إدراج مجلة ألسن عين شمس "فيلولوجي" ضمن أكبر قاعدة بيانات عربية بحثية    مصر تحتفل ب اليوبيل الذهبى ل "السد العالى"..خبراء: ركيزة من ركائز الاستقرار والتنمية .. من أفضل 10 مشروعات فى العالم خلال القرن ال 20    القوى العاملة: اتفاقية عمل جماعية يستفيد منها 1144 عاملًا    تراجع البلطي والبوري.. أسعار الأسماك في سوق العبور اليوم    تراجع جماعي لمؤشرات الكويت في مستهل تعاملات الأربعاء    ننشر «أسعار الدواجن» في الأسواق اليوم 15 يوليو    اليوم.. مطار القاهرة يشهد سفر ووصول 99 رحلة    صندوق الأراضي بالوادي الجديد يقرر تنفيذ الإزالة الفورية لزراعات الأرز    خطوات الاستعلام عن فاتورة التليفون الأرضي عبر موقع المصرية للاتصالات.. وموعد وطرق السداد    تحويلات مرورية لاستكمال أعمال ربط محور مصر الجديدة 3 التجنيد مع "شبرا بنها الحر"    الغرفة التجارية بالإسماعيلية: مبادرة الرئيس لتحفيز الاستهلاك تهدف لتحريك عجلة الاقتصاد    مسئول عسكري أمريكي: ملتزمون بدعم الجيش اللبناني.. وحزب الله لا يزال مشكلة كبيرة    الإمارات تؤجل إطلاق مسبار الأمل للمرة الثانية خلال 24 ساعة.. ما السبب؟    جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 13.3 مليون    صحيفة إماراتية: لا عودة للعلاقات مع قطر إلا بتنفيذ اتفاقيات الرياض    هونج كونج: إجراء اختبارات جماعية في ظل تصاعد إصابات كورونا    2000 إصابة يومية.. اجتماع طارئ فى إسرائيل لفرض إغلاق كامل    محمد فضل الله عن تدخل الأولمبية في عمومية الجبلاية: "ملهاش سلطة"    تشكيل ليفربول المتوقع في مواجهة أرسنال    اتحاد الكرة: لائحة الانسحاب ستطبق على أي فريق أيا كان اسمه    إي سي ميلان في نزهة أمام بارما بالدوري الإيطالي    عبدالغني: تعرضت لصدمة شديدة بعد سقوطي في انتخابات الأهلي    حريق الإسماعيلية الصحراوي|نصف ساعة أنقذت حياتي.. حين اختنق مهندس مدني برائحة المازوت    الأرصاد: انخفاض طفيف في درجات الحرارة غدا (فيديو)    التصريح بدفن جثة شاب لقي مصرعه غرقًا بنهر النيل في الحوامدية    رئيس امتحانات الثانوية يناقش نموذج تصحيح الفرنساوى مع مشرفى تقدير الدرجات    عاجل.. شاب يلقي نفسه أسفل عجلات مترو عزبة النخل    تحويلات مرورية على الدائري و"شبرا - بنها الحر" بسبب إنشاء كوبري معدني    القبض على عامل قبل تهريبه مواد مخدرة لمتهم بحجز قسم شرطة الجيزة    السياحة: لجنة تنتهي من أعمال دراسة جدار الحجرية.. وتتأكد من أثريته    أسرار جديدة حول وفاة الفنانة نايا ريفيرا    وليد فواز يعلق على خيانة زوجة ويل سميث: "حسين الجسمي كان عنده حق"    لقاح موديرنا ل"كوفيد-"19 يدخل مرحلة التجارب النهائية هذا الشهر    رسائل مطمئنة من مستشار الرئيس للصحة بشأن تطورات فيروس كورونا    فيديو| مستشفى هليوبوليس تزف بشرى بخصوص مصابي كورونا    مستقبل وطن: نعمل على قلب رجل واحد قبل انتخابات «الشيوخ»    تفاصيل إصابة الكاتب مكرم محمد أحمد بالجلطة ونقلة بالإسعاف الطائر للمعادي العسكري    بعد قليل.. الإعلان عن قبول دفعة جديدة بأكاديمية الشرطة    فيلم "صاحب المقام" عبر منصة Vip قبل طرحه بالسينمات.. التفاصيل    ردا على تحركات «النهضة».. الفخفاخ يحذر من «المناورات السياسية»    جمبسوت أسود.. شاهد إطلالة ياسمين رئيس باللون الأسود    تفاصيل جديدة للدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي    حكم تقبيل الحجر الأسود    صحة الدقهلية: تعافي رضيعين و9 آخرين من كورونا بمستشفى الحجر الصحي بتمي الأمديد    تحرك تركي في محيط سرت.. مهندسون عسكريون ومسيرات    فضل الطواف حول الكعبة    علي جمعة يوضح كيف يكون "الإتيكيت" في تناول الأكل بالشوكة والسكينة في ضوء "كُلْ بِيَمِينِكَ"    تعرف على ما هو حوض النبي يوم القيامة    أول رد من وزير التموين على الزمالك بشأن قضية نادي القرن.. فيديو    تحول مصر لجهة تصنيع عالمية.. شوقي يوضح تخصصات مدارس التكنولوجية التطبيقية    مبروك عطية: النبي لم يوقظ واحدة من زوجاته ليلا إلا مرة واحدة في حياته.. فيديو    تامر عبدالحميد "دونجا" يكشف كواليس مفاوضات الزمالك مع أبوتريكة    حسني صالح يعلن استعداده لتجسيد عمل عن أنور السادات    رئيس جامعة الأزهر يفاجئ المدينة الجامعية للتأكد من تحسين الوجبات الغذائية    نجم الإسماعيلي الأسبق: قرار عودة الدوري صائب    العمل الدولية: نجري مسحًا لقوة العمل في مصر لمعرفة تأثير كورونا على ساعات العمل والأجور    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 15 يوليو 2020    تعرف على حظك في أبراج اليوم الأربعاء 15 يوليو 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





واحة سيوة..بساطة المعمار وروعة الفلكلور
نشر في المساء يوم 16 - 09 - 2017

سيوة كانت وستظل كنز الأسرار في صحراء مصر الغربية وعادات وتقاليد أهلها لن يغيرها الزمان ولن ينال منها ما تشهده الواحة من تنوير وسيبقي الموروث الفلكلوري السيوي شاهداً علي تاريخ الواحة فالمجتمع السيوي يتميز بالعديد من الأنشطة والصناعات الحرفية التي تتعلق بالإنتاج الزراعي والحيواني المستمد من البيئة المحلية مثل المشغولات اليدوية وصناعة السجاد والكليم ونقش الملابس وأعمال المشغولات الفضية التي تجد لها سوقاً رائجاً عالمياً محلياً حيث يهتم رجال ونساء الواحة بصناعة أدوات الزراعة والسلاسل والحصير من مخلفات النخيل وصناعة الفضة ونقوشها والأطباق والمراوح وغيرها وتلعب المرأة السيوية دوراً مهماً في هذه الصناعات مما يوكد أهمية دورها في المشاركة بعملية تنمية المجتمع.
يقول الشيخ عمر راجح أحد مشايخ سيوة: تعتبر واحة سيوة مقصداً سياحياً واعداً لما لها من طابع معماري مميز وهي تعبر عن مزيج له خصوصية في المكون المصري لذا كان من الضروري توثيق وحفظ ثقافة وتاريخ مجتمع واحة آمون وهو الأمر الذي انتبه له الجميع مبكراً فتم إنشاء كيانات لحفظ التراث السيوي منها متحف البيت السيوي ويعد مكاناً للراغبين في التعرف علي العادات والتقاليد ونمط الحياة والمعيشة والتكوين المعماري للمنشآت بالواحة ويستقطب المتحف زوار سيوة وبه كل المقتنيات من أزياء العروس والحلي الفضية والأواني الفخارية وأدوات الزراعة والفرش السيوي البسيط ويعد متحفاً فلكلورياً.
ويتحدث عبدالله باغي رئيس لجنة الحفاظ علي التراث بواحة سيوة إن أولي خطوات إنشاء متحف البيت السيوي كان عام 1990 بالتعاون مع الحكومة الكندية حيث يمثل نمطاً للعمارة السيوية في استخدام الخامات المحلية في البناء كما يتم تنظيم رحلات لطلبة المدارس وذلك لتعليمهم وتذكير بتراث الأجداد والآباء.
يضيف: في عام 2012 تم افتتاح مركز سيوة لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي ويستهدف توثيق كافة العادات والتقاليد وحرف وصناعات يدوية والفن البيئي القديم والموسيقي والشعر والنحت واللهجات السيوية والمحميات الطبيعية وطرق الري والبناء القديمة.
يضيف باغي: بعد افتتاح المركز أصبح لسيوة أول مركز لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي بالواحة وهو مكمل لمتحف البيت السيوي حيث يعرض المركز أفلاماً تسجيلية ووثائقية عن الواحة كما يوجد 4 شاشات بها معلومات كاملة عن كافة جوانب الحياة بسيوة وموثقة من خلال لجنة مرجعية في كافة التخصصات العلمية وبالتعاون مع مكتبة الاسكندرية.
ويستطرد عبدالله إنه تمت طباعة عدد من الكتب عن الأغاني والأمثال الشعبية بسيوة وكذلك عن التطريز والمشغولات اليدوية ومن منطلق تعريف الزوار بسيوة تمت طباعة كتيب عن المسارات السياحية لكافة المزارات مضيفا أنه من منطلق الاهتمام بالصناعات البيئية تم إنشاء مركز للصناعات البيئية بسيوة ويعمل به عدد كبير من فتيات الواحة في مجال التطوير والخياطة وصناعة الكليم وصناعة الفضة اليدوية.
وأمام التقدم التنموي بسيوة رفضت العديد من الفتيات والنساء لرضوخ لعادات وتقاليد توارثتها الأجيال هناك بشأن خروج المرأة إلي العمل وقررن خوض التجربة للحفاظ علي الموروث البيئي من خلال ممارسة مهن هي بالأساس مرتبطة بنون النسوة في واحة سيوة مثل الحياكة والتطريز والأشغال اليدوية مثل صناعة الكليم وتصميم المشغولات الفضية وغيرها من قطع الاكسسوار المكملة لأناقة المرأة السيوية والتي تتهافت علي اقتنائها النساء في كل مكان خاصة السائحات من شتي بقاع العالم.
وعلي الرغم من أنه قد يسمح للفتيات الصغيرات في الواحة بالانخراط في العمل خارج البيت إلا ان زواج الواحدة منهن قد يعني انتهاء هذه المرحلة وعودتها إلي حياتها الأسرية الجديدة مكتفية برعاية زوجها وأبنائها مع مزاولة من يجدن حرفة معينة من منازلهن وقد ظل هذا التقليد سائداً حتي سنوات قريبة قبل ان تحطم بعض السيدات هذه القاعدة ويخرجن إلي ساحة العمل بعدما تم افتتاح مركز تطوير الصناعات البيئية والحرفية في سيوة قبل عدة سنوات ويضم بداخله ما يعرف بوحدة الصناعات الحرفية.
"المساء الأسبوعي" زار مشغل الفتيات والسيدات العاملات في تصنيع الأعمال والصناعات الحرفية اليدوية وتصنيع ملابس تعكس الذوي السيوي التراثي.
جميعهن يعشقن العمل ويعتبرن أنه جزء مهم من تكوينهن الشخصي فغالبية نساء الواحة يعملن بطبيعة الحال في البيوت في نفس المجالات تقريباً لكن اندماجهن في إطار مشروع له طابع إنتاجي وبشكل احترافي من هذا النوع عكس تطلعهن إلي غد أفضل ويضم مركز الصناعات الحرفية عدة أقسام أساسية أبرزها قسم صناعة المشغولات الفضية والنحاسية.
وتقول إحدي الفتيات أنا أحدد الشكل من خلال رسمه علي ورق أبيض "بترون" ثم ألصقه علي رقائق المعدن سواء الفضة أو النحاس ثم أفرغه بمنشار الأركت وأصنع من هذه الرقائق خواتم ودلايات وغوايش.
وتوضح أن مراحل العمل تبدأ بتسييح خام الفضة في ماكينة مخصصة لهذا الغرض "مصهر" ثم تدخل إلي ماكينة أخري يخرج منها الفضة في شكل شريجة يد أتمكن بسهولة أن أبدأ في تشكيلها والنقش عليها بسهولة.
وتشير إلي أن المتدربات الجدد تستغرق فترة تدريبهن حوالي 6 أشهر قبل أن يتقن المهنة بشكل كامل.
وفي غرفة صناعة الكليم السيوي يتم التدريب علي أشغال النول لتصنيع الكليم وتستغرق فترة تصنيعه لمدة تتراوح بين ثلاثة إلي أربعة شهور وتبدأ بمرحلة فك الصوف علي آلة مخصصة قبل تثبيت الخيوط علي النول ثم نسج القطعة حسب القياس المطلوب سواء لصناعة الكليم أو بطانية وتحرص السيويات علي التأكيد علي أن تكون الرسومات التي تزين الكليم أو البطانية تعبر عن التراث السيوي وتعد النخلة أبرز الأشكال هذه الرسومات إلي جانب رسوم أخري من البيئة السيوية.
ولعل هذه الصناعات الحرفية السيوية تكون عاملاً من عوامل الجذب السياحي البيئي حيث تلقي هذه الصناعة رواجاً منقطع النظير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.