مع بداية العام الدراسي كل عام. تتجه الأنظار إلي ملايين التلاميذ الذين أقبلوا علي دور التعليم بمختلف مراحلها.. وتحفل الصحف ووسائل الإعلام بأخبار التربية والتعليم.. ومدي اهتمام مختلف الأجهزة التعليمية بكل المحافظات بهؤلاء الأبناء وتوفير الرعاية الكاملة لهم. والمعلمين الأكفاء للقيام بدورهم الرائد في هذا القطاع الذي يحظي بأنه في مقدمة الأولويات لدي الدولة باعتباره الركيزة الأساسية لتأهيل هذه الأجيال لتحمل أمانة المستقبل وبناء مصر الحديثة بأحدث الأساليب العلمية. فنهضة أي أمة تعتمد في المقام الأول علي تربية هذه الثروة البشرية وفق مناهج وأفكار تتواكب مع عصر الإلكترونيات.. تحديث وتطوير وأفضل الضوابط لربط التلاميذ بالمدارس والارتباط الدائم بدور التعليم باعتبارها الأم التي تحتضن هذه الأعداد الكبيرة من هؤلاء الأبناء. ولعل من المؤشرات الجيدة هذا العام. أن الدكتور طارق شوقي. وزير التربية والتعليم قدم تصوراً للعملية التعليمية تستهدف الارتقاء بكل جوانبها ابتداء من المعلم المؤهل ورفع كفاءته المادية والمعنوية كي يؤدي دوره في تربية الأبناء علي أكمل وجه. وفي نفس الوقت إتاحة الفرصة للتلاميذ في الارتباط بالمدرسة علي مدي اليوم الدراسي في ترابط بين المعلم والتلميذ والتخلص تدريجياً من ذلك الانفلات. وهجر المدارس التي كانت تعاني في الفترات الماضية من عزوف التلاميذ. والتفرغ للدروس الخصوصية!! ولا شك أن التعليم يجب أن يظل في بؤرة الاهتمام لدي كل القطاعات التي تشارك في هذا المجال الحيوي. الذي لا تقع مسئوليته علي وزارة التربية والتعليم وحدها. وإنما المسئولية مشتركة ابتداءً من أولياء الأمور إلي المدرسين. والقائمين علي إدارات التربية والتعليم والمدارس. ونهوض مديريها بمهامهم في اتخاذ التدابير اللازمة لجذب التلاميذ للمدارس. بالإضافة إلي تنظيم مجموعات تقوية في كل المواد برسوم رمزية والحفاظ علي الاستماع للتلاميذ في أي مشاكل يطرحونها لكي يظل التلميذ مرتبطاً بالمدرسة في حب وتواصل وحماية من الدروس الخصوصية. وأن يكون للمعلم النصيب الأكبر في المبالغ التي يتم تحصيلها لهذا الغرض. وأن يكون هدف الجميع الارتفاع بمستوي الأبناء وتوفير كل الإمكانيات بحيث يظل التلميذ مرتبطاً بمدرسته طوال اليوم الدراسي. حقيقة يجب أن يتركز الاهتمام برياض الأطفال في بداية مسيرة الإصلاح للتعليم لأن هذه المرحلة العمرية للطفل في أشد الحاجة لغرس حب المدرسة في نفسه بكل وسائل الجذب التربوية. ووضع المناهج التي تتناسب مع إمكانيات هذه البراعم الصغيرة.. ولابد أن ندرك أن التنشئة السلمية لأبنائنا هي القاعدة الأساسية لتربية الأجيال علي أسس متطورة وحديثة وتتواءم مع عصر السماوات المفتوحة والإلكترونيات.. وتنمية المواهب التي يبدو عليها النبوغ منذ هذه المرحلة.. أن هؤلاء الأطفال يجب أن يظلوا في بؤرة اهتمام رجال التربية. وألا يغيب عن خاطرهم أن التنشئة السليمة تلازم الطفل منذ نعومة أظافره. حتي يصبح شاباً ورجلاً ناضجاً. وصدق الشاعر العربي إذ يقول: وينشأ ناشئو الفتيان منا علي ما كان عَوَّده أبوه وعلي المدرسة أن تظل متابعة لهؤلاء الأطفال. وأن يشترك أولياء الأمور مع هيئة التعليم. وأن تتضافر جهود الأسرة مع رجال التعليم.. والحرص بكل همة لرعاية الأطفال واستخدام النظم لتربيتهم في كل مرحلة تعليمية بحيث ينتقل التلميذ من رياض الأطفال لمرحلة التعليم الابتدائية. ثم الإعدادي. والثانوي علي أسس تربوية ووفق مناهج تراعي التقييم والمتابعة بإخلاص وعزيمة من أجل إعادة التلاميذ وارتباطهم بالمدرسة. فقد سئمنا من عزوف التلاميذ عن الذهاب للمدرسة.