مفاجآت بالجملة شهدتها أغرب قضية مرت علي رجال المباحث بالإسكندرية هذا العام في واقعة قيام عضو بالحزب الشيوعي المصري بقتل زميله لصراعهما علي إحدي عضوات الحزب التي تربطها علاقة بالاثنين معاً. كان اللواء فيصل دويدار مدير مباحث الاسكندرية أمر بتشكيل فريق موسع من مباحث الإسكندرية ضم كلاً من العقيدين هاني مدحت وكيل مباحث شرق الاسكندرية وابراهيم سلامة مفتش شرق والمقدم أحمد سعد رئيس مباحث المنتزة أول.. لحصر أكياس اللحم المشفي من جسد المجني عليه والعظام مع الاحتفاظ بالكيس الذي يضم "الرأس" بمفردها و"العضو الذكري" للمجني عليه والذي كان المتهم يعتزم الاحتفاظ به كذكري انتقاماً لحبه الضائع. كشفت تحقيقات فريق البحث أن المتهم "جرجس. ج" 27 سنة ويعمل موظفاً بادارة الخدمات الطبية بجامعة عين شمس تربطه علاقة حب حميمية بزميلة له بالحزب الشيوعي المصري والتي تعمل كمترجمة خاصة للغة الألمانية بالقطعة بمكتبة الاسكندرية.. وأن العلاقة استمرت لمدة عامين شعر خلالها "جرجس" في الأشهر الأخيرة بتغير حبيبته وتمنعها عنه.. وتبين له منذ عشرة أيام فقط أن حبيبته ارتبطت بقصة حب مع المجني عليه "رفيق. ع" 32 سنة ويعمل موظفاً بمكتبة الإسكندرية ومؤلفاً مسرحياً لأعمال طلبة المدارس التي تقدم بالمكتبة وأن "الحبيبة الغادرة" ارتبطت بقصة الحب الجديدة منذ عام ولم تخبره معتمدة علي تردده علي الإسكندرية علي فترات من خلال الاجتماعات الحزبية والانشطة السياسية التي تجمع الثلاثة معاً. كما كشفت التحقيقات عن أن المتهم "جرجس. ح" حضر للاسكندرية منذ يوم الجمعة الماضي للمشاركة في الانشطة السياسية وأحضر معه "فرد خرطوش" عيار "12" محلي الصنع غير مرخص و"5" سكاكين من أحجام مختلفة أحدها ساطور يستخدم في عملية ذبح الخرفان وتقطيعها "ومسن" خاص بالسكاكين و"مخدر" وعقد العزم علي التخلص من غريمه بعد أن خدعه بالرغم من معرفته المسبقة بالعلاقة التي تربطه بحبيبته وأن التعارف بينهم داخل الحزب تم علي أساس أنها صديقته الشخصية وتربطه بها علاقة خاصة.. ولم يستطع "جرجس" التخلص من حبيبته أولا لكونها خانته علي مدار عام كامل لحبه الشديد لها. كشفت التحريات عن أن المتهم طلب من المجني عليه أن يقضي ليلته بشقته قبل أن يغادر في الصباح وأن المجني عليه رحب بذلك لكونه لا يعلم أن "جرجس" قد كشف طبيعة العلاقة بين المجني عليه وحبيبته. وفور مكوث "جرجس" بالشقة قام بوضع المخدر لصديقه في كوب عصير ليذهب في سبات عميق ثم سحبه حتي بانيو الحمام وخلع ملابسه حتي لا تتلوث بالدم ثم قتله وقام بسن السكاكين والساطور.. وأخذ طوال الليل يقوم بتشفية عظام الجثة مما فيها من لحم حيث وضع القطع في أكياس سوداء داخل الثلاجة خوفا من انبعاث رائحة الدم أو اللحم مع ارتفاع درجة الحرارة.. كما قام بقطع الرأس ووضعها في كيس بمفردها وكذلك العضو الذكري ثم قام بفصل الذراعين وجزء من عظام الساق حتي زاد ما قام تجميعه علي عشرة أكياس ثم وضعها داخل الثلاجة ماعدا الرأس التي تم العثور عليها بأرضية الحمام. الغريب أن "جرجس" لم يعلم أن المجني عليه قد أعطي موعداً في الصباح الباكر لحبيبته أو أنه يترك مفتاح شقته مع زميل لهم طالب بكلية العلوم ويدعي "علي. أ". وفي الصباح فوجئ جرجس بدخول "علي" للشقة بحثا عن المجني عليه الذي تآخر عن موعده معهم وترك صديقة الاثنين تنتظر أسفل العمارة بشارع الطفولة السعيدة بدائرة المنتزة أول.. وهو ما أدي لكشف أمره حيث لم يتعرف "علي" علي "جرجس" في البداية لكونه أطلق شعره الطويل مسترسلاً علي كتفيه وهو مبعثر لانهماكه في تمزيق الجثة. صرخ "علي" واستغاث بالجيران وطلب الشرطة ليبلغ عن اختفاء صديقه ووجود شخص غريب بمنزله لتكتشف الشرطة فور وصولها وجود بقايا جثة المجني عليه من أحشاء وباقي الهيكل العظمي وتعثر علي قطع اللحم داخل الثلاجة والتي كان المتهم يعتزم حملها علي مراحل وإلقائها في صناديق القمامة في أماكن بعيدة عن منطقة الجريمة بعد قيامه بإخفاء جميع آثار الدماء من الحمام ومسح بصماته. الغريب حقاً أن كلاً من المجني عليه والمتهم يتميزان بالشعر الطويل المسترسل إلي منتصف الرقبة وهو ما جعل الجميع لا يتعرف علي "جرجس" بينما تعرفت عليه حبيبته عندما صعدت للشقة للبحث عن حبيبها "رفيق" لتفاجأ بهول المشهد بعد أن ضاع الاثنان بسبب علاقتهما بها. أمر رئيس نيابة المنتزة بعرض بقايا الجثة علي الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وحصر عدد قطع اللحم المعثور عليها داخل الثلاجة وفي أرضية الحمام وكذلك العظام.. وتحريز السكاكين والساطور والمسن وفرد الخرطوش الذي كان بصحبة المتهم والأقراص المستخدمة في عملية التخدير وتحريات المباحث حول طبيعة العلاقة التي تربط المجني عليه وحبيبته والمتهم وصديقهم "علي" وتوضيح سبب حيازته لمفتاح شقة المجني عليه.