماكن التصنيع لأنها سوف تستخدم تكنولوجيا متطورة وأي تعطل بها سوف يؤثر علي العملية الإنتاجية بالكامل والتوسع في استخدام تطبيقات الطاقة الجديدة والمتجددة في الصناعة.
* المهندس فاروق شلش مدير غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات يري أن المناطق الصناعية القائمة عانت من عدة مشاكل أبرزها ندرة الاراضي الصناعية بجانب نقص المرافق وصعوبة الحصول علي التراخيص وهذه المكونات تمثل البنية التحتية للمناطق الصناعية ومع ظهور الاستراتيجية الطموحة التي أطلقتها الوزارة نتمني كرجال صناعة أن تنجح في تحديد احتياجات مصر من الصناعات المختلفة ومن المفترض أن يتم تعديل وتحديث الخريطة كل فترة زمنية محددة.
يضيف أن العقبة الكبري التي نريد التخلص منها نهائيا هي رخصة التشغيل بحيث تؤول مسئوليتها إلي هيئة التنمية الصناعية وفروعها بالمحافظات بدلا من جهات متعددة تضيع وقت وجهد المستثمر.
يضيف أن تيسير استخراج الرخصة الصناعية سيفيد بشكل أكبر قطاع الصناعات الصغيرة حيث من المطلوب دعمها بإنهاء الإجراءات في أسرع وقت حتي ينمو الإنتاج والتسويق بصورة سريعة خاصة وأن نهوض قطاع الصناعات الصغيرة والمغذية سيؤدي إلي ارتفاع نسبة المكون المحلي في المنتج الوطني بحيث تتحول بالفعل من صناعة تجميعية إلي صناعة إنتاجية متكاملة 100%.
أشار إلي أن المناطق التي تضمها الخريطة الصناعية يجب أن تعمل علي نقل وتوطين التكنولوجيا لمواكبة التطور الصناعي العالمي.. كذلك يجب أن تتكامل المنظومة بحيث يكون هناك حلولا واقعية في تعامل المستثمرين مع الجهاز المصرفي فالدراسات تؤكد أن 85% من أسباب التعثر الصناعي تعود إلي مشكلة التمويل والبنوك مع التوسع في إقامة مراكز التدريب بداخل المناطق حتي تقوم بإجراء التدريب التحويلي للعمالة المتوطنة في الأماكن المختلفة خاصة وأن هناك محافظات تفتقد تماما إلي المراكز القادرة علي تلبية احتياجات الصناعات مما يمثل عبئاً علي أصحاب المصانع.
كذلك يجب أن تلعب الخريطة الصناعية دوراً كبيراً في الحد من مصانع بير السلم حيث إن الغالبية العظمي منها تلجأ لهذا الاسلوب غير الرسمي بسبب عدم وجود أراض صالحة للصناعة أو عمالة مدربة وبالتالي يكون الإنتاج دون المستوي وغير مطابق للمواصفات وهو ما ساعد بدوره علي هروب الاستثمارات الكبيرة من مصر.
خطوة تنظيمية
* م. محمد حنفي.. مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات يري أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإنشاء الخريطة الصناعية لأنها تضمن تحديد الاحتياجات الإنتاجية الحقيقية المطلوبة ومن ثم عدم الاهدار للموارد والثروات المتاحة خاصة وأننا نعاني من النقص الشديد بها حيث إن الاستثمارات الجديدة سوف تتجه إلي المجالات التي نحتاجها بالفعل وليس تكراراً للقائم بالفعل.
أوضح أن هذه الخطوة التنظيمية كنا نفتقدها لفترة طويلة حيث كان المستثمر يقوم بدراسة المشروع من الألف إلي الياء ويجد صعوبة هائلة في توفير الأراضي الصالحة للصناعة.. أما الآن فعلي الأقل أصبح لديه بيانات أولية عن المجالات التي تتوافر بها الفرص الاستثمارية الجيدة والمنتجات المطلوبة سواء علي مستوي السوق المحلي أو لعملية التصدير.
أشار إلي أن الخريطة في مجملها جيدة جدا ولكن يبقي العنصر الحاسم في هذا الأمر وهو التنفيذ علي الأرض حيث يجب تنفيذ أركانها وقواعدها بدون تعقيد وروتين وفي مقدمة ذلك تسهيل إجراءات استخراج الرخصة الصناعية حتي يستطيع المستثمر الإنتاج في أسرع وقت ممكن مما يعني توفير الكثير من الجهد والمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.