ترامب: خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر "بعد ثلاثة أيام"    الكرملين: بوتين يلتقي وزير الخارجية الإيراني    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    محمود الليثي يفاجئ جمهوره ب "البابا".. طرح جديد يعيد حضوره بقوة على الساحة الغنائية    اتحاد منتجي الدواجن: التخوف من تأثير التصدير على الأسعار غير مبرر.. والسعر يصل ل 160 جنيها للكيلو    عقب اغتيال وزير الدفاع المالي | اشتباكات متقطعة واستمرار عدم الاستقرار.. تحذيرات أممية ودعوات لتنسيق دولي مع تصاعد العنف    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    موسكو وبيونج يانج تتجهان لتعزيز شراكة عسكرية طويلة الأمد حتى 2031    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عادل عقل: الصافرة المصرية وجها لوجه أمام الألمانية فى ليلة حسم درع الدورى    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    الأرصاد: سقوط أمطار رعدية على بعض المناطق واستمرار انخفاض درجات الحرارة    ترامب يروى تفاصيل لحظة إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    محمود محي الدين: لابد من تحقيق وحدة الموازنة.. ولن نستطيع النمو ب 7% إلا باستثمارات القطاع الخاص    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيمن نور في حوار شامل ل "المساء": لا توجد قوة سياسية قادرة علي تحمل المسئولية بمفردها في الفترة القادمة عندما شاهدت مبارك في القفص قلبي وجعني
نشر في المساء يوم 27 - 08 - 2011

لدينا 46 طريقة مختلفة لزيادة الايرادات ورفع الحد الادني للأجور
خضت الانتخابات 2005 ضد مبارك وقدري ان أخوضها 2012 ضد بقايا النظام
من حقي قانوناً الترشح لرئاسة الجمهورية.. وأتحدي من يثبت أنني تلقيت مليماً أو دولاراً أو سنتاً أو يورو واحداً من الخارج.. وأطالب باعدام من يقبل بالتمويل الاجنبي لأنه خائن.. وكما خضت الانتخابات عام 2005 ضد حسني مبارك وحققت المفاجأة يبدو أن قدري ان أخوض انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2012 ضد بقايا نظام مبارك وانتظروا مني مفاجآت جديدة بل ومفاجأة كبري.
.. هكذا كانت البداية مع د. أيمن نور مؤسس حزب الغد القديم ومؤسس حزب الغد الجديد والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في الحوار الصريح والشامل الذي أجرته معه "المساء الأسبوعية"..
* لنبدأ مما يثيره البعض من أنه ليس من حقك الترشيح لرئاسة الجمهورية بناء علي الحكم السابق بحبسك؟!!
* * بداية من حقي الترشح لرئاسة الجمهورية ومن يردد غير ذلك لا يعلم أنني قدمت التماسا إلي النائب العام في شهر مارس الماضي لاعادة التحقيق في القضية بناء علي وقائع جديدة استطيع ان اثبتها. وقام النائب العام بتحويل الالتماس إلي محكمة النقض التي قضت بالغاء الحكم وإعادة المحاكمة وبالتالي أصبح الحكم الذي صدر بحبسي كأن لم يكن. ودخلنا في مرحلة جديدة باعادة المحاكمة التي قد يصدر قرار بشأنها خلال أيام.. وبالتالي لست في حاجة لرد اعتبار أو خلافه.
وللعلم فانني عندما قدمت التماساً للنائب العام كان بناء علي أمرين: فهذه القضية كانت قائمة علي اثنين من الشهود واحد منهما اسمه ايمن حسن اسماعيل قام بكتابة مذكرة للنائب العام يوم 1/6/2007 أكد فيها أنه لا يعرفني وليس له علاقة بالسياسة أو بالحزب وقال: "أنا كنت متهما في قضايا أخري وساوموني للاعتراف زورا علي أيمن نور" وبعد أقل من اسبوع عثر علي هذا الشاهد مشنوقاً في زنزانته. وقيل انه انتحر رغم انه كان معه في الزنزانة أربعة اشخاص قالوا جميعا اننا لم نره يشنق نفسه.. هذا واحد. أما الشاهد الثاني اسماعيل زكريا عبداللطيف فضل صامتاً حتي قامت ثورة 25 يناير ثم ذهب إلي النائب العام وقال له كل التفاصيل فأخذ النائب العام هذا الكلام وأرسله إلي محكمة النقض التي قررت إعادة النظر في القضية.
* بمناسبة الحبس ما شعورك عندما شاهدت مبارك في القفص وما حكاية أنك تمنيت أن يحبس في نفس زنزانتك؟!
* * اللهم لا شماتة.. أنا انتهت علاقتي الشخصية بمبارك يوم 11 فبراير.. وكانت نهاية سعيدة وأصبح بعدها متهما من المفروض ان تكون هناك عدالة في التعامل معه وفي نفس الوقت عدالة التعامل مع ضحاياه.. عندما رأيته في القفص قلبي وجعني ولكن قبل ان اشفق عليه تذكرت ان هناك العشرات من أمهات الشهداء يفطرون في رمضان بدون ابنائهن.. العدل يجب ان يأخذ مجراه. أما حكاية الأمنية فأنا قرأت مرة تصريحاً لحسني مبارك يقول فيه إن الزنزانة التي تم حبسي فيها في سجن طرة كانت زنزانة خمس نجوم. لذا قلت أتمني أن يحبس فيها طالما أنها خمس نجوم.. لماذا تحرموه من هذا.
* هل استفدت من تجربتك السابقة في خوض الانتخابات الرئاسية في عام 2005 ضد مبارك؟!
* * بالقطع فأنا المرشح الوحيد حالياً علي الساحة صاحب تجربة سابقة في خوض الانتخابات الرئاسية وكما خضت معركة صعبة عام 2005 أثبت فيها اننا لم نكن ديكوراً وخضت معركة في مواجهة نظام كان جهولاً.. كمية الجهل كانت مرتفعة جدا وكان قدري أن أخوض الانتخابات أمام نظام مبارك عام 2005 ويبدو ان قدري أن اخوض الانتخابات في 2012 في مواجهة بقايا نظام مبارك.. كانت هناك مخاطرة كبيرة جدا لخوض المعركة ضد مبارك ولكني لم أخف. وبالتالي لن أخشي مواجهة بقايا النظام وأنا محترف انتخابات. وكما حققت مفاجأة في الانتخابات الماضية أقول انتظروا مني مفاجآت أكبر في المعركة القادمة.
التمويل
* من أين سيتم توفير التمويل اللازم لحملتك الانتخابية وما رأيك في التمويل الأجنبي؟!
* * مصادر تمويل حملتي من التمويل المحلي من تبرعات المواطنين وهذه التبرعات حتي الآن ليست جزءاً من الثقافة العامة في مصر ونتمني ان تنمو وتزيد هذه الثقافة في الفترة القادمة. أما مسألة التمويل الأجنبي فهي مرفوضة تماماً واقول ان الذي يقبل بالتمويل الاجنبي يجب إعدامه لأنه خائن.
* هل ذلك ينطبق علي المرشح للرئاسة أم ينطبق أيضاً علي المراكز الحقوقية. وما رأيك في اعلان السفيرة الامريكية بالقاهرة ان امريكا قدمت 40 مليون دولار للمنظمات الحقوقية في مصر بعد الثورة؟!
* * لا. الأمر ينطبق علي الجميع.. التمويل الأجنبي مرفوض وأتمني من كل المنظمات المصرية الحقوقية المحترمة التي تعمل في هذا المجال ان تتوقف تماما عن تلقي أي تمويل أجنبي لأنه يضعها تحت طائلة الاجندة.. أما السفيرة الامريكية فلا أذيع سراً انني رفضت دعوتها لحضور حفل افطار مؤخراً.. وانا طول عمري لم أحضر أي دعوة من السفارة الامريكية.. وهذه المرة ارسل مساعد رئيس الحزب للشئون الخارجية وقلت له بلغ السفيرة علنا أن حزب الغد الجديد يشعر بالاستياء الشديد من تصريحاتها التي لم تحدد فيها هذه المنظمات فأصابت كل الناس وكان يجب عليها ان تعلن الأسماء صراحة حتي يعلم الناس الحقيقة ومن هم الذين يتلقون تمويلاً أجنبياً.
* انت شخصياً قيل أنك تلقيت وتتلقي تمويلاً أجنبياً؟!
* * أقسم بالله العظيم وصيامي لم أتقاض في حياتي مليماً واحداً أو دولاراً أو سنتاً أو يورو سواء كشخص أو كحزب أو منظمة أهلية. وأتحدي من يثبت غير ذلك.
* ولكن ماذا تقول عن الموقف الامريكي والاوروبي للدفاع عنك أيام حبسك؟!
* * الموقف الامريكي والأوروبي معي لم يكن انحيازاً لشخصي إنما كان موقفاًً للدفاع عن منافس لرئيس الجمهورية تم حبسه. وهذا الموقف اتخذته معظم الدول الحرة بداية من دول الاتحاد الاوروبي حتي البرلمان الدولي. واعتقد ان د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق عندما يفك ربنا سجنه سيخرج ليحكي كم كان يعاني في البرلمان الدولي من الضغوط التي كانت تتم للإفراج عن النائب أيمن نور الذي كانوا يعتبرونه سجين الحرية.
* وماذا عن تمويل الأحزاب.. ما رأيك في هذه القضية؟
* * قانون الأحزاب لا يسمح علي الاطلاق بتلقي أي حزب لأي أموال من أي جهة أجنبية. فالحزب الذي يرتكب هذه الجريمة هو حزب مخالف للقانون ولابد من اتخاذ الاجراءات لحله وعموماً فأنا مؤمن بمبدأ هام وهو أن أي شخص لديه معلومة عن شخص معين أو حزب ما يتلقي تمويلاً أجنبياًً ومتأكد من هذه المعلومة فعليه الذهاب فوراً لابلاغ النائب العام ولا نترك الموضوع للهمس والغمز واللمز.
* مازال هناك جدل علي الساحة.. الانتخابات أولاً.. أم الدستور.. ولماذا الضجة بعد الاستفتاء؟!
* * أولاً نحن أجرينا الاستفتاء علي تعديل 9 مواد ففوجئنا باعلان دستوري ب 64 مادة. وهذا ما نطالب بتغييره. واعتقد ان هذا سيتم بشكل أو بآخر وعلي أي الأحوال نحن مع ان تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية أولاً ثم الدستور لأن الذي نتعرض له الآن يجعلنا نريد ان نمر بهذه المرحلة في اقصي سرعة أي كانت تكلفة هذه المرحلة.
* بمناسبة الانتخابات البرلمانية كيف نري الصورة وما هو النظام الأمثل لاجراء تلك الانتخابات؟
* * أولاً أحب أن اؤكد انه لا توجد قوة واحدة قادرة علي تحمل المسئولية في المرحلة القادمة.. لا الاخوان.. ولا الليبراليين.. ولا غيرهم.. لذا فأنا اري ان التحالف الديمقراطي من أجل مصر هو الطريق الوحيد لانقاذ الوطن. وهذا التحالف الوطني يضم الجميع وبه رؤية تسمع لاطراف من يمين الوسط ويسار الوسط بالتواجد تحت هذه اللافتة وهذا التحالف يجمع الاحزاب الليبرالية والاخوان والجميع اتفق علي هذا ونحن نحاول التنسيق بالفعل بين جميع الاحزاب والقوي الديمقراطية المحترمة لخوض الانتخابات تحت هذه اللافتة.
* ولكن التحالفات السابقة لم يكتب لها النجاح في الماضي؟!
* * هذه المرة تختلف لأن هناك عنصراً ضاغطاً وكما قلت لا توجد قوة وحيدة قادرة علي تحمل المرحلة القادمة.
* وماذا عن النظام الانتخابي؟!
* * لا بديل علي القائمة النسبية المفتوحة وغير المشروطة لذا اناشد المجلس العسكري إذا كان يريد نظاما انتخابيا محصنا ان يعدل في الاعلان الدستوري ويجعل الانتخابات كلها بالقائمة فالناخب المصري لن يستطيع ان يذهب لكي ينتخب في 4 صناديق.. هذا كلام غير معقول.. لا أحد يفكر بهذه الطريقة.. الحد الادني لوقت الانتخابات في هذه الحالة ثلث ساعة وسنحتاج إلي 3 أيام تصويت في المرة الواحدة علي الاقل وهذا كلام غير معقول.. وإذا كان البعض يقول أين المستقبلين فأنا أقول عليهم تكوين قوائم وفق نظام انتخابي واحد يطبق علي المستقل والحزبي.
* نأتي إلي الأسس التي يرتكز عليها برنامجك الانتخابي للترشيح لرئاسة الجمهورية؟!
* * لدينا رؤية وحلول تفصيلية وعملية ومنطقية وروشتة حقيقية لحل مشاكل مصر.. برنامجي نموذج مختلف يقع في 200 صفحة وقيمته في مضمونه حيث يتناول حلولاً تفصيلية نستفيد منها من تجارب العالم الخارجي وتجاربنا وتجربتي كبرلماني يدرس ويعلم احتياجات الناس... والبرنامج يتم تقسيمه إلي مرحلتين زمنيتين ويغطي مساحة 48 شهراً.. ال 24 شهرا الأولي لوقف التدهور وال 24 شهراً الأخري بداية الانطلاق.. وبخصوص المرحلة التي تتعلق بوقف التدهور فهي مرحلة في غاية الأهمية لأن الواقع في مصر مرعب وإذا لم نتمكن في القريب العاجل من وقف عجلة التدهور سنفقد جزءاًً كبيراً من مكونات الدولة في مصر.
مصر في أزمة اقتصادية حقيقية قبل الثورة وانعكس ذلك في الموازنة العامة التي ظهرت في 1/1/2011 وكانت موازنة شديدة الانكماشية تتحدث في 310 مليارات رقم هزيل والعجز في الميزان التجاري وصل إلي 50% تقريبا من الموازنة والكارثة القادمة أكبر والأزمة الاقتصادية تتزايد لعدم وجود خطوات حقيقية لاستعادة الأمن والاستقرار.
الاداء الحكومي هزيل ومرتعش ولا توجد قرارات مصيرية حقيقية.. واعتقد ان اصلاح الموازنة العامة هو الطريق الصحيح للاصلاح ولدينا 46 طريقة مختلفة لزيادة الايرادات ورفع الحد الادني للأجور والتحكم في مصادر الخلل في الموازنة ومن بينها ظاهرة حرق الموازنة حيث اكتشفنا بالاحصائيات ان هناك 28% من الموازنة يتم حرقه في اخر ثلاثة شهور في السنة بدلا من ان يكون فائضا حتي تأتي الموازنة في العام الذي يليه كما هي.. سنغير كل هذا.. الموازنة بالاهداف والنتائج هي الحل الرئيسي للوصول إلي حلول حقيقية للمشاكل في مصر.. هل تعلمون ان الموازنة عندنا تعادل ميزانية شركة سيارات أو كمبيوتر عالمية.. عيب.. لابد من تدارك هذا الأمر.
يجب زيادة ميزانية التعليم والصحة والخدمات ووقف الانفاق السفهي وزيادة الايرادات الحقيقية من الغاز الطبيعي الذي يمكن ان يصل إلي 28 ملياراً وخام السيراميك 1.2 مليار كذلك لن اصدر بترول بدولار واعود لاشتريه بتركيماويات بثلاثة دولارات ونفس الشيء بالنسبة للخامات الزراعية.. سنهتم بالتصنيع والقيمة المضافة.. سندعم الزراعة والتصنيع الزراعي لأنني أتصور ان النظام السابق كان يريد الغاء مهنة الفلاح.. لدينا طرق كثيرة لتعظيم الايرادات.
وبخصوص الضرائب نحن نحتاج إلي نظام كفء في تحصيل الضريبة. فهناك شركات تحقق أرباحا بالمليارات في حين تدفع ضرائب عدة ملايين قليلة جدا وتحصل علي اعفاءات علي ضريبة الدخل وخلافه في حين يتحمل المواطن المسكين باقي الحصيلة.. وبرنامجنا يرمي إلي اعادة هيكلة الضرائب بعدالة مع رفع حد الاعفاء الضريبي للموظفين والهيكل العادل للضرائب يحتاج إلي هيكل عادل للأجور وهو 1200 جنيه ونحن قادرون علي تحقيق هذا الحد الادني للأجور بالقضاء علي التفاوت الواضح في الأجور وعموما فإننا نسعي إلي هيكل عادل للأجور وخطوط معيارية تحد من التفاوت واذا اصلحنا الموازنة العامة سنكون علي الطريق الصحيح وسنحل مشكلة زيادة العجز الذي وصل إلي 170 ملياراً بزيادة الايرادات وهذا يتحقق بزيادة الانتاج.
لدينا اراض في الساحل الشمالي وسيناء تحتاج لمشروعات زراعية لخدمة الأمن الغذائي بدلاً من التوجه للزراعة في الخارج.. وعلينا ان نعيد استراتيجيتنا في التعامل مع المياه واعادة النظر في طرق الري وغيرها لتوفير الفاقد بالاضافة إلي انه لا يمكن ان نتحدث عن السياسات الزراعية في مصر ونحن توجد لدينا شبكة مياه واحدة نروي بها ملاعب الجولف والزراعة في نفس الوقت.. هذا غير منطقي.. قضية المياه قضية معقدة جدا وهامة وهي اساس النهضة التي نريد ان نحققها لاشباع جزء كبير من احتياجاتنا والاكتفاء الذاتي.
هذه باختصار أهم ملامح البرنامج ولكن هناك شيئاً هاماً جدا يجب ان نهتم به وهو الأمن ثم الأمن ثم الأمن.. فبدون الأمن لا انتاج ولا اقتصاد.. الامن أولا فإذا كان هناك أمن كل شيء سيكون سهلاً ثم نبدأ في الانتاج لأنه لا يوجد اصلاح حقيقي للاقتصاد إلا باصلاح الامن ولا يوجد انتاج بدون أمن.. وعموماً فإن لكل شيء ثمناً.. وثمن الحرية كبير ولابد ان نعلم اننا ندفع ثمن حريتنا لأن لا احد يريدها.. لاشك ان كثيراً من دول الخليج غير مؤيد للثورة لانها ضد مصالحها وبعض الحكام والمشايخ يتدخلون في شئوننا بشكل مرفوض تماما وغير مقبول وعلي الحكومة المصرية اتخاذ موقف منهم.
* ما علاقتك بحزب الوفد حالياً؟!
* * الحقيقة لا أحد يستطيع ان ينسي الماضي وما حدث معي من الوفد في بعض الفترات لم يكن مبرراً حتي علي المستوي الأخلاقي لكن وجود السيد البدوي في المرحلة الأخيرة كان بداية مرحلة مختلفة وعلاقتي بالوفد حالياًً جيدة وبدأت العلاقات تتحسن.. والوفد حزب له وجوده في الحياة السياسية منذ فترة طويلة وعلينا ان نعترف ان الوفد قيمة ونحن ابناء مدرسة واحدة.. نحن الثالوث الليبرالي في مصر الغد والوفد والجبهة.. لذا اقول دائما ياليبراليو مصر اتحدوا لأننا بصراحة في حاجة إلي اطار منظم للحركة الليبرالية.. خاصة ان حزب الغد الجديد رؤية ائتلافية يختلف عن الغد القديم الذي كان حزباً ليبرالياً.
* تقصد الطريق الثالث والمقالات التي كنت تكتبها في الوفد؟!
* * هذه حكايتها حكاية فقد كنت مهتماً بظاهرة صعود توني بلير داخل حزب العمال البريطاني فذهبت وحضرت مع الحزب وكتبت 21 مقالاً عن الطريق الثالث حتي استدعاني فؤاد باشا وطلب ايقاف السلسلة لأن البعض قال له انني اقوم بعمل حزب جديد مع جمال مبارك فنفيت له ذلك وقلت له لماذا لا تعتبر ذلك تحديثاً لبرنامج حزب الوفد.. وعموماًً انا لم ار جمال مبارك ولن اترك الوفد طالما فؤاد باشا زعيماً له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.