في جنازة عسكرية مهيبة تقدمها اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية تم تشييع الجثمان الطاهر للنقيب الشهيد محمد أنور جمعة وقد خرجت من مسجد أكاديمية الشرطة الجديدة حيث أديت علي الجثمان الطاهر صلاة العصر وصلاة الجنازة بحضور لفيف من قيادات وزارة الداخلية وأهالي وأقارب وأصدقاء الضابط الشهيد وسادت حالة من الحزن لدي جميع من شاركوا في الجنازة والذين طالبوا بالقصاص العادل من أعضاء الجماعة الإرهابية وعناصر الشر الذين يرتكبون تلك الجرائم في حق رجال الشرطة والجيش وكل أبناء الوطن.. الشهيد لقي ربه بعد انفجار عبوة ناسفة. كان أقارب وذوو الضابط الشهيد والقيادات الشرطية قد انتظروا الجثمان الطاهر في مسجد أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة والذي جاء ملفوفا بعلم مصر ودخل المسجد وسط بكاء ونحيب أسرته وأقاربه وآهات تخرج مكتومة من صدور تمتلئ بالغضب عن تلك العمليات الاجرامية التي تقطف زهور شباب الوطن يوما بعد يوم وهم وزملاؤهم لا يهابون الموت فقط ويريدون رضاء الله. علي ما عاهدوه عليه والالتزام بالقسم وما تعهدوا به لأبناء الشعب في تحقيق الأمن لهم والوطن وصون مقدراته. عقب الانتهاء من صلاة الجنازة علي الضابط الشهيد تم وضعه ملفوفاً بعلم مصر علي سيارة الاطفاء والتي أحاطها زملاؤه من كل جانب لوداع عزيز لديهم إلي مثواه الأخير بعضهم سالت الدموع من عينيه وآخرون تحجرت الدموع في عيونهم بكوا في الشهيد حسن الخلق وحب زملائه وحبه للمجندين والأفراد الذين كانوا يعشقونه فيما علت صرخات السيدات المكلومات علي فراق أعز الحبايب. عقب انتهاء الجنازة العسكرية التي تقدمها حملة الورود قام اللواء مجدي عبدالغفار بتقديم واجب العزاء إلي أسرة الضابط الشهيد وأقاربه. كان وزير الداخلية قد أصدر قراراً بترقية إسم الضابط الشهيد إلي الرتبة الأعلي نظيرا لعطائه ووجه إلي تقديم كل سبل الرعاية الانسانية والاجتماعية لأسرته كما وجه بتقديم الرعاية الصحية لعريف الشرطة المصاب عبدالله عبدالحفيظ. كانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانا نعت فيه الضابط الشهيد وأكدت ان تلك الاعمال الإرهابية الاجرامية لن تحبط همم الرجال وستزيدهم اصرارا علي مواصلة المشوار في مواجهة الإرهاب وتخليص البلاد من شروره.