سمير فرج: أزمة مضيق هرمز كشفت حجم الانشقاق داخل مراكز القرار الإيرانية    الرئيس اللبناني: الاتصال مع نتنياهو غير وارد عندي مطلقا    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    ضبط صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء في السيدة زينب    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    صحيفة: البنتاجون يحول الصواريخ المخصصة لدول أوروبا إلى مخزونات الجيش    نظام دعم جديد للزوجات المطلقات في الطائفة الإنجيلية بمصر    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أخبار الاقتصاد اليوم.. 5 بنوك تحذر العملاء من تأثير تغيير الساعة في الخدمات المصرفية.. انخفاض أسعار العجول البقري والجاموسي مع اقتراب عيد الأضحى    إزالة 13 وصلة مياه مخالفة في حملة مكبرة بالفيوم    ماكرون يدعو لإعادة فتح مضيق هرمز ويثمن استقرار وقف إطلاق النار ليشمل الساحة اللبنانية    الزمالك يواجه إنبي.. تعرف على موعد اللقاء القادم    دبلوماسي سابق: سموتريتش حسم أمر خطة للاستيلاء على الضفة الغربية    مصرع شخصين إثر تصادم تروسيكل وسيارة نقل بديروط في أسيوط    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح    القبض على سائق ميكروباص بتهمة تقسيم خط السير في الجيزة    بالأغاني الوطنية.. مسرح 23 يوليو في المحلة يحتفل بذكرى تحرير سيناء    السبت المقبل.. 6 أفلام قصيرة مستقلة بمركز الإبداع الفني بحضور صناعها    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    أيمن فؤاد يستعرض كيف تحول استدراك المخطوطات التركية إلى أكبر موسوعة لتاريخ التراث العربي    قريبا.. إطلاق قصر الثقافة الرقمى    وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    انتهاء فترة عقوبة السائح صاحب المطاردة الشهيرة أعلى كوبرى أكتوبر فى يونيو    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: إلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ 100 ألف جنيه ومنع ظهور هاني حتحوت 21 يومًا    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    مواعيد مباريات الخميس 23 أبريل 2026.. قمة الزمالك ضد بيراميدز ونهائي سيدات الطائرة    السيطرة على حريق شقة بمزرعة البط في شبرا الخيمة    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: تكرار أحداث المنيا يحتاج دراسة..
نشر في المساء يوم 22 - 07 - 2016

محافظة المنيا من كبري محافظات الوجه القبلي سكاناً بعد محافظة الجيزة ويغلب علي السكان الخصائص الزراعية الريفية وإن كان بعضهم "حوالي 18.8%" يقطن المدن التسع التي تمثل عواصم المراكز الإدارية بالمحافظة وتعد الزراعة هي النشاط الاقتصادي الرئيسي حيث تصل المساحة المزروعة لنحو 439 ألف فدان وان كانت المساحة المحصولية ترتفع إلي 779.7 ألف فدان يعمل بها نحو 58% من القوي العاملة بالمحافظة وتسود الحيازات الزراعية الصغيرة حيث إنه 89.9% من جملة الحائزين يحوزون أقل من 3 أفدنة ونظم الزراعة التقليدية والحاصلات الزراعية التقليدية وتضم المحافظ 9 مراكز و61 وحدة قروية و346 قرية و1713 تجمعاً سكانياً "عزبة وكفر ونجع" ومن منظور المؤشرات الرئيسية لأوضاع التنمية البشرية بالمحافظة تبدو الصورة العامة مشوبة ببعض ظلال وتراكمات حقب سابقة لم تحظ خلالها محافظة المنيا بالاهتمام التنموي المناسب حيث تعتبر محافظة المنيا من بين مجموعة محافظات مصر الوسطي ذات المؤشرات التنموية المتدنية.
المنيا محافظة الأزمات المتلاحقة بين الحين والآخر فهي محطة مشتعلة من آن لآخر في الأحداث الطائفية قد يكون بسبب أنها معقل للجماعة الإسلامية والجماعة الإرهابية المتطرفة وبعض القيادات الدينية المتشددة التي نشرت سمومها في التسعينيات اثر دراسة بعض منهما بجامعة أسيوط التي كانت ملتقي لطلاب محافظات الصعيد فمن هنا بزغ ونما فكرهم المشبع بالكراهية والتطرف فقاتل السادات من المنيا والإرهابي عاصم عبدالماجد وغيرهم من الهاربين خارج البلد. كما أن المنيا المحافظة التي اكتوت بنار فض اعتصامي رابعة والنهضة فتم حرق 7 كنائس وأديرة أثرية بقرية دلجا و6 مراكز وأقسام شرطية والاستيلاء علي المهمات والأسلحة ومقتل 51 وإصابة 231 شخصاً.
.. وأخيراً شهدت أحداث عنف طائفية بين نسيج الامة خلال الأسبوع الماضي بسبب اطلاق بعض الاشخاص شائعات حول تحويل منزل قبطي إلي كنيسة مما تسبب في حرق العديد من المنازل واتلاف محتوياتها لاسميا في قرية كوم اللوفي بسمالوط والتعدي علي رجال الأمن ومقاومة السلطات واتلاف وحرق سيارات وممتلكات عامة وشرطية وسرقة 12 طن أسمنت و2 طن حديد وانتقلت تلك الشائعة بسرعة البرق جنوباً إلي قرية أبو يعقوب مركز المنيا اثر اطلاق شرطي شائعة بتحويل حضانة إلي كنيسة مما أدي إلي تجمهر المواطنين أمام الحضانة وحرق 5 منازل واتلاف بعض محتوياتها وبعد يومين حدثت مشاجرة بين أطفال من نجل كاهن كنيسة مارمينا العجايبي بطهنا بسفح الجبل الشرقي مما تسبب في قتل ابن عم الكاهن واصابة والده وابن عمه الآخر وسيدة بجروح مختلفة بانحاء الجسم ويرقدون بالمستشفي نظراً لحالتهم الحرجة.. لم يمر يوم إلا ويفاجأ الجميع بوقوع مشاجرة آخرها بطلها شاب قام بالاستحمام في المنطقة المخصصة للنساء لغسيل الاواني مما أدي إلي حدوث مشاجرة اصيب فيها 5 مسلمين و4 أقباط.
"المساء" رصدت الواقع الأليم لمحافظة الفتن والازمات.. عفواً محافظة المنيا حيث أكد بعض نواب البرلمان واساتذة علم الاجتماع والسكان ان السبب هو البطالة وتهميش المحافظة لعدة سنوات فيما أكد البعض الآخر أن الجهل وعدم التوعية واستغلال الجماعة الإرهابية اللعب علي الوتر الديني لاظهار مدي ضعف الدولة.
قال د. مصطفي خلف عبدالجواد استاذ علم الاجتماع والسكان بكلية الآداب جامعة بني سويف ان العلاقة بين المسلمين والمسيحين قديمة جداً وتربطهم علاقة ود ومحبة طوال السنوات الماضية ونجدهم متحدين في الضراء والسراء فالأزمات تمر علي الجميع ولا تفرق بين هذا وذاك خاصة بالريف أكثر من المدينة وان الريف المصري بخير وما يحدث هو حالات فردية وربما تكون صادفة مؤكداً أن الدور الأكبر هو لكبار العائلات والحكماء بالقرية من الطرفين في احتواء تلك المشاكل قبل تفاقمها.
أشار إلي أن عنصري الامة مثل الثوب هو نسيج متماسك يجب أن نحافظ علي تماسكه وهناك من يتربص لاستخدام تلك الاحداث لاشعال نار ولهيب الفتنة الطائفية وتصدير المشهد للخارج فالحل الأول هو لحكماء القرية التي يتعاملون مع الجهات التنفيذية مؤكداً أن هناك دراسات أجنبية صدرت خلال هذا العام للباحثة الأمريكية اندير روه تحت عنوان "مسيحيي مصر" وكان محور الدراسة في منطقة بولاق أبو العلا مؤكدة ان النسيج الاجتماعي متماسك والعلاقة قوية ومتينة بين الاقباط والمسلمين وان معظم مشاكلهم تحل فيما بينهما وانهم شعب يتعايش مع بعضهم البعض في الحلوة والمرة وهذا يدل علي أن القيم والاخلاق والزمن الجميل بالقاهرة موجود حتي الآن علي الرغم من التغير الذي أصابها.
فيما أكد بعض اساتذة علم الاجتماع ورفضوا ذكر أسمائهم بأنه يصعب أن تتحدث عنها كظاهرة لان الظاهرة تحتاج إلي دراسة مختصة وان كانت ظاهرة فلابد من ان تكون منتشرة بين قطاعات وفئات "ريفي ومدينة" والمجتمع "شباب وكبار السن ومسلم مسيحي" فلا نستطيع ان نحكم عليها كظاهرة فلابد من دراسة الموضوع أولاً كما ان الكلام المثار حولها تختلف فيه الحقائق فحتي نصل إلي الحقائق لابد من ان نتواصل مع المصادر الأولية للمعلومات ونستقيها من "طرفي المشكلة".
فالدراسات تعمل بشكل صحيح عندما تكون تكاملية ومبنية علي أسس سليمة وصحيحة من المتخصصين وعرض الرؤية التي لديهم بشأن الموضوع.
أضافوا ان الخطة أولية أو مبدئية لعمل مؤتمرات وندوات لهذا الموضوع الملح والقضية الشائكة التي لم تجد الحكومة لها حلاً حتي الآن وتدار في حلقات نقاشية وتساءلوا ما هي المشكلة من بناء الكنائس في أرض الله فالكل يعبد الهاً واحداً ولا يجوز بالمنطق والعقل ان يحاسب الأشخاص الآخرين في ظل وجود دولة القانون فلابد من صدور قانون دور العبادة الموحد حتي نقضي علي الاحتقان الموجود بالمنيا وللحد من وقوع تلك الأحداث الطائفية والنزاعات المستمرة التي يستغلها البعض لترويجها إلي العالم الخارجي تحت صورة اضطهاد الاقباط.
ولابد من تطبيق القانون علي الجميع وتفعيله وصدور الاحكام الناجزة في اسرع وقت ومحاسبة المخطئ والاهتمام برعاية عروس الصعيد وافتتاح مشاريع عملاقة بها للحد من البطالة. كما لا تحل كل المشاكل بمنظور أمني فلابد من تفعيل دور رجل الدين والجهات المعنية والمدارس وتحسين صورة الآخر شريك المجتمع والحد من أصحاب الافكار المتطرفة من الجانبين.
أكدوا أنه لا توجد دراسة متعمقة أو مبنية علي أسس سليمة أو متابعة لتلك الأحداث الشائكة التي تختص بها الجهات السيادية.
أكد شريف نادي عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ملوي ان الناحية الاقتصادية هي احد الاسباب لارتكاب تلك الوقائع حيث يوجد 3 ملايين يعيشون تحت خط الفقر وحينما يوجد الفقر تجد الجهل ودائماً عندما تدغدغ مشاعر المصريين بالدين فالدين يكسب في تلك الاحوال فالمنيا معقل الجماعات الإسلامية والإرهابية المتطرفة منذ التسعينيات وقاتل السادات منها وان المنيا تحمتل 65% من خسائر فض اعتصامي رابعة والنهضة من حرق كنائس ومحاكم جزئية ومجالس مدن ومراكز المنيا.
وأضاف ان الجماعة الإرهابية تلتقط اطراف الخيط وتعزف علي الوتر الطائفي حتي تشق وتمزق الوطن داخلياً ونحن لن نمكنهم من تلك الفرصة السانحة اليهم خلال وقوع تلك الأحداث المتلاحقة فغياب الرؤية الاقتصادية والتنموية للمحافظة أهم أسباب التوتر وان بيت العائلة له دور بارز ولكن لابد من تفعيل القانون علي أرض الواقع فليس من المعقول ان يتم ترقيع الثوب الممزق فالمحافظة تحتاج إلي قيادة سياسية وتنموية قوية بدلاً من قيادات تعتمد علي التقارير المكتبية ولم تر الشارع وذوي فكر تنموي لكي يدفعوا بالمشاريع الضخمة ليحدث نقلة للمواطن من تحت خط الفقر إلي مستوي أعلي وافضل. كما لابد من تغيير القيادات لعلاج الخلل الجسيم فهناك من يجلس علي مقعده منذ سنوات ونحن جميعاً مع الرئيس في كافة قرارته ولاسيما تغيير الخطاب الديني ليؤكد مدي اختلاط دماء الشهداء بين بعضهم البعض بلا تفرقة بين ابناء الوطن الواحد وسرعة الانتهاء من اصدار قانون دور العبادة الموحد.
قال شادي "أبو العلا نائب بندر المنيا ان المحافظة مستهدفة من قبل الجماعة الإرهابية وان ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وتهميشها طوال السنوات الماضية أدي إلي وقوع تلك الأحداث المؤسفة وطالب بسرعة اقامة مشاريع تنموية ضخمة للقضاء علي البطالة ووضعها علي الخريطة التنموية وتفعيل وسيادة القانون ليكون هو الفاصل في تلك القضايا حفاظاً علي المجتمع . كما أشار إلي أن هناك قضايا جنائياً قد يحولها البعض إلي طائفية وليس كل القضايا تحل بالأمن فهناك العديد من أجهزة الدولة المعينة عليها ان تقوم بدورها ازاء تلك الأحداث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.