الطلاق في الغرب يحتاج إلي محكمة. لا يمكن أن يطلق اثنان بمجرد أن ينطق الزوج الطلاق كما ينص علي ذلك الدين بل لابد أن يقيم أحد الزوجين أو كلاهما دعوي أمام القضاء بطلب الطلاق. والقاضي هو الذي يصدر الحكم بالطلاق ومن المسئول عنه من الزوجين. وينص الحكم أحيانا علي التزامات كل من الزوجين المالية وأيهما تكون له حضانة الأطفال. هنا في مصر يطلق الرجل المسلم زوجته التي تبدأ بعد ذلك تعاني وهي تطلب النفقة وحضانة الأطفال. في هولندا رأت شركة أن تفيد من حكاية الطلاق. أقامت الشركة أحد فنادق الدرجة الأولي للزوجين اللذين يرغبان في الطلاق. يقيم كل من الزوجين في غرفة منفصلة بعيدا عن الآخر. وفي الفندق أعدت الشركة محامين مختصين بقضايا الطلاق وقوانينه وإخصائيين نفسيين للأطفال. بل إن الفندق يوفر للزوجين أيضا موظفا أو توظف الدولة المختصين. ويوقع الزوجان علي أوراق الطلاق ويدفعان 2500 يورو لهذه العملية التي تتم في يومين. وبمقتضي وثيقة الطلاق يتم الاتفاق علي تسوية كل المسائل المعلقة بنفقة الزوجة إن كان لابد لها من نفقة "لمدة معينة" ونفقة الأولاد ولمن تكون الحضانة وكيف توزع بينهما الثروة المشتركة. تري هل يمكن هنا وضع قاعدة للاتفاق علي تسوية كل الخلافات بين الزوجين قبل أو أثناء الطلاق بحيث لا يتم إلا بعد أن يكون كل من المطلقين قد عرف حقوقه وحصل عليها من الطرف الآخر. وهل يمكن أن يتم ذلك بسرعة دون إهدار حق الزوج في أن يطلق وقتما يشاء ولكن بعد أن يكون قد أعطي لمطلقته حقوقها وضمن أن أولاده لن يشردوا ولن يطارد بعد ذلك من قبل مطلقته وأولاده!